اسمع نفائس ما ياتيك من حكمي

اِسمَع نَفائِسَ ما يَأتيكَ مِن حِكَمي
وَاِفهَمهُ فَهمَ لَبيبٍ ناقِدٍ واعي
كانَت عَلى زَعمِهِم فيما مَضى غَنَمٌ
بِأَرضِ بَغدادَ يَرعى جَمعَها راعي
قَد نامَ عَنها فَنامَت غَيرَ واحِدَةٍ
لَم يَدعُها في الدَياجي لِلكَرى داعي
أُمُّ الفَطيمِ وَسَعدٍ وَالفَتى عَلفٍ
وَاِبنِ أُمِّهِ وَأَخيهِ مُنيَةِ الراعي
فَبَينَما هِيَ تَحتَ اللَيلِ ساهِرَةٌ
تُحييهِ ما بَينَ أَوجالٍ وَأَوجاعِ
بَدا لَها الذِئبُ يَسعى في الظَلامِ عَلى
بُعدٍ فَصاحَت أَلا قوموا إِلى الساعي
فَقامَ راعي الحِمى المَرعِيِّ مُنذَعِراً
يَقولُ أَينَ كِلابي أَينَ مِقلاعي
وَضاقَ بِالذِئبِ وَجهُ الأَرضِ مِن فَرَق
فَاِنسابَ فيهِ اِنسِيابَ الظَبيِ في القاعِ
فَقالَتِ الأُمُّ يا للفَخرِ كانَ أَبي
حُرّاً وَكانَ وَفِيّاً طائِلَ الباعِ
إِذا الرُعاةُ عَلى أَغنامِها سَهِرَت
سَهِرتُ مِن حُبِّ أَطفالي عَلى الراعي

علي منازل غالي

على منازل غالي
فزنا بصفو الليالي
تزينت وتجلت
في رونق وجلال
وأشرقت بالدراري
من سادة وموالي
ومن كواكب حسن
ومن شموس جمال
كأنها دور يحيى
حين الزمان موالي
للعز والأنس فيها
مظاهر ومجالي
يمشى الزمان إليها
كلائذ بالظلال
كم اشتباك عقول
عند اشتباك العوالي
الصائلات قدودا
في البال أي مصال
الناعمات اللواهي
العاطلات الحوالى
الغاديات بلبى
الرائحات ببالى
من جؤذر ثَم يرنو
وشادن مختال
وظبية تتثنى
في راحتَى رئبال
يا ليلة نجتليها
سنية في الليالي
في دار أمجد سمح
مهذب مفضال
في المسلمين وجيه
وفي بنى القبط غالى
وبنت شمبان تزرى
على قطوف الدوالى
أتى العيهد عليها
من السنين الخوالي
وما تزال فتاة
مرجوة لوصال
يكاد يُحيى ابن هاني
شعاعُها المتلالى
شربتها ووقارى
منزه عن زوال
ظرف النواسىّ لكن
في ثابت كالجبال
أراح بالىَ أنى
بحاسدي لا أبالى
وبالصيدق حفىّ
وبالمحب مغالى
طربت والعيش لهو
ما للعذول ومالى
على ولاء أمين
و بطرس والآل

هام الفؤاد بشادن

هامَ الفُؤادُ بِشادِنٍ
أَلِفَ الدَلالَ عَلى المَدى
أَبكي فَيَضحَكُ ثَغرُهُ
وَالكِمُّ يَفتَحُهُ النَدى

تغامر في الامور تظن قصدا

تغامر في الأمور تظن قصدا
وأنت مع الأمور على اضطرار
إذا فاتتك قلت اختار دهري
وإن هي لم تفت قلت اختياري
وقد تجرى سعود او نحوس
وليس سوى قضاء الله جاري
ارى طوفان هذا الغرب يطغى
واهل الشرق سادتهم نيام
فإن لم يأتنا نوح بفلك
على الإسلام والشرق السلام

سيوف ابيه من خمسين عاما

سيوف أبيه من خمسين عاما
لواصق بالجدار بغير سَل
علاها العنكبوت فكان غمدا
على غمد قديم العهد حِل
ولي كالخيل إصطبل ولكن
أفارقه وأترك فيه ظلي
سلوا باراللواء و صُلت عني
ومصطبة السِرى الشيخ الأجل
من المرِشال أطلب ردّ روحي
وعودة فارسي وفكاك خلى
وأنذر إن تفضل صوم عام
ومثلي من يصوم ومن يصلى
وإلا مت دون الحق جوعا
كذلك مكسويني مات قبلي
ويا كينبود فم كسرت قلبي
وأمسِ الحادثات كسرن رجلي
وما الدكتور مجنون بسعد
ولا هو بالمحِّلل شتم عدلي
ولكن قِبلة الدكتور مصر
وسودان يراه لها كظل
بقصر النيل بات وكل سجن
وإن كان الخورنق لا يسلي
أقضِّى الليل حول السجن شوقا
للحيته أناجيها أطِلى
تشير من النوافذ لي وتُومى
كغانية هنالك ذات دل
ولولا الديدبان دنوت منها
وكنت أنا الممشط والمفلى

بنعمة فتحي قد ظفرتم بفندلي

بنعمة فتحي قد ظفرتم بفندلى
وأصبحت لا رحلي أحث ولا نعلي
فلا تنكروا أهل الجريدة ظاهري
جريدتكم يوم الفخار على رجلي

امسي واصبح من نجواك في كلف

أمسى وأصبح من نجواك في كلف
حتى ليعشق نطقي فيك إصغائي
الليل يُنهضني من حيث يقعدني
والنجم يملأ لي والنور صهباني

للام والابن وللبنت

للأم والابن وللبنت
أجل وكل من متَّ لنا بالنسبِ
أصبت يا عزيز أنت فطِن
لا بل هو البؤس يفطّن الغبى

يا ليلة سميتها ليلتي

يا ليلة سميتها ليلتي
لأنها بالناس ما مرت
الموت عجلان إلى ولدى
والوضع مستعص على زوجتي
هذا فتى يُبكى على موته
وهذه في أوّل النشأة
والقلب ما بينهما حائر
من بلدة يسرى إلى بلدة
حتى أتى الصبح فولى أبي
وأقبلت بعد العناء إبنتي
فقلت أحكامك حرنا لها
يا مخرج الحىّ من الميت