Notice: Function as_next_scheduled_action was called incorrectly. as_next_scheduled_action() was called before the Action Scheduler data store was initialized Please see Debugging in WordPress for more information. (This message was added in version 3.1.6.) in /home/u750106958/domains/wafirdiwan.com/public_html/wp-includes/functions.php on line 6121
أحمد شوقي - وافر - Page 747

ضربوا القباب علي اليباب

ضَرَبوا القِبابَ عَلى اليَبابِ
وَثَوَوا إِلى يَومِ الحِسابِ
هَمَدوا وَكُلُّ مُحَرَّكٍ
يَوماً سَيَسكُنُ في التُرابِ
نَزَلوا عَلى ذِئبِ البِلى
فَتَضَيَّفوا شَرَّ الذِئابِ
وَكَأَنَّهُم صَرعى كَرى
بِالقاعِ أَو صَرعى شَرابِ
فَإِذا صَحَوا وَتَنَبَّهوا
فَاللَهُ أَعلَمُ بِالمَآبِ
مِن كُلِّ مُنقَضِّ الوُفو
دِ هُناكَ مَهجورِ الجَنابِ
مَوروثِ كُلَّ مَضِنَّةٍ
إِلّا الذَخيرَةِ مِن ثَوابِ
يا نائِحاتِ مُحَمَّدٍ
نُحتُنَّهُ غَضَّ الإِهابِ
في مَأتَمٍ لَم تَخلُ في
هِ المَكرُماتُ مِن اِنتِحابِ
تَبكي الكَريمَ عَلى العَشي
رَةِ وَالحَبيبَ إِلى الصِحابِ
حَسبُ الحِمامِ دُموعُكُن
نَ المُستَهِلَّةُ مِن عِتابِ
فَاِرجِعنَ فيهِ لِحِكمَةٍ
أَو جِئنَ فيهِ إِلى اِحتِسابِ
في العالَمِ الفاني مَصي
رُ العالَمينَ إِلى ذَهابِ
مَن سارَ لَم يَثنِ العِنا
نَ وَمَن أَقامَ إِلى اِقتِرابِ
يا وارِثَ الحَسَبِ الصَمي
مِ وَكاسِبَ الأَدَبِ اللُبابِ
وَاِبنَ الَّذي عَلِمَ الرِجا
لُ حَيائَهُ مِن كُلِّ عابِ
وَكَأَنَّهُ في كُتبِهِ
عُثمانُ في ظِلِّ الكِتابِ
ماذا نَقَمتَ مِنَ الشَبابِ
وَأَنتَ في نِعَمِ الشَبابِ
مُتَحَلِّياً هِبَةَ النُبو
غِ مُطَوَّقَ المِنَحِ الرِغابِ
وَلِمَ التَرَحُّلُ عَن حَيا
ةٍ أَنتَ مِنها في رِكابِ
لَم تَعدُ شاطِئَها وَلَم
تَبلُغ إِلى ثَبَجِ العُبابِ
رِفقاً عَلى مَحزونَةِ ال
أَبياتِ موحِشَةِ الحِجابِ
فَقَدتُكَ في العُمرِ الطَري
رِ وَفي زَها الدُنيا الكِعابِ
تَبكي وَتَندُبُ إِلفَها
بَينَ الأَفانينِ الرِطابِ
وَاِنظُر أَباكَ وَثُكلَهُ
وَرُزوحَهُ تَحتَ المُصابِ
لَو كانَ يَملُكُ سِرَّ يو
شَعَ رَدَّ شَمسَكَ مِن غِيابِ
أَعَلِمتَ غَيرَكَ مِن جَلا التَم
ثيلِ في جُدُدِ الثِيابِ
وَكَسا غَرائِبَ جِدِّهِ
حُلَلاً مِنَ الهَزلِ العُجابِ
مُتَمَيِّزاً حينَ التَمَيُّ
زُ لَيسَ مِن أَرَبِ الشَبابِ
أُفُقُ العُلا كُنتَ الشِها
بَ عَلَيهِ وَلا ذَنَبَ الشِهابِ
يا رُبَّ يَومٍ ضاقَ ذَر
عُكَ فيهِ بِالحُسُدِ الغِضابِ
سَعهُم فَأَنتَ جَمَعتُهُمُ
الشَهدُ مائِدَةُ الذُبابِ
خُذ مِنهُمُ نَقدَ العَفا
فِ وَدَع لَهُم نَقدَ السِبابِ
دونَ النُبوغِ وَأَوجِهِ
ما لا تَعُدُّ مِنَ الصِعابِ
فَإِذا بَلَغتَ الأَوجَ كُن
تَ الشَمسَ تَهزَءُ بِالضَبابِ
لا تَبعُدَنَّ فَهَذِهِ
آمالُ قَومِكَ في اِقتِرابِ
اِشرُف بِروحِكَ فَوقَهُم
مَلَكاً يُرَفرِفُ في السَحابِ
وَاِنظُر بِعَينٍ نُزِّهَت
عَن زُخرُفِ الدُنيا الكِذابِ
تَرَ مِن لِداتِكَ أُمَّةً
كَسَتِ الدِيارَ جَلالَ غابِ
أُسدٌ تَجولُ بِغَيرِ ظُف
رٍ أَو تَصولُ بِغَيرِ نابِ
جَعَلوا الثَباتَ سِلاحَهُم
نِعمَ السِلاحُ مَعَ الصَوابِ
أَمّا الأُمورُ فَإِنَّها
بَلَغَت إِلى فَصلِ الخِطابِ
فَإِذا مَلَكتَ تَوَجُّهاً
لِلَّهِ في قُدسِ الرِحابِ
سَل فاتِحَ الأَبوابِ يَف
تَح لِلكِنانَةِ خَيرَ بابِ

لدودة القز عندي

لِدودَةِ القَزِّ عِندي
وَدودَةِ الأَضواءِ
حِكايَةٌ تَشتَهيها
مَسامِعُ الأَذكِياءِ
لَمّا رَأَت تِلكَ هَذي
تُنيرُ في الظَلماءِ
سَعَت إِلَيها وَقالَت
تَعيشُ ذاتُ الضِياءِ
أَنا المُومَّلُ نَفعي
أَنا الشَهيرُ وَفائي
حَلا لِيَ النَفعُ حَتّى
رَضيتُ فيهِ فَنائي
وَقَد أَتَيتُ لِأَحظى
بِوَجهِكِ الوَضّاءِ
فَهَل لِنورِ الثُرى في
مَوَدَّتي وَإِخائي
قالَت عَرَضتِ عَلَينا
وَجهاً بِغَيرِ حَياءِ
مَن أَنتِ حَتّى تُداني
ذاتَ السَنا وَالسَناءِ
أَنا البَديعُ جَمالي
أَنا الرَفيعُ عَلائي
أَينَ الكَواكِبُ مِنّي
بَل أَينَ بَدرُ السَماءِ
فَاِمضي فَلا وُدَّ عِندي
إِذ لَستِ مِن أَكفائي
وَعِندَ ذَلِكَ مَرَّت
حَسناءُ مَع حَسناءِ
تَقولُ لِلَّهِ ثَوبي
في حُسنِه وَالبَهاءِ
كَم عِندَنا مِن أَيادٍ
لِلدودَةِ الغَراءِ
ثُمَّ اِنثَنَت فَأَتَت ذي
تَقولُ لِلحَمقاءِ
هَل عِندَكِ الآنَ شَكٌّ
في رُتبَتي القَعساءِ
وَقَد رَأَيتِ صَنيعي
وَقَد سَمِعتِ ثَنائي
إِن كانَ فيكَ ضِياءٌ
إِنَّ الثَناءَ ضِيائي
وَإِنَّهُ لَضِياءٌ
مُؤَيَّدٌ بِالبَقاءِ

الحرب لا بد منها

الحرب لا بدّ منها
وإن أباها الأنام
حقيقة وضعوها
فليس فيها كلام
ما دام شر فحرب
والشر فيهم لزام
في كل يوم دعاوي
لا تنقضي وخصام
إذا أستراح حسام
في الغمد قام حسام
وإن تصالح قوم
تقاتلت أقوام
والناس للناس بالحر
ب سيد وغلام

الفن روض يمر القاطفون به

الفن روض يمر القاطفون به
والسارقون جماعات ووحدانا
أولى الرجال به في الدهر مخترع
قد زاده جدولا أو زاد ريحانا
لا تسأل الله فنا كل آونة
واسأله في فترات الدهر فنانا
يا واحد الفن في أزجى معازفه
هذا أوان الثناء العدل قد آنا
يا رب ليل سمرنا الراح فاختلفت
على بنانك للسمار ألحانا
تلك اللعيبة من عود ومن وتر
لولا بنانك لم تجعل لها شانا
قد آنست رحمة في الصدر فاتكأت
بجانب الأذن تستوحيك شيطانا
كأنها عش طير هاج آهله
من كل ناحية ينساب أشجانا
ضمتها وتواصت راحتاك بها
ضم الوليدة إشفاقا وإحسانا
تملى عليها الذي يوحى إليك به
كأن داوود والمزمار ما بانا
حركتها فأتاها الروح فاندفعت
تبكى وتضحك أوتارا وعيدانا
يا طيبها حين تحدوها بحنجرة
كخرطم النحل أرواحا وألوانا
مصرية النبر وهّابية عذبت
شدوا ونوحا وترجيعا وتحنانا
ذكّرت خلقا وراء البحر مغتربا
مآلفا وصبابات وأوطانا
غنيتهم بأغاني المهد فالتمسوا
في ملتقى القوس والأوتار لبنانا
ولو هتفت ببتهوفان ما انصرفت
لك القلوب وإن صادفت آذانا
سقيتهم من سلاف طالما دخلت
عليهم المهد أعنابا وألبانا
فن تعطل منه الشرق آونة
وكان شغل بني العباس أزمانا

قم سابق الساعة واسبق وعدها

قُم سابِقِ الساعَةَ وَاِسبِق وَعدَها
الأَرضُ ضاقَت عَنكَ فَاِصدَع غِمدَها
وَاِملَأ رِماحاً غَورَها وَنَجدَها
وَاِفتَح أُصولَ النيلِ وَاِستَرِدَّها
شَلّالَها وَعَذبَها وَعِدَّها
وَاِصرِف إِلَينا جَزرَها وَمَدَّها
تِلكَ الوُجوهُ لا شَكَونا فَقدَها
بَيَّضَتِ القُربى لَنا مُسوَدَّها
سُلِلَت مِن وادي المُلوكِ فَاِزدَهى
وَأَلقَتِ الشَمسُ عَلَيهِ رَأدَها
وَاِستَرجَعَت دَولَتُهُ إِفرِندَها
أَبيَضَ رَيّانَ المُتونِ وَردَها
أَبلى ظُبى الدَهرِ وَفَلَّ حَدَّها
وَأَخلَقَ العُصورَ وَاِستَجَدَّها
سافَرَ أَربَعينَ قَرناً عَدَّها
حَتّى أَتى الدارَ فَأَلفى عِندَها
إِنجِلتِرا وَجَيشَها وَلوردَها
مَسلولَةَ الهِندِيِّ تَحمي هِندَها
قامَت عَلى السودانِ تَبني سَدَّها
وَرَكَزَت دونَ القَناةِ بَندَها
فَقالَ وَالحَسرَةُ ما أَشَدَّها
لَيتَ جِدارَ القَبرِ ما تَدَهدَها
وَلَيتَ عَيني لَم تُفارِق رَقدَها
قُم نَبِّني يا بَنتَؤورُ ما دَها
مِصرُ فَتاتي لَم تُوَقِّر جَدَّها
دَقَّت وَراءَ مَضجَعي جازَبَندَها
وَخَلَطَت ظِباءَها وَأُسدَها
وَسَكَبَ الساقي الطِلا وَبَدَّها
قَد سَحَبَت عَلى جَلالي بُردَها
لَيتَ جَلالَ المَوتِ كانَ صَدَّها
فَقُلتُ يا ماجِدَها وَجَعدَها
لَو لَم تَكُ اِبنَ الشَمسِ كُنتَ رِئدَها
لَحدُكَ وَدَّتهُ النُجومُ لَحدَها
أَرَيتَنا الدُنيا بِهِ وَجِدَّها
سُلطانَها وَعِزَّها وَرَغدَها
وَكَيفَ يُعطى المُتَّقونَ خُلدَها
آثارُكُم يُخطي الحِسابُ عَدَّها
اِنهَدَمَ الدَهرُ وَلَم يَهُدَّها
أَبوابُكَ اللاتي قَصَدنا قَصدَها
كارتِرُ في وَجهِ الوُفودِ رَدَّها
لَولا جُهودٌ لا نُريدُ جَحدَها
وَحُرمَةٌ مِن قُربِكَ اِستَمَدَّها
قُلتُ لَكَ اِضرِب يَدَهُ وَقُدَّها
وَاِبعَث لَهُ مِنَ البَعوضِ نُكدَها
مِصرُ الفَتاةُ بَلَغَت أَشُدَّها
وَأَثبَتَ الدَمُ الزَكِيُّ رُشدَها
وَلَعِبَت عَلى الحِبالِ وَحدَها
وَجَرَّبَت إِرخائَها وَشَدَّها
فَأَرسَلَت دُهاتَها وَلُدَّها
في الغَربِ سَدّوا عِندَهُ مَسَدَّها
وَبَعَثَت لِلبَرلَمانِ جُندَها
وَحَشَدَت لِلمِهرَجانِ حَشدَها
حَدَت إِلَيهِ شيبَها وَمُردَها
وَأَبرَزَت كِعابَها وَخَودَها
وَنَثَرَت فَوقَ الطَريقِ وَردَها
وَاِستَقبَلَت فُؤادَها وَوَفدَها
مَوئِلَها وَكَهفَها وَرِدَّها
وَاِبنَ الَّذينَ قَوَّموا مَقَدَّها
وَأَلَّفوا بَعدَ اِنفِراطٍ عِقدَها
وَجَعَلوا صَحراءَ ليبيا حَدَّها
وَبَسَطوا عَلى الحِجازِ أَيدَها
وَصَيَّروا العاتِيَ فيهِ عَبدَها
حَتّى أَتى الدارَ الَّتي أَعَدَّها
لِمِصرَ تَبني في ذَراها مَجدَها
فَثَبَّتَ الشورى وَشَدَّ عَقدَها
وَقَلَّدَ الجيلَ السَعيدَ عَهدَها
سُلطَتُهُ إِلى بَنينا رَدَّها
يا رَبِّ قَوِّ يَدَها وَشُدَّها
وَاِفتَح لَها السُبلُ وَلا تَسُدَّها
وَقِس لِكُلِّ خُطوَةٍ ما بَعدَها
وَعَن صَغيراتِ الأُمورِ حُدَّها
وَاِصرِف إِلى جِدِّ الشُؤونِ جَدَّها
وَلا تُضِع عَلى الضَحايا جُهدَها
وَاِكبَح هَوى الأَنفُسِ وَاِكسِر حِقدَها
وَاِجمَع عَلى الأُمِّ الرَؤومِ وِلدَها
وَاِملَأ بِأَلبانِ النُبوغِ نَهدَها
وَلا تَدَعها تُحيِ مُستَبِدَها
وَتَنتَحِت بِراحَتَيها فَردَها

غورست رب السمكة

غورست رب السمكة
ذاك بشير البركة
سحبتها بالرفق فهـ
ـى أَمَة ممتلكه
إن كنت قد حفظتها
ولم تزل في حركه
ابعث لسلمان ومطرا
ن بها مشتركه
فإنها مُصلِحة
للمعد المرتبكه
كلاهما معدته
تأخذ شكل الشبكه

صريع جفنيك ونفي عنهما التهما

صَريعُ جَفنَيكِ وَنفي عَنهُما التُهَما
فَما رُميتُ وَلَكِنَّ القَضاءَ رَمى
اللَهَ في روحِ صَبٍّ يَغشِيانِ بِها
مَوارِدَ الحَتفِ لَم يَنقُل لَها قَدَما
وَكَفَّ عَن قَلبِهِ المَعمودِ نَبلَهُما
أَلَيسَ عَهدُكَ فيهِ حَبَّةً وَدَما
سَلوا غَزالاً غَزا قَلبي بِحاجِبِهِ
أَما كَفى السَيفُ حَتّى جَرَّدَ القَلَما
وَاِستَخبِروهُ إِلى كَم نارُ جَفوَتِهِ
أَما كَفى ما جَنَت نارُ الخُدودِ أَما
وَاِستَوهِبوهُ يَداً في العُمرِ واحِدةً
وَمَهِّدا عُذرَهُ عَنّي إِذا حَرَما
وَلا تَرَوا مِنهُ ظُلماً أَن يُضَيِّعُني
مَن ضَيَّعَ العَرَضَ المَملوكَ ما ظَلَما

ليلة الامس قد ذهبت

ليلة الأمس قد ذهبت وما تذ
هب رؤيا أقصها شر رؤيا
ذاك أنى حلمت بالمتنبي
صار في مصر قاضيا أهليا
خيروه فقال طنطا أحب المد
ن في هذه البلاد إليا
فوجدت الصواب في الرأى أنى
أهجر الشعر والقوافي مليا
هو قد بدَّ قائل الشعر ميتا
كيف يلقاه قائل الشعر حيا
وتأملت في مصيبة حفني
يوم للحكم يجلسان سويا
هو عادي كرسيَّ كافور عمرا
هل يصافى لناصف كرسيا
جاءني صاحبي يقول بلاء
كنت والله عن بلاء غنيا
قلت نرجو من ناظر العدل يُص
يه بأسيوط مبعدا منفيا
إن فيها لشاعرا لك حرا
وأراه بالذَّود عنك حرِيا
مُره يمسخ له ولو شطر بيت
قال أخشى انقلاب ذاك عليا
أصبح الصبح زيد صدقي وقالوا
ناصف عاد قاضيا جزئيا