العزاء العزاء يا صفر الخير

العزاء العزاء يا صفر الخيـ
ـر فأنت الفتى اللبيب التقى
حكم الله في أبيك وحكم الـ
ـلّه في الخلق سابق مقضى
كلنا من بكى أباه وكل
بعد حين مودّع مبكى
غاية البؤس والنعيم زوال
لم يدم في النعيم والبؤس حى

فشودة رواية

فشودة رواية
للمبصرين آية
قد مثِّلت في العصر
ليهتدي في مصر
فما اهتدى ولا عقل
ولا درى كنه الحِيل
بل شهد التمثيلا
ثم انثنى بخيلا
مولىَ الأكتاف
في ساعة الإسعاف
فلا تلم فرنسا
وفضلها لا تنسا
وقل لمن رام السبب
شقاء مصر قد غلب
مرشان في النيل التقى
من بعد ما عز اللقا
تقابلا في سلم
على الصفا الأتم
حيث المياه تجرى
نهرا بجنب نهر
والأرض بكر لم تزل
كما دحاها في الأزل
تُخرج أصناف الثمر
تنبت أجناس الزهر
تفيض بالمأكول
من عدس وفول
ترابها التبر السنى
وكم بها من معدن
وغرسها ابن يومه
لمرشن وقومه
مرشان فيها قد ثبت
كأنه عود نبت
يلين للعواصف
فما له من قاصف
أخرجه دلكاس
ألعوبة للناس
ألعوبة وتنقضى
قد خاب فيها من رضى
وكيف كان العاقبة
فإن مصر الخائبة
إذ لم يكن لبطرس
من طاقة بدلكسي
ولا له من بورى
يُسمع سالسبورى
ولا له من أمة
تنجده في الغمة
ولا له من دولة
تمدّه بالصولة
ولا له ولا له
لله ما أجله
وبعد هذا فاسمع
يا خالي البال وعِ
النيل كان نائما
رأى المجور قائما
يضربه في رأسه
يحسبه في رمسه
خاطبه يا نيل
يا أيها القتيل
يا تارك البلاد
لأفسد الأولاد
يا ضائع الميراث
والصبية الأحداث
ذُبحت بالسكين
من غادر مهين
وكان أهلك المُدى
والحبل كانوا واليدا
فما صرخت صرخة
بل قد ذهبت فرخة
قد سقطت في زير
أو وقعت في البير
فلا تلمني بعد ذا
إذا تعمدت الأذى
إنى أنا المحامي
عنك لدى الأنام
لا بدّ لي من حصة
قبل ضياع الفرصة
إذ قد غدا في النيه
أن تحفظ القضيه
فهب داعي النيل
من نومه الطويل
يقول ما مرشان
يا أيها الشيطان
يا أسد القفار
يا حية البراري
يا سمكا عواما
يا طائرا حواما
يا لبكة العجين
يا بلة في الطين
يا ضجة الطبول
على طريق الغول
يا خارجا من عُلبه
يا حادثا من لُعبه
يا مشكلا لمّا نزل
ومشكلَين إن رحل
وإن أردت جِدي
فأنت خير عندي
من كل ذي قلب بطل
لجّنة الأرض وصل
ما كانت الشهور
يكفى لها طابور
ولا الحمام الأزرق
يعصم منه زورق
ولا الأسود السود
يصدّها بارود
ولا مجاهل الثرى
تطوى كما تطوى القرى
سلكتها يا غازي
أبية المجاز
حتى ملكت مجرى
بحر الغزال طرّا
تبيعه وتشترى
براية وعسكري
لكن تعال قل لي
ولا تكن مضلى
من ذا أباحك الحمى
من ذا حباك المغنما
من ذا لهذا جرا
من ذا عليه جرا
بحر الغزال منى
كيف يزول عني
وهذه فشودة
ربيبتي المعهودة
كيف أُساء فيها
وكيف تقتنيها
فاندفع الماجور
بسحره يدور
وقال قولا مقنعا
أثبت فيه ما ادّعى
يا سيد الأنهار
وملك الديار
ماذا يهمك السقَط
من بعد ما الرأس سقط
وجاء سالسبوري
لمصر في سرور
يقول وهي تستمع
يخدعها فتنخدع
يا مصر يا فتاتي
يا زينة البنات
يا مشتهى انكلتره
يا بنت أخت لندره
يا منية التاميز
والوطن العزيز
بل يا أتان الملكة
يا ألف ألف سكة
يا ناقة السردار
وجيشه الجرار
يا أصل ما قد اكتسب
من ثروة ومن تعب
يا بلدا ما فيه
ذو ناظر يبكيه
يا أمّة ولا وطن
يا منزلا لمن سكن
يا موطئ الأقدام
يا فتنة الأقوام
إنى أرى النشّالا
يختلس الخلخالا
هيا نصيح السارقا
ونُشهد الخلائقا
وبطرس الوزرا
يحرّرون المحضرا
ويثبتون فيه
تهمة سارقيه
وبعد عرش الشكوى
نقيم نحن الدعوى
ونظهر النصوصا
ونطرد اللصوصا
أولا فقد خاب الأمل
ولا سبيل للعمل
فما أتمّ قوله
أن ضحكت مصر له
وأقبلت تقول
يا أيها المأمول
يا سندي وعمدتي
يا عدّتي لشدّتي
بطرس من عبيدكا
والكل من جنودكا
فأقض بما تشاء
لا ينقض القضاء
تالله ما أخرجتهم
بالعنف إذ أحرجتهم
لكنني أردت
وللجميع كدت
إن أنا الدهاء
عنى روى النساء
وسوف أنسى الناسا
لورين والألزاسا
هل علمت انكلترا
أيّ لواء يزدرى
أيّ عزيز هانا
أىّ قدير ودانا
أىّ الشعوب تفضح
أىّ الليوث تجرح
فلتجتن الثأرات
ولترقب الساعات
إليكم عن بطرس
نادرة في المجلس
إذ قالت النظار
يا من له الفخار
يا أكفأ الوزارة
يا صاحب المهارة
نرى المجال صعبا
ذئب يعض ذئبا
فهات حدّث عنه
كيف خرجت منه
فقام فيهم مفصحا
يقول ما قال جحا
فشودة تعيشوا
مثل اسمها فشوش
ما الخلف والتجافى
إلا على اللحاف
دفعته للورد
وبت تحت جلدي

اتتني الصحف عنك مخبرات

أَتَتني الصُحفُ عَنكَ مُخَبِّراتِ
بِحادِثَةٍ وَلا كَالحادِثاتِ
بِخَطبِكَ في القِطارِ أَبا حُسَينٍ
وَلَيسَ مِنَ الخُطوبِ الهَيِّناتِ
أُصيبَ المَجدُ يَومَ أصِبتَ فيهِ
وَلَم تَخلُ الفَضيلَةُ مِن شُكاةِ
وَساءَ الناسُ أَن كَبَتِ المَعالي
وَأَزعَجَهُم عِثارُ المَكرُماتِ
وَلَستُ بِناسٍ الآدابَ لَمّا
تَراءَت رَبِّها مُتلَهِّفاتِ
وَكانَ الشِعرُ أَجزَعَها فُؤاداً
وَأَحرَصَها لَدَيكَ عَلى حَياةِ
هَجَرتَ القَولَ أَيّاماً قِصاراً
فَكانَت فَترَةً لِلمُعجِزاتِ
وَإِنَّ لَيالِياً أَمسَكتَ فيها
لَسودٌ لِليَراعِ وَلِلدَواةِ
فَقُل لي عَن رُضوضِكَ كَيفَ أَمسَت
فَقَلبي في رُضوضٍ مُؤلِماتِ
وَهَب لي مِنكَ خَطّاً أَو رَسولاً
يُبَلِّغُ عَنكَ كُلَّ الطَيِّباتِ

يموت في الغاب او في غيره الاسد

يَموتُ في الغابِ أَو في غَيرِهِ الأَسَدُ
كُلُّ البِلادِ وِسادٌ حينَ تُتَّسَدُ
قَد غَيَّبَ الغَربُ شَمساً لا سَقامَ بِها
كانَت عَلى جَنَباتِ الشَرقِ تَتَّقِدُ
حَدا بِها الأَجَلُ المَحتومُ فَاِغتَرَبَت
إِنَّ النُفوسَ إِلى آجالِها تَفِدُ
كُلُّ اِغتِرابٍ مَتاعٌ في الحَياةِ سِوى
يَومٍ يُفارِقُ فيهِ المُهجَةَ الجَسَدُ
نَعى الغَمامَ إِلى الوادي وَساكِنِهِ
بَرقٌ تَمايَلَ مِنهُ السَهلُ وَالجَلَدُ
بَرقُ الفَجيعَةِ لَمّا ثارَ ثائِرُهُ
كادَت كَأَمسٍ لَهُ الأَحزابُ تَتَّحِدُ
قامَ الرِجالُ حَيارى مُنصِتينَ لَهُ
حَتّى إِذا هَدَّ مِن آمالِهِم قَعَدوا
عَلا الصَعيدَ نهارٌ كُلُّهُ شَجَنٌ
وَجَلَّلَ الريفَ لَيلٌ كُلُّهُ سُهُدُ
لَم يُبقِ لِلضاحِكينَ المَوتُ ما وَجَدوا
وَلَم يَرُدَّ عَلى الباكينَ ما فَقَدوا
وَراءَ رَيبِ اللَيالي أَو فُجاءَتِها
دَمعٌ لِكُلِّ شِماتٍ ضاحِكٍ رَصَدُ
باتَت عَلى الفُلكِ في التابوتِ جَوهَرَةٌ
تَكادُ بِاللَيلِ في ظِلِّ البِلى تَقِدُ
يُفاخِرُ النيلُ أَصدافَ الخَليجِ بِها
وَما يَدُبُّ إِلى البَحرَينِ أَو يَرِدُ
إِنَّ الجَواهِرَ أَسناها وَأَكرَمُها
ما يَقذِفُ المَهدُ لا ما يَقذِفُ الزَبَدُ
حَتّى إِذا بَلَغَ الفَلَكُ المَدى اِنحَدَرَت
كَأَنَّها في الأَكُفِّ الصارِمُ الفَرِدُ
تِلكَ البَقِيَّةُ مِن سَيفِ الحِمى كِسَرٌ
عَلى السَريرِ وَمِن رُمحِ الحِمى قَصِدُ
قَد ضَمَّها فَزَكا نَعشٌ يُطافُ بِهِ
مُقَدَّمٌ كَلِواءِ الحَقِّ مُنفَرِدُ
مَشَت عَلى جانِبَيهِ مِصرُ تَنشُدُهُ
كَما تَدَلَّهَتِ الثَكلى وَتَفتَقِدُ
وَقَد يَموتُ كَثيرٌ لا تُحِسُّهُمُ
كَأَنَّهُم مِن هَوانِ الخَطبِ ما وُجِدوا
ثُكلُ البِلادِ لَهُ عَقلٌ وَنَكبَتُها
هِيَ النَجابَةُ في الأَولادِ لا العَدَدُ
مُكَلَّلُ الهامِ بِالتَصريحِ لَيسَ لَهُ
عودٌ مِنَ الهامِ يَحويهِ وَلا نَضَدُ
وَصاحِبُ الفَضلِ في الأَعناقِ لَيسَ لَهُ
مِنَ الصَنائِعِ أَو أَعناقِهِم سَنَدُ
خَلا مِنَ المِدفَعِ الجَبّارِ مَركَبُهُ
وَحَلَّ فيهِ الهُدى وَالرِفقُ وَالرَشَدُ
إِنَّ المَدافِعَ لَم يُخلَق لِصُحبَتِها
جُندُ السَلامِ وَلا قُوّادُهُ المُجُدُ
يا بانِيَ الصَرحَ لَم يَشغَلهُ مُمتَدِحٌ
عَنِ البِناءِ وَلَم يَصرِفهُ مُنتَقِدُ
أَصَمَّ عَن غَضَبٍ مِن حَولِهِ وَرِضىً
في ثَورَةٍ تَلِدُ الأَبطالَ أَو تَئِدُ
تَصريحُكَ الخُطوَةُ الكُبرى وَمَرحَلَةٌ
يَدنو عَلى مِثلِها أَو يَبعُدُ الأَمَدُ
الحَقُّ وَالقُوَّةُ اِرتَدّا إِلى حَكَمٍ
مِنَ الفَياصِلِ ما في دينِهِ أَوَدُ
لَولا سِفارَتُكَ المَهدِيَّةُ اِختَصَما
وَمَلَّ طولَ النِضالِ الذِئبُ وَالنَقَدُ
ما زِلتَ تَطرُقُ بابَ الصُلحِ بَينَهُما
حَتّى تَفَتَّحَتِ الأَبوابُ وَالسُدَدُ
وَجَدتَها فُرصَةً تُلقى الحِبالُ لَها
إِنَّ السِياسَةَ فيها الصَيدُ وَالطَرَدُ
طَلَبتَها عِندَ هوجِ الحادِثاتِ كَما
يَمشي إِلى الصَيدِ تَحتَ العاصِفِ الأَسَدُ
لَمّا وَجَدتَ مُعِدّاتِ البِناءِ بَنَت
يَداكَ لِلقَومِ ما ذَمّوا وَما حَمَدوا
بَنَيتَ صَرحَكَ مِن جُهدِ البِلادِ كَما
تُبنى مِنَ الصَخرِ الآساسُ وَالعُمُدُ
فيهِ ضَحايا مِنَ الأَبناءِ قَيِّمَةٌ
وَفيهِ سَعيٌ مِنَ الآباءِ مُطَّرِدُ
وَفي أَواسيهِ أَقلامٌ مُجاهِدَةٌ
عَلى أَسِنَّتِها الإِحسانُ وَالسَدَدُ
وَفيهِ أَلوِيَةٌ عَزَّ الجِهادُ بِهِم
لَولا المَنِيَّةِ ما مالوا وَلا رَقَدوا
رَمَيتَ في وَتَدِ الذُلِّ القَديمِ بِهِ
حَتّى تَزعزَعَ مِن أَسبابِهِ الوَتَدُ
طَوى حِمايَتَهُ المُحتَلُّ وَاِنبَسَطَت
حِمايَةُ اللَهِ فَاِستَذرى بِها البَلَدُ
نَم غَيرَ باكٍ عَلى ماشِدتَ مِن كَرَمٍ
ما شيدَ لِلحَقِّ فَهوَ السَرمَدُ الأَبَدُ
يا ثَروَةَ الوَطَنِ الغالي كَفى عِظَةً
لِلناسِ أَنَّكَ كَنزٌ في الثَرى بَدَدُ
لَم يُطغِكَ الحُكمُ في شَتّى مَظاهِرِهِ
وَلا اِستَخَفَّكَ لينُ العَيشِ وَالرَغَدُ
تَغدو عَلى اللَهِ وَالتاريخِ في ثِقَةٍ
تَرجو فَتُقدِمُ أَو تَخشى فَتَتَّئِدُ
نَشَأتَ في جَبهَةِ الدُنيا وَفي فَمِها
يَدورُ حَيثُ تَدورُ المَجدُ وَالحَسَدُ
لِكُلِّ يَومٍ غَدٌ يَمضي بِرَوعَتِهِ
وَما لِيَومِكَ يا خَيرَ اللِداتِ غَدُ
رَمَتكَ في قَنَواتِ القَلبِ فَاِنصَدَعَت
مَنِيَّةٌ ما لَها قَلبٌ وَلا كَبِدُ
لَمّا أَناخَت عَلى تامورِكَ اِنفَجَرَت
أَزكى مِنَ الوَردِ أَو مِن مائِهِ الوُرُدُ
ما كُلُّ قَلبٍ غَدا أَو راحَ في دَمِهِ
فيهِ الصَديقُ وَفيهِ الأَهلُ وَالوَلَدُ
وَلَم تُطاوِلكَ خَوفاً أَن يُناضِلَها
مِنكَ الدَهاءُ وَرَأيٌ مُنقِذٌ نَجِدُ
فَهَل رَثى المَوتُ لِلبِرِّ الذَبيحِ وَهَل
شَجاهُ ذاكَ الحَنانُ الساكِنُ الهَمِدُ
هَيهاتَ لَو وُجِدَت لِلمَوتِ عاطِفَةُ
لَم يَبكِ مِن آدَمٍ أَحبابَهُ أَحَدُ
مَشَت تَذودُ المَنايا عَن وَديعَتِها
مَدينَةُ النورِ فَاِرتَدَّت بِها رَمَدُ
لَو يُدفَعُ المَوتُ رَدَّت عَنكَ عادِيَهُ
لِلعِلمِ حَولَكَ عَينٌ لَم تَنَم وَيَدُ
أَبا عَزيزٍ سَلامُ اللَهِ لا رُسُلٌ
إِلَيكَ تَحمِلُ تَسليمي وَلا بُرَدُ
وَنَفحَةٌ مِن قَوافي الشِعرِ كُنتَ لَها
في مَجلِسِ الراحِ وَالرَيحانِ تَحتَشِدُ
أَرسَلتُها وَبَعَثتُ الدَمعَ يَكنُفُها
كَما تَحَدَّرَ حَولَ السَوسَنِ البَرَدُ
عَطَفتُ فيكَ إِلى الماضي وَراجَعَني
وُدٌّ مِنَ الصِغَرِ المَعسولِ مُنعَقِدُ
صافٍ عَلى الدَهرِ لَم تُقفِر خَلِيَّتُهُ
وَلا تَغَيَّرَ في أَبياتِها الشُهُدُ
حَتّى لَمَحتُكَ مَرموقَ الهِلالِ عَلى
حَداثَةٍ تَعِدُ الأَوطانَ ما تَعِدُ
وَالشِعرُ دَمعٌ وَوِجدانٌ وَعاطِفَةٌ
يا لَيتَ شِعرِيَ هَل قُلتُ الَّذي أَجِدُ

للام والابن وللبنت

للأم والابن وللبنت
أجل وكل من متَّ لنا بالنسبِ
أصبت يا عزيز أنت فطِن
لا بل هو البؤس يفطّن الغبى

انا في تطلابه وهو لدي

أنا في تطلابه وهو لدىّ
مطلب مرَّ ولم يلو علىّ
قد تركت الهند أطويها له
وهو يطويها وما يدرى إلى
والتقينا ما خطا لي خطوة
لا ولم أنقل إليه قدمى
يا لملك راح عني نائيا
كان لو فتشت عنه في يدي

وركوبي يا صديقي وذهابي وايابي

وركوبي يا صديقي
وذهابي وإيابي
إمض أنفق ماتشا واصـ
ـبر إلى يوم الحسابِ
أنا لو بيع بفلس
لم يجد سوقا جرابي
كلانا رشاد على زورق
كسير وموج عنيف شقِى
فان ننج ننج بخير المتا
ع وإلا غرقنا مع الزورق

ضربت بالمضاربين الطبول

ضُربت بالمضاربين الطبول
حيث كل بأمرهم مشغول
كلَّ يوم يمضى غنىّ وجيه
وعلى إثره سرىّ جليل
ويبيع الأثاث من ليس بالمث
رى ولكن حدا به التطفيل
كان من ثروة البلاد قليل
بعد عام يزول ذاك القليل
ذهب النقد والعَقَار جميعا
ياسَراة البلاد أين العقول
لو يكون الغِنَى كما قد زعمتم
كانت الكيمياء لا تستحيل
يِحسدُ البعض بالمكاسب بعضا
حسدا كلكم به مقتول
من يكن يطلب الخراب حثيثا
فالخراب الحثيث تلك السبيل
إن فيها لعبرةً لو عقلتم
ليس بعد الصعود إلا النزول
ليس بين الغنى إلى الفقر إلا
قولة الشؤم من وسيط يقول