يا مصر سماؤك جوهرة وثراك بحار عسجده والنيل حياة دافقة ونعيم عذب مورِده والملك سعيد حاضره لك في الدنيا حر غده والعصر إليك تقرّبه وإلى حاميك تودّده والشرق رقيك مظهره وحضارة جيلك سؤدده لسريرك بين أسرّته أعلى التاريخ وأمجده بعلو الهمة نرجعه وبنشر العلم نجدّده
ما زلت أسكب دمع عيني باكيا خالي وما خالي علىّ بعائد حتى نظرت إلى الوجود بمقلة ذهبت غشاوتها وطرف رائد فرأيت دهرا ناصبا شرك الردى والكل يدخل في شراك الصائد يرمى بسهم طالما حاد الورى عنه وما هو عنهم بالحائد فهم البلى وبنو البلى خلقوا له وتوارثوه بائدا عن بائد
دمياط شاعرك الفياض مغترف من نهرك العذب أو من بحرك الطامي أطلعته في مساء الشعر مؤتلفا ينشى الفرائد عن وحي وإلهام أهدى لنا من قوافيه وحكمته باكورة الأدب المستكرم النامي لا زال في كل سمع من بدائعه لفظ شريف ومعنى فائق سامى
نظمنا سنىَّ التهنئات نزفها إلى علم بين النوابغ مفرد ولو أن من أقلامه في أكفنا وقلنا لجاء القول إنجيل مهتد ومن يتعهد للرجال صداقة يطلب بالذي سر الصديق ويسعد ومن يحفظ الخلان يحفظ مدارعا عليه ويستثمر غراس التودد وما حافظ إلا بناء مكارم وزاخر عرفان وهضبة سؤدد فتى يرفع الأشعار ما شاء قدرها وترفعه الأشعار رتبة مخلد ويلقى عليه في السلام وفي الوغى رجاء يراع أو رجاء مهند ألا عند مصر والبيان وأهله يد للمعالي صادفت حافظ اليد
مرحبا بالفتى العظيم الشان سيد الكل من بنى الألمان وارث النسر للسلام جناحا ه وللحرب ذانك المِخلبان يخطف النصر في وجوه السرايا زاهدا في غنائم العقبان مصر من نوركم ونور اخيكم قد مشى فوق أرضها الفرقدان أنت في كل بلدة تتجلى وأبوك العظيم ملء الزمان مظهر الشمس في الوجود علوا ونشاط الأفلاك في الدوران عالم شاعر حكيم خطيب ماله فوق منبر العصر ثاني ما نسينا وقوفه بصلاح ال دين والعالمون في نسيان كلمات قد زادت القبر طيبا فوق طيب العظام والأكفان وإذا القلب كان سمحا كريما ظهرت طيباته في اللسان والمروءات عند أربابها فو ق اختلاف الآراء والأديان قف برمسيس إنه كصلاح ال دين أهل لذلك الإحسان قل له يا أبا الملوك هل العي ش وإن طال غير بضع ثوان قم فعظنا فهذه هامة أبن ال شمس اين النحاس والتاجان ونعم هذه يمينك لكن حيل بين اليمين والصولجان وتأمل على الصعيد بقايا دولة فوق دولة الرومان قهرت أربعين شعبا إلى أن قبرتها طوارق الحدثان يا ابن غليوم يوم ترجع بر لين ويصغى لقولك الوالدان قل لمولاك يا أبي ومليكي مصر أم الشعوب ذات الحنان منهل العالمين من كل جنس وخِوان لكل قاصٍ دانى
سلام الله لا أرضى سلامي فكل تحية دون المقام وعين من رسول الله ترعى وتحرس حامل الأمر الجُسام وتنَجد مقلة في الله يقظى وتخلفها على أمم نيام تقلَّب في ليال من خطوب تركن المسلمين بلا سلام ومن عجبٍ قيامك في الليالي وأنت الشمس في نظر الأنام أحب خليفة الرحمن جهدي وحب الله في حب الإمام وأجعل عصره عنوان شعري وحسن العقد يظهر في النظام فإن نفت الموانع فيه حظى فليس بفائت حظ الكلام وقد يُرعى الغمام الأرض أذنا وأين الأرض من سمع الغمام
يقولون عن مصر بلاد عجائب نعم ظهرت في أرض مصر العجائب تقدّم فيها القائلون لشبهة ونيلت بسجن الأبرياء المناصب وأخر فيها كل أهل لرفعة وقدم فهمي وحده والأقارب فيالورد هذا الحكم والله مطلق ومن مطلق الأحكام تأتي المصائب ولم يبق إلا أنت فينا وقيصر وقيصر مغلوب وإن قيل غالب