علي منازل غالي

على منازل غالي
فزنا بصفو الليالي
تزينت وتجلت
في رونق وجلال
وأشرقت بالدراري
من سادة وموالي
ومن كواكب حسن
ومن شموس جمال
كأنها دور يحيى
حين الزمان موالي
للعز والأنس فيها
مظاهر ومجالي
يمشى الزمان إليها
كلائذ بالظلال
كم اشتباك عقول
عند اشتباك العوالي
الصائلات قدودا
في البال أي مصال
الناعمات اللواهي
العاطلات الحوالى
الغاديات بلبى
الرائحات ببالى
من جؤذر ثَم يرنو
وشادن مختال
وظبية تتثنى
في راحتَى رئبال
يا ليلة نجتليها
سنية في الليالي
في دار أمجد سمح
مهذب مفضال
في المسلمين وجيه
وفي بنى القبط غالى
وبنت شمبان تزرى
على قطوف الدوالى
أتى العيهد عليها
من السنين الخوالي
وما تزال فتاة
مرجوة لوصال
يكاد يُحيى ابن هاني
شعاعُها المتلالى
شربتها ووقارى
منزه عن زوال
ظرف النواسىّ لكن
في ثابت كالجبال
أراح بالىَ أنى
بحاسدي لا أبالى
وبالصيدق حفىّ
وبالمحب مغالى
طربت والعيش لهو
ما للعذول ومالى
على ولاء أمين
و بطرس والآل

هام الفؤاد بشادن

هام الفؤاد بشادن
ألف الدلال على المدى
أبكى فيضحك ثغره
والكِتم يفتحه الندى

يا ويح اهلي ابلي بين اعينهم

يا وَيحَ أَهلِيَ أَبلى بَينَ أَعيُنِهِم
وَيَدرُجُ المَوتُ في جِسمي وَأَعضائي
وَيَنظُرونَ لِجَنبٍ لا هُدوءَ لَهُ
عَلى الفِراشِ وَلا يَدرونَ ما دائي

امسي واصبح من نجواك في كلف

أمسى وأصبح من نجواك في كلف
حتى ليعشق نطقي فيك إصغائي
الليل يُنهضني من حيث يقعدني
والنجم يملأ لي والنور صهباني

العزاء العزاء يا صفر الخير

العزاء العزاء يا صفر الخيـ
ـر فأنت الفتى اللبيب التقى
حكم الله في أبيك وحكم الـ
ـلّه في الخلق سابق مقضى
كلنا من بكى أباه وكل
بعد حين مودّع مبكى
غاية البؤس والنعيم زوال
لم يدم في النعيم والبؤس حى

الله في الخلق من صب ومن عاني

اللَهُ في الخَلقِ مِن صَبٍّ وَمِن عاني
تَفنى القُلوبُ وَيَبقى قَلبُكِ الجاني
صوني جَمالَكِ عَنّا إِنَّنا بَشَرٌ
مِنَ التُرابِ وَهَذا الحُسنُ روحاني
أَو فَاِبتَغي فَلَكاً تَأوينَهُ مَلَكاً
لَم يَتَّخِذ شَرَكاً في العالَمِ الفاني
يَنسابُ في النورِ مَشغوفاً بِصورَتِهِ
مُنَعَّماً في بَديعاتِ الحُلى هاني
إِذا تَبَسَّمَ أَبدى الكَونُ زينَتَهُ
وَإِن تَنَفَّسَ أَهدى طيبَ رَيحانِ
وَأَشرِقي مِن سَماءِ العِزِّ مُشرِقَةً
بِمَنظَرٍ ضاحِكِ اللَألاءِ فَتّانِ
عَسى تَكُفُّ دُموعٌ فيكِ هامِيَةٌ
لا تَطلُعُ الشَمسُ وَالأَنداءُ في آنِ
يا مَن هَجَرتُ إِلى الأَوطانِ رُؤيَتَها
فَرُحتُ أَشوَقَ مُشتاقٍ لِأَوطانِ
أَتَذكُرينَ حَنيني في الزَمانِ لَها
وَسَكبِيَ الدَمعَ مِن تَذكارِها قاني
وَغَبطِيَ الطَيرَ أَلقاهُ أَصيحُ بِهِ
لَيتَ الكَريمَ الَّذي أَعطاكِ أَعطاني

للام والابن وللبنت

للأم والابن وللبنت
أجل وكل من متَّ لنا بالنسبِ
أصبت يا عزيز أنت فطِن
لا بل هو البؤس يفطّن الغبى

انا في تطلابه وهو لدي

أنا في تطلابه وهو لدىّ
مطلب مرَّ ولم يلو علىّ
قد تركت الهند أطويها له
وهو يطويها وما يدرى إلى
والتقينا ما خطا لي خطوة
لا ولم أنقل إليه قدمى
يا لملك راح عني نائيا
كان لو فتشت عنه في يدي

وركوبي يا صديقي وذهابي وايابي

وركوبي يا صديقي
وذهابي وإيابي
إمض أنفق ماتشا واصـ
ـبر إلى يوم الحسابِ
أنا لو بيع بفلس
لم يجد سوقا جرابي
كلانا رشاد على زورق
كسير وموج عنيف شقِى
فان ننج ننج بخير المتا
ع وإلا غرقنا مع الزورق

بات المعني والدجي يبتلي

باتَ المُعَنّى وَالدُجى يَبتَلي
وَالبَرحُ لا وانٍ وَما مُنجَلي
وَالشُهبُ في كُلِّ سَبيلٍ لَهُ
بِمَوقِفِ اللُوّامِ وَالعُذَّلِ
إِذا رَعاها ساهِياً ساهِراً
رَعَينَهُ بِالحَدَقِ الغُفَّلِ
يا لَيلُ قَد جُرتَ وَلَم تَعدِلِ
ما أَنتَ يا أَسوَدُ إِلّا خَلي
تَاللَهِ لَو حُكِّمَت في الصُبحِ أَن
تَفعَلَ أَحجَمتَ فَلَم تَفعَلِ
أَو شِمتَ سَيفاً في جُيوشِ الضُحى
ما كُنتَ لِلأَعداءِ ما أَنتَ لي
أَبيتُ أُسقى وَيُديرُ الجَوى
وَالكَأسُ لا تَفنى وَلا تَمتَلي
الخَدُّ مِن دَمعي وَمِن فَيضِهِ
يَشرَبُ مِن عَينٍ وَمِن جَدوَلِ
وَالشَوقُ نارٌ في رَمادِ الأَسى
وَالفِكرُ يُذكي وَالحَشا يَصطَلي
وَالقَلبُ قَوّامٌ عَلى أَضلُعي
كَأَنَّهُ الناقوسُ في الهَيكَلِ