ملك اعيد الي ربوع حجابه

ملَك أعيد إلى ربوع حجابه
ما قولكم سكن الثرى وثوى به
ما زال عنه إلى الفناء شبابه
لكن إلى الخلد ارتحال شبابه
من للخشوع إذا استفزك للأسى
أجل تولى الله طيّ كتابه
فاصبر وكان الصبر شيمتك التي
تدنى أجر الرضى وثوابه

غورست رب السمكة

غورست رب السمكة
ذاك بشير البركة
سحبتها بالرفق فهـ
ـى أَمَة ممتلكه
إن كنت قد حفظتها
ولم تزل في حركه
ابعث لسلمان ومطرا
ن بها مشتركه
فإنها مُصلِحة
للمعد المرتبكه
كلاهما معدته
تأخذ شكل الشبكه

وسقيمة الاجفان لا من علة

وسقيمة الأجفان لا من علة
تحيى العميد بنظرة وتميته
وصلت كَتربَيها الحديث بضاحك
ضاح كمؤتلف الجمان شتيته
قالت تغرب الرجال فقل في
ضيم أريد بجانبي فأَبَيته
قالت نفيتَ فقلت ذلك منزل
ورَدَته كل يتيمة ووردته
قالت رماك الدهر قلت فلم أكن
نِكسا ولكن بالأناة رميته
قالت ركبتَ البحر وهو شدائد
قلت الشدائد مركب عُوِّدته
قالت أخفت الموت قلت أمفلت
أنا من حبائله إذا ما خفته
لو نلتُ أسباب السماء لحطني
أجل يحل لحينه موقوته
قالت لقد شَمَت الحسود فقلت لو
دام الزمان لشامت لحفلته
قالت كأني بالهجاء قلائدا
سارت فقلت هممت ثم تركته
أخذت به نفسي فقلت لها دعى
ما شاءت الأخلاق لا ماشئته
من راح قال الهُجر أو نطق الخنا
هذا بياني عنهما نزهته
الله علمِنيه سمحا طاهرا
نزه الخلال وهكذا علمته

يا مذنبا كل يوم نحو مغرمه

يا مذنبا كل يوم نحو مغرمه
أذنب كما شئت قلبي عنك معتذر
ذهبت من عاذل قاس بداهية
فلست تعلم ما تأتي وما تذر

يا مكس دنياك عاره

يا مكس دنياك عاره
والموت كأس مداره
والدهر يوما ويوما
والحال طورا وتاره
والعيش زهر ربيع
قصير عمر النضارة
إذا بلغن التراقى
فكل ربح خساره
يا مكس قل لي أحق
قد وسّدوك الحجارة
وغيبوك طويلا
أشمَّ مثل المناره
عن أبيض الهند سلوالـ
ـعريش والجراره
ألم تكن وطنيا
بكل معنى العباره
فكم شهدت قتالا
وكم تورّدت غاره
وكم لبست صليبا
على الجبين وشاره
وكم نقلت جريحا
فمات بالاستشاره
يا مكس عشت نقيا
ومت خِذن طهاره
ما ضج منك زقاق
ولا اشتكت منك حاره
وما عضضت بحار
ولا هممت بجاره
ولا اشتملت جِلالا
على الخنا والدعاره
قد عشت في البيت عمرا
وليس في البيت فاره
في الهند كل فقير
هدّ الصيام فقاره
في الجو تخفى عليه
طريقك المختاره
لما جفاك ابن سينا
وهام بالسيارة
تفر منه وتجرى
كالنحلة الدوّاره
فلا إلى البوق تصغى
ولا إلى الزماره
وقد تهتّك فيها
حتى أضاع وقاره
حملت من ذاك غما
أذاب منك المراره
حتى انتحرت جريئا
والانتحار جساره
أرسلت رأسك يهوى
من ربوة لقراره

امينة يا بنتي الغاليه

أَمينَةُ يا بِنتِيَ الغالِيَه
أُهَنّيكِ بِالسَنَةِ الثانِيَه
وَأَسأَلُ أَن تَسلَمي لي السِنينَ
وَأَن تُرزَقي العَقلَ وَالعافِيَه
وَأَن تُقسَمي لِأَبَرِّ الرِجالِ
وَأَن تَلِدي الأَنفُسَ العالِيَه
وَلَكِن سَأَلتُكِ بِالوالِدَينِ
وَناشَدتُكِ اللُعَبَ الغالِيَه
أَتَدرينَ ما مَرَّ مِن حادِثٍ
وَما كانَ في السَنَةِ الماضِيَه
وَكَم بُلتِ في حُلَلٍ مِن حَريرٍ
وَكَم قَد كَسَرتِ مِنَ الآنِيَه
وَكَم سَهَرَت في رِضاكِ الجُفونُ
وَأَنتِ عَلى غَضَبٍ غافِيَه
وَكَم قَد خَلَت مِن أَبيكِ الجُيوبُ
وَلَيسَت جُيوبُكِ بِالخالِيَه
وَكَم قَد شَكا المُرَّ مِن عَيشِهِ
وَأَنتِ وَحَلواكِ في ناحِيَه
وَكَم قَد مَرِضتِ فَأَسقَمتِهِ
وَقُمتِ فَكُنتِ لَهُ شافِيَه
وَيَضحَكُ إِن جِئتِهِ تَضحَكينَ
وَيَبكي إِذا جِئتِهِ باكِيَه
وَمِن عَجَبٍ مَرَّتِ الحادِثاتُ
وَأَنتِ لِأَحدَثِها ناسِيَه
فَلَو حَسَدَت مُهجَةٌ وُلدَها
حَسَدتُكِ مِن طِفلَةٍ لاهِيَه

لك يا عشور مكارم

لك يا عشور مكارم
هن الغيوث المظمئه
قالوا وهبت ولم تهب
للعروة الوثقى مئه
من خير ما جَمَعت لك الـ
ـبُهَمُ الغزاة من الفئه
فرأيت كل صحيفة
سارت بذلك منبئه
وسمعت كل جماعة
يتبادلون التهنئه
بَرِّئ نوالك يا عشـ
ـور فذا أوان التبرئه
حسنات وعدك كلها
في جنب خُلفك سيئه

وقف الهدهد في باب

وَقَفَ الهُدهُدُ في با
بِ سُلَيمانَ بِذِلَّه
قالَ يا مَولايَ كُن لي
عيشَتي صارَت مُمِلَّه
متُّ مِن حَبَّةِ بُرٍّ
أَحدَثَت في الصَدرِ غُلَّه
لا مِياهُ النيلِ تُروي
ها وَلا أَمواهُ دِجلَه
وَإِذا دامَت قَليلاً
قَتَلَتني شَرَّ قتلَه
فَأَشارَ السَيِّدُ العالي
إِلى مَن كانَ حَولَه
قَد جَنى الهُدهُدُ ذَنباً
وَأَتى في اللُؤمِ فَعلَه
تِلكَ نارُ الإِثمِ في الصَد
رِ وَذي الشَكوى تَعِلَّه
ما أَرى الحَبَّةَ إِلّا
سُرِقَت مِن بَيتِ نَملَه
إِنَّ لِلظالِمِ صَدراً
يَشتَكي مِن غَيرِ عِلَّه

جريدة للوكالة

جريدة للوكالة
قد لقبوها جريدة
إن دام فيها رشيد
فان تدوم رشيدة

كم لنا من عجيبة

كم لنا من عجيبة
طى هذى البسيطةِ
أمم قد تغيرت
وبلاد تولتِ
وبحار تحوّلت
من مكان لبقعة
ثم نابت جزيرة
عندها عن جزيرة
حدّثينا حديثهم
وصِفى القوم وانعتي
دول قد تصرمت
دولة إثر دولة
وقرون تلاحقت
وعصور تقضت
ذهب الدهر كله
بين يوم وليلة