وركوبي يا صديقي وذهابي وايابي

وركوبي يا صديقي
وذهابي وإيابي
إمض أنفق ماتشا واصـ
ـبر إلى يوم الحسابِ
أنا لو بيع بفلس
لم يجد سوقا جرابي
كلانا رشاد على زورق
كسير وموج عنيف شقِى
فان ننج ننج بخير المتا
ع وإلا غرقنا مع الزورق

بات المعني والدجي يبتلي

باتَ المُعَنّى وَالدُجى يَبتَلي
وَالبَرحُ لا وانٍ وَما مُنجَلي
وَالشُهبُ في كُلِّ سَبيلٍ لَهُ
بِمَوقِفِ اللُوّامِ وَالعُذَّلِ
إِذا رَعاها ساهِياً ساهِراً
رَعَينَهُ بِالحَدَقِ الغُفَّلِ
يا لَيلُ قَد جُرتَ وَلَم تَعدِلِ
ما أَنتَ يا أَسوَدُ إِلّا خَلي
تَاللَهِ لَو حُكِّمَت في الصُبحِ أَن
تَفعَلَ أَحجَمتَ فَلَم تَفعَلِ
أَو شِمتَ سَيفاً في جُيوشِ الضُحى
ما كُنتَ لِلأَعداءِ ما أَنتَ لي
أَبيتُ أُسقى وَيُديرُ الجَوى
وَالكَأسُ لا تَفنى وَلا تَمتَلي
الخَدُّ مِن دَمعي وَمِن فَيضِهِ
يَشرَبُ مِن عَينٍ وَمِن جَدوَلِ
وَالشَوقُ نارٌ في رَمادِ الأَسى
وَالفِكرُ يُذكي وَالحَشا يَصطَلي
وَالقَلبُ قَوّامٌ عَلى أَضلُعي
كَأَنَّهُ الناقوسُ في الهَيكَلِ

لي جدة تراف بي

لي جَدَّةٌ تَرأَفُ بي
أَحنى عَلَيَّ مِن أَبي
وَكُلُّ شَيءٍ سَرَّني
تَذهَبُ فيهِ مَذهَبي
إِن غَضِبَ الأَهلُ عَلَـ
ـيَ كُلُّهُم لَم تَغضَبِ
مَشى أَبي يَوماً إِلَـ
ـيَ مِشيَةَ المُؤَدِّبِ
غَضبانَ قَد هَدَّدَ بِالضَر
بِ وَإِن لَم يَضرِبِ
فَلَم أَجِد لِيَ مِنهُ غَيـ
ـرَ جَدَّتي مِن مَهرَبِ
فَجَعَلتني خَلفَها
أَنجو بِها وَأَختَبي
وَهيَ تَقولُ لِأَبي
بِلَهجَةِ المُؤَنِّبِ
وَيحٌ لَهُ وَيحٌ لِهَـ
ـذا الوَلدِ المُعَذَّبِ
أَلَم تَكُن تَصنَعُ ما
يَصنَعُ إِذا أَنتَ صَبي

الا هل لي بلقياه يدان

ألا هل لي بلقياه يدانِ
حبيب شأنه عجب وشأني
إذا دنت الديار به فناء
وإن نأت الديار به فداني
يودّ الليل لو ندنو كلانا
ويدخر النهار لنا التهاني
وتأتي شقوتي بالذنب عندي
لها لا للزمان ولا المكان

صار شوقي ابا علي

صارَ شَوقي أَبا عَلي
في الزَمانِ التَرَلَّلي
وَجَناها جِنايَةً
لَيسَ فيها بِأَوَّلِ

سهرت منه الليالي

سهرتُ منه الليالي
ما للغرام ومالي
إن صد عني حبيبي
فلستُ عنه بسالي
يطوفُ بالحب قلبي
فراشةٌ لا تبالي
الحبُ فيهِ بقائي
الحبُ فيهِ زوالي
قلبٌ بغيرِ غرامٍ
جسمٌ من الروحِ خالي
أما رأيتَ حبيبي
في حُسنِهِ كالغزالِ
ربّي كساهُ جمالاً
ما بعدهُ من جمالِ
انظرْهُ كيفَ تهادَى
من رقةٍ ودلالِ
قلْ للأحبّةِ رفقاً
بحالِهم وبحالي
يبدونَ صدّاً ولكنْ
هم يُضمرونَ وصالي
ما أقصرَ العمرَ حتى
نضيّعهُ في النضالِ

هام الفؤاد بشادن

هامَ الفُؤادُ بِشادِنٍ
أَلِفَ الدَلالَ عَلى المَدى
أَبكي فَيَضحَكُ ثَغرُهُ
وَالكِمُّ يَفتَحُهُ النَدى

يوم اغر محجل الانباء

يوم أغر محجل الأنباء
لعلاك تهنئتي به وهنائي
ظمأ البلاد غليك في هذى النوى
ظمأ النبات إلى الغمام النائى
شوّقتها حتى إذا أظمأتها
قام السراب بها مقام الماء
عيدان فيها حين ناجت ربها
قالت له ثَلِّثهما بلقاء

منك يا هاجر دائي

مِنكَ يا هاجِرُ دائي
وَبِكَفَّيكَ دَوائي
يا مُنى روحي وَدُنيا
يَ وَسُؤلي وَرَجائي
أَنتَ إِن شِئتَ نَعيمي
وَإِذا شِئتَ شَقائي
لَيسَ مِن عُمرِيَ يَومٌ
لا تَرى فيهِ لِقائي
وَحَياتي في التَداني
وَمَماتي في التَنائي
نَم عَلى نِسيانِ سُهدي
فيكَ وَاِضحَك مِن بُكائي
كُلُّ ما تَرضاهُ يا مَو
لايَ يَرضاهُ وَلائي
وَكَما تَعلَمُ حُبّي
وَكَما تَدري وَفائي
فيكَ يا راحَةَ روحي
طالَ بِالواشي عَنائي
وَتَوارَيتُ بِدَمعي
عَن عُيونِ الرُقَباءِ
أَنا أَهواكَ وَلا أَر
ضى الهَوى مِن شُرَكائي
غِرتُ حَتّى لَتَرى أَر
ضِيَ غَيرى مِن سَمائي
لَيتَني كُنتُ رِداءً
لَكَ أَو كُنتَ رِدائي
لَيتَني ماؤُكَ في الغُل
لَةِ أَو لَيتَكَ مائي

يا حمامة دنشواي

يا حمامة دنشواى
نوِّحي للسير جارى
تحت الظلام
كيلا ينام
الشنق حامى
والضرب داير
فين المحامي
ما فيش كلام