في القبر أم في فؤادي الواجف عكفت يا ابني ولم تزل عاكف آنست في الترب خير والدة من حيث أوحشت والدا لاهف فمن له بالحمام بعدكما يلقاه لا كارها ولا خائف يا غربة في العلوم ما طويت إلا بسيف المنية الخاطف ويا شبابا بدا له ثمر ما كان غير الردى له قاطف كونا لدى الله شافعَين له وسلما نحو ظله الوارف وأيِّدا داعيا يؤرّخه في نعم الخلد مصطفى عاكف
علمت بأن الحطام انصرف وأدبر ما كان إلا الشرف وأنك بعت المنى واشتريـ ـت فخانك في ذاك سوق الصُدف وأسرفت تبغى عريض الغنى أقبلك من ناله بالسرف وما هو إلا انقباض اليدين رجاء الصيان وخوف التلف وحبك مالِك حب الحياة وحفظك مالك حفظ التحف فقلت لعل الأديب انتهى وكان له عظة ما سلف أتدركه حرفة جازها قديما إلى غيرها في الحرف وقد هجر النظم نظم الجمان وقد هجر النثر نثر الطرف ومن كان ثروته عقله يبيع الجواهر بيع الخزف
أرقصوه بقولهم فيلسوف حين غنت على قفاه الكفوف كاتب الشرق ماله من جزاء غير صفع السقاة حين تطوف وله السبك حين ينشى وما يسـ ـبك مما يخط إلا الحروف كذبت في باينه كل دعوى هو في الناس سارق معروف
في القبر أم في فؤادي الواجف عكفت يا ابني ولم تزل عاكف آنست في الترب خير والدة من حيث أوحشت والدا لاهف فمن له بالحمام بعدكما يلقاه لا كارها ولا خائف يا غربة في العلوم ما طويت إلا بسيف المنية الخاطف ويا شبابا بدا له ثمر ما كان غير الردى له قاطف كونا لدى الله شافعَين له وسلما نحو ظله الوارف وأيِّدا داعيا يؤرّخه في نعم الخلد مصطفى عاكف