سالت حبيبي في قبلة

سألت حبيبيَ في قبلة
فما نعنيها بحكم الخجل
فلازمت صبرىَ حتى غفا
وملت على خدّه بالقبل
فنضّى عن الجفن ثوب الكرى
وعما جرى بيننا لا تسل
وقال جرحت بوقع الشفاه
خدودي وذنبك لا يحتمل
فقلت أنت جرحت الحشا
وأدميته بسهام المُقَل
وفي الشرع أن الجروح قصاص
جُرح بجرح حكم عدل
فأبدى الحبيب ابتسام الرضا
ومال كغصن النقا واعتدل
وقال وحق سواد العيو
ن التي علمتك رقيق الغزل
لتستهدفنَّ لنبل اللحاظ
إذا عدت يوما لهذا العمل

بين الملامة فيكم والهوي الجلل

بين الملامة فيكم والهوى الجلل
لي موقف الدمع بين العذر والعذل
إذا سمعت لقلبي زاد بي كلَفى
وإن سمعت لغير القلب لم أخَل
والحب باللوم كالدنيا لصاحبها
لم يخل من راحة فيها ومن ملل
ودعتكم وفؤادي خافق بيدى
والبين يأخذ من حولي ومن حيلي
وما توهمت قلبي قبل فرقتكم
يهب مثل هبوب الركب والإبل
لما أجبن النوى وكَّلن بي حدقا
بين الشفاعة في الأحباب والسُّؤل
من علَّم العِيس نجوانا ورحمتنا
فأومأت برقاب خُشَّع ذُلُل
ردّوا إلى اليأس مضنى لا حراك به
لعل في اليأس بُرءاً ليس في الأمل
لو تبصرون وقوفى في منازلكم
رأيتم طللا يبكى على طلل
بليت مثل بلاها وارتدت سقمي
كلا الَّلبُوسين فيكم أجمل الحلل
لو كنت لازار أعطِى يوم منبعث
بذلته فوق عمري غير مبتذل
أو كنت يوشع تجرى الشمس طوع يدى
طمعت منكم غداة البين في المهل
أو كنت عيسى أعيد الميت سيرته
أعدت للسقم جسما مات بالعلل
أو كنت موسى يخط اليم لي سبلا
حملتكم في عيون سمحة السبل
مولاى عيدك عيد الناس كلهم
وأنت جامعة الأجناس والملل
وما صنوف الرعايا حافلين به
إلا كبيت برب البيت محتفل
وأنت كالشمس لم يخصص بها أفق
وأنت كالبدر لم يَرهَن على نزل
إن الملوك على الكرسيّ مربعها
وأنت تجلس في الأسماع والمُقَل
حللت من كل نفس في سريرتها
وقمت منها مكان البِشر والجذل
آل الندى لك والأمثال سائرة
ولو تقدمت ما زادت على مثل
إن يسبقوك لفضل أو لمكرمة
فالسبق في الدهر لا في الفضل للأُوَل
وأنت لولا تليد الملك تحرزه
من الشمائل في ملك وفي خول
بلوت في الجاه قوما والغنى نفرا
فما تهيبت كالأخلاق في الرجل
فهن من كل جاه أو غنى بدل
وما لهن إذا أخطأن من بدل
قل للمشارق موتى غير راجعة
ففي الممات شفاء الجهل والكسل
فما تعلاتها والموت مدركها
إلا كما أمن المسلول للأَجل
إن الشعوب إذا ما أدبرت حبست
مالا عن البر أو علما عن العمل
ونام كل نصوح عن مجاهلها
ولو أراد هدى أعيا فلم يقل
شقيت بالشعر في ناس أعوذ بهم
من أن يقول الأعادي شاعر الهمل
وضعت بالحمة الغرّاء في زمني
كما يضيع شعاع الشمس في الوحل
مولاى أحمد هذا لا سمىَّ له
وأنت كل سيوف العصر والدول
لما رأيتك تاج القرن مدّخرا
قلّدتك الماس من مدحي ومن غزلي
وبشرتني المنى فيما تحدثني
بمظهر لسرير النيل مقتبل
وسؤدد لأميري فوق سؤدده
وما المزيد الذي أرجو بمحتمل
وإنما أنا سار في سنا قمر
يقول للبدر في غاياته اكتمل

بني عبد السلام علي ابيكم

بنى عبد السلام على أبيكم
من الرضوان غادية وظل
لكم بيت لواء العلم فيه
دعائم عزه شرف ونبل
بنوه بنو النبوّة قبل عاد
زكا أصل لكم فيه وفضل
رمى الدهر المكارم والمعالى
فركنهما ضعيف مضمحل
وخطب الدين والدنيا جليل
ولكن قدر من فَقدا أجل
يحج لقبره بؤس عفاة
ورب القبر بالفردوس حِل
بِعلِّيين لا بالأرض أمسى
وشأن النجم عن أرض يجل
وصافح بعضنا في العيد بعضا
وصافحه وملائكة ورسل
وعند الله ينشر بعد طى
حياة كلها في الخير فعل
لقاء الموت غاية كل حى
ولكن للحياة هوى مضل
فإن تسمع بزهد القوم فيها
فإن الحب يكثر أو يقل
وعند الموت تَحسَر كل نفس
لها في العيش أو طار وأهل
مضى المعطى وما تدرى يداه
ومن يأسو الجراح ومن يَبُل
ومن وزن الزمان فتى وشيخا
إذا الفتيان قبل الشيب ضلوا
وقور في الحوادث لا يبالى
سيوف البغى تغمد أو تسل
وأقطع من سيوف الهند حدا
لسان لا يهاب ولا يزل
كبير في المواقف لا جهول
بآداب الخطاب ولا مخل
يسيل فصاحة ويفيض علما
وخطبة بعضهم عِى وجهل
فسر عبدالسلام إلى كريم
يلوذ به الكريم ويستظل
بكاك الناس أحبابا وأهلا
بأحسن ما وفي للخل خل
وذاقت فقد خادمها بلاد
له في جيدها منن وفضل
تعقَّلَ في محبتها فتيا
وأخلص في المحبة وهو كهل
وليس يؤثِّر الإخلاص شيئا
إذا لم يصحب الإخلاص عقل

كاني بالحمام اصاب ركني

كأني بالحمام أصاب ركنى
فمال وأى ركن لا يميل
وأدركني ونجم صباى عال
فخَّر النجم وازدوج الأفوال
فلا يغرركما ولدىَّ بعدى
زُها الدنيا ومنظرها الجميل

كان فيما مضي من الدهر بيت

كانَ فيما مَضى مِنَ الدَهرِ بَيتٌ
مِن بُيوتِ الكِرامِ فيهِ غَزالُ
يَطعَمُ اللَوزَ وَالفَطيرَ وَيُسقى
عَسَلاً لَم يَشُبهُ إِلّا الزُلالُ
فَأَتى الكَلبَ ذاتَ يَومٍ يُناجيـ
ـهِ وَفي النَفسِ تَرحَةٌ وَمَلالُ
قالَ يا صاحِبَ الأَمانَةِ قُل لي
كَيفَ حالُ الوَرى وَكَيفَ الرِجالُ
فَأَجابَ الأَمينُ وَهوَ القَئولُ الصا
دِقُ الكامِلُ النُهى المِفضالُ
سائِلي عَلى حَقيقَةِ الناسِ عُذراً
لَيسَ فيهِم حَقيقَةٌ فَتُقالُ
إِنَّما هُم حِقدٌ وَغِشٌّ وَبُغضٌ
وَأَذاةٌ وَغَيبَةٌ وَاِنتِحالُ
لَيتَ شِعري هَل يَستَريحُ فُؤادي
كَم أُداريهِم وَكَم أَحتالُ
فَرِضا البَعضِ فيهِ لِلبَعضِ سُخطٌ
وَرِضا الكُلِّ مَطلَبٌ لا يُنالُ
وَرِضا اللَهِ نَرتَجيهِ وَلَكِن
لا يُؤَدّي إِلَيهِ إِلّا الكَمالُ
لا يَغُرَّنكَ يا أَخا البيدِ مِن مَو
لاكَ ذاكَ القَبولُ وَالإِقبالُ
أَنتَ في الأَسرِ ما سَلِمتَ فَإن تَمـ
ـرَض تُقَطَّع مِن جِسمِكَ الأَوصالُ
فَاِطلُبِ البيدَ وَاِرضَ بِالعُشبِ قوتاً
فَهُناكَ العَيشُ الهَنِيُّ الحَلالُ
أَنا لَولا العِظامُ وَهيَ حَياتي
لَم تَطِبْ لي مَعَ اِبنِ آدَمَ حالُ

ابولو مرحبا بك يا ابولو

أَبولّو مَرحَباً بِكِ يا أَبولّو
فَإِنَّكِ مِن عُكاظِ الشِعرِ ظِلُّ
عُكاظُ وَأَنتِ لِلبُلَغاءِ سوقٌ
عَلى جَنَباتِها رَحَلوا وَحَلّوا
وَيَنبوعٌ مِنَ الإِنشادِ صافِ
صَدى المُتَأَدِّبينَ بِهِ يُقَلُّ
وَمِضمارٌ يَسوقُ إِلى القَوافي
سَوابِقُها إِذا الشُعَراءُ قَلّوا
يَقولُ الشِعرَ قائِلُهُم رَصيناً
وَيُحسِنُ حينَ يُكثِرُ أَو يُقِلُّ
وَلَولا المُحسِنونَ بِكُلِّ أَرضِ
لَما سادَ الشُعوبُ وَلا اِستَقَلّوا
عَسى تَأتينَنا بِمُعَلَّقاتٍ
نَروحُ عَلى القَديمِ بِها نُدِلُّ
لَعَلَّ مَواهِباً خَفِيَت وَضاعَت
تُذاعُ عَلى يَدَيكِ وَتُستَغَلُّ
صَحائِفُكِ المُدَبَّجَةُ الحَواشي
رُبى الوَردِ المُفَتَّحِ أَو أَجَلُّ
رَياحينُ الرِياضِ يُمَلُّ مِنها
وَرَيحانُ القَرائِحِ لا يُمَلُّ
يُمَهِّدُ عَبقَرِيُّ الشِعرِ فيها
لِكُلِّ ذَخيرَةٍ فيها مَحَلُّ
وَلَيسَ الحَقُّ بِالمَنقوصِ فيها
وَلا الأَعراضُ فيها تُستَحَلُّ
وَلَيسَت بِالمَجالِ لِنَقدِ باغٍ
وَراءَ يَراعِهِ حَسَدٌ وَغِلُّ

غال في قيمة ابن بطرس غالي

غال في قيمة أبن بطرس غالى
علم الله ليس في الحق غال
نحتفى بالأديب والحق يقضَى
وجلال الأخلاق والأعمال
أدب الأكثرين قول وهذا
أدب في النفوس والأفعال
يُظهر المدح رونق الرجل الما
جد كالسيف يزدهى بالصقال
رب مدح أذاع في الناس
وأتاهم بقدوة ومثال
وثناء على فتى عم قوما
قيمةُ العقد حسن بعض اللآلى
إنما يقدر الكرام كريم
ويقيم الرجال وزن الرجال
وإذا عظَّم البلادَ بنوها
أنزلتهم منازل الإجلال
توجت هامهم كما توّجوها
بكريم من الثناء وغال
إنما واصف بناء من الأخـ
ـلاق في دولة المشارق عال
ونجيب مهذب من نجيب
هدَّبته تجارب الأحوال
واهب المال والشباب لما ينـ
ـفع لا للهوى ولا للضلال
ومذيق العقول في الغرب مما
عصر العُرب في السنين الخوالي
في كتاب حوى المحاسن في الشعـ
ـر وأرعى جوائز الأمثال
من صفات كأنها العين صدقا
في أداء الوجوه والأشكال
ونسيب تحاذر الغيد منه
شرك الحسن أو شباك الدلال
ونظام كأنه فلك الليـ
ـل إذا لاح وهو بالزهر حال
وبيان كما تجلى على الرسـ
ـل تجلّى على رعاة الضال
ما علمنا لغيرهم من لسان
زال أهلوه وهو في إقبال
بليت هاشم وبادت نزار
واللسان المبين ليس ببال
كلما همّ مجده بزوال
قام فحل فحال دون الزوال
يا بني مصر لم أقل أمة الـ
ـقبط فهذا تشبث بمحال
واحتيال على خيال من المجـ
ـد ودعوى من العراض الطوال
إنما نحن مسلمين وقبطا
أمة وحِّدت على الأجيال
سبق النيل بالأبوّة فينا
فهو أصل وآدم الجد تال
نحن من طينة الكريم على الله
ومن مائة القَراح الزُّلال
مرّ ما مرَّ من قرون علينا
رُسَّفا في القيود والأغلال
وانقضى الدهر بين زغردة العُر
س وحثوا التراب والإعوال
ما تحلّى بكم يسوع ولا كُنـ
ـنَا لطه ودينه بجمال
وتُضاع البلاد بالنوم عنها
وتضاع الأمور بالإهمال
يا شباب الديار مصر إليكم
ولواء العرين للأشبال
كلما روّعت بشبهة يأس
جعلتكم معاقل الآمال
هيئوها لما يليق بمنف
وكريم الآثار والأطلال
هيئوها لما أراد على
وتمنى على الظُّبى والعوالى
وانهضوا نهضة الشعوب لدنيا
وحياة كبيرة الأشغال
وإلى الله من مشى بصليب
في يديه ومن مشى بهلال

ما بين دمعي المسبل

ما بَينَ دَمعي المُسبَلِ
عَهدٌ وَبَينَ ثَرى عَلي
عَهدُ البَقيعِ وَساكِني
هِ عَلى الحَيا المُتَهَدِّلِ
وَالدَمعُ مِروَحَةُ الحَزي
نِ وَراحَةُ المُتَمَلمِلِ
نَمضي وَيَلحَقُ مَن سُلا
في الغابِرينَ بِمَن سُلي
كَم مِن تُرابٍ بِالدُمو
عِ عَلى الزَمانِ مُبَلَّلِ
كَالقَبرِ ما لَم يَبلَ في
هِ مِنَ العِظامِ وَما بَلي
رَيّانُ مِن مَجدٍ يَعِز
زُ عَلى القُصورِ مُوَثَّلِ
أَمسَت جَوانِبُهُ قَرا
راً لِلنُجومِ الأُفَّلِ
وَحَديثُهُم مِسكُ النَدِي
يِ وَعَنبَرٌ في المَحفِلِ
قُل لِلنَعيِّ هَتَكتَ دَم
عَ الصابِرِ المُتَجَمِّلِ
المُلتَقي الأَحداثَ إِن
نَزَلَت كَأَن لَم تَنزِلِ
حَمَلَ الأَسى بِأَبي الفُتو
حِ عَلَيَّ ما لَم أَحمِلِ
حَتّى ذَهِلتُ وَمَن يَذُق
فَقدَ الأَحِبَّةِ يَذهَلِ
فَعَتِبتُ في رُكنِ القَضا
ءِ عَلى القَضاءِ المُنزَلِ
لَهَفي عَلى ذاكَ الشَبا
بِ وَذاكَ المُستَقبَلِ
وَعَلى المَعارِفِ إِذ خَلَت
مِن رُكنِها وَالمَوئِلِ
وَعَلى شَمائِلَ كَالرُبى
بَينَ الصَبا وَالجَدوَلِ
وَحَياءِ وَجهٍ يُؤ
ثَرُ عَن يَسوعَ المُرسَلِ
يا راوِياً تَحتَ الصَفي
حِ مِنَ الكَرى وَالجَندَلِ
وَمُسَربَلاً حُلَلَ الوِزا
رَةِ باتَ غَيرَ مُسَربَلِ
وَمُوَسَّداً حُفَرَ الثَرى
بَعدَ البِناءِ الأَطوَلِ
إِنّي اِلتَفَتُّ إِلى الشَبا
بِ الغابِرِ المُتَمَثِّلِ
وَوَقَفتُ ما بَينَ المُحَق
قَقِ فيهِ وَالمُتَخَيَّلِ
فَرَأَيتُ أَيّاماً عَجِل
نَ وَلَيتَها لَم تَعجَلِ
كانَت مُوَطَّأَةَ المِها
دِ لَنا عِذابَ المَنهَلِ
ذَهَبَت كَحُلمٍ بَيدَ أَن
نَ الحُلمَ لَم يَتَأَوَّلِ
إِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبا
بِ الوارِفِ المُتَهَدِلِ
جارانِ في دارِ النَوى
مُتَقابِلانِ بِمَنزِلِ
أَيكي وَأَيكُكَ ضاحِكا
نِ عَلى خَمائِلِ مونبِلي
وَالدَرسُ يَجمَعُني بِأَف
ضَلِ طالِبٍ وَمُحَصِّلِ
أَيّامَ تَبذُلُ في سَبي
لِ العِلمِ ما لَم يُبذَلِ
غَضَّ الشَبابُ فَكَيفَ كُن
تَ عَنِ الشَبابِ بِمَعزِلِ
وَإِذا دَعاكَ إِلى الهَوى
داعي الصِبا لَم تَحفِلِ
وَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلى الحَيا
ةِ فَعَلتَ ما لَم يُفعَلِ
لَم يَدرِ إِلّا اللَهُ ما
خَبَّأَت لَكَ الدُنيا وَلي
تَجري بِنا لِمُفَتَّحٍ
بَينَ الغُيوبِ وَمُقفَلِ
حَتّى تَبَدَّلنا وَذا
كَ العَهدُ لَم يَتَبَدَّلِ
هاتيكَ أَيّامُ الشَبا
بِ المُحسِنِ المُتَفَضِّلِ
مَن فاتَهُ ظِلُّ الشَبي
بَةِ عاشَ غَيرَ مُظَلَّلِ
يا راحِلاً أَخلى الدِيا
رَ وَفَضلُهُ لَم يَرحَلِ
تَتَحَمَّلُ الآمالُ إِث
رَ شَبابِهِ المُتَحَمِّلِ
مَشَتِ الشَبيبَةُ جَحفَلاً
تَبكي لِواءَ الجَحفَلِ
فَاِنظُر سَريرَكَ هَل جَرى
فَوقَ الدُموعِ الهُطَّلِ
اللَهُ في وَطَنٍ ضَعي
فِ الرُكنِ واهي المَعقِلِ
وَأَبٍ وَراءَكَ حُزنُهُ
لِنَواكَ حُزنُ المُثكَلِ
يَهَبُ الضِياعَ العامِرا
تِ لِمَن يَرُدُّ لَهُ عَلي
لَيسَ الغَنِيُّ مِنَ البَرِيَّ
ةِ غَيرَ ذي البالِ الخَلي
وَنَجيبَةٍ بَينَ العَقا
ئِلِ هَمُّها لا يَنسَلي
دَخَلَت مَنازِلَها المَنو
نُ عَلى الجَريءِ المُشبِلِ
كَسَرَت جَناحَ مُنَعَّمٍ
وَرَمَت فُوادَ مُدَلَّلِ
فَكَأَنَّ آلَكَ مِن شَجٍ
وَمُتَيَّمٍ وَمُرَمَّلِ
آلُ الحُسَينِ بِكَربُلا
في كُربَةٍ لا تَنجَلي
خَلَعَ الشَبابَ عَلى القَنا
وَبَذَلتَهُ لِلمُعضِلِ
وَالسَيفُ أَرحَمُ قاتِلاً
مِن عِلَّةٍ في مَقتَلِ
فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الحُسَي
نُ إِلى الجِوارِ الأَفضَلِ
فَكِلاكُما زَينُ الشَبا
بِ بِجَنَّةِ اللَهِ العَلي

راس من الثوم

رأس من الثوم وأخـ
ـرى من صغار البصلِ
والسمن مولاتي ترى
كأمس لم اقلِّل