يا ساكني مصر

يا ساكني مصر إنا لا نزال على
عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا
هلا بعثتم لنا من ماء نهركم
شيئا نبل به أحشاء صادينا
كل المناهل بعد النيل آسنة
ما أبعد النيل إلا عن أمانينا

اعياد عزك للدنيا مجاليها

أعياد عزك للدنيا مجاليها
وللأحاديث عاليها وغاليها
وللبرية منها ما تسر به
وللرعية ما يرضى أمانيها
وللسعود غدوّ في صبائحها
وللميامن مسرى في لياليها
وللمالك حظ في مفاخرها
وللملوك نصيب من معانيها
لعز غليوم فيها من يمثله
وذات إدورد فيها من يحاكيها
ما للممالك لا يأتي أكابرها
لصاحب النيل أو يسعى أهاليها
أليس من جمَّل الدنيا أبوته
وقصّرت عن معاليهم مواليها
العصر يعلم والأحياء ما بلغت
بعصر أيام إسماعيل تنويها
ضافته بلقيس حين الدهر خادمها
في ملكها والليالى من جواريها
وجاءه المالكون الصِّيد في سفن
ألقت على الساحة الكبرى مراسيها
تُقل كل كبير الملك مقتدر
تعزّ آيته الدنيا وتعليها
منىً كبار وآمال محببة
خابت ولم يلق غير اللوم راجيا
والناس من تقعد الدنيا به قعدوا
سجية المرء في الدنيا يجاريها
بنيت فوق عريض اليم قنطرة
ما كان فرعون ذو الأوتاد يبنيها
شماء قاهرة فوق المياه فلا
تجرى وتذهب إلا ما توليها
طلعت والشمس في ابهى مواكبها
وموكب الملك ذو الأنوار يَزريها
كما تطلّع يوما في ركائبه
رمسيس تدفعه الأيدي وتزجيها
أجل ركبا من الأقمار كافلة
تبدو النجوم حواليها تساريها
لا تنثنى عن محياك القلوب هوى
إن عارض الذهب الأبصار يثنيها
وقفت والنيل خلف السد منتظر
إشارة من بنان الخير يمضيها
فأعملت يدك المفتاح فانفجرت
في مصر عشر عيون من اياديها
لما جريت لغايات الندى وجرى
عجبت كيف حوى البحرين واديها
تالله ما جرت الأرزاق يومئذ
إلا وكنت بإذن الله مجريها
مفاخر لك يختال الزمان بها
قام الخطيب وزير الرىّ يطريها
من لأبن جعفر إن يحصى عليك ثنا
وللبلاغة في علياك ما فيها
لو دام يهدى لك الأشعار حافلة
ما ضِقت جاها ولا ضاقت قوافيها
يا نيل مصر وفي الأيام موعظة
ماذا لقيت من الدنيا واهليها
ليت البرية ما داستك أرجلها
بعد المشيب ولا غلتك أيديها
قد ثقلوك بنيرٍ من جلامد لا
تعده الأرض إلا من رواسيها
وحملوك صخورا فوق ما حملت
منها أثافي دهور عز خاليها
أمسيت في مصر موثوقا إلى اجل
وكنت وحدك حرّا في نواحيها
قدّت لك الصخر اغلالا ومن عجب
الشر تجزيك حين الخير تجزيها
ضنا بمائك أن يسقى الصعيد به
ورب حرص على الأشياء يؤذيها
ومركَب من بخار قد جرى وجرت
من تحته الأرض تطويه ويطويها
كأن اشباحه والليل ياخذها
سرائر الأرض تبديها وتخفيها
كأنها وبياض الصبح نم بها
رسل النهار إلى الدنيا تهنيها
تمر أعجلَ في شرخ الشباب بنا
على مناظر كالفردوس ضاحيها
على الطبيعة تلهو في ملاعبها
من الوجود وتزهى في مغانيها
كغادة لمعاني الحسن جامعة
تقاسم الحسن عاريها وكاسيها
ولى الصبا ومضى جِد الدهور به
ولا تزال لعوبا في تصابيها
مثل الملاحة في الدنيا مداولة
تُفنى الحسان ولا حسناء تفنيها
يا ابن البخار تمهل في الصعيد بنا
تر البسيطة في مشهور ماضيها
وقِف نشاهد طلول الأقدمين به
تحير الدهر فيها كيف يبليها
هياكل كالجبال الشم سافلها
وفوق هام النجوم الزهر عاليها
إذا أتتها الليالي من قواعدها
تنالها بالبلى قامت اثافيها
يفنى الزمان ولا تبلى زخارفها
ولا يحول من الألوان زاهيها
إذا وقفت بأبواب الملوك ضحى
أيقنت أن قد بنى للخلد بانيها
رأيت فرعون موسى عند حفرته
لا يطلب اليوم من دنياه تأليها
بين الحياة وبين الموت من جزع
يخشى القيامة فيها أن يلاقيها
عجائب الطب لا لقمان يعرفها
في الغابرين ولا بستور يدريها
يا أمة بلغت في المجد غايته
وقصر الناس فيه عن مساعيها
قوموا الغداة انظروا هذى مآثركم
هل في مآثرهم شئ يضاهيها

الا في سبيل الله ذاك الدم الغالي

أَلا في سَبيلِ اللَهِ ذاكَ الدَمُ الغالي
وَلِلمَجدِ ما أَبقى مِنَ المَثَلِ العالي
وَبَعضُ المَنايا هِمَّةٌ مِن وَرائِها
حَياةٌ لِأَقوامٍ وَدُنيا لِأَجيالِ
أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ عَلى دَمٍ
كَريمِ المُصَفّى مِن شَبابٍ وَآمالِ
تَناهَت بِهِ الأَحداثُ مِن غُربَةِ النَوى
إِلى حادِثٍ مِن غُربَةِ الدَهرِ قَتّالِ
جَرى أُرجُوانِيّاً كُمَيتاً مُشَعشَعاً
بِأَبيَضَ مِن غِسلِ المَلائِكِ سَلسالِ
وَلاذَ بِقُضبانِ الحَديدِ شَهيدُهُ
فَعادَت رَفيفاً مِن عُيونٍ وَأَطلالِ
سَلامٌ عَلَيهِ في الحَياةِ وَهامِداً
وَفي العُصُرِ الخالي وَفي العالَمِ التالي
خَليلَيَّ قوما في رُبى الغَربِ وَاِسقِيا
رَياحينَ هامٍ في التُرابِ وَأَوصالِ
مِنَ الناعِماتِ الراوِياتِ مِنَ الصِبا
ذَوَت بَينَ حِلٍّ في البِلادِ وَتَرحالِ
نَعاها لَنا الناعي فَمالَ عَلى أَبٍ
هَلوعٍ وَأُمٍّ بِالكِنانَةِ مِثكالِ
طَوى الغَربَ نَحوَ الشَرقِ يَعدو سُلَيكُهُ
بِمُضطَرِبٍ في البَرِّ وَالبَحرِ مِرقالِ
يُسِرُّ إِلى النَفسِ الأَسى غَيرَ هامِسٍ
وَيُلقي عَلى القَلبِ الشَجى غَيرَ قَوّالِ
سَماءُ الحِمى بِالشاطِئينِ وَأَرضُهُ
مَناحَةُ أَقمارٍ وَمَأتَمُ أَشبالِ
تُرى الريحُ تَدري ما الَّذي قَد أَعادَها
بِساطاً وَلَكِن مِن حَديدٍ وَأَثقالِ
يُقِلُّ مِنَ الفِتيانِ أَشبالَ غابَةٍ
غُداةً عَلى الأَخطارِ رُكّابَ أَهوالِ
ثَنَتهُ العَوادي دونَ أودينَ فَاِنثَنى
بِآخَرَ مِن دُهمِ المَقاديرِ ذَيّالِ
قَدِ اِعتَنَقا تَحتَ الدُخانِ كَما اِلتَقى
كَمِيّانِ في داجٍ مِن النَقعِ مُنجالِ
فَسُبحانَ مَن يَرمي الحَديدَ وَبَأسَهُ
عَلى ناعِمٍ غَضٍّ مِنَ الزَهرِ مِنهالِ
وَمَن يَأخُذُ السارينَ بِالفَجرِ طالِعاً
طُلوعَ المَنايا مِن زَنِيّاتِ آجالِ
وَمَن يَجعَلُ الأَسفارَ لِلناسِ هِمَّةً
إِلى سَفَرٍ يَنوونَهُ غَيرَ قُفّالِ
فَيا ناقِليهِم لَو تَرَكتُم رُفاتَهُم
أَقامَ يَتيماً في حِراسَةِ لَئآلِ
وَبَينَ غَريبالدي وَكافورَ مَضجَعٌ
لَنُزّاعِ أَمصارٍ عَلى الحَقِّ نُزّالِ
فَهَل عَطَفَتكُم رَنَّةُ الأَهلِ وَالحِمى
وَضَجَّةُ أَترابٍ عَلَيهِم وَأَمثالِ
لَئِن فاتَ مِصراً أَن يَموتوا بِأَرضِها
لَقَد ظَفِروا بِالبَعثِ مِن تُربِها الغالي
وَما شَغَلَتهُم عَن هَواها قِيامَةٌ
إِذا اِعتَلَّ رَهنُ المَحبِسَينِ بِأَشغالِ
حَمَلتُم مِنَ الغَربِ الشُموسَ لِمَشرِقٍ
تَلَقّى سَناها مُظلِماً كاسِفِ البالِ
عَواثِرَ لَم تَبلُغ صِباها وَلَم تَنَل
مَداها وَلَم توصَل ضُحاها بِآصالِ
يُطافُ بِهِم نَعشاً فَنَعشاً كَأَنَّهُم
مَصاحِفُ لَم يَعلُ المُصَلّي عَلى التالي
تَوابيتُ في الأَعناقِ تَترى زَكِيَّةً
كَتابوتِ موسى في مَناكِبِ إِسرالِ
مُلَفَّفَةً في حُلَّةٍ شَفَقِيَّةٍ
هِلالِيَّةٍ مِن رايَةِ النيلِ تِمثالِ
أَظَلَّ جَلالُ العِلمِ وَالمَوتِ وَفدَها
فَلَم تُلقَ إِلّا في خُشوعٍ وَإِجلالِ
تُفارِقُ داراً مِن غُرورٍ وَباطِلٍ
إِلى مَنزِلٍ مِن جيرَةِ الحَقِّ مِحلالِ
فَيا حَلبَةً رَفَّت عَلى البَحرِ حِليَةً
وَهَزَّت بِها حُلوانُ أَعطافَ مُختالِ
جَرَت بَينَ إيماضِ العَواصِمِ بِالضُحى
وَبَينَ اِبتِسامِ الثَغرِ بِالمَوكِبِ الحالي
كَثيرَةَ باغي السَبقِ لَم يُرَ مِثلُها
عَلى عَهدِ إِسماعيلَ ذي الطولِ وَالنالِ
لَكِ اللَهُ هَذا الخَطبُ في الوَهمِ لَم يَقَع
وَتِلكَ المَنايا لَم يَكُنَّ عَلى بالِ
بَلى كُلُّ ذي نَفسٍ أَخو المَوتِ وَاِبنُهُ
وَإِن جَرَّ أَذيالَ الحَداثَةِ وَالخالِ
وَلَيسَ عَجيباً أَن يَموتَ أَخو الصِبا
وَلَكِن عَجيبٌ عَيشُهُ عيشَةَ السالي
وَكُلُّ شَبابٍ أَو مَشيبٍ رَهينَةٌ
بِمُعتَرِضٍ مِن حادِثِ الدَهرِ مُغتالِ
وَما الشَيبُ مِن خَيلِ العُلا فَاِركَبِ الصِبا
إِلى المَجدِ تَركَب مَتنَ أَقدَرِ جَوّالِ
يَسُنُّ الشَبابُ البَأسَ وَالجودَ لِلفَتى
إِذا الشَيبُ سَنَّ البُخلَ بِالنَفسِ وَالمالِ
وَيا نَشَأَ النيلِ الكَريمِ عَزاءَكُم
وَلا تَذكروا الأَقدارَ إِلّا بِإِجمالِ
فَهَذا هُوَ الحَقُّ الَّذي لا يَرُدُّهُ
تَأَفُّفُ قالٍ أَو تَلَطُّفُ مُحتالُ
عَلَيكُم لِواءَ العِلمِ فَالفَوزُ تَحتَهُ
وَلَيسَ إِذا الأَعلامُ خانَت بِخَذّالِ
إِذا مالَ صَفٌّ فَاِخلُفوهُ بِآخَرٍ
وَصَولِ مَساعٍ لا مَلولٍ وَلا آلِ
وَلا يَصلُحُ الفِتيانُ لا عِلمَ عِندَهُم
وَلا يَجمَعونَ الأَمرَ أَنصافَ جُهّالِ
وَلَيسَ لَهُم زادٌ إِذا ما تَزَوَّدوا
بَياناً جُزافَ الكَيلِ كَالحَشَفِ البالي
إِذا جَزِعَ الفِتيانُ في وَقعِ حادِثٍ
فَمَن لِجَليلِ الأَمرِ أَو مُعضِلِ الحالِ
وَلَولا مَعانٍ في الفِدى لَم تُعانِهِ
نُفوسُ الحَوارِيّينَ أَو مُهَجُ الآلِ
فَغَنّوا بِهاتيكَ المَصارِعِ بَينَكُم
تَرَنُّمَ أَبطالٍ بِأَيّامِ أَبطالِ
أَلَستُم بَني القَومِ الَّذينَ تَكَبَّروا
عَلى الضَرَباتِ السَبعِ في الأَبَدِ الخالي
رُدِدتُم إِلى فِرعَونَ جَدّاً وَرُبَّما
رَجَعتُم لِعَمٍّ في القَبائِلِ أَو خالِ

قم سليمان بساط الريح قاما

قُم سُلَيمانُ بِساطُ الريحِ قاما
مَلَكَ القَومُ مِنَ الجَوِّ الزِماما
حينَ ضاقَ البَرُّ وَالبَحرُ بِهِم
أَسرَجوا الريحَ وَساموها اللِجاما
صارَ ما كانَ لَكُم مُعجِزَةً
آيَةً لِلعِلمِ آتاها الأَناما
قُدرَةٌ كُنتَ بِها مُنفَرِداً
أَصبَحَت حِصَّةَ مَن جَدَّ اِعتِزاما
عَينُ شَمسٍ قامَ فيها مارِدٌ
مِن عَفاريتِكَ يُدعى شاتَهاما
يَملَأُ الجَوَّ عَزيفاً كُلَّما
ضَرَبَ الريحَ بِسَوطٍ وَالغَماما
مَلِكُ الجَوِّ تَليهِ عُصبَةٌ
جَمَعَت شَهماً وَنَدباً وَهُماما
اِستَوَوا فَوقَ مَناطيدِهمُ
ما يُبالونَ حَياةً أَم حِماما
وَقُبوراً في السَمَواتِ العُلا
نَزَلوا أَم حُفَراتٌ وَرَغاما
مُطمَئِنّينَ نُفوساً كُلَّما
عَبَسَت كارِثَةٌ زادوا اِبتِساما
صَهوَةَ العِزِّ اِعتَلَوا تَحسَبُهُم
جَمعَ أَملاكٍ عَلى الخَيلِ تَسامى
رَفَعوا لَولَبَها فَاِندَفَعَت
هَل رَأَيتَ الطَيرَ قَد زَفَّ وَحاما
شالَ بِالأَذنابِ كُلٌّ وَرَمى
بِجَناحَيهِ كَما رُعتَ النَعاما
ذَهَبَت تَسمو فَكانَت أَعقُباً
فَنُسوراً فَصُقوراً فَحَماما
تَنبَري في زَرَقِ الأُفقِ كَما
سَبَحَ الحوتُ بِدَأماءٍ وَعاما
بَعضُها في طَلَبِ البَعضِ كَما
طارَدَ النَسرُ عَلى الجَوِّ القُطاما
وَيَراها عالَمٌ في زُحَلٍ
أَرسَلَت مِن جانِبِ الأَرضِ سِهاما
أَو نُجوماً ذاتَ أَذنابٍ بَدَت
تُنذِرُ الناسَ نُشوراً وَقِياما
أَتَرى القُوَّةَ في جُؤجُؤهِ
وَهوَ بِالجُؤجُؤِ ماضٍ يَتَرامى
أَم تَراها في الخَوافي خَفِيَت
أَم مَقَرُّ الحَولِ في بَعضِ القُدامى
أَم ذُناباهُ إِذا حَرَّكَهُ
يَزِنُ الجِسمَ هُبوطاً وَقِياما
أَم بِعَينَيهِ إِذا ما جالَتا
تَكشِفانِ الجَوَّ غَيثاً أَم جَهاما
أَم بِأَظفارٍ إِذا شَبَّكَها
نَفَذَت في الريحِ دَفعاً وَاِستِلاما
أَم أَمَدَّتهُ بِروحٍ أُمُّهُ
يَومَ أَلقَتهُ وَما جازَ الفِطاما
فَتَلَقّاهُ أَبٌ كَم مِن أَبٍ
دونَهُ في الناسِ بِالوُلدِ اِهتِماما
فَلَكِيٌّ هُوَ إِلّا أَنَّهُ
لَم يَنَل فَهماً وَلَم يُعطَ الكَلاما
طِلبَةٌ قَد رامَها آباؤُنا
وَاِبتَغاها مَن رَأى الدَهرَ غُلاما
أَسقَطَت إيكارَ في تَجرِبَةٍ
وَاِبنَ فِرناسٍ فَما اِستَطاعا قِياما
في سَبيلِ المَجدِ أَودى نَفَرٌ
شُهَداءُ العِلمِ أَعلاهُم مَقاما
خُلَفاءُ الرُسلِ في الأَرضِ هُمو
يَبعَثُ اللَهُ بِهِم عاماً فَعاما
قَطرَةٌ مِن دَمِهِم في مُلكِهِ
تَملَأُ المُلكَ جَمالاً وَنِظاما
رَبِّ إِن كانَت لِخَيرٍ جُعِلَت
فَاِجعَلِ الخَيرَ بِناديها لِزاما
وَإِنِ اِعتَزَّ بِها الشَرُّ غَداً
فَتَعالَت تُمطِرُ المَوتَ الزُؤاما
فَاِملَأ الجَوَّ عَلَيها رُجُماً
رَحمَةً مِنكَ وَعَدلاً وَاِنتِقاما
يا فَرَنسا لا عَدِمنا مِنَناً
لَكِ عِندَ العِلمِ وَالفَنِّ جُساما
لَطَفَ اللَهُ بِباريسَ وَلا
لَقِيَت إِلّا نَعيماً وَسَلاما
رَوَّعَت قَلبي خُطوبٌ رَوَّعَت
سامِرَ الأَحياءِ فيها وَالنِياما
أَنا لا أَدعو عَلى سينٍ طَغى
إِنَّ لِلسينِ وَإِن جارَ ذِماما
لَستُ بِالناسي عَلَيهِ عيشَةً
كانَتِ الشَهدَ وَأَحباباً كِراما
اِجعَلوها رُسلَكُم أَهلَ الهَوى
تَحمِلُ الأَشواقَ عَنكُم وَالغَراما
وَاِستَعيروها جَناحاً طالَما
شَغَفَ الصَبَّ وَشاقَ المُستَهاما
يَحمِلُ المُضنى إِلى أَرضِ الهَوى
يَمَناً حَلَّ هَواهُ أَم شَآما
أَركَبُ اللَيثَ وَلا أَركَبُها
وَأَرى لَيثَ الشَرى أَوفى ذِماما
غَدَرَت جَيرونَ لَم تَحفِل بِهِ
وَبِما حاوَلَ مِن فَوزٍ وَراما
وَقَعَت ناحِيَةً فَاِحتَرَقَت
مِثلَ قُرصِ الشَمسِ بِالأُفقِ اِضطِراما
راضَها بِاليُمنِ مِن طَلعَتِهِ
خَيرُ مَن حَجَّ وَمَن صَلّى وَصاما
كَخَليلِ اللَهِ في حَضرَتِهِ
خَرَّتِ النارُ خُشوعاً وَاِحتِراما
ما لِروحي صاعِداً ما يَنتَهي
أَتُراهُ آثَرَ الجَوَّ فَراما
كُلَّما دارَ بِهِ دَورَتَهُ
أَبدَتِ الريحُ اِمتِثالاً وَاِرتِساما
أَنا لَو نِلتُ الَّذي قَد نالَهُ
ما هَبَطتُ الأَرضَ أَرضاها مُقاما
هَل تَرى في الأَرضِ إِلّا حَسَداً
وَرِياءً وَنِزاعاً وَخِصاما
مُلكُ هَذا الجَوِّ في مَنعَتِهِ
طالَما لِلنَجمِ وَالطَيرِ اِستَقاما
حَسَدَ الإِنسانُ سِربَيهِ بِما
أوتِيا في ذُروَةِ العِزِّ اِعتِصاما
دَخَلَ العُشَّ عَلى أَنسُرِهِ
أَتُرى يَغشى مِنَ النَجمِ السَناما
أَيُّها الشَرقُ اِنتَبِه مِن غَفلَةٍ
ماتَ مَن في طُرُقاتِ السَيلِ ناما
لا تَقولَنَّ عِظامِيٌّ أَنا
في زَمانٍ كانَ لِلناسِ عِصاما
شاقَتِ العَلياءُ فيهِ خَلفاً
لَيسَ يَألوها طِلاباً وَاِغتِناما
كُلَّ حينٍ مِنهُمو نابِغَةٌ
يَفضُلُ البَدرَ بَهاءً وَتَماما
خالِقَ العُصفورِ حَيَّرتَ بِهِ
أُمَماً بادوا وَما نالوا المَراما
أَفنَوا النَقدَينِ في تَقليدِهِ
وَهوَ كَالدِرهَمِ ريشاً وَعِظاما

حلفت بالمستره

حَلَفتُ بِالمُسَتَّرَه
وَالرَوضَةِ المُعَطَّرَه
وَمَجلِسِ الزَهراءِ في ال
حَظائِرِ المُنَوَّرَه
مَراقِدِ السُلالَةِ ال
طَيِّبَةِ المُطَهَّرَه
ما أَنزَلوا إِلى الثَرى
بِالأَمسِ إِلّا نَيِّرَه
سيروا بِها نَقِيَّةً
تَقِيَّةً مُبَرَّرَه
نُجِلُّ سِترَ نَعشِها
كَالكُسوَةِ المُسَيَّرَه
وَنَنشُقُ الجَنَّةَ مِن
أَعوادِهِ المُنَضَّرَه
في مَوكِبٍ تَمَثَّلَ ال
حَقُّ فَكانَ مَظهَرَه
دَعِ الجُنودَ وَالبُنو
دَ وَالوُفودَ المُحضَرَه
وَكُلَّ دَمعٍ كَذِبٍ
وَلَوعَةٍ مُزَوَّرَه
لا يَنفَعُ المَيتَ سِوى
صالِحَةٍ مُدَّخَرَه
قَد تُرفَعُ السوقَةُ عِن
دَ اللَهِ فَوقَ القَيصَرَه
يا جَزَعَ العِلمِ عَلى
سُكَينَةِ المُوَقَّرَه
أَمسى بِرَبعٍ موحِشٍ
مِنها وَدارٍ مُقفِرَه
مَن ذا يُؤَسّي هَذِهِ ال
جامِعَةَ المُستَعبَرَه
لَو عِشتِ شِدتِ مِثلَها
لِلمَرأَةِ المُحَرَّرَه
بَنَيتِ رُكنَيها كَما
يَبني أَبوكِ المَأثُرَه
قَرَنتِ كُلَّ حِجرِ
في أُسِّها بِجَوهَرَه
مَفخَرَةٌ لِبَيتِكُم
كَم قَبلَها مِن مَفخَرَه
يا بِنتَ إِسماعيلِ في ال
مَيتِ لِحَيٍّ تَبصِرَه
أَكانَ عِندَ بَيتِكُم
لِهَذِهِ الدُنيا تِرَه
هَلّا وَصَفتِها لَنا
مُقبِلَةً وَمُدبِرَه
وَلَونَها صافِيَةً
وَطَعمَها مُكَدَّرَه
كَالحِلمِ أَو كَالوَهمِ أَو
كَالظِلِّ أَو كَالزَهَرَه
فاطِمُ مَن يولَدُ يَمُت
المَهدُ جِسرُ المَقبَرَه
وَكُلُّ نَفسٍ في غَدٍ
مَيِّتَةٌ فَمُنشَرَه
وَإِنَّهُ مَن يَعمَلِ ال
خَيرَ أَوِ الشَرَّ يَرَه
وَإِنَّما يُنَبَّهُ ال
غافِلُ عِندَ الغَرغَرَه
يَلفِظُها حَنظَلَةً
كانَت بِفيهِ سُكَّرَه
وَلَن تَزالَ مِن يَدٍ
إِلى يَدٍ هَذي الكُرَه
أَينَ أَبوكِ مالُهُ
وَجاهُهُ وَالمَقدِرَه
وادي النَدى وَغَيثُهُ
وَعَينُهُ المُفَجَّرَه
أَينَ الأُمورُ وَالقُصو
رُ وَالبُدورُ المُخدَرَه
أَينَ اللَيالي البيضُ وَال
أَصائِلُ المُزَعفَرَه
وَأَينَ في رُكنِ البِلا
دِ يَدَهُ المُعَمِّرَه
وَأَينَ تِلكَ الهِمَّةُ ال
ماضِيَةُ المُشَمِّرَه
تَبغي لِمِصرَ الشَرقُ أَو
أَكثَرَهُ مُستَعمَرَه
جَرى الزَمانُ دونَها
فَرَدَّهُ وَأَعثَرَه
فَإِن هَمَمتَ فَاِذكُرِ ال
مَقادِرَ المُقَدَّرَه
مَن لا يُصِب فَالناسُ لا
يَلتَمِسونَ المَعذِرَه

قم ناد انقرة وقل يهنيك

قُم نادِ أَنقَرَةً وَقُل يَهنيكِ
مُلكٌ بَنَيتِ عَلى سُيوفِ بَنيكِ
أَعطَيتِهِ ذَودَ اللُباةِ عَنِ الشَرى
فَأَخَأتِهِ حُرّاً بِغَيرِ شَريكِ
وَأَقَمتِ بِالدَمِ جانِبَيهِ وَلَم تَزَل
تُبنى المَمالِكُ بِالدَمِ المَسفوكِ
فَعَقَدتِ تاجَكِ مِن ظُبىً مَسلولَةً
وَحَلَلتِ عَرشَكِ مِن قَناً مَشبوكِ
تاجٌ تَرى فيهِ إِذا قَلَّبتُهُ
جَهدَ الشَريفِ وَهِمَّةَ الصُعلوكِ
وَتَرى الضَحايا مِن مَعاقِدَ غارِهِ
وَعَلى جَوانِبِ تِبرِهِ المَسبوكِ
وَتَراهُ في صَخَبِ الحَوادِثِ صامِتاً
كَالصَخرِ في عَصفِ الرِياحِ النوكِ
خَرزاتُهُ دَمُ أُمَّةٍ مَهضومَةٍ
وَجُهودُ شَعبٍ مُجهَدٍ مَنهوكِ
بِالواجِبِ اِلتَمَسَ الحُقوقَ وَخابَ مَن
طَلَبَ الحُقوقَ بِواجِبٍ مَتروكِ
لا الفَردُ مَسَّ جَبينَكِ العالي وَلا
أَعوانُهُ بِأَكُفِّهِم لَمَسوكِ
لَمّا نَفَرتِ إِلى القِتالِ جَماعَةً
أَصلَوكِ نارَ تَلَصُّصٍ وَفُتوكِ
هَدَروا دِماءَ الأُسدِ في آجامِها
وَالأُسدُ شارِعَةُ القَنا تَحميكِ
يا بِنتَ طوروسَ المُمَرَّدِ طَأطَأَت
شُمُّ الجِبالِ رُؤوسَها لِأَبيكِ
أَمعَنتُما في العِزِّ وَاِستَعصَمتُما
هُوَ في السَحابِ وَأَنتِ في أَهليكِ
نَحَتَ الشُعوبُ مِنَ الجِبالِ دِيارَهُم
وَالقَومُ مِن أَخلاقِهِم نَحَتوكِ
فَلَوَ اَنَّ أَخلاقَ الرِجالِ تَصَوَّرَت
لَرَأَيتِ صَخرَتَها أَساساً فيكِ
إِنَّ الَّذينَ بَنَوكِ أَشبَهُ نِيَّةً
بِشَبابِ خَيبَرَ أَو كُهولِ تَبوكِ
حَلَفوا عَلى الميثاقِ لا طَعِموا الكَرى
حَتّى تَذوقي النَصرَ هَل نَصَروكِ
زَعَموا الفَرَنسِيَّ المُحَجَّلَ صورَةً
في حَلبَةِ الفُرسانِ مِن حاميكِ
النَسرُ سَلَّ السَيفَ يَبني نَفسَهُ
وَفَتاكِ سَلَّ حُسامَهُ يَبنيكِ
وَالنَسرُ مَملوكٌ لِسُلطانِ الهَوى
وَوَجَدتُ نَسرَكِ لَيسَ بِالمَملوكِ
يا دَولَةَ الخُلُقِ الَّتي تاهَت عَلى
رُكنِ السِماكِ بِرُكنِها المَسموكِ
بَيني وَبَينَكِ مِلَّةٌ وَكِتابُها
وَالشَرقُ يَنميني كَما يَنميكِ
قَد ظَنَّني اللاحي نَطَقتُ عَنِ الهَوى
وَرَكِبتُ مَتنَ الجَهلِ إِذ أَطريكِ
لَم يُنقِذِ الإِسلامَ أَو يَرفَع لَهُ
رَأساً سِوى النَفَرِ الأُلى رَفَعوكِ
رَدّوا الخَيالَ حَقيقَةً وَتَطَلَّعوا
كَالحَقِّ حَصحَصَ مِن وَراءِ شُكوكِ
لَم أَكذِبِ التاريخَ حينَ جَعَلتُهُم
رُهبانَ نُسكٍ لا عُجولَ نَسيكِ
لَم تَرضَني ذَنباً لِنَجمِكِ هِمَّتي
إِنَّ البَيانَ بِنَجمِهِ يُنبيكِ
قَلَمي وَإِن جَهِلَ الغَبِيُّ مَكانَهُ
أَبقى عَلى الأَحقابِ مِن ماضيكِ
ظَفَرَت بِيونانَ القَديمَةِ حِكمَتي
وَغَزا الحَديثَةَ ظافِراً غازيكِ
مِنّي لِعَهدِكِ يا فُروقُ تَحِيَّةٌ
كَعُيونِ مائِكِ أَو رُبى واديكِ
أَو كَالنَسيمِ غَدا عَلَيكِ وَراحَ مِن
فوفِ الرِياضِ وَوَشيِها المَحبوكِ
أَو كَالأَصيلِ جَرى عَلَيكِ عَقيقُهُ
أَو سالَ مِن عِقيانِهِ شاطيكِ
تِلكَ الخَمائِلُ وَالعُيونُ اِختارَها
لَكِ مِن رُبى جَنّاتِهِ باريكِ
قَد أَفرَغَت فيكِ الطَبيعَةُ سِحرَها
مَن ذا الَّذي مِن سِحرِها يَرقيكِ
خَلَعَت عَلَيكِ جَمالَها وَتَأَمَّلَت
فَإِذا جَمالُكِ فَوقَ ما تَكسوكِ
تَاللَهِ ما فَتَنَ العُيونَ وَلَذَّها
كَقَلائِدِ الخُلجانِ في هاديكِ
عَن جيدِكِ الحالي تَلَفَّتَتِ الرُبى
وَاِستَضحَكَت حورُ الجِنانِ بِفيكِ
إِن أَنسَ لا أَنسَ الشَبيبَةَ وَالهَوى
وَسَوالِفَ اللَذّاتِ في ناديكِ
وَلَيالِياً لَم تَدرِ أَينَ عِشاؤُها
مِن فَجرِها لَولا صِياحُ الديكِ
وَصَبوحَنا مِن بَندِلارَ وَشَرشَرٍ
وَغَبوقَنا بِتَرابِيا وَبُيوكِ
لَو أَنَّ سُلطانَ الجَمالِ مُخَلَّدٌ
لِمَليحَةٍ لَعَذَلتُ مَن عَذَلوكِ
خَلَعوكِ مِن سُلطانِهِم فَسَليهِمُ
أَمِنَ القُلوبِ وَمُلكِها خَلَعوكِ
لا يَحزُنَنَّكِ مِن حُماتِكِ خِطَّةٌ
كانَت هِيَ المُثلى وَإِن ساؤوكِ
أَيُقالُ فِتيانُ الحِمى بِكِ قَصَّروا
أَم ضَيَّعوا الحُرُماتِ أَم خانوكِ
وَهُمُ الخِفافُ إِلَيكِ كَالأَنصارِ إِذ
قَلَّ النَصيرُ وَعَزَّ مَن يَفديكِ
المُشتَروكِ بِمالِهِم وَدِمائِهِم
حينَ الشُيوخُ بِجُبَّةٍ باعوكِ
هَدَروا دِماءَ الذائِدينَ عَنِ الحِمى
بِلِسانِ مُفتي النارِ لا مُفتيكِ
شَرِبوا عَلى سِرِّ العَدُوِّ وَغَرَّدوا
كَالبومِ خَلفَ جِدارِكِ المَدكوكِ
لَو كُنتِ مَكَّةَ عِندَهُم لَرَأَيتِهِم
كَمُحَمَّدٍ وَرَفيقِهِ هَجَروكِ
يا راكِبَ الطامي يَجوبُ لَجاجَهُ
مِن كُلِّ نَيِّرَةٍ وَذاتِ حُلوكِ
إِن جِئتَ مَرمَرَةً تَحُثُّ الفُلكَ في
بَهجٍ كَآفاقِ النَعيمِ ضَحوكِ
وَأَتَيتَ قَرنَ التِبرَ ثَمَّ تَحُفُّهُ
تُحَفُ الضُحى مِن جَوهَرٍ وَسُلوكِ
فَاِطلَع عَلى دارِ السَعادَةِ وَاِبتَهِل
في بابِها العالي وَأَدِّ أَلوكي
قُل لِلخِلافَةِ قَولَ باكٍ شَمسَها
باِلأَمسِ لَمّا آذَنَت بِدُلوكِ
يا جَذوَةَ التَوحيدِ هَل لَكَ مُطفِئٌ
وَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ مُذكيكِ
خَلَتِ القُرونُ وَأَنتِ حَربُ مَمالِكٍ
لَم يَغفِ ضِدُّكِ أَي يَنَم شانيكِ
يَرميكِ بِالأُمَمِ الزَمانُ وَتارَةً
بِالفَردِ وَاِستِبدادِهِ يَرميكِ
عودي إِلى ما كُنتِ في فَجرِ الهُدى
عُمَرٌ يَسوسُكِ وَالعَتيقُ يَليكِ
إِنَّ الَّذينَ تَوارَثوكِ عَلى الهَوى
بَعدَ اِبنِ هِندٍ طالَما كَذَبوكِ
لَم يَلبِسوا بُردَ النَبِيِّ وَإِنَّما
لَبِسوا طُقوسَ الرومِ إِذ لَبِسوكِ
إِنّي أُعيذُكِ أَن تُرى جَبّارَةً
كَالبابَوِيَّةِ في يَدَي رُدريكِ
أَو أَن تَزُفَّ لَكِ الوِراثَةُ فاسِقاً
كَيَزيدَ أَو كَالحاكِمِ المَأفوكِ
فُضّي نُيوبَ الفَردِ ثُمَّ خَذي بِهِ
في أَيِّ ثَوبَيهِ بِهِ جاؤوكِ
لا فَرقَ بَينَ مُسَلَّطٍ مُتَتَوِّجٍ
وَمُسَلَّطٍ في غَيرِ ثَوبِ مَليكِ
إِنّي أَرى الشورى الَّتي اِعتَصَموا بِها
هِيَ حَبلُ رَبِّكِ أَو زِمامُ نَبيكِ

تالله تفتا تزدري بمحمد

تالله تفتأ تزدري بمحمد
وتسبه وتريد أن لا يعتدي
مولاي خذ للصلح جانبه فما
تدري الذي تأتي الحوادث في غد
قد أتعب الأعداء من داراهم
فأقم عدوّك بالليان وأقعد
أن الأراقم لا يطاق لقاؤها
وتنال من خلف بأطراف اليد

الي ابن محمد اهدي كتابي

إلى ابن محمد أهدي كتابي
وقد يُهدَى القليل إلى الكريم
وما أهدى له إلا فؤادي
وما بين الفؤاد من الصميم
وغرس طفولتي وجَنَى شبابي
وما أوعيت من وحي قديم
وما حاولت من عصر عظيم
من الآداب للوطن العظيم
وكان محمد أوفى وأرعى
لهذا الدرّ من واعي اليتيم
وإن الشعر ريحان الموالي
وراحة كل ذى ذوق سليم
وما شرب الملوك ولا استعادوا
كهذى الكأس من هذا النديم

يا عزيزا يسعي لعز الرعايا

يا عزيزا يسعى لعز الرعايا
فله تجزل الثناء الناس
إن آباءك الكرام بمصر
خير من مدّنوا البلاد وساسوا
تلك آثارهم تدل مدى الدهـ
ـر عليهم كأنهم نبراس
أنت أحييتها وشاهد صدق
بالنوايا الحسان هذا الأساس
ولسان السعود قد قال أرّخ
خير دار بني لنا العباس