اذا ما جمعتم امركم وهممتمو

إذا ما جمعتم أمركم وهممتمو
بتقديم شئٍ للوكيل ثمين
خذوا حبل مشنوقٍ بغير جريرة
وسروال مجلودٍ وقيد سجين
ولا تعرضوا شعري عليه فحسبه
من الشعر حكم خطه بيمين
ولا تقرأوه في شبرد بل اقرأوا
على ملأ من دنشواي حزين

وهذه واقعة مستغربه

وَهَذِهِ واقِعَةٌ مُستَغرَبَه
في هَوَسِ الأَفعى وَخُبثِ العَقرَبَه
رَأَيتُ أَفعى من بَناتِ النيلِ
مُعجَبَةً بِقَدِّها الجَميلِ
تَحتَقِرُ النُصحَ وَتَجفو الناصِحا
وَتَدَّعي العَقلَ الكَبيرَ الراجِحا
عَنَت لَها رَبيبَةُ السَباخِ
تَحمِلُ وَزنَيها مِنَ الأَوساخِ
فَحَسِبَتها وَالحِسابُ يُجدي
ساحِرَةً مِن ساحِراتِ الهِندِ
فَاِنخَرَطَت مِثلَ الحُسامِ الوالِجِ
وَاِندَفَعَت تِلكَ كَسَهمٍ زالِجِ
حَتّى إِذا ما أَبلَغَتها جُحرَها
دارَت عَلَيهِ كَالسِوارِ دَورَها
تَقولُ يا أُمَّ العَمى وَالطَيشِ
أَينَ الفِرارُ يا عَدُوَّ العَيشِ
إِن تِلجي فَالمَوتُ في الوُلوجِ
أَو تَخرُجي فَالهُلكُ في الخُروجِ
فَسَكَتَت طَريدَةُ البُيوتِ
وَاِغتَرَّتِ الأَفعى بِذا السُكوتِ
وَهَجَعَت عَلى الطَريقِ هَجعَه
فَخَرَجَت ضَرَّتُها بِسُرعَه
وَنَهَضَت في ذِروَةِ الدِماغِ
وَاِستَرسَلَت في مُؤلِمِ التَلداغِ
فَاِنتَبَهَت كَالحالِمِ المَذعورِ
تُصيحُ بِالوَيلِ وَبِالثُبورِ
حَتّى وَهَت مِنَ الفَتاةِ القُوَّه
فَنَزَلت عَن رَأسِها العُدُوَّه
تَقولُ صَبراً لِلبَلاءِ صَبرا
وَإِن وَجَدتِ قَسوَةً فَعُذرا
فَرَأسُكِ الداءُ وَذا الدَواءُ
وَهَكَذا فَلتُركَبُ الأَعداءُ
مَن مَلَكَ الخَصمَ وَنامَ عَنهُ
يُصبِحُ يَلقى ما لَقيت مِنهُ
لَولا الَّذي أَبصَرَ أَهلُ التَجرِبَه
مِنّي لَما سَمّوا الخَبيثَ عَقرَبَه

كان للغربان في العصر مليك

كانَ لِلغربانِ في العَصرِ مَليك
وَلَهُ في النَخلَةِ الكُبرى أَريك
فيهِ كُرسِيٌّ وَخِدرٌ وَمُهود
لِصِغارِ المُلكِ أَصحابِ العُهودِ
جاءَهُ يَوماً ندورُ الخادِمُ
وَهوَ في البابِ الأَمينُ الحازِمُ
قالَ يا فَرعَ المُلوكِ الصالِحين
أَنتَ ما زِلتَ تُحِبُّ الناصِحين
سوسَةٌ كانَت عَلى القَصرِ تَدور
جازَت القَصرَ وَدَبَّت في الجُدور
فَاِبعَثِ الغِربانَ في إِهلاكِها
قَبلَ أَن نَهلِكَ في أَشراكِها
ضَحكَ السُلطانُ في هَذا المَقال
ثُمَّ أَدنى خادِمَ الخَيرِ وَقال
أَنا رَبُّ الشَوكَةِ الضافي الجَناح
أَنا ذو المِنقارِ غَلّابُ الرِياح
أَنا لا أَنظُرُ في هَذي الأُمور
أَنا لا أُبصِرُ تَحتي بانُدور
ثُمَّ لَمّا كانَ عامٌ بَعدَ عام
قامَ بَينَ الريحِ وَالنَخلِ خِصام
وَإِذا النَخلَةُ أَقوى جِذعُها
فَبَدا لِلريحِ سَهلاً قَلعُها
فَهَوَت لِلأَرضِ كَالتَلِّ الكَبير
وَهَوى الديوانُ وَاِنقَضَّ السَرير
فَدَها السُلطانَ ذا الخَطبُ المَهول
وَدَعا خادِمَهُ الغالي يَقول
يا نُدورَ الخَيرِ أَسعِف بِالصِياح
ما تَرى ما فَعَلَت فينا الرِياح
قالَ يا مَولايَ لا تَسأَل نُدور
أَنا لا أَنظُرُ في هَذي الأُمور

ابثك وجدي يا حمام واودع

أَبُثُّكَ وَجدي يا حَمامُ وَأودِعُ
فَإِنَّكَ دونَ الطَيرِ لِلسِرِّ مَوضِعُ
وَأَنتَ مُعينُ العاشِقينَ عَلى الهَوى
تَإِنُّ فَنُصغي أَو تَحِنُّ فَنَسمَعُ
أَراكَ يَمانِيّاً وَمِصرُ خَميلَتي
كِلانا غَريبٌ نازِحُ الدارِ موجَعُ
هُما اِثنانِ دانٍ في التَغَرُّبِ آمِنٌ
وَناءٍ عَلى قُربِ الدِيارِ مُروَعُ
وَمِن عَجَبِ الأَشياءِ أَبكي وَأَشتَكي
وَأَنتَ تُغَنّي في الغُصونِ وَتَسجَعُ
لَعَلَّكَ تُخفي الوَجدَ أَو تَكتُمُ الجَوى
فَقَد تُمسِكُ العَينانِ وَالقَلبُ يَدمَعُ
شَجاكَ صِغارٌ كَالجُمانِ وَمَوطِنٌ
نَدٍ مِثلَ أَيّامِ الحَداثَةِ مُمرَعُ
إِذا كانَ في الآجالِ طولٌ وَفُسحَةٌ
فَما البَينُ إِلّا حادِثٌ مُتَوَقَّعُ
وَما الأَهلُ وَالأَحبابُ إِلّا لَآلِئٌ
تُفَرِّقُها الأَيّامُ وَالسِمطُ يَجمَعُ
أَمُنكِرَتي قَلبي دَليلٌ وَشاهِدي
فَلا تُنكِريهِ فَهوَ عِندَكَ مودَعُ
أَسيرُكِ لَو يُفدى فَدَتهُ بِجَمعِها
جَوانِحُ في شَوقٍ إِلَيهِ وَأَضلُعُ
رَماهُ إِلَيكِ الدَهرُ في حالِقِ الهَوى
يُذالُ عَلى سَفحِ الهَوانِ وَيوضَعُ
وَمِن عَجَبٍ يَأسى إِذا قُلتُ مُتعَبٌ
وَيَطرَبُ إِن قُلتُ الأَسيرُ المُمَنَّعُ
لَقيتِ عَليماً بِالغَواني وَإِنَّما
هُوَ القَلبُ كَالإِنسانِ يُغرى وَيُخدَعُ
وَأَعلَمُ أَنَّ الغَدرَ في الناسِ شائِعٌ
وَأَنَّ خَليلَ الغانِياتِ مُضَيَّعُ
وَأَنَّ نِزاعَ الرُشدِ وَالغَيِّ حالَةٌ
تَجيءُ بِأَحلامِ الرِجالِ وَتَرجِعُ
وَأَنَّ أَمانِيَّ النُفوسِ قَواتِلٌ
وَكَثرَتُها مِن كَثرَةِ الزَهرِ أَصرَعُ
وَأَنَّ دُعاةَ الخَيرِ وَالحَقِّ حَربُهُم
زَمانٌ بِهِم مِن عَهدِ سُقراطَ مولَعُ

قلب يذوب ومدمع يجري

قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجري
يا لَيلُ هَل خَبَرٌ عَنِ الفَجرِ
حالَت نُجومُكَ دونَ مَطلَعِهِ
لا تَبتَغي حِوَلاً وَلا يَسري
وَتَطاوَلَت جُنحاً فَخُيِّلَ لي
أَنَّ الصَباحَ رَهينَةُ الحَشرِ
أَرسَيتَها وَمَلَكتَ مَذهَبَها
بِدُجُنَّةٍ كَسَريرَةِ الدَهرِ
ظُلُمٌ تَجيءُ بِها وَتُرجِعُها
وَالمَوجُ مُنقَلِبٌ إِلى البَحرِ
لَيتَ الكَرى موسى فَيورِدَها
فِرعَونُ هَذا السُهدِ وَالفِكرِ
وَلَقَد أَقولُ لِهاتِفٍ سحراً
يَبكي لِغَيرِ نَوىً وَلا أَسرِ
وَالرَوضُ أَخرَسُ غَيرَ وَسوَسَةٍ
خَفَقَ الغُصونِ وَجِريَةِ الغَدرِ
وَالطَيرُ مِلءُ الأَيكِ أَرؤُسُها
مِثلُ الثِمارِ بَدَت مِنَ السِدرِ
أَلقى الجَناحَ وَناءَ بِالصَدرِ
وَرَنا بِصَفراوَينِ كَالتِبرِ
كَلَمَ السُهادُ بُيوتَ هُدبِهِما
وَأَقامَ بَينَ رُسومِها الحُمرِ
تَهدا جَوانِحُهُ فَتَحسَبُهُ
مِن صَنعَةِ الأَيدي أَوِ السِحرِ
وَتَثورُ فَهوَ عَلى الغُصونِ يَدٌ
عَلِقَت أَنامِلُها مِنَ الجَمرِ
يا طَيرُ بُثَّ أَخاكَ ما يَجري
إِنّا كِلانا مَوضِعُ السِرِّ
بي مِثلُ ما بِكَ مِن جَوىً وَنَوىً
أَنا في الأَنامِ وَأَنتَ في القُمرِ
عَبَثَ الغَرامُ بِنا وَرَوَّعَنا
أَنا بِالمَلامِ وَأَنتَ بِالزَجرِ
يا طَيرُ لا تَجزَع لِحادِثَةٍ
كُلُّ النُفوسِ رَهائِنُ الضَرِّ
فيما دَهاكَ لَوِ اِطَّلَعتَ رِضىً
شَرٌّ أَخَفُّ عَلَيكَ مِن شَرِّ
يا طَيرُ كَدرُ العَيشِ لَو تَدري
في صَفوِهِ وَالصَفوُ في الكَدرِ
وَإِذا الأُمورُ اِستُصعِبَت صَعُبَت
وَيَهونُ ما هَوَّنتَ مِن أَمرِ
يا طَيرُ لَو لُذنا بِمُصطَبَرٍ
فَلَعَلَّ روحَ اللَهِ في الصَبرِ
وَعَسى الأَمانِيُّ العِذابُ لَنا
عَونٌ عَلى السُلوانِ وَالهَجرِ

قفوا بالقبور نسائل عمر

قِفوا بِالقُبورِ نُسائِل عُمَر
مَتى كانَتِ الأَرضُ مَثوى القَمَر
سَلوا الأَرضَ هَل زُيِّنَت لِلعَليمِ
وَهَل أُرِّجَت كَالجِنانِ الحُفَر
وَهَل قامَ رُضوانُ مِن خَلفِها
يُلاقي الرَضِيَّ النَقِيَّ الأَبَرّ
فَلَو عَلِمَ الجَمعُ مِمَّن مَضى
تَنَحّى لَهُ الجَمعُ حَتّى عَبَر
إِلى جَنَّةٍ خُلِقَت لِلكَريمِ
وَمَن عَرَفَ اللَهَ أَو مَن قَدَر
بِرَغمِ القُلوبِ وَحَبّاتِها
وَرَغمِ السَماعِ وَرَغمِ البَصَر
نُزولُكَ في التُربِ زَينَ الشَبابِ
سَناءَ النَدِيِّ سَنى المُؤتَمَر
مُقيلَ الصَديقِ إِذ ما هَفا
مُقيلَ الكَريمِ إِذا ما عَثَر
حَييتَ فَكُنتَ فَخارَ الحَياةِ
وَمُتَّ فَكُنتَ فَخارَ السِيَر
عَجيبٌ رَداكَ وَأَعجَبُ مِنهُ
حَياتُكَ في طولِها وَالقِصَر
فَما قَبلَها سَمِعَ العالَمونَ
وَلا عَلِموا مُصحَفاً يُختَصَر
وَقَد يَقتُلُ المَرءَ هَمُّ الحَياةِ
وَشُغلُ الفُؤادِ وَكَدُّ الفِكَر
دَفَنّا التَجارِبَ في حُفرَةٍ
إِلَيها اِنتَهى بِكَ طولُ السَفَر
فَكَم لَكَ كَالنَجمِ مِن رِحلَةٍ
رَأى البَدوُ آثارَها وَالحَضَر
نِقاباتُكَ الغُرُّ تَبكي عَلَيكَ
وَيَبكي عَلَيكَ النَدِيُّ الأَغَر
وَيَبكي فَريقٌ تَخَيَّرتَهُ
شَريفَ المَرامِ شَريفَ الوَطَر
وَيَبكي الأُلى أَنتَ عَلَّمتَهُم
وَأَنتَ غَرَستَ فَكانوا الثَمَر
حَياتُكَ كانَت عِظاتٍ لَهُم
وَمَوتُكَ بِالأَمسِ إِحدى العِبَر
سَهِرنا قُبَيلَ الرَدى لَيلَةً
وَمادارَ ذِكرُ الرَدى في السَمَر
فَقُمتَ إِلى حُفرَةٍ هُيِّئَت
وَقُمتُ إِلى مِثلِها تُحتَفَر
مَدَدتُ إِلَيكَ يَداً لِلوَداعِ
وَمَدَّ يَداً لِلِّقاءِ القَدَر
وَلَو أَنَّ لي عِلمَ ما في غَدٍ
خَبَأتُكَ في مُقلَتي مِن حَذَر
وَقالوا شَكَوتَ فَما راعَني
وَما أَوَّلُ النارِ إِلّا شَرَر
رَثَيتُكَ لا مالِكاً خاطِري
مِنَ الحُزنِ إِلّا يَسيراً خَطَر
فَفيكَ عَرَفتُ اِرتِجالَ الدُموعِ
وَمِنكَ عَلِمتُ اِرتِجالَ الدُرَر
وَمِثلُكَ يُرثى بِآيِ الكِتابِ
وَمِثلُكَ يُفدى بِنِصفِ البَشَر
فَيا قَبرُ كُن رَوضَةً مِن رِضىً
عَلَيهِ وَكُن باقَةً مِن زَهَر
سَقَتكَ الدُموعَ فَإِن لَم يَدُمنَ
كَعادَتِهِنَّ سَقاكَ المَطَر

رزق الله اهل باريس خيرا

رَزَقَ اللَهُ أَهلَ باريسَ خَيراً
وَأَرى العَقلَ خَيرَ ما رُزِقوهُ
عِندَهُم لِلثِمارِ وَالزَهرِ مِمّا
تُنجِبُ الأَرضُ مَعرِضٌ نَسَقوهُ
جَنَّةٌ تَخلِبُ العُقولَ وَرَوضٌ
تَجمَعُ العَينُ مِنهُ ما فَرَقوهُ
مَن رَآهُ يَقولُ قَد حُرِموا الفِر
دَوسَ لَكِن بِسِحرِهِم سَرَقوهُ
ما تَرى الكَرمَ قَد تَشاكَلَ حَتّى
لَو رَآهُ السُقاةُ ما حَقَّقوهُ
يُسكِرُ الناظِرينَ كَرماً وَلَمّا
تَعتَصِرهُ يَدٌ وَلا عَتَّقوهُ
صَوَّروهُ كَما يَشاؤونَ حَتّى
عَجِبَ الناسُ كَيفَ لَم يُنطِقوهُ
يَجِدُ المُتَّقي يَدَ اللَهِ فيهِ
وَيَقولُ الجَحودُ قَد خَلَقوهُ

تجلد للرحيل فما استطاعا

تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما اِستَطاعا
وَداعاً جَنَّةَ الدُنيا وَداعا
عَسى الأَيّامُ تَجمَعُني فَإِنّي
أَرى العَيشَ اِفتِراقاً وَاِجتِماعا
أَلا لَيتَ البِلادَ لَها قُلوبُ
كَما لِلناسِ تَنفَطِرُ اِلتِياعا
وَلَيتَ لَدى فُروقٍ بَعضَ بَثّي
وَما فَعَلَ الفُراقُ غَداةَ راعا
أَما وَاللَهِ لَو عَلِمَت مَكاني
لَأَنطَقَتِ المَآذِنَ وَالقِلاعا
حَوَت رِقَّ القَواضِبِ وَالعَوالي
فَلَمّا ضُفتُها حَوَتِ اليَراعا
سَأَلتُ القَلبَ عَن تِلكَ اللَيالي
أَكُنُّ لَيالِياً أَم كُنَّ ساعا
فَقالَ القَلبُ بَل مَرَّت عِجالاً
كَدَقّاتي لِذِكراها سِراعا
أَدارَ مُحَمَّدٍ وَتُراثُ عيسى
لَقَد رَضِياكِ بينَهُما مَشاعا
فَهَل نَبَذَ التَعصُّبُ فيكِ قَومٌ
يَمُدُّ الجَهلُ بَينَهُمُ النِزاعا
أَرى الرَحمَنَ حَصَّنَ مَسجِدَيهِ
بِأَطوَلِ حائِطٍ مِنكِ اِمتِناعا
فَكُنتِ لِبَيتِهِ المَحجوجِ رُكناً
وَكُنتِ لِبَيتِهِ الأَقصى سِطاعا
هَواؤُكِ وَالعُيونُ مُفَجَّراتٌ
كَفى بِهِما مِنَ الدُنيا مَتاعا
وَشَمسُكِ كُلَّما طَلَعَت بِأُفقٍ
تَخَطَّرَتِ الحَياةُ بِهِ شُعاعا
وَغيدُكِ هُنَّ فَوقَ الأَرضِ حورٌ
أَوانِسُ لا نِقابَ وَلا قِناعا
حَوالى لُجَّةٍ مِن لازَوَردٍ
تَعالى اللَهُ خَلقاً وَاِبتِداعا
يَروحُ لُجَينُها الجاري وَيَغدو
عَلى الفِردَوسِ آكاماً وَقاعا

جئننا بالشعور والحداق

جئننا بالشعور والحداق
وقسمن الحظوظ في العشاق
حبذا القِسم في المحبين قِسمى
لو يلاقون في الهوى ما الاقى
حيلتي في الهوى وما اتمنى
حيلة الأذكياء في الأرزاق
لو يجازي المحب عن فرط شوق
لجزيت الكثير عن أشواقي
وفتاة ما زادها في غريب ال
حسن إلا غرائب الأخلاق
ذقت منها حلوا ومرا وكانت
لذة العشق في اختلاف المذاق
ضربت موعدا لما التقينا
جانبتني تقول فيم التلاقى
قلت ما هكذا المواثيق قالت
ليس للغانيات من ميثاق
عطفتها نحافتي وشجاها
شافع بادر من الآماق