بالله مِن ذا الحديث دعنا وانظر معي هذه الكرنبه هذا الذي يفترسُ الأكياسا مقاولٌ يكبرون كسبه وكل يوم عليه نعل وكل يوم عليه جبه تراكم المال في يديه من حبة أمس صار قبه وما فتن الحظ بالكركدِّن وما أعجب المال من سحنته ومن عجب بعد هذا المشيب بنى باثنتين على زوجته ورام الزواج ببنت النقيب فما قبلوه على ثروته وما تلك من هي بنت النقيب فتاة هي البدر في ليلته
بات المعنّى والدجى يبتلى والبرح لا وانٍ ولا منجلي والشهب في كل سبيل له بموقف اللُّوّام والعذل إذا رعاها ساهيا ساهرا رعينه بالحدق الغفّل يا ليل قد جرت ولم تعدل ما أنت يا أسود إلا خلى تالله لو حكِّمت في الصبح أن تفعل خفت الله لم تفعل أو طلت سيفا في جيوش الضحى ما كنت للأعداء ما أنت لي أبيت أشقى ويدير الجوى والكأس لا تفنى ولا تمتلي والخدّ من دمعي ومن فيضه يشرب من عين ومن جدول والشوق نار في رماد الأسى والفكر يذكي والحشا يصطلى والقلب قوّام على أضلعي كأنه الناقوس في الهيكل غدت برب النفس من شِقوتي وبالركاب الأسعد المقبل أهلا برب النيل رب القرى رب البطاح الكثر مما يلى الجامع العرشين في واحد واللابس التاجين في المحفل والساحب الذيل على عصره على ملوك الزمن الأوّل أهلا بمولانا وسهلا به ومرحبا بالسيد المفضل الممتطى متن السها عزة فلو أشار الدهر لم ينزل المنعم المجزل عن نفسه عن جدّه عن جدّه المجزل الجاعل الأمة من عدله والفضل بين الظل والمنهل عاصمة النيل أزدهِى وأنجلي واتخِذي اليوم صنوف الحلى واستعرضي الخيل ومدّى الع يد بالجحفل فالجحفل وأنت يا قصر ابتهج وابتهل وأهد الملا بالعلم المرسل وأزلف الوفد إلى ربهم وظلل السدّة واظّلل ويا بني مصر أهرعوا وأضرعوا بحفظ مولى مصر والموئل هذا لكم وجه الندى والهدى فاستقبلوه خير مستقبل