حَبَرت مقالة جمعت فأوعت وجاءت في سبيل الحق غاية شفيت غليلنا ودفعت عنا وقمت بمنتهى فرض الكفاية فر زالت سهامك صائبات على رغم الوشاية والسعاية ففي صدر المقطم قد قرأنا سطورا خطها قلم الغواية وفي صدر المؤيد قد تلونا بحمد الله آيات الهداية يصدِّعنا المقطم كل يوم ويزعجنا بإعلان الحماية وينذرنا بويل بعد ويل على ويل كما نعق أبن دايه فمهلا فيلسوف الشر مهلا فإن لكل نازلة نهاية لقد كشف المؤيد عنك سترا وأظهر للملا بطل الرواية فمثِّل غير هذا الدور واعلم بأن اللورد قد قطع الجراية
مرحبا بالفتى العظيم الشان سيد الكل من بنى الألمان وارث النسر للسلام جناحا ه وللحرب ذانك المِخلبان يخطف النصر في وجوه السرايا زاهدا في غنائم العقبان مصر من نوركم ونور اخيكم قد مشى فوق أرضها الفرقدان أنت في كل بلدة تتجلى وأبوك العظيم ملء الزمان مظهر الشمس في الوجود علوا ونشاط الأفلاك في الدوران عالم شاعر حكيم خطيب ماله فوق منبر العصر ثاني ما نسينا وقوفه بصلاح ال دين والعالمون في نسيان كلمات قد زادت القبر طيبا فوق طيب العظام والأكفان وإذا القلب كان سمحا كريما ظهرت طيباته في اللسان والمروءات عند أربابها فو ق اختلاف الآراء والأديان قف برمسيس إنه كصلاح ال دين أهل لذلك الإحسان قل له يا أبا الملوك هل العي ش وإن طال غير بضع ثوان قم فعظنا فهذه هامة أبن ال شمس اين النحاس والتاجان ونعم هذه يمينك لكن حيل بين اليمين والصولجان وتأمل على الصعيد بقايا دولة فوق دولة الرومان قهرت أربعين شعبا إلى أن قبرتها طوارق الحدثان يا ابن غليوم يوم ترجع بر لين ويصغى لقولك الوالدان قل لمولاك يا أبي ومليكي مصر أم الشعوب ذات الحنان منهل العالمين من كل جنس وخِوان لكل قاصٍ دانى
وإن موليير نجم لا أفول له وأن تغيب في الأحقاب واحتجبا شريعة من بيان الغرب صافية وإن يك الشرق أحيانا بها شربا وآية الأدب الرّومَى في لغة لم تُخل من سرها عجما ولا عربا لو استطاع ذووها من عنايتهم بنشرها علّموها الجن والشهبا فاحفظ لسانك واجهد في صيانته كما يصون الكريم العرض والحسبا كأنما كانت الدنيا على يده يصوِّر الناس عنها كلما كَتبا إذا مضى يعرض الأخلاق عارية أراك من كل نفس صورة عجبا يأتي النفوس فينضُو عن طبائعها سترا ويهتك عن أهوالها الحجبا فربما ازددت علما بالبخيل وإن نشأت تلقاه جَدا أو تراه أبا وقد يزيدك بالكذاب معرفة وأنت تضحى وتمسى تسمع الكذبا وقد يريك أخا الوجهين منكشفا وأنت تلقاه في الإِخوان منتقبا
خل الأمور لأمر سابق جار وجار أهل الرضى في نهجهم جار هيهات تعدم نفس للرضى سببا إن النفوس بآمال وأوطار قد ساعفتك رياح اللطف لو نظرت إلى السفينة بين الماء والنار أكلما قام تيار تضيق به أغاثها الله فانقادت بتيار فسر بها في ظلام الليل معتصما لتخرجنّ إلى جودىّ أنوار تطوى له الهول حتى يستبين لها فجر السلام وحتى يحمد السارى خفيفة بيد الألطاف تنقلها إلى شواطئ من تبر وأقطار آمال أروع جمّ الصدق محتكم بالله في جوهر الآمال مختار هل في الحوادث شك أم بإمرتها ريب ونحن لأحكام وأقدار
زعموا اللؤلؤ من طول النوى يظهر السقم ويبدى الاصفرار فإذا رُدّ إلى موطنه في جوار البحر يشفيه الجوار وترى الأصداف لا تعطفها فرقة الدار ولا بعد المزار وكذاك النفس في احوالها حسب الجوهر منها والنجار إن تكن من صدف تنس الحمى او تكن من لؤلؤ تبك الديار