فديناه من زائر مرتقب

فَدَيناهُ مِن زائِرٍ مُرتَقَب
بَدا لِلوُجودِ بِمَرأىً عَجَب
تَهُزُّ الجِبالَ تَباشيرُهُ
كَما هَزَّ عِطفَ الطَروبِ الطَرَب
وَيُحلي البِحارَ بِلَألائِهِ
فَمِنّا الكُؤوسُ وَمِنهُ الحَبَب
مَنارُ الحُزونِ إِذا ما اِعتَلى
مَنارُ السُهولِ إِذا ما اِنقَلَب
أَتانا مِنَ البَحرِ في زَورَقٍ
لُجَيناً مَجاذيفُهُ مِن ذَهَب
فَقُلنا سُلَيمانُ لَو لَم يَمُت
وَفِرعَونُ لَو حَمَلَتهُ الشُهُب
وَكِسرى وَما خَمَدَت نارهُ
وَيوسُفُ لَو أَنَّهُ لَم يَشِب
وَهَيهاتَ ما تُوِّجوا بِالسَنا
وَلا عَرشُهُم كانَ فَوقَ السُحُب
أَنافَ عَلى الماءِ ما بَينَها
وَبَينَ الجِبالِ وَشُمَّ الهُضَب
فَلا هُوَ خافٍ وَلا ظاهِرٌ
وَلا سافِرٌ لا وَلا مُنتَقِب
وَلَيسَ بِثاوٍ وَلا راحِلٍ
وَلا بِالبَعيدِ وَلا المُقتَرِب
تَوارى بِنِصفٍ خِلالَ السُحُب
وَنِصفٌ عَلى جَبَلٍ لَم يَغِب
يُجَدِّدُها آيَةً قَد خَلَت
وَيَذكُرُ ميلادَ خَيرِ العَرَب

يا ثري النيل في نواحيك طير

يا ثَرى النيلِ في نَواحيكَ طَيرٌ
كانَ دُنيا وَكانَ فَرحَةَ جيلِ
لَم يَزَل يَنزِلُ الخَمائِلَ حَتّى
حَلَّ في رَبوَةٍ عَلى سَلسَبيلِ
أَقعَدَ الرَوضَ في الحَياةِ مَلِيّاً
وَأَقامَ الرُبى بِسِحرِ الهَديلِ
يا لِواءَ الغِناءِ في دَولَةِ الفَن
نِ إِلَيكَ اِتَّجَهتُ بِالإِكليلِ
عَبقَرِيّاً كَأَنَّهُ زَنبَقُ الخُل
دِ عَلى فَرعِهِ السَرِيِّ الأَسيلِ
أَينَ مِن مَسمَعِ الزَمانِ أَغانِي
يُ عَلَيهِنَّ رَوعَةُ التَمثيلِ
أَينَ صَوتٌ كَأَنَّهُ رَنَّةُ البُلبُ
لِ في الناعِمِ الوَريفِ الظَليلِ
فيهِ مِن نَغمَةِ المَزاميرِ مَعنىً
وَعَلَيهِ قَداسَةُ التَرتيلِ
كُلَّما رَنَّ في المَسارِحِ إِن كُن
تُ اِنثَنى بِالهُتافِ وَالتَهليلِ
كَعِتابِ الحَبيبِ في أُذُنِ الصَب
بِ وَهَمسِ النَديمِ حَولَ الشَمولِ
كَيفَ إِخوانُنا هُناكَ عَلى الكَو
ثَرِ بَينَ الصَبا وَبَينَ القَبولِ
كَيفَ في الخُلدِ ضَربُ أَحمَدَ بِالعو
دِ وَنَفخُ الأَمينِ في الأَرغولِ
فَرَحٌ كُلُّهُ النَعيمُ وَعُرسٌ
كَيفَ عُثمانُ فيهِ كَيفَ الحَمولي
فَهَنيئاً لَكُم وَنِعمَةُ بالٍ
اِستَرَحتُم مِن ظِلِّ كُلِّ ثَقيلِ
إِنَّما مَنزِلٌ رُفاتُكَ فيهِ
لَبَقايا مِن كُلِّ فَنٍّ جَميلِ
ذَبُلَت في ثَراهُ رَيحانَةُ الفَن
نِ وَجَفَّت رَيحانَةُ التَمثيلِ
قامَ يَجزي سَلامَةً في ثَراهُ
وَطَنٌ بِالجَزاءِ غَيرُ بَخيلِ
قَد يوفي البِناءَ وَالغَرسَ أَجراً
وَيُكافي عَلى الصَنيعِ الجَليلِ
مُحسِنٌ بِالبَنينِ في حاضِرِ العَي
شِ وَفي سالِفِ الزَمانِ الطَويلِ
وَيُعِدُّ الضَريحَ مِن مَرمَرِ الخُل
دِ الكَريمِ المُهَذَّبِ المَصقولِ
يَدفُنُ الصالِحينَ في وَرَقِ المُص
حَفِ أَو في صَحائِفِ الإِنجيلِ
مِصرُ في غَيبَةِ المُشايِعِ وَالحا
سِدِ وَالحاقِدِ اللَئيمِ الذَليلِ
قامَتِ اليَومَ حَولَ ذِكراكَ تَجري
وَطَنِيّاً مِنَ الطِرازِ القَليلِ
مِن رِجالٍ بَنَوا لِمِصرَ حَديثاً
وَأَذاعوا مَحاسِناً لِلنيلِ
هُم سُقاةُ القُلوبِ بِالوُدِّ وَالصَف
وِ وَهُم تارَةً سُقاةُ العُقولِ
لَيسَ مِنهُم إِلّا فَتىً عَبقَرِيٌّ
لَيسَ في المَجدِ بِالدَعِيِّ الدَخيلِ

احفظ لنا يا ربنا

احفظ لنا يا ربنا
وحيدنا خصم الوطن
وأدم عليه شوامه
متملقين مدى الزمن
وأطل له طربوشة
وامطط له أنفوشه
واحفظ له جاويشه
سامى العزيز المؤتمن
أنزل عليه الشيخ رشيد
بالوحى من عند العميد
يبرد بإذنك كالجليد
الصيف ضيعت اللبن

كان ابن داود يقر

كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر
رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه
خَدَمَتهُ عُمراً مِثلَما
قَد شاءَ صِدقاً وَاِستِقامَه
فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ
يَوماً تُبَلِّغُهُم سَلامَه
وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها
كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه
فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع
رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه
عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا
نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا
مِلَهُ بِتاجٍ لِل حَمامَه
وَيَقولُ وَفّوها الرِعا
يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه
وَيُشيرُ في الثاني بِأَن
تُعطى رِياضاً في تِهامَه
وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم
تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو
نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه
فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّماً
هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه
وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه
يَ تَقولُ يا رَبِّ ال سَلامَه
قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا
مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه
لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا
ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه
فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي
كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه
لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً
مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه

عرضوا الامان علي الخواطر

عَرَضوا الأَمانَ عَلى الخَواطِر
وَاِستَعرَضوا السُمرَ الخَواطِر
فَوَقَفتُ في حَذَرٍ وَيَأ
بى القَلبُ إِلّا أَن يُخاطِر
يا قَلبُ شَأنَكَ وَالهَوى
هَذي الغُصونُ وَأَنتَ طائِر
إِنَّ الَّتي صادَتكَ تَس
عى بِالقُلوبِ لَها النَواظِر
يا ثَغرَها أَمسَيتُ كَال
غَوّاصِ أَحلُمُ بِالجَواهِر
يا لَحظَها مَن أُمُّها
أَو مَن أَبوها في الجَآذِر
يا شَعرَها لا تَسعَ في
هَتكي فَشَأنُ اللَيلِ ساتِر
يا قَدَّها حَتّامَ تَغ
دو عاذِلاً وَتَروحُ جائِر
وَبِأَيِّ ذَنبٍ قَد طَعَن
تَ حَشايَ يا قَدَّ الكَبائِر

العام اقبل قم نحي هلالا

العامُ أَقبَلَ قُم نُحَيِّ هِلالا
كَالتاجِ في هامِ الوُجودِ جَلالا
طُغرى كِتابِ الكائِناتِ لِقارِئٍ
يَزِنُ الكَلامَ وَيَقدُرُ الأَقوالا
مَلَكَ السَماءَ فَكانَ في كُرسِيِّهِ
بَينَ المَلائِكِ وَالمُلوكِ مِثالا
تَتَنافَسُ الآمالُ فيهِ كَأَنَّهُ
ثَغرُ العِنايَةِ ضاحَكَ الآمالا
وَالشَمسُ تُزلِفُ عيدَها وَتَزُفُّهُ
بُشرى بِمَطلَعِهِ السَعيدِ وَفالا
عيدُ المَسيحِ وَعيدُ أَحمَدَ أَقبَلا
يَتَبارَيانِ وَضاءَةً وَجَمالا
ميلادُ إِحسانٍ وَهِجرَةُ سُؤدَدٍ
قَد غَيَّرا وَجهَ البَسيطَةِ حالا
قُم لِلهِلالِ قِيامَ مُحتَفِلٍ بِهِ
أَثنى وَبالَغَ في الثَناءِ وَغالى
نورُ السَبيلِ هَدى لِكُلِّ فَضيلَةٍ
يَهدي الحَكيمُ لَها وَسَنَّ خِلالا
ما بَينَ مَولِدِهِ وَبَينَ بُلوغِهِ
مَلَأَ الحَياةَ مَآثِراً وَفِعالا
مُتَواضِعٌ وَاللَهُ شَرَّفَ قَدرَهُ
بِالشَمسِ نِدّاً وَالكَواكِبِ آلا
مُتَوَدِّدٌ عِندَ الكَمالِ تَخالُهُ
في راحَتَيكَ وَعَزَّ ذاكَ مَنالا
وافٍ لِجارَةِ بَيتِهِ يَرعى لَها
عَهدَ السَمَوأَلِ عُروَةٌ وَحِبالا
عَونُ السُراةِ عَلى تَصاريفِ النَوى
أَمِنوا عَلَيهِ وَحشَةً وَضَلالا
وَيُصانُ مِن سِرِّ الصَبابَةِ عِندَهُ
ما باتَ عِندَ الأَكثَرينَ مُذالا
وَيُشَكُّ فيهِ فَلا يُكَلِّفُ نَفسَهُ
غَيرَ التَرَفُّعِ وَالوَقارِ نِضالا
ساءَت ظُنونُ الناسِ حَتّى أَحدَثوا
لِلشَكِّ في النورِ المُبينِ مَجالا
وَالظَنُّ يَأخُذُ في ضَميرِكَ مَأخَذاً
حَتّى يُريكَ المُستَقيمَ مُحالا
وَمِنَ العَجائِبِ عِندَ قِمَّةِ مَجدِهِ
رامَ المَزيدَ فَجَدَّ فيهِ فَنالا
يَطوي إِلى الأَوجِ السَماواتِ العُلا
وَيَشُدُّ في طَلَبِ الكَمالِ رِحالا
وَيَفُلُّ مِن هوجِ الرِياحِ عَزائِماً
وَيَدُكُّ مِن مَوجِ البِحارِ جِبالا
وَيُضيءُ أَثناءَ الخَمائِلِ وَالرُبى
حَتّى تَرى أَسحارَها آصالا
وَيَجولُ في زُهرِ الرِياضِ كَأَنَّهُ
صَيبُ الرَبيعِ مَشى بِهِنَّ وَجالا
أُمَمَ الهِلالِ مَقالَةً مِن صادِقٍ
وَالصِدقُ أَليَقُ بِالرِجالِ مَقالا
مُتَلَطِّفٍ في النُصحِ غَيرِ مُجادِلٍ
وَالنُصحُ أَضيَعُ ما يَكونُ جِدالا
مِن عادَةِ الإِسلامِ يَرفَعُ عامِلاً
وَيُسَوِّدُ المِقدامَ وَالفَعّالا
ظَلَمَتهُ أَلسِنَةٌ تُؤاخِذُهُ بِكُم
وَظَلَمتُموهُ مُفَرِّطينَ كَسالى
هَذا هِلالُكُمُ تَكَفَّلَ بِالهُدى
هَل تَعلَمونَ مَعَ الهِلالِ ضَلالا
سَرَتِ الحَضارَةُ حُقبَةً في ضَوئِهِ
وَمَشى الزَمانُ بِنورِهِ مُختالا
وَبَنى لَهُ العَرَبُ الأَجاوِدُ دَولَةً
كَالشَمسِ عَرشاً وَالنُجومِ رِجالا
رَفَعوا لَهُ فَوقَ السِماكِ دَعائِماً
مِن عِلمِهِم وَمِنَ البَيانِ طِوالا
اللَهُ جَلَّ ثَناؤُهُ بِلِسانِهِم
خَلَقَ البَيانَ وَعَلَّمَ الأَمثالا
وَتَخَيَّرَ الأَخلاقَ أَحسَنَها لَهُم
وَمَكارِمُ الأَخلاقِ مِنهُ تَعالى
كَالرُسلِ عَزماً وَالمَلائِكِ رَحمَةً
وَالأُسدِ بَأساً وَالغُيوثِ نَوالا
عَدَلوا فَكانوا الغَيثَ وَقعاً كُلَّما
ذَهَبوا يَميناً في الوَرى وَشَمالا
وَالعَدلُ في الدُولاتِ أُسٌّ ثابِتٌ
يُفني الزَمانَ وَيُنفِدُ الأَجيالا
أَيّامَ كانَ الناسُ في جَهَلاتِهِم
مِثلَ البَهائِمِ أُرسِلَت إِرسالا
مِن جَهلِهِم بِالدينِ وَالدُنيا مَعاً
عَبَدوا الأَصَمَّ وَأَلَّهوا التِمثالا
ضَلّوا عُقولاً بَعدَ عِرفانِ الهُدى
وَالعَقلُ إِن هُوَ ضَلَّ كانَ عِقالا
حَتّى إِذا اِنقَسَموا تَقَوَّضَ مُلكُهُم
وَالمُلكُ إِن بَطُلَ التَعاوُنُ زالا
لَو أَنَّ أَبطالَ الحُروبِ تَفَرَّقوا
غَلَبَ الجَبانُ عَلى القَنا الأَبطالا

يا قلب احمد

يا قلب أحمد هل سباك
رِيم بسهميه رماك
فخفقت حتى لاقرا
ر وذُبت حتى لا حراك
أنا لا أقول جَنَت يدا
ى ولا أقول جنت يداك
ما لي ولا لك بالقضا
ء يدان فيما قد دهاك
عادتك عادية الهوى
الله حسبك في هواك
ماذا لقيتَ من الغرا
م ومن بشدّته ابتلاك
وإذا القلوب تهالكت
دنت الجسوم من الهلاك
يا قلب قد ذهب الصبا
عني ولم يذهب صباك
أبدا أراك رضى الملا
ح كما عهدتهمو رضاك
حلو الشمائل في الهوى
تُسبى فتَسبىمن سَباك
لو همت في بدر السما
ء لما أوى إلا سماك
غصن الأراك وكم أقو
ل مغالطا غصن الأراك
مِل كيف شئت مع الريا
ح ففي طباع الغصن ذاك
فكري جهاتك أضلعي
واديك أحشائي رباك
يا مالكي بجميله
وجماله روحي فداك
لولا نوى ابن محمد
ما راعني إلا جفاك
الله حاطك في مسير
ك ثم حاطك في سراك
مصر وساكن مصر بالـ
ـصبر المودع ودّعاك
الخير في بحر حويـ
ـت وليس في بحر حواك

يا كريم العهد يا ابن الاكرمين

يا كريم العهد يا ابن الأكرمين
كل عيد لك عيد للبنين
مصر ترجوهم وترجوك لهم
في ذَرا العباس خير المالكين
وترى شأنك فيها شأنهم
أصلح الله شؤون الناشئين
ورعاهم لك واسترعاهم
بك مأمونا على العهد أمين
لك في مهد المعالي دولة
حسب الطفل عليها والجنين
أبدا عباس يبنى ركنها
لبنيه وبنينا باليمين
وأميري في غد ساعده
ومن الأشبال لليث معين
يشرق الكرسي من نورهما
كلما لاحا جبينا لجبين

راي وجهه باردا جامدا

رأى وجهه باردا جامدا
فراح يسنّ عليه الجلم
ولو كان صانعه منصفا
بصيرا لقط عليه القلم

يد الملك العلوي الكريم

يَدُ المَلِكِ العَلَوي الكَريم
عَلى العلمِ هَزَّت أَخاهُ الأَدَب
لِسانُ الكِنانَةِ في شُكرِها
وَما هُوَ إِلّا لِسانُ العَرَب
قَضَت مِصرُ حاجَتَها يا عَلِيُّ
وَنالَت وَنالَ بَنوها الأَرَب
وَهَنَّأتُ بِالرُتَبِ العَبقَرِيِّ
وَهَنَّأتُ بِالعَبقَرِيِّ الرُتَب
عَلِيُّ لَقَد لَقَّبَتكَ البِلادُ
بِآسي الجِراحِ وَنِعمَ اللَقَب
سِلاحُكَ مِن أَدَواتِ الحَياةِ
وَكُلُّ سِلاحٍ أَداةُ العَطَب
وَلَفظُكَ بِنجٌ وَلَكِنَّهُ
لَطيفُ الصَبا في جُفونِ العَصَب
أَنامِلُ مِثلُ بَنانِ المَسيحِ
أَواسي الجِراحِ مَواحي النُدَب
تُعالِجُ كَفّاكَ بُؤسَ الحَياةِ
فَكَفٌّ تُداوي وَكَفٌّ تَهَب
وَيَستَمسِكُ الدَمُ في راحَتَيكَ
وَفَوقَهُما لا يَقَرُّ الذَهَب
كَأَنَّكَ لِلمَوتِ مَوتٌ أُتيحَ
فَلَم يَرَ وَجهَكَ إِلّا هَرَب