يا دنشواي علي رباك سلام

يا دِنشِوايَ عَلى رُباكِ سَلامُ
ذَهَبَت بِأُنسِ رُبوعِكِ الأَيّامُ
شُهَداءُ حُكمِكِ في البِلادِ تَفَرَّقوا
هَيهاتَ لِلشَملِ الشَتيتِ نِظامُ
مَرَّت عَلَيهِم في اللُحودِ أَهِلَّةٌ
وَمَضى عَلَيهِم في القُيودِ العامُ
كَيفَ الأَرامِلُ فيكِ بَعدَ رِجالِها
وَبِأَيِّ حالٍ أَصبَحَ الأَيتامُ
عِشرونَ بَيتاً أَقفَرَت وَاِنتابَها
بَعدَ البَشاشَةِ وَحشَةٌ وَظَلامُ
يا لَيتَ شِعري في البُروجِ حَمائِمٌ
أَم في البُروجِ مَنِيَّةٌ وَحِمامُ
نَيرونُ لَو أَدرَكتَ عَهدَ كَرومِرٍ
لَعَرَفتَ كَيفَ تُنَفَّذُ الأَحكامُ
نوحي حَمائِمَ دِنشِوايَ وَرَوِّعي
شَعباً بِوادي النيلِ لَيسَ يَنامُ
إِن نامَتِ الأَحياءُ حالَت بَينَهُ
سَحراً وَبَينَ فِراشِهِ الأَحلامُ
مُتَوَجِّعٌ يَتَمَثَّلُ اليَومَ الَّذي
ضَجَّت لِشِدَّةِ هَولِهِ الأَقدامُ
السوطُ يَعمَلُ وَالمَشانِقُ أَربَعٌ
مُتَوَحِّداتٌ وَالجُنودُ قِيامُ
وَالمُستَشارُ إِلى الفَظائِعِ ناظِرٌ
تَدمى جُلودٌ حَولَهُ وَعِظامُ
في كُلِّ ناحِيَةٍ وَكُلِّ مَحَلَّةٍ
حَزعاً مِنَ المَلَأِ الأَسيَفِ زِحامُ
وَعَلى وُجوهِ الثاكِلينَ كَآبَةٌ
وَعَلى وُجوهِ الثاكِلاتِ رُغامُ

سما يناغي الشهبا

سَما يُناغي الشُهُبا
هَل مَسَّها فَاِلتَهَبا
كَالدَيدَبانِ أَلزَمو
هُ في البِحارِ مَرقَبا
شَيَّعَ مِنهُ مَركَباً
وَقامَ يَلقى مَركَبا
بَشَّرَ بِالدارِ وَبِال
أَهلِ السُراةَ الغُيَّبا
وَخَطَّ بِالنورِ عَلى
لَوحِ الظَلامِ مَرحَبا
كَالبارِقِ المُلِحِّ لَم
يُوَلَّ إِلّا عَقَّبا
يا رُبَّ لَيلٍ لَم تَذُق
فيهِ الرُقادَ طَرَبا
بِتنا نُراعيهِ كَما
يَرعى السُراةُ الكَوكَبا
سَعادَةٌ يَعرِفُها
في الناسِ مَن كانَ أَبا
مَشى عَلى الماءِ وَجا
بَ كَالمَسيحِ العَبَبا
وَقامَ في مَوضِعِهِ
مُستَشرِفاً مُنَقِّبا
يَرمي إِلى الظَلامِ طَر
فاً حائِراً مُذَبذَبا
كَمُبصِرٍ أَدارَ عَي
ناً في الدُجى وَقَلَّبا
كَبَصَرِ الأَعشى أَصا
بَ في الظَلامِ وَنَبا
وَكالسِراجِ في يَدِ الري
حِ أَضاءَ وَخَبا
كَلَمحَةٍ مِن خاطِرٍ
ما جاءَ حَتّى ذَهَبا
مُجتَنِبُ العالَمِ في
عُزلَتِهِ مُجتَنَبا
إِلّا شِراعاً ضَلَّ أَو
فُلكاً يُقاسي العَطَبا
وَكانَ حارِسُ الفَنا
رِ رَجُلاً مُهَذَّبا
يَهوى الحَياةَ وَيُحِبُّ
العَيشَ سَهلاً طَيِّبا
أَتَت عَلَيهِ سَنَوا
تٌ مُبعَداً مُغتَرِبا
لَم يَرَ فيها زَوجَهُ
وَلا اِبنَهُ المُحَبَّبا
وَكانَ قَد رَعى الخَطي
بَ وَوَعى ما خَطَبا
فَقالَ يا حارِسُ خَل
لِ السُخطَ وَالتَعَتُّبا
مَن يُسعِفُ الناسَ إِذا
نودِيَ كُلٌّ فَأَبى
ما الناسُ إِخوَتي وَلا
آدَمُ كانَ لي أَبا
أُنظُر إِلَيَّ كَيفَ أَق
ضي لَهُمُ ما وَجَبا
قَد عِشتُ في خِدمَتِهِم
وَلا تَراني تَعِبا
كَم مِن غَريقٍ قُمتُ عِن
دَ رَأسِهِ مُطَبِّبا
وَكانَ جِسماً هامِداً
حَرَّكتُهُ فَاِضطَرَبا
وَكُنتُ وَطَّأتُ لَهُ
مَناكِبي فَرَكِبا
حَتّى أَتى الشَطَّ فَبَش
شَ مَن بِهِ وَرَحَّبا
وَطارَدوني فَاِنقَلَب
تُ خاسِراً مُخَيِّبا
ما نلتُ مِنهُم فِضَّةً
وَلا مُنِحتُ ذَهَبا
وَما الجَزاءُ لا تَسَل
كانَ الجَزاءُ عَجَبا
أَلقَوا عَلَيَّ شَبَكاً
وَقَطَّعوني إِرَبا
وَاِتَّخَذَ الصُنّاعُ مِن
شَحمِيَ زَيتاً طَيِّبا
وَلَم يَزَل إِسعافُهُم
لِيَ الحَياةَ مَذهَبا
وَلَم يَزَل سَجِيَّتي
وَعَمَلي المُحَبَّبا
إِذا سَمِعتُ صَرخَةً
طِرتُ إِلَيها طَرَبا
لا أَجِدُ المُسعِفَ
إِلّا مَلَكاً مُقَرَّبا
وَالمُسعِفونَ في غَدٍ
يُؤَلِّفونَ مَوكِبا
يَقولُ رِضوانُ لَهُم
هَيّا أَدخلوها مَرحَبا
مُذنِبُكُم قَد غَفَرَ
اللَهُ لَهُ ما أَذنَبا

رايت علي لوح الخيال يتيمة

رَأَيتُ عَلى لَوحِ الخَيالِ يَتيمَةً
قَضى يَومَ لوسيتانيا أَبَواها
فَيا لَكَ مِن حاكٍ أَمينٍ مُصَدَّقٍ
وَإِن هاجَ لِلنَفسِ البُكا وَشَجاها
فَواهاً عَلَيها ذاقَتِ اليُتمَ طِفلَةً
وَقُوِّضَ رُكناها وَذَلَّ صِباها
وَلَيتَ الَّذي قاسَت مِنَ المَوتِ ساعَةً
كَما راحَ يَطوي الوالِدَينِ طَواها
كَفَرخٍ رَمى الرامي أَباهُ فَغالَهُ
فَقامَت إِلَيهِ أُمُّهُ فَرَماها
فَلا أَبَ يَستَذري بِظِلِّ جَناحِهِ
وَلا أُمَّ يَبغي ظِلَّها وَذَراها
وَدَبّابَةٍ تَحتَ العُبابِ بِمَكمَنٍ
أَمينٍ تَرى الساري وَلَيسَ يَراها
هِيَ الحوتُ أَو في الحوتِ مِنها مَشابِهٌ
فَلَو كانَ فولاذاً لَكانَ أَخاها
أَبَثُّ لِأَصحابِ السَفينِ غَوائِلاً
وَأَلأَمُ ناباً حينَ تَفغَرُ فاها
خَئونٌ إِذا غاصَت غَدورٌ إِذا طَفَت
مُلَعَّنَةٌ في سَبحِها وَسُراها
تُبَيِّتُ سُفنَ الأَبرِياءِ مِنَ الوَغى
وَتَجني عَلى مَن لا يَخوضُ رَحاها
فَلَو أَدرَكَت تابوتُ موسى لَسَلَّطَت
عَلَيهِ زُباناها وَحَرَّ حُماها
وَلَو لَم تُغَيَّب فُلكُ نوحٍ وَتَحتَجِب
لَما أَمِنَت مَقذوفَها وَلَظاها
فَلا كانَ بانيها وَلا كانَ رَكبُها
وَلا كانَ بَحرٌ ضَمَّها وَحَواها
وَأُفٍّ عَلى العِلمِ الَّذي تَدَّعونَهُ
إِذا كانَ في عِلمِ النُفوسِ رَداها

ادر جام البيان ابا النجاة

أَدِر جام البيان أبا النجاة
وهات سلافة الألباب هات
قصائد قالب الفصحى نماها
على شرف المعاني المفرغات
قصرن فكن من فقرات قس
وطلن فكن سبع معلقات

وهذا شبكي هات

وهذا شبكي هات
أجل بالعود قد جيت
وفي الكيس مع الدخا
ن زندان وكبريت

يقول اناس لو وصفت لنا الهوي

يَقولُ أُناسُ لَو وَصَفتَ لَنا الهَوى
لَعَلَّ الَّذي لا يَعرِفُ الحُبَّ يَعرِفُ
فَقُلتُ لَقَد ذُقتُ الهَوى ثُمَّ ذُقتُهُ
فَوَ اللَهِ ما أَدري الهَوى كَيفَ يوصَفُ

كتاب مصر اثنان في ارائنا

كتاب مصر اثنان في آرائنا
وعند حسن الرأى تجلى المعمعه
فكاتب يقام إجلالا له
وكاتب لا نستحى أن نصفعه

حل بالامتين خطب جليل

حل بالأمتين خطب جليل
رجل مات والرجال قليل
زال عن سوريا فتاها المرجّى
وعن النيل جاره المأمول
وعن الهل من يبر ويحنو
وعن الأصدقاء من لا يحول
وعن الأمر من يغامر فيه
وعن الحق سيفه المسلول
وعن الرأى والسياسة والتح
رير مَن رأيه السديد الأصيل
يا صديقي وكنت بالأمس حيا
عهدك اليوم بالحياة طويل
قد شجاني من نأى وجهك عني
أن وجه الوداد باقٍ جميل
يقطر الفضل والمرؤة منه
ويميل الوفاء حيث يميل
خير ما خلّف ابن آدم في الدن
يا خلال يبكى عليها خليل
ليت شعري ماذا لقيت من المو
ت وأخفى لك التراب المهيل
يلبث العالمون في الشك إلا
ساعة عندها الشكوك تزول
ترجع النفس للحقيقة فيها
وترى أن ما مضى تضليل
ويلوذ العليل فيها إلى الط
ب وهل ينفع العليل العليل
إنما الموت ظلمة تملأ العي
ن ووِقر على الصدور ثقيل
وثوان أخف منها العوالي
كل عضو ببعضها مقتول
ينتهى العيش عندها حين لا اليا
فع سالٍ ولا الكبير ملول
هذه الأرض والأنام عليها
ملعب ثم ينقضى التمثيل
والذي ينشئ الروايات دهر
كم له من فصولها تخييل
أيها الراحل العزيز عليها
سر برغم القلوب هذا الرحيل
إن فضلا خلّفت فينا ونبلا
لأمين عليهما جبريل

صداح يا ملك الكنار

صَدّاحُ يا مَلِكَ الكَنا
رِ وَيا أَميرَ البُلبُلِ
قَد فُزتُ مِنكَ بِمَعبَدٍ
وَرُزِقتُ قُربَ الموصِلي
وَأُتيحَ لي داودُ مِز
ماراً وَحُسنَ تَرَتُّلِ
فَوقَ الأَسِرَّةِ وَالمَنا
بِرِ قَطُّ لَم تَتَرَجَّلِ
تَهتَزُّ كَالدينارِ في
مُرتَجِّ لَحظِ الأَحوَلِ
وَإِذا خَطَرتَ عَلى المَلا
عِبِ لَم تَدَع لِمُمَثِّلِ
وَلَكَ اِبتِداءاتُ الفَرَز
دَقِ في مَقاطِعِ جَروَلِ
وَلَقَد تَخِذتَ مِنَ الضُحى
صُفرَ الغَلائِلِ وَالحَلي
وَرَوَيتَ في بيضِ القَلا
نِسِ عَن عَذارى الهَيكَلِ
يا لَيتَ شِعرِيَ يا أَسي
رُ شَجٍ فُؤادُكَ أَم خَلي
وَحَليفُ سُهدٍ أَم تَنا
مُ اللَيلَ حَتّى يَنجَلي
بِالرُغمِ مِنّي ما تُعا
لِجُ في النُحاسِ المُقفَلِ
حِرصي عَلَيكَ هَوىً وَمَن
يُحرِز ثَميناً يَبخَلِ
وَالشُحُّ تُحدِثُهُ الضَرو
رَةُ في الجَوادِ المُجزِلِ
أَنا إِن جَعَلتُكَ في نُضا
رٍ بِالحَريرِ مُجَلَّلِ
وَلَفَفتُهُ في سَوسَنٍ
وَحَفَفتُهُ بِقُرُنفُلِ
وَحَرَقتُ أَزكى العودِ حَو
لَيهِ وَأَغلى الصَدنَلِ
وَحَمَلتُهُ فَوقَ العُيو
نِ وَفَوقَ رَأسِ الجَدوَلِ
وَدَعَوتُ كُلَّ أَغَرَّ في
مُلكِ الطُيورِ مُحَجَّلِ
فَأَتَتكَ بَينَ مُطارِحٍ
وَمُحَبِّذٍ وَمُدَلِّلِ
وَأَمَرتَ بِاِبني فَاِلتَقا
كَ بِوَجهِهِ المُتَهَلِّلِ
بِيَمينِهِ فالوذَجٌ
لَم يُهدَ لِلمُتَوَكِّلِ
وَزُجاجَةٌ مِن فِضَّةٍ
مَملوءَةٌ مِن سَلسَلِ
ما كُنتُ يا صَدّاحُ عِن
دَكَ بِالكَريمِ المُفضَلِ
شَهدُ الحَياةِ مَشوبَةً
بِالرِقِّ مِثلُ الحَنظَلِ
وَالقَيدُ لَو كانَ الجُما
نُ مُنَظَّماً لَم يُحمَلِ
يا طَيرُ لَولا أَن يَقو
لوا جُنَّ قُلتُ تَعَقَّلِ
اِسمَع فَرُبَّ مُفَصِّلٍ
لَكَ لَم يُفِدكَ كَمُجمِلِ
صَبراً لِما تَشقى بِهِ
أَو ما بَدا لَكَ فَاِفعَلِ
أَنتَ اِبنُ رَأيٍ لِلطَبي
عَةِ فيكَ غَيرِ مُبَدَّلِ
أَبَداً مَروعٌ بِالإِسا
رِ مُهَدَّدٌ بِالمَقتَلِ
إِن طِرتَ عَن كَنَفي وَقَع
تَ عَلى النُسورِ الجُهَّلِ
يا طَيرُ وَالأَمثالُ تُض
رَبُ لِلَّبيبِ الأَمثَلِ
دُنياكَ مِن عاداتِها
أَلّا تَكونَ لِأَعزَلِ
أَو لِلغَبِيِّ وَإِن تَعَل
لَلَ بِالزَمانِ المُقبِلِ
جُعِلَت لِحُرٍّ يُبتَلى
في ذي الحَياةِ وَيَبتَلي
يَرمي وَيُرمى في جِها
دِ العَيشِ غَيرَ مُغَفَّلِ
مُستَجمِعٍ كَاللَيثِ إِن
يُجهَل عَلَيهِ يَجهَلِ
أَسَمِعتَ بِالحَكَمَينِ في ال
إِسلامِ يَومَ الجَندَلِ
في الفِتنَةِ الكُبرى وَلَو
لا حِكمَةٌ لَم تُشعَلِ
رَضِيَ الصَحابَةُ يَومَ ذَ
لِكَ بِالكِتابِ المُنزَلِ
وَهُمُ المَصابيحُ الرُوا
ةُ عَنِ النَبِيِّ المُرسَلِ
قالوا الكِتابُ وَقامَ كُل
لُ مُفَسِّرٍ وَمُوَوِّلِ
حَتّى إِذا وَسِعَت مُعا
وِيَةً وَضاقَ بِها عَلي
رَجَعوا لِظُلمٍ كَالطَبا
ئِعِ في النُفوسِ مُؤَصَّلِ
نَزَلوا عَلى حُكمِ القَوِي
يِ وَعِندَ رَأيِ الأَحيَلِ
صَدّاحُ حَقٌّ ما أَقو
لُ حَفِلتَ أَم لَم تَحفَلِ
جاوَرتَ أَندى رَوضَةٍ
وَحَلَلتَ أَكرَمَ مَنزِلِ
بَينَ الحَفاوَةِ مِن حُسَي
نٍ وَالرِعايَةِ مِن عَلي
وَحَنانِ آمِنَةٍ كَأُم
مِكَ في صِباكَ الأَوَّلِ
صِح بِالصَباحِ وَبَشِّرِ ال
أَبناءَ بِالمُستَقبَلِ
وَاِسأَل لِمِصرَ عِنايَةً
تَأبى وَتَهبُطُ مِن عَلِ
قُل رَبَّنا اِفتَح رَحمَةً
وَالخَيرُ مِنكَ فَأَرسِلِ
أَدرِك كِنانَتَكَ الكَري
مَةَ رَبَّنا وَتَقَبَّلِ

يا جارة الوادي طربت وعادني

يا جارة الوادي طربت وعادني
ما زادني شوقا إلى مرآك
فقطعت ليلي غارقا نشوان في
ما يشبه الأحلام من ذكراك
مثّلت في الذكرى هواك وفي الكرى
لمّا سموت به وصنتُ هواك
ولكم على الذكرى لقلبي عبرةٌ
والذكريات صدى السنين الحاكي
ولقد مررت على الرياض بربوة
كم راقصت فيها رؤاي رؤاك
خضراء قد سبت الربيع بدلّها
غنّاء كنت حيالها ألقاك
لم أدر ما طيب العناق على الهوى
والروض أسكرهُ الصبا بشذاك
لم أدر والأشواق تصرخ في دمي
حتّى ترفّق ساعدي فطواك
وتأوّدت أعطاف بانك في يدي
سكرى وداعب أضلعي فطواك
أين الشقائق منك حين تمايلا
وأحمرّ من خفريهما خدّاك
ودخلت في ليلين فرعك والدجى
والسكر أغراني بما أغراك
فطغى الهوى وتناهبتك عواطفي
ولثمت كالصبح المنوّر فاك
وتعطّلت لغة الكلام وخاطبت
قلبي بأحلى قبلة شفتاك
وبلغت بعض مآربي إذ حدّثت
عينيّ في لغة الهوى عيناك
لا أمس من عمر الزمان ولا غد
بنواك آه من النوى رحماك
سمراء يا سؤلي وفرحة خاطري
جمع الزمان فكان يوم لقاك