عندي لكم منتخب

عندي لكم منتخب
فرشحوه واندبوا
هبوا له أصواتكم
وغيره لا تهبوا
في مجلس الشورى له
ألف حساب يحسب
والاحتلال يتقى
آراءه ويرهب
وتنقل التيمس ما
يقوله ويطلب
ذاك فلان ليس من
يقرا ولا من يكتب
لا عالم يملأها
علما ولا مجرّب
وليس بالخطيب إن
قام الملا فخطبوا
مبدؤه لا مبدأ
مشربه لا مشرب
عند الأمير يفترى
عند الوزير يكذب
وإن تكن وشاية
فالمستشار أقرب
عجيبة أموره
والصحف منه أعجب
قالوا له فيها الهما
م الفاضل المهذب
ولقبوه بالسرىّ
الشهم فيما لقبوا
أين النهى يا أمّة
يضحك منها الأجنب

عجبوا من المصفوع كيف تجمعت

عجبوا من المصفوع كيف تجمعت
كل البلادة عند شخص واحد
لا تعجبوا فالله صوّر وجهه
من جلمد أو من فلاذ جامد
جمع الجمودة والبرودة صدغه
فالناس تضرب في حديد بارد

يا سعد ان انت دخلت لوندرة

يا سعد إن أنت دخلت لوندرة
منتصرا مظفرا كعنترة
وجاءك اللورد على المحطة
وحمل الأتباع عنك الشنطة
وسرت محمولا على الأكتاف
بين قيام الناس والهتاف
وقيل تلميذ الإمام مرا
يا مرحبا به وألف هورّا
اختاره اللورد من الأنام
معتدل المبدأ والقوام
كأنه بوتا الفتى المظفّر
بين صفوف المعجبين يخطر
كلاهما بودّه حبانا
من بعد شر غارة أصلانا
هذا غزانا بالسيوف اللامعة
وذا غزانا مرة بالجامعة
فقم خطيبا في بنى التاميز
وامدح مذل الوطن العزيز
وقل لهم أخذتم فرعونا
وكان للعبد الفقير عونا
عندي وإن زالت به الأيام
حب له في القلب واحترام

انلني يدا خلقت للقبل

أنلني يدا خلقت للقبل
فمن نالها بالسماك اتصل
أقبلها قبلة للجلال
وأخرى لنائلها المرتجل
تضاءل عن جودها حاتم
ونالت من الحمد مالم ينل
وكم في الجديد من الطيبات
وإن ضربوا بالقديم المثل
تُجدّد في الناس آى المسيح
تميت القنوط وتحيى الأمل
إذا منعت فضلها سابق
وإن منحت فضلها لم يزل
وطالع شاكرها المشترى
وطالع كافرها في زحل
علمت ويعلم من في الوجود
إذا قال مولاى قولا فعل
أخو عزمة وعده والوعيد
هما الرزق في سيره والأجل
تمرّ الوعود كمرّ السحاب
ووعدك كالبحر يمشي المهل
يعم العباد ويغشى البلاد
إذا الغيث في أرض قوم نزل
ويارب ريث أفاد الجزيل
أذا ما أفاد اليسير العجِل
أمولاى إن تك أكرمتني
جميلك من قبلُ عند وصل
وفضل أبيك على كاهلي
وعن بر جدّك بي لا تسل
وأنتم بناة العلى بالنوال
وآونة بالظُبَى والأسل
أحاديثكم ملء سمع الزمان
إذا ما حديث الكرام أنتقل
طلعتم على الشرق كالنيرات
فزنتم سماواته من عطل
هنيئا لك العيد والتهنئات
من العصر أملاكه والدول
وعشت لأمثال أمثاله
إليك الهناء ومنك الجذل
خصيب الرحاب رهيب الجناب
إذا ما أمرتَ الزمان امتثل
ويا لطَّف الله بالمسلمين
وكان لنا العون فيما نزل

شرفا نصير ارفع جبينك عاليا

شَرَفاً نُصَيرُ اِرفَع جَبينَكَ عالِياً
وَتَلَقَّ مِن أَوطانِكَ الإِكليلا
يَهنيكَ ما أُعطيتَ مِن إِكرامِها
وَمُنِحتَ مِن عَطفِ اِبنِ إِسماعيلا
اليَومَ يَومُ السابِقينَ فَكُن فَتىً
لَم يَبغِ مِن قَصَبِ الرِهانِ بَديلا
وَإِذا جَرَيتَ مَعَ السَوابِقِ فَاِقتَحِم
غُرَراً تَسيلُ إِلى المَدى وَحُجولا
حَتّى يَراكَ الجَمعُ أَوَّلَ طالِعٍ
وَيَرَوا عَلى أَعرافِكَ المِنديلا
هَذا زَمانٌ لا تَوَسُّطَ عِندَهُ
يَبغي المُغامِرُ عالِياً وَجَليلا
كُن سابِقاً فيهِ أَوِ اِبقَ بِمَعزِلٍ
لَيسَ التَوَسُّطُ لِلنُبوغِ سَبيلا
يا قاهِرَ الغَربِ العَتيدِ مَلَأتَهُ
بِثَناءِ مِصرَ عَلى الشِفاهِ جَميلا
قَلَّبتَ فيهِ يَداً تَكادُ لِشِدَّةٍ
في البَأسِ تَرفَعُ في الفَضاءِ الفيلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَديدَ وَبَأسَهُ
جَعَلَ الحَديدَ لِساعِدَيكَ ذَليلا
زَحزَحتَهُ فَتَخاذَلَت أَجلادُهُ
وَطَرَحتَهُ أَرضاً فَصَلَّ صَليلا
لِمَ لا يَلينُ لَكَ الحَديدُ وَلَم تَزَل
تَتلو عَلَيهِ وَتَقرَأُ التَنزيلا
الأَزمَةَ اِشتَدَّت وَرانَ بَلاؤُها
فَاِصدِم بِرُكنِكَ رُكنَها لِيَميلا
شَمشونُ أَنتَ وَقَد رَسَت أَركانُها
فَتَمَشَّ في أَركانِها لِتَزولا
قُل لي نُصَيرُ وَأَنتَ بَرٌّ صادِقٌ
أَحَمَلتَ إِنساناً عَلَيكَ ثَقيلا
أَحَمَلتَ دَيناً في حَياتِكَ مَرَّةً
أَحَمَلتَ يَوماً في الضُلوعِ غَليلا
أَحَمَلتَ ظُلماً مِن قَريبٍ غادِرٍ
أَو كاشِحٍ بِالأَمسِ كانَ خَليلا
أَحَمَلتَ مِنّا بِالنَهارِ مُكَرَّراً
وَاللَيلِ مِن مُسدٍ إِلَيكَ جَميلا
أَحَمَلتَ طُغيانَ اللَئيمِ إِذا اِغتَنى
أَو نالَ مِن جاهِ الأُمورِ قَليلا
أَحَمَلتَ في النادي الغَبِيِّ إِذا اِلتَقى
مِن سامِعيهِ الحَمدَ وَالتَبجيلا
تِلكَ الحَياةُ وَهَذِهِ أَثقالُها
وُزِنَ الحَديدُ بِها فَعادَ ضَئيلا

يقال ان الليث في ذي الشده

يُقالُ إِنَّ اللَيثَ في ذي الشِدَّه
رَأى مِنَ الذِئبِ صَفا المَوَدَّه
فَقالَ يا مَن صانَ لي مَحَلّي
في حالَتَي وِلايَتي وَعَزلي
إِن عُدتُ لِلأَرضِ بِإِذنِ اللَهِ
وَعادَ لي فيها قَديمُ الجاهِ
أعطيكَ عِجلَينِ وَأَلفَ شاةِ
ثُمَّ تَكونُ والِيَ الوُلاةِ
وَصاحِبَ اللِواءِ في الذِئابِ
وَقاهِرَ الرُعاةِ وَالكِلابِ
حَتّى إِذا ما تَمَّتِ الكَرامَه
وَوَطِئَ الأَرضَ عَلى السَلامَه
سَعى إِلَيهِ الذِئبُ بَعدَ شَهرِ
وَهوَ مُطاعُ النَهيِ ماضي الأَمرِ
فَقالَ يا مَن لا تُداسُ أَرضُه
وَمَن لَهُ طولُ الفَلا وَعَرضُه
قَد نِلتَ ما نِلتَ مِنَ التَكريمِ
وَذا أَوانِ المَوعِدِ الكَريمِ
قالَ تَجَرَّأتَ وَساءَ زَعمُكُما
فَمَن تَكونُ يا فَتى وَما اِسمُكا
أَجابَهُ إِن كانَ ظَنّي صادِقاً
فَإِنَّني والي الوُلاةِ سابِقا

روعوه فتولي مغضبا

رَوَّعوهُ فَتَوَلّى مُغضَبا
أَعَلِمتُم كَيفَ تَرتاعُ الظِبا
خُلِقَت لاهِيَةً ناعِمَةً
رُبَّما رَوَّعَها مُرُّ الصَبا
لي حَبيبٌ كُلَّما قيلَ لَهُ
صَدَّقَ القَولَ وَزَكّى الرِيَبا
كَذَبَ العُذّالُ فيما زَعَموا
أَمَلي في فاتِني ما كَذَبا
لَو رَأَونا وَالهَوى ثالِثُنا
وَالدُجى يُرخي عَلَينا الحُجُبا
في جِوارِ اللَيلِ في ذِمَّتِهِ
نَذكُرُ الصُبحَ بِأَن لا يَقرُبا
مِلءُ بُردَينا عَفافٌ وَهَوى
حَفظَ الحُسنَ وَصُنتُ الأَدَبا
يا غَزالاً أَهِلَ القَلبُ بِهِ
قَلبِيَ السَفحُ وَأَحنى مَلعَبا
لَكَ ما أَحبَبتَ مِن حَبَّتِهِ
مَنهَلاً عَذباً وَمَرعىً طَيِّبا
هُوَ عِندَ المالِكِ الأَولى بِهِ
كَيفَ أَشكو أَنَّهُ قَد سُلِبا
إِن رَأى أَبقى عَلى مَملوكِهِ
أَو رَأى أَتلَفَهُ وَاِحتَسَبا
لَكَ قَدٌّ سَجَدَ البانُ لَهُ
وَتَمَنَّت لَو أَقَلَّتهُ الرُبى
وَلِحاظٌ مِن مَعاني سِحرِهِ
جَمَعَ الجَفنُ سِهاماً وَظُبى
كانَ عَن هَذا لِقَلبي غُنيَةٌ
ما لِقَلبِيَ وَالهَوى بَعدَ الصِبا
فِطرَتي لا آخُذُ القَلبَ بِها
خُلِقَ الشاعِرُ سَمحاً طَرِبا
لَو جَلَوا حُسنَكَ أَو غَنّوا بِهِ
لِلَبيدٍ في الثَمانينَ صَبا
أَيُّها النَفسُ تَجِدّينَ سُدىً
هَل رَأَيتِ العَيشَ إِلّا لَعِبا
جَرِّبي الدُنيا تَهُن عِندَكِ ما
أَهوَنَ الدُنيا عَلى مَن جَرَّبا
نِلتِ فيما نِلتِ مِن مَظهَرِها
وَمُنِحتِ الخُلدَ ذِكراً وَنَبا

يا حسنه بين الحسان

يا حُسنَهُ بَينَ الحِسان
في شَكلِهِ إِن قيلَ بان
كَالبَدرِ تَأخُذُهُ العُيو
نُ وَما لَهُنَّ بِهِ يَدان
مَلَكَ الجَوانِحَ وَالفُوا
دَ فَفي يَدَيهِ الخافِقان
وَمُنايَ مِنهُ نَظرَةٌ
فَعَسى يُشيرُ الحاجِبان
فَعَسى يُزَكّي حُسنَهُ
مَن لا لَهُ في الحُسنِ ثان
فَدَعوهُ يَعدِلُ أَو يَجو
رُ فَإِنَّهُ مَلَكَ العِنان
حَقَّ الدَلالُ لِمَن لَهُ
في كُلِّ جارِحَةٍ مَكان

يا طير مالك لا تهيج لك الجوي

يا طير مالك لا تهيج لك الجوى
نسمات أسحار خطرن رقاق
مات الحمولي والغرام فلا الصَّبا
في العالمين صَبًا ولا العشاق

لنا رقيب كان ما اثقله

لنا رقيب كان ما أثقله
الحمد لله الذي رحله
لو ابتلى الله به عاشقا
مات به لا بالجوى والوله
لو دام للصحف ودامت له
لم تنج منه الصحف المنزله
إذا رأي الباطل غالى به
وإن بدا الحق له أبطله
لو خال بسم الله في مصحف
تغضب تحسينا محا البسلمه
وعزة الله بلا عزت
لا تنفع القارى ولا خردله
جرائد الترك على عهده
كانت بلا شأن ولا منزله
إن تذكر الخنجر لفظا تصب
من شدّة الذعر به مقتله
وإن تصف قنبلة لم ينم
من هول ذكرى حادث القنبله
الشر بالشر فيا قوم لا
إثم إذا راقبتمو منزله
فحاصروا الأبواب واستوقفوا
من أخرج الزاد ومن أدخله
إن كان في السلة تفاحة
ضعوا له موضعها حنظله
أو جيء بالشرشر له فاملأوا
مكانها من علقم جردله
أو اشتهى الأبيض من ملبس
قولوا له الأسود ما أجمله
ذلك يا قوم جزاء امرئ
كم غَيَّر الحق وكم بدّله