ال زغلول حسبكم من عزاء

آلَ زَغلولَ حَسبُكُم مِن عَزاءٍ
سُنَّةُ المَوتِ في النَبِيِّ وَآلِه
في خِلالِ الخُطوبِ ما راعَ إِلّا
أَنَّها دونَ صَبرِكُم وَجَمالِه
حَمَلَ الرُزءَ عَنكُمُ في سَعيدٍ
بَلَدٌ شَيخُكُم أَبو أَحمالِه
قَد دَهاهُ مِن فَقدِهِ ما دَهاكُم
وَبَكى ما بَكَيتُمُ مِن خِلالِه
فَكَما كانَ ذُخرُكُم وَمُناكُم
كانَ مِن ذُخرِهِ وَمِن آمالِه
لَيتَ مَن فَكَّ أَسرَكُم لَم يَكِلهُ
لِلمَنايا تَمُدُّهُ في اِعتِقالِه
حَجَبَت مِن رَبيعِهِ ما رَجَوتُم
وَطَوَت رِحلَةَ العُلا مِن هِلالِه
آنَسَت صِحَّةً فَمَرَّت عَلَيها
وَتَخَطَّت شَبابَهُ لَم تُبالِه
إِنَّما مِن كِتابِهِ يُتَوَفّى ال
مَرءُ لا مِن شَبابِهِ وَاِكتِهالِه
لَستَ تَدري الحِمامُ بِالغابِ هَل حا
مَ عَلى اللَيثِ أَم عَلى أَشبالِه
يا سَعيدُ اِتَّئِد وَرِفقاً بِشَيخٍ
والِهٍ مِن لَواعِجِ الثُكلِ والِه
ما كَفاهُ نَوائِبُ الحَقِّ حَتّى
زِدتَ في هَمِّهِ وَفي إِشغالِه
فَجَأَ الدَهرُ فَاِقتَضَبتُ القَوافي
مِن فُجاءاتِهِ وَخَطفِ اِرتِجالِه
قُم فَشاهِد لَوِ اِستَطَعتَ قِياماً
حَسرَةَ الشِعرِ وَاِلتِياعِ خَيالِه
كانَ لي مِنكَ في المَجامِعِ راوٍ
عَجَزَ اِبنُ الحُسَينِ عَن أَمثالِه
فَطِنٌ لِلصِحاحِ مِن لُؤلُؤِ القَو
لِ وَأَدرى بِهِنَّ مِن لَألائِه
لَم يَكُن في غُلُوِّهِ ضَيّقُ الصَد
رِ وَلا كانَ عاجِزاً في اِعتِدالِه
لا يُعادى وَيُتَّقى أَن يُعادى
وَيُخَلّي سَبيلَ مَن لَم يُوالِه
فَاِمضِ في ذِمَّةِ الشَبابِ نَقِيّاً
طاهِراً ما ثَنَيتَ مِن أَذيالِه
إِنَّ لِلعَصرِ وَالحَياةِ لَلَوماً
لَستَ مِن أَهلِهِ وَلا مِن مَجالِه
صانَكَ اللَهُ مِن فَسادِ زَمانٍ
دَنَّسَ اللومُ مِن ثِيابِ رِجالِه
سَيَقولونَ ما رَثاهُ عَلى الفَض
لِ وَلَكِن رَثاهُ زُلفى لِخالِه
أَيُّهُم مَن أَتى بِرَأسِ كُلَيبٍ
أَو شَفى القُطرَ مِن عَياءِ اِحتِلالِه
لَيسَ بَيني وَبَينَ خالِكَ إِلّا
أَنَّني ما حَييتُ في إِجلالِه
أَتَمَنّى لِمِصرَ أَن يَجري الخَي
رُ لَها مِن يَمينِهِ وَشِمالِه
لَستُ أَرجوهُ كَالرِجالِ لِصَيدٍ
مِن حَرامِ اِنتِخابِهِم أَو حَلالِه
كَيفَ أَرجو أَبا سَعيدٍ لِشَيءٍ
كانَ يُقضى بِكُفرِهِ وَضَلالِه
هُوَ أَهلٌ لِأَن يُرَدَّ لِقَومي
أَمرَهُم في حَقيقَةِ اِستِقلالِه
وَأَنا المَرءُ لَم أَرَ الحَقَّ إِلّا
كُنتُ مِن حِزبِهِ وَمِن عُمّالِه
رُبَّ حُرٍّ صَنَعتُ فيهِ ثَناءً
عَجِزَ الناحِتونَ عَن تِمثالِه

هنيئا امير المؤمنين فانما

هَنيئاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما
نَجاتُكَ لِلدينِ الحَنيفِ نَجاةُ
هَنيئاً لِطَهَ وَالكِتابِ وَأُمَّةٍ
بَقاؤُكَ إِبقاءٌ لَها وَحَياةُ
أَخَذتَ عَلى الأَقدارِ عَهداً وَمَوثِقاً
فَلَستَ الَّذي تَرقى إِلَيهِ أَذاةُ
وَمَن يَكُ في بُردِ النَبِيِّ وَثَوبِهِ
تَجُزهُ إِلى أَعدائِهِ الرَمَياتُ
يَكادُ يَسيرُ البَيتُ شُكراً لِرَبِّهِ
إِلَيكَ وَيَسعى هاتِفاً عَرَفاتُ
وَتَستَوهِبُ الصَفحَ المَساجِدُ خُشَّعاً
وَتَبسُطُ راحَ التَوبَةِ الجُمُعاتُ
وَتَستَغفِرُ الأَرضُ الخَصيبُ وَما جَنَت
وَلَكِن سَقاها قاتِلونَ جُناةُ
وَتُثني مِنَ الجَرحى عَلَيكَ جِراحُهُم
وَتَأتي مِنَ القَتلى لَكَ الدَعَواتُ
ضَحِكتَ مِنَ الأَهوالِ ثُمَّ بَكَيتَهُم
بِدَمعٍ جَرَت في إِثرِهِ الرَحَماتُ
تُثابُ بِغاليهِ وَتُجزى بِطُهرِهِ
إِلى البَعثِ أَشلاءٌ لَهُم وَرُفاتُ
وَما كُنتَ تُحييهِم فَكِلهُم لِرَبِّهِم
فَما ماتَ قَومٌ في سَبيلِكَ ماتوا
رَمَتهُم بِسَهمِ الغَدرِ عِندَ صَلاتِهِم
عِصابَةُ شَرٍّ لِلصَلاةِ عُداةُ
تَبَرَّأَ عيسى مِنهُمُ وَصِحابِهِ
أَأَتباعُ عيسى ذي الحَنانِ جُفاةُ
يُعادونَ ديناً لا يُعادونَ دَولَةً
لَقَد كَذِبَت دَعوى لَهُم وَشُكاةُ
وَلا خَيرَ في الدُنيا وَلا في حُقوقِها
إِذا قيلَ طُلّابُ الحُقوقِ بُغاةُ
بِأَيِّ فُؤادٍ تَلتَقي الهَولَ ثابِتاً
وَما لِقُلوبِ العالَمينَ ثَباتُ
إِذا زُلزِلَت مِن حَولِكَ الأَرضُ رادَها
وَقارُكَ حَتّى تَسكُنَ الجَنَباتُ
وَإِن خَرَجَت نارٌ فَكانَت جَهَنَّماً
تُغَذّى بِأَجسادِ الوَرى وَتُقاتُ
وَتَرتَجُّ مِنها لُجَّةٌ وَمَدينَةٌ
وَتَصلى نَواحٍ حَرَّها وَجِهاتُ
تَمَشَّيتَ في بُردِ الخَليلِ فَخُضتَها
سَلاماً وَبُرداً حَولَكَ الغَمَراتُ
وَسِرتَ وَمِلءُ الأَرضِ أَدرُعٌ
وَدِرعُكَ قَلبٌ خاشِعٌ وَصَلاةُ
ضَحوكاً وَأَصنافُ المَنايا عَوابِسٌ
وَقوراً وَأَنواعُ الحُتوفِ طُغاةُ
يَحوطُكَ إِن خانَ الحُماةَ اِنتِباهُهُم
مَلائِكُ مِن عِندِ الإِلَهِ حُماةُ
تُشيرُ بِوَجهٍ أَحمَدِيٍّ مُنَوِّرٍ
عُيونُ البَرايا فيهِ مُنحَسِراتُ
يُحَيِّ الرَعايا وَالقَضاءُ مُهَلِّلٌ
يُحَييهِ وَالأَقدارُ مُعتَذِراتُ
نَجاتُكَ نُعمى لِلإِلَهِ سَنِيَّةٌ
لَها فيكَ شُكرٌ واجِبٌ وَزَكاةُ
فَصَيِّر أَميرَ المُؤمِنينَ ثَناءَها
مَآثِرَ تُحيِ الأَرضَ وَهيَ مَواتُ
إِذا لَم يَفُتنا مِن وُجودِكَ فائِتٌ
فَلَيسَ لِآمالِ النُفوسِ فَواتُ
بَلَوناكَ يَقظانَ الصَوارِمِ وَالقَنا
إِذا ضَيَّعَ الصيدَ المُلوكَ سُباتُ
سَهِرتَ وَلَذَّ النَومُ وَهوَ مَنِيَّةٌ
رَعايا تَوَلّاها الهَوى وَرُعاةُ
فَلَولاكَ مُلكُ المُسلِمينَ مُضَيَّعٌ
وَلَولاكَ شَملُ المُسلِمينَ شَتاتُ
لَقَد ذَهَبَت راياتُهُم غَيرَ رايَةٍ
لَها النَصرُ وَسمٌ وَالفُتوحُ شِياتُ
تَظَلُّ عَلى الأَيّامِ غَرّاءَ حُرَّةً
مُحَجَّلَةً في ظِلِّها الغَزَواتُ
حَنيفِيَّةٌ قَد عَزَّها وَأَعَزَّها
ثَلاثونَ مَلكاً فاتِحونَ غُزاةُ
حَماها وَأَسماها عَلى الدَهرِ مِنهُمُ
مُلوكٌ عَلى أَملاكِهِ سَرَواتُ
غَمائِمُ في مَحلِ السِنينِ هَواطِلٌ
مَصابيحُ في لَيلِ الشُكوكِ هُداةُ
تَهادَت سَلاماً في ذَراكَ مَطيفَةً
لَها رَغَباتُ الخَلقِ وَالرَهَباتُ
تَموتُ سِباعُ الجَوِّ غَرثى حِيالَها
وَتَحيا نُفوسُ الخَلقِ وَالمُهَجاتِ
سَنَنتَ اِعتِدالَ الدَهرِ في أَمرِ أَهلِهِ
فَباتَ رَضِيّاً في دَراكَ وَباتوا
فَأَنتَ غَمامٌ وَالزَمانُ خَميلَةٌ
وَأَنتَ سِنانٌ وَالزَمانُ قَناةُ
وَأَنتَ مِلاكُ السِلمِ إِن مادَ رُكنُهُ
وَأَشفَقَ قُوّامٌ عَلَيهِ ثُقاتُ
أَكانَ لِهَذا الأَمرِ غَيرُكَ صالِحٌ
وَقَد هَوَّنَتهُ عِندَكَ السَنَواتُ
وَمَن يَسُسِ الدُنيا ثَلاثينَ حِجَّةً
تُعِنهُ عَلَيها حِكمَةٌ وَأَناةُ
مَلَكتَ أَميرَ المُؤمِنينَ اِبنَ هانِئٍ
بِفَضلٍ لَهُ الأَلبابُ مُمتَلَكاتُ
وَمازِلتُ حَسّانَ المَقامِ وَلَم تَزَل
تَليني وَتَسري مِنكَ لي النَفَحاتُ
زَهِدتُ الَّذي في راحَتَيكَ وَشاقَني
جَوائِزُ عِندَ اللَهِ مُبتَغَياتُ
وَمَن كانَ مِثلي أَحمَدَ الوَقتِ لَم تَجُز
عَلَيهِ وَلَو مِن مِثلِكَ الصَدَقاتُ
وَلي دُرَرُ الأَخلاقِ في المَدحِ وَالهَوى
وَلِلمُتَنَبّي دُرَّةٌ وَحَصاةُ
نَجَت أُمَّةٌ لَمّا نَجَوتَ وَدورِكَت
بِلادٌ وَطالَت لِلسَريرِ حَياةُ
وَصينَ جَلالُ المُلكِ وَاِمتَدَّ عِزُّهُ
وَدامَ عَلَيهِ الحُسنُ وَالحَسَناتُ
وَأُمِّنَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِها
يَتامى عَلى أَقواتِهِم وَعُفاةُ
سَلامِيَ عَن هَذا المَقامِ مُقَصِّرٌ
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَالبَرَكاتُ

نظارة العدلية

نظارة العدلية
بثروت محمية
بنائب عاد فيها
بالسيرة المرضية
هب للوكالة فيها
من الزغاليل حية
فإن ثروت حاوى
يعيدها سحلية

ورثت الحلم عن فحل كريم

ورثت الحلم عن فحل كريم
ففيك الحلم عند الصفع عادة
وشأنك بيننا في أرض مصر
كشأن أبيك في دار السعادة

زاحمته علي الطريق عقول

زاحمته على الطريق عقول
حسبت حكمة الإلة بضاعة
واطمأنت إلى الرقاع ولكن
لم تزدها الرقاع إلا رقاعة

تم لبعض الناس فيما قد سلف

تم لبعض الناس فيما قد سلف
كلب وقرد وحمار فاحترف
وصار يغتدى بها ويسرح
كجوقة لها الطريق مرسح
علمها بالجهد كيف تفهم
وكل شئ بالمراس يعلم
جاءته ليلا وهو في المنام
تقول قم يا سيد الكرام
ها قد تجلت ليلة القدر لنا
وقبل مولانا سألنا سؤلنا
فقام يستعدّ للضراعه
وقال ماذا طلب الجماعة
قال له القرد طلبت المملكة
تكون لي وحدى بغير شركة
قال الحمار وأنا الوزير
والصدر في الدولة والمشير
والكلب قال قد سألت الباريا
يجعلني في ملك هذا قاضيا
فراعَ رب الجوق ما قد سمعا
ثم جثا لربه وضرعا
وقال يا صاحب هذه الليلة
سألتك الموت ولا ذى الدوله

الدب معروف بسوء الظن

الدُبُّ مَعروفٌ بِسوءِ الظَنِّ
فَاِسمَع حَديثَهُ العَجيبَ عَنّي
لَمّا اِستَطالَ المُكثَ في السَفينَه
مَلَّ دَوامَ العيشَةِ الظَنينَه
وَقالَ إِنَّ المَوتَ في اِنتِظاري
وَالماءُ لا شَكَّ بِهِ قَراري
ثُمَّ رَأى مَوجاً عَلى بُعدٍ عَلا
فَظَنَّ أَنَّ في الفَضاءِ جَبَلا
فَقالَ لا بُدَّ مِنَ النُزولِ
وَصَلتُ أَو لَم أَحظَ بِالوُصولِ
قَد قالَ مَن أَدَّبَهُ اِختِبارُه
السَعيُ لِلمَوتِ وَلا اِنتِظارُه
فَأَسلَمَ النَفسَ إِلى الأَمواجِ
وَهيَ مَعَ الرِياحِ في هياجِ
فَشَرِبَ التَعيسُ مِنها فَاِنتَفَخ
ثُمَّ رَسا عَلى القَرارِ وَرَسَخ
وَبَعدَ ساعَتَينِ غيضَ الماءُ
وَأَقلَعَت بِأَمرِهِ السَماءُ
وَكانَ في صاحِبِنا بَعضُ الرَمَق
إِذ جاءَهُ المَوتُ بَطيئاً في الغَرَق
فَلَمَحَ المَركَبَ فَوقَ الجودي
وَالرَكبُ في خَيرٍ وَفي سُعودِ
فَقالَ يا لَجَدّيَ التَعيسِ
أَسَأتَ ظَنّي بِالنَبي الرَئيسِ
ما كانَ ضَرَّني لَو اِمتَثَلتُ
وَمِثلَما قَد فَعَلوا فَعَلتُ

ما هذه الكف التي قد كفت

ما هذه الكف التي قد كفت
ونالها من نال بالراحة
كانت يدا بيضاء لكنها
قد افقدت مصفوعها الراحه
سودت الدنيا عليه فقد
أوشك أن يحرق مصباحه

مملكة مدبره

مَملَكَةٌ مُدَبَّرَه
بِاِمرَأَةٍ مُؤَمَّرَه
تَحمِلُ في العُمّالِ وَالص
صُنّاعِ عِبءَ السَيطَرَه
فَاِعجَب لِعُمّالٍ يُوَل
لونَ عَلَيهِم قَيصَرَه
تَحكُمُهُم راهِبَةً
ذَكّارَةٌ مُغَبِّرَه
عاقِدَةٌ زُنّارَها
عَن ساقِها مُشَمِّرَه
تَلَثَّمَت بِالأُرجُوا
نِ وَاِرتَدَتهُ مِئزَرَه
وَاِرتَفَعَت كَأَنَّها
شَرارَةٌ مُطَيَّرَه
وَوَقَعَت لَم تَختَلِج
كَأَنَّها مُسَمَّرَه
مَخلوقَةٌ ضَعيفَةٌ
مِن خُلُقٍ مُصَوَّرَه
يا ما أَقَلَّ مُلكَها
وَما أَجَلَّ خَطَرَه
قِف سائِلِ النَحلَ بِهِ
بِأَيِّ عَقلٍ دَبَّرَه
يُجِبكَ بِالأَخلاقِ وَه
يَ كَالعُقولِ جَوهَرَه
تُغني قُوى الأَخلاقِ ما
تُغني القُوى المُفَكِّرَه
وَيَرفَعُ اللَهُ بِها
مَن شاءَ حَتّى الحَشَرَه
أَلَيسَ في مَملَكَةِ الن
نَحلِ لِقَومٍ تَبصِرَه
مُلكٌ بَناهُ أَهلُهُ
بِهِمَّةٍ وَمَجدَرَه
لَوِ اِلتَمَستَ فيهِ بَط
طالَ اليَدَينِ لَم تَرَه
تُقتَلُ أَو تُنفى الكُسا
لى فيهِ غَيرَ مُنذَرَه
تَحكُمُ فيهِ قَيصَرَه
في قَومِها مُوَقَّرَه
مِنَ الرِجالِ وَقُيو
دِ حُكمِهِم مُحَرَّرَه
لا تورِثُ القَومَ وَلَو
كانوا البَنينَ البَرَرَه
المُلكُ لِلإِناثِ في الد
دُستورِ لا لِلذُكَرَه
نَيِّرَةٌ تَنزِلُ عَن
هالَتِها لِنَيِّرَه
فَهَل تُرى تَخشى الطَما
عَ في الرِجالِ وَالشَرَه
فَطالَما تَلاعَبوا
بِالهَمَجِ المُصَيَّرَه
وَعَبَروا غَفلَتَها
إِلى الظُهورِ قَنطَرَه
وَفي الرِجالِ كَرَمُ الض
ضَعفِ وَلُؤمُ المَقدِرَه
وَفِتنَةُ الرَأيِ وَما
وَراءَها مِن أَثَرَه
أُنثى وَلَكِن في جَنا
حَيها لَباةٌ مُخدِرَه
ذائِدَةٌ عَن حَوضِها
طارِدَةٌ مَن كَدَّرَه
تَقَلَّدَت إِبرَتَها
وَاِدَّرَعَت بِالحَبَرَه
كَأَنَّها تُركِيَّةٌ
قَد رابَطَت بِأَنقَرَه
كَأَنَّها جاندَركُ في
كَتيبَةٍ مُعَسكِرَه
تَلقى المُغيرَ بِالجُنو
دِ الخُشُنِ المُنَمِّرَه
السابِغينَ شِكَّةً
البالِغينَ جَسَرَه
قَد نَثَرَتهُم جُعبَةٌ
وَنَفَضَتهُم مِئبَرَه
مَن يَبنِ مُلكاً أَو يَذُد
فَبِالقَنا المُجَرَّرَه
إِنَّ الأُمورَ هِمَّةٌ
لَيسَ الأُمورُ ثَرثَرَه
ما المُلكُ إِلّا في ذُرى ال
أَلوِيَةِ المُنَشَّرَه
عَرينُهُ مُذ كانَ لا
يَحميهِ إِلّا قَسوَرَه
رَبُّ النُيوبِ الزُرقِ وَال
مَخالِبِ المُذَكَّرَه
مالِكَةٌ عامِلَةٌ
مُصلِحَةٌ مُعَمِّرَه
المالُ في أَتباعِها
لا تَستَبينُ أَثَرَه
لا يَعرِفونَ بَينَهُم
أَصلاً لَهُ مِن ثَمَرَه
لَو عَرَفوهُ عَرَفوا
مِنَ البَلاءِ أَكثَرَه
وَاِتَّخَذوا نَقابَةً
لِأَمرِهِم مُسَيَّرَه
سُبحانَ مَن نَزَّهَ عَن
هُ مُلكُهُم وَطَهَّرَه
وَساسَهُ بِحُرَّةٍ
عامِلَةٍ مُسَخَّرَه
صاعِدَةٍ في مَعمَلٍ
مِن مَعمَلٍ مُنحَدِرَه
وارِدَةٍ دَسكَرَةً
صادِرَةٍ عَن دَسكَرَه
باكِرَةٍ تَستَنهِضُ ال
عَصائِبَ المُبَكِّرَه
السامِعينَ الطائِعي
نَ المُحسِنينَ المَهَرَه
مِن كُلِّ مَن خَطَّ البِنا
ءَ أَو أَقامَ أَسطُرَه
أَو شَدَّ أَصلَ عَقدِهِ
أَو سَدَّهُ أَو قَوَّرَه
أَو طافَ بِالماءِ عَلى
جُدرانِهِ المُجَدَّرَه
وَتَذهَبُ النَحلُ خِفا
فاً وَتَجيءُ مُوقَرَه
جَوالِبَ الشَمعِ مِنَ ال
خَمائِلِ المُنَوَّرَه
حَوالِبُ الماذِيِّ مِن
زَهرِ الرِياضِ الشَيِّرَه
مَشدودَةٌ جُيوبُها
عَلى الجَنى مُزَرَّرَه
وَكُلُّ خُرطومٍ أَدا
ةُ العَسَلِ المُقَطِّرَه
وَكُلُّ أَنفٍ قانِئٍ
فيهِ مِنَ الشُهدِ بُرَه
حَتّى إِذا جاءَت بِهِ
جاسَت خِلالَ الأَدوِرَه
وَغَيَّبَتهُ كَالسُلا
فِ في الدِنانِ المُحضَرَه
فَهَل رَأَيتَ النَحلَ عَن
أَمانَةٍ مُقَصِّرَه
ما اِقتَرَضَت مِن بَقلَةٍ
أَوِ اِستَعارَت زَهَرَه
أَدَّت إِلى الناسِ بِهِ
سُكَّرَةً بِسُكَّرَه

كتاب مصر اثنان في ارائنا

كتاب مصر اثنان في آرائنا
وعند حسن الرأى تجلى المعمعه
فكاتب يقام إجلالا له
وكاتب لا نستحى أن نصفعه