قف بروما وشاهد الامر واشهد

قِف بِروما وَشاهِدِ الأَمرَ وَاِشهَد
أَنَّ لِلمُلكِ مالِكاً سُبحانَه
دَولَةٌ في الثَرى وَأَنقاضُ مُلكٍ
هَدَمَ الدَهرُ في العُلا بُنيانَه
مَزَّقَت تاجَهُ الخُطوبُ وَأَلقَت
في التُرابِ الَّذي أَرى صَولَجانَه
طَلَلٌ عِندَ دِمنَةٍ عِندَ رَسمٍ
كَكِتابٍ مَحا البِلى عُنوانَه
وَتَماثيلُ كَالحَقائِقِ تَزدا
دُ وُضوحاً عَلى المَدى وَإِبّانَه
مَن رَآها يَقولُ هَذي مُلوكُ
الدَهرِ هَذا وَقارُهُم وَالرَزانَه
وَبَقايا هَياكِلٍ وَقُصورٍ
بَينَ أَخذِ البِلى وَدَفعِ المَتانَه
عَبَثَ الدَهرُ بِالحَوارِيِّ فيها
وَبَيلَيوسَ لَم يَهَب أُرجُوانَه
وَجَرَت هاهُنا أُمورٌ كِبارٌ
واصَلَ الدَهرُ بَعدَها جَرَيانَه
راحَ دينٌ وَجاءَ دينٌ وَوَلّى
مُلكُ قَومٍ وَحَلَّ مَلِكٌ مَكانَه
وَالَّذي حَصَّلَ المُجِدّونَ إِهرا
قُ دِماءٍ خَليقَةٍ بِالصِيانَه
لَيتَ شِعري إِلامَ يَقتَتِلُ النا
سُ عَلى ذي الدَنِيَّةِ الفَتّانَه
بَلَدٌ كانَ لِلنَصارى قَتاداً
صارَ مُلكَ القُسوسِ عَرشُ الدِيانَه
وَشُعوبٌ يَمحونَ آيَةَ عيسى
ثُمَّ يُعلونَ في البَرِيَّةِ شانَه
وَيُهينونَ صاحِبَ الروحِ مَيتاً
وَيُعِزّونَ بَعدَهُ أَكفانَه
عالَمٌ قُلَّبٌ وَأَحلامُ خَلقٍ
تَتَبارى غَباوَةً وَفَطانَه
رَومَةُ الزَهوِ في الشَرائِعِ وَالحِك
مَةِ في الحُكمِ وَالهَوى وَالمَجانَه
وَالتَناهي فَما تَعَدّى عَزيزاً
فيكِ عِزٌّ وَلا مَهيناً مَهانَه
ما لِحَيٍّ لَم يُمسِ مِنكِ قَبيلٌ
أَو بِلادٌ يُعِدُّها أَوطانَه
يُصبِحُ الناسُ فيكِ مَولى وَعَبداً
وَيَرى عَبدُكِ الوَرى غِلمانَه
أَينَ مُلكٌ في الشَرقِ وَالغَربِ عالٍ
تَحسُدُ الشَمسُ في الضُحى سُلطانَه
قادِرٌ يَمسَخُ المَمالِكَ أَعما
لاً وَيُعطي وَسيعَها أَعوانَه
أَينَ مالٌ جَبَيتِهِ وَرَعايا
كُلُّهُم خازِنٌ وَأَنتِ الخَزانَه
أَينَ أَشرَافُكِ الَّذينَ طَغَوا في الدَه
رِ حَتّى أَذاقَهُم طُغيانَه
أَينَ قاضيكِ ما أَناخَ عَلَيهِ
أَينَ ناديكِ ما دَهى شَيخانَه
قَد رَأَينا عَلَيكِ آثارَ حُزنٍ
وَمِنَ الدورِ ما تَرى أَحزانَه
اِقصِري وَاِسأَلي عَنِ الدَهرِ مِصراً
هَل قَضَت مَرَّتَينِ مِنهُ اللُبانَه
إِنَّ مَن فَرَّقَ العِبادَ شُعوباً
جَعَلَ القِسطَ بَينَها ميزانَه
هَبكِ أَفنَيتِ بِالحِدادِ اللَيالي
لَن تَرَدّى عَلى الوَرى رومانَه

ما تيمس اففك الا عقرب ذهبت

ما تيمس اففك إلا عقرب ذهبت
عمياء تقذف سما ههنا وهنا
فلا تصدّق عميد الاحتلال فما
من هؤلاء ولا من هؤلاء أنا

قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا

قُم ناجِ جِلَّقَ وَاِنشُد رَسمَ مَن بانوا
مَشَت عَلى الرَسمِ أَحداثٌ وَأَزمانُ
هَذا الأَديمُ كِتابٌ لا كِفاءَ لَهُ
رَثُّ الصَحائِفِ باقٍ مِنهُ عُنوانُ
الدينُ وَالوَحيُ وَالأَخلاقُ طائِفَةٌ
مِنهُ وَسائِرُهُ دُنيا وَبُهتانُ
ما فيهِ إِن قُلِّبَت يَوماً جَواهِرُهُ
إِلّا قَرائِحُ مِن رادٍ وَأَذهانُ
بَنو أُمَيَّةَ لِلأَنباءِ ما فَتَحوا
وَلِلأَحاديثِ ما سادوا وَما دانوا
كانوا مُلوكاً سَريرُ الشَرقِ تَحتَهُمُ
فَهَل سَأَلتَ سَريرَ الغَربِ ما كانوا
عالينَ كَالشَمسِ في أَطرافِ دَولَتِها
في كُلِّ ناحِيَةٍ مُلكٌ وَسُلطانُ
يا وَيحَ قَلبِيَ مَهما اِنتابَ أَرسُمَهُم
سَرى بِهِ الهَمُّ أَو عادَتهُ أَشجانُ
بِالأَمسِ قُمتُ عَلى الزَهراءِ أَندُبُهُم
وَاليَومَ دَمعي عَلى الفَيحاءِ هَتّانُ
في الأَرضِ مِنهُم سَماواتٌ وَأَلوِيَةٌ
وَنَيِّراتٌ وَأَنواءٌ وَعُقبانُ
مَعادِنُ العِزِّ قَد مالَ الرَغامُ بِهِم
لَو هانَ في تُربِهِ الإِبريزُ ما هانوا
لَولا دِمَشقُ لَما كانَت طُلَيطِلَةٌ
وَلا زَهَت بِبَني العَبّاسِ بَغدانُ
مَرَرتُ بِالمَسجِدِ المَحزونِ أَسأَلَهُ
هَل في المُصَلّى أَوِ المِحرابِ مَروانُ
تَغَيَّرَ المَسجِدُ المَحزونُ وَاِختَلَفَت
عَلى المَنابِرِ أَحرارٌ وَعِبدانُ
فَلا الأَذانُ أَذانٌ في مَنارَتِهِ
إِذا تَعالى وَلا الآذانُ آذانُ
آمَنتُ بِاللَهِ وَاِستَثنَيتُ جَنَّتَهُ
دِمَشقُ روحٌ وَجَنّاتٌ وَرَيحانُ
قالَ الرِفاقُ وَقَد هَبَّت خَمائِلُها
الأَرضُ دارٌ لَها الفَيحاءُ بُستانُ
جَرى وَصَفَّقَ يَلقانا بِها بَرَدى
كَما تَلقاكَ دونَ الخُلدِ رَضوانُ
دَخَلتُها وَحَواشيها زُمُرُّدَةٌ
وَالشَمسُ فَوقَ لُجَينِ الماءِ عِقيانُ
وَالحورُ في دُمَّرَ أَو حَولَ هامَتِها
حورٌ كَواشِفُ عَن ساقٍ وَوِلدانُ
وَرَبوَةُ الوادِ في جِلبابِ راقِصَةٍ
الساقُ كاسِيَةٌ وَالنَحرُ عُريانُ
وَالطَيرُ تَصدَحُ مِن خَلفِ العُيونِ بِها
وَلِلعُيونِ كَما لِلطَيرِ أَلحانُ
وَأَقبَلَت بِالنَباتِ الأَرضُ مُختَلِفاً
أَفوافُهُ فَهوَ أَصباغٌ وَأَلوانُ
وَقَد صَفا بَرَدى لِلريحِ فَاِبتَدَرَت
لَدى سُتورٍ حَواشيهُنَّ أَفنانُ
ثُمَّ اِنثَنَت لَم يَزَل عَنها البَلالُ وَلا
جَفَّت مِنَ الماءِ أَذيالٌ وَأَردانُ
خَلَّفتُ لُبنانَ جَنّاتِ النَعيمِ وَما
نُبِّئتُ أَنَّ طَريقَ الخُلدِ لُبنانُ
حَتّى اِنحَدَرتُ إِلى فَيحاءَ وارِفَةٍ
فيها النَدى وَبِها طَيٌّ وَشَيبانُ
نَزَلتُ فيها بِفِتيانٍ جَحاجِحَةٍ
آباؤُهُم في شَبابِ الدَهرِ غَسّانُ
بيضُ الأَسِرَّةِ باقٍ فيهُمُ صَيَدٌ
مِن عَبدِ شَمسٍ وَإِن لَم تَبقَ تيجانُ
يا فِتيَةَ الشامِ شُكراً لا اِنقِضاءَ لَهُ
لَو أَنَّ إِحسانَكُم يَجزيهِ شُكرانُ
ما فَوقَ راحاتِكُم يَومَ السَماحِ يَدٌ
وَلا كَأَوطانِكُم في البِشرِ أَوطانُ
خَميلَةُ اللَهِ وَشَّتها يَداهُ لَكُم
فَهَل لَها قَيِّمٌ مِنكُم وَجَنّانُ
شيدوا لَها المُلكَ وَاِبنوا رُكنَ دَولَتِها
فَالمُلكُ غَرسٌ وَتَجديدٌ وَبُنيانُ
لَو يُرجَعُ الدَهرُ مَفقوداً لَهُ خَطَرٌ
لَآبَ بِالواحِدِ المَبكِيِّ ثَكلانُ
المُلكُ أَن تَعمَلوا ما اِستَطَعتُمو عَمَلاً
وَأَن يَبينَ عَلى الأَعمالِ إِتقانُ
المُلكُ أَن تُخرَجَ الأَموالُ ناشِطَةً
لِمَطلَبٍ فيهِ إِصلاحٌ وَعُمرانُ
المُلكُ تَحتَ لِسانٍ حَولَهُ أَدَبٌ
وَتَحتَ عَقلٍ عَلى جَنبَيهِ عِرفانُ
المُلكُ أَن تَتَلافَوا في هَوى وَطَنٍ
تَفَرَّقَت فيهِ أَجناسٌ وَأَديانُ
نَصيحَةٌ مِلؤُها الإِخلاصُ صادِقَةٌ
وَالنُصحُ خالِصُهُ دينٌ وَإيمانُ
وَالشِعرُ ما لَم يَكُن ذِكرى وَعاطِفَةً
أَو حِكمَةً فَهوَ تَقطيعٌ وَأَوزانُ
وَنَحنُ في الشَرقِ وَالفُصحى بَنو رَحِمٍ
وَنَحنُ في الجُرحِ وَالآلامِ إِخوانُ

قيل ما الفن قلت كل جميل

قيل ما الفن قلت كل جميل
ملأ النفس حسنه كان فنا
وإذا الفن لم يكن لك طبعا
كنت في تركه إلى الرشد أدنى
وإذا كان في الطباع ولم تحسـ
ـن فما أنت بالغ فيه حسنا
وإذا لم تزد على ما بنى الأو
ل شيئا فلست للفن ركنا
لك يا مرتضى خلال كزهر الـ
ـروض لاقى في ظل آذار مزنا
حلف الخط بعد مؤنس أو جعـ
ـفر لا يصطفى لغيرك يمنى
لك خط لو كان يغنى عن الحظ
جميل من الأمور لأغنى
هو أوفى من الزمان صِوانا
لبنات النهى واصدق خِذنا
تتمناه كل ناعمة الخدّ
ين خالا وكل دعجاء جفنا
مرقصات الوليد أعجب لفظا
بين أجزائه وأطرب معنى
حُلَل منذ أُلبِستها المعاني
لا نراها بجودة اللفظ تعنى

بارض الجيزة اجتاز الغمام

بِأَرضِ الجيزَةِ اِجتازَ الغَمامُ
وَحَلَّ سَماءَها البَدرُ التَمامُ
وَزارَ رِياضَ إِسماعيلَ غَيثٌ
كَوالِدِهِ لَهُ المِنَنُ الجِسامُ
ثَنى عِطفَيهِما الهَرَمانِ تيهاً
وَقالَ الثالِثُ الأَدنى سَلامُ
حَلُمّي مَنفُ هَذا تاجُ خوفو
كَقُرصِ الشَمسِ يَعرِفُهُ الأَنامُ
نَمَتهُ مِن بَني فِرعَونَ هامٌ
وَمِن خُلَفاءِ إِسماعيلَ هامُ
تَأَلَّقَ في سَمائِكِ عَبقَرِيّاً
عَلَيهِ جَلالَةٌ وَلَهُ وِسامُ
تَرَعرَعَتِ الحَضارَةُ في حُلاهُ
وَشَبَّ عَلى جَواهِرِهِ النِظامُ
وَنالَ الفَنُّ في أُولى اللَيالي
وَأُخراهُنَّ عِزّاً لا يُرامُ
مَشى في جيزَةِ الفُسطاطِ ظِلٌّ
كَظِلِّ النيلِ بُلَّ بِهِ الأُوامُ
إِذا ما مَسَّ تُرباً عادَ مِسكاً
وَنافَسَ تَحتَهُ الذَهَبَ الرَغامُ
وَإِن هُوَ حَلَّ أَرضاً قامَ فيها
جِدارٌ لِلحَضارَةِ أَو دِعامُ
فَمَدرَسَةٌ لِحَربِ الجَهلِ تُبنى
وَمُستَشفى يُذادُ بِهِ السَقامُ
وَدارٌ يُستَغاثُ بِها فَيَمضي
إِلى الإِسعافِ أَنجادٌ كِرامُ
أُساةُ جِراحَةٍ حيناً وَحيناً
مَيازيبٌ إِذا اِنفَجَرَ الضِرامُ
وَأَحواضٌ يُراضُ النيلُ فيها
وَكُلُّ نَجيبَةٍ وَلَها لِجامُ
أَبا الفاروقِ أَقبَلنا صُفوفاً
وَأَنتَ مِنَ الصُفوفِ هُوَ الإِمامُ
إِلى البَيتِ الحَرامِ بِكَ اِتَّجَهنا
وَمِصرُ وَحَقَّها البَيتُ الحَرامُ
طَلَعتَ عَلى الصَعيدِ فَهَشَّ حَتّى
عَلا شَفَتَي أَبي الهَولُ اِبتِسامُ
ركابٌ سارَتِ الآمالُ فيهِ
وَطافَ بِهِ التَلَفُّتُ وَالزِحامُ
فَماذا في طَريقِكَ مِن كُفورٍ
أَجَلُّ مِنَ البُيوتِ بِها الرِجامُ
كَأَنَّ الراقِدينَ بِكُلِّ قاعٍ
هُمُ الأَيقاظُ وَاليَقظى النِيامُ
لَقَد أَزَمَ الزَمانُ الناسَ فَاِنظُر
فَعِندَكَ تُفرَجُ الإِزَمُ العِظامُ
وَبَعدَ غَدٍ يُفارِقُ عامُ بُؤسٍ
وَيَخلفُهُ مِنَ النَعماءِ عامُ
يَدورُ بِمِصرَ حالاً بَعدَ حالٍ
زَمانٌ ما لِحالَيهِ دَوامُ
وَمِصرُ بِناءُ جَدِّكَ لَم يُتَمَّم
أَلَيسَ عَلى يَدَيكَ لَهُ تَمامُ
فَلَسنا أُمَّةً قَعَدَت بِشَمسٍ
وَلا بَلَداً بِضاعَتُهُ الكَلامُ
وَلَكِن هِمَّةٌ في كُلِّ حينٍ
يَشُدُّ بِناءَها المَلِكُ الهُمامُ
نَرومُ الغايَةَ القُصوى فَنَمضي
وَأَنتَ عَلى الطَريقِ هُوَ الزِمامُ
وَنَقصرُ خُطوَةً وَنَمُدُّ أُخرى
وَتُلجِئُنا المَسافَةُ وَالمَرامُ
وَنَصبرُ لِلشَدائِدِ في مَقامٍ
وَيَغلِبُنا عَلى صَبرٍ مَقامُ
فَقَوِّ حَضارَةَ الماضي بِأُخرى
لَها زَهوٌ بِعَصرِكَ وَاِتِّسامُ
تَرفُّ صَحائِفُ البَردِيِّ فيها
وَيَنطُقُ في هَياكِلِها الرُخامُ
رَعَتكَ وَوادِياً تَرعاهُ عَنّا
مِنَ الرَحمَنِ عَينٌ لا تَنامُ
فَإِن يَكُ تاجُ مِصرَ لَها قِواماً
فَمِصرُ لِتاجِها العالي قِوامُ
لِتَهنَأ مِصرُ وَليَهنَأ بَنوها
فَبَينَ الرَأسِ وَالجِسمِ اِلتِئامُ

عندي لكم منتخب

عندي لكم منتخب
فرشحوه واندبوا
هبوا له أصواتكم
وغيره لا تهبوا
في مجلس الشورى له
ألف حساب يحسب
والاحتلال يتقى
آراءه ويرهب
وتنقل التيمس ما
يقوله ويطلب
ذاك فلان ليس من
يقرا ولا من يكتب
لا عالم يملأها
علما ولا مجرّب
وليس بالخطيب إن
قام الملا فخطبوا
مبدؤه لا مبدأ
مشربه لا مشرب
عند الأمير يفترى
عند الوزير يكذب
وإن تكن وشاية
فالمستشار أقرب
عجيبة أموره
والصحف منه أعجب
قالوا له فيها الهما
م الفاضل المهذب
ولقبوه بالسرىّ
الشهم فيما لقبوا
أين النهى يا أمّة
يضحك منها الأجنب

امينة يا بنتي الغاليه

أَمينَةُ يا بِنتِيَ الغالِيَه
أُهَنّيكِ بِالسَنَةِ الثانِيَه
وَأَسأَلُ أَن تَسلَمي لي السِنينَ
وَأَن تُرزَقي العَقلَ وَالعافِيَه
وَأَن تُقسَمي لِأَبَرِّ الرِجالِ
وَأَن تَلِدي الأَنفُسَ العالِيَه
وَلَكِن سَأَلتُكِ بِالوالِدَينِ
وَناشَدتُكِ اللُعَبَ الغالِيَه
أَتَدرينَ ما مَرَّ مِن حادِثٍ
وَما كانَ في السَنَةِ الماضِيَه
وَكَم بُلتِ في حُلَلٍ مِن حَريرٍ
وَكَم قَد كَسَرتِ مِنَ الآنِيَه
وَكَم سَهَرَت في رِضاكِ الجُفونُ
وَأَنتِ عَلى غَضَبٍ غافِيَه
وَكَم قَد خَلَت مِن أَبيكِ الجُيوبُ
وَلَيسَت جُيوبُكِ بِالخالِيَه
وَكَم قَد شَكا المُرَّ مِن عَيشِهِ
وَأَنتِ وَحَلواكِ في ناحِيَه
وَكَم قَد مَرِضتِ فَأَسقَمتِهِ
وَقُمتِ فَكُنتِ لَهُ شافِيَه
وَيَضحَكُ إِن جِئتِهِ تَضحَكينَ
وَيَبكي إِذا جِئتِهِ باكِيَه
وَمِن عَجَبٍ مَرَّتِ الحادِثاتُ
وَأَنتِ لِأَحدَثِها ناسِيَه
فَلَو حَسَدَت مُهجَةٌ وُلدَها
حَسَدتُكِ مِن طِفلَةٍ لاهِيَه

عندي لكم منتخب

عندي لكم منتخب
فرشحوه واندبوا
هبوا له أصواتكم
وغيره لا تهبوا
في مجلس الشورى له
ألف حساب يحسب
والاحتلال يتقى
آراءه ويرهب
وتنقل التيمس ما
يقوله ويطلب
ذاك فلان ليس من
يقرا ولا من يكتب
لا عالم يملأها
علما ولا مجرّب
وليس بالخطيب إن
قام الملا فخطبوا
مبدؤه لا مبدأ
مشربه لا مشرب
عند الأمير يفترى
عند الوزير يكذب
وإن تكن وشاية
فالمستشار أقرب
عجيبة أموره
والصحف منه أعجب
قالوا له فيها الهما
م الفاضل المهذب
ولقبوه بالسرىّ
الشهم فيما لقبوا
أين النهى يا أمّة
يضحك منها الأجنب

عجبوا من المصفوع كيف تجمعت

عجبوا من المصفوع كيف تجمعت
كل البلادة عند شخص واحد
لا تعجبوا فالله صوّر وجهه
من جلمد أو من فلاذ جامد
جمع الجمودة والبرودة صدغه
فالناس تضرب في حديد بارد