اللي يحب الجمال

الِّلى يحب الجمال
يسمح بروحه وماله
قلبه إلى الحسن مال
ما للعوازل وماله
نام يا حبيبي نام
سِهرت عليك العناية
يا ريت تشوف في المنام
دمعي وتنظر ضنايا
الحب طير في الخمائل
شفنا غرائب جنونه
حاكم بأمره وشايل
على جناحه قانونه
تيجى تصيده يصيدك
ومين سِلِم من حباله
وكل خالي مسيره
يعذب الحب باله
يالِّلى مادُقت الغرام
من العيون السلامه
إسلم بروحك حرام
دى عين تقيم القيامة
الاسم عين وتلاقيها
قدح وخمره وساقى
وسحبة الرمش فيها
من بابل السحر باقي

ورثت الحلم عن فحل كريم

ورثت الحلم عن فحل كريم
ففيك الحلم عند الصفع عادة
وشأنك بيننا في أرض مصر
كشأن أبيك في دار السعادة

يا شراعا وراء دجلة يجري

يا شِراعاً وَراءَ دِجلَةَ يَجري
في دُموعي تَجَنَّبَتكَ العَوادي
سِر عَلى الماءِ كَالمَسيحِ رُوَيداً
وَاِجرِ في اليَمِّ كَالشُعاعِ الهادي
وَأتِ قاعاً كَرَفرَفِ الخُلدِ طيباً
أَو كَفِردَوسِهِ بَشاشَةَ وادي
قِف تَمَهَّل وَخُذ أَماناً لِقَلبي
مِن عُيونِ المَها وَراءَ السَوادِ
وَالنُواسِيُّ وَالنَدامى أَمنِهِم
سامِرٌ يَملَأُ الدُجى أَو نادِ
خَطَرَت فَوقَهُ المِهارَةُ تَعدو
في غُبارِ الآباءِ وَالأَجدادِ
أُمَّةٌ تُنشِئُ الحَياةَ وَتَبني
كَبِناءِ الأُبُوَّةِ الأَمجادِ
تَحتَ تاجٍ مِنَ القَرابَةِ وَالمُل
كِ عَلى فَرقِ أَريحِيٍّ جَوادِ
مَلك الشَطِّ وَالفُراتَينِ وَالبَط
حاءِ أَعظِم بِفَيصَلٍ وَالبِلادِ

كان ابن داود يقر

كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر
رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه
خَدَمَتهُ عُمراً مِثلَما
قَد شاءَ صِدقاً وَاِستِقامَه
فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ
يَوماً تُبَلِّغُهُم سَلامَه
وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها
كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه
فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع
رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه
عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا
نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا
مِلَهُ بِتاجٍ لِل حَمامَه
وَيَقولُ وَفّوها الرِعا
يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه
وَيُشيرُ في الثاني بِأَن
تُعطى رِياضاً في تِهامَه
وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم
تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو
نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه
فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّماً
هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه
وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه
يَ تَقولُ يا رَبِّ ال سَلامَه
قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا
مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه
لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا
ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه
فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي
كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه
لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً
مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه

ان تسالي عن مصر حواء القري

إِن تَسأَلي عَن مِصرَ حَوّاءِ القُرى
وَقَرارَةِ التاريخِ وَالآثارِ
فَالصُبحُ في مَنفٍ وَثيبَة واضِحٌ
مَن ذا يُلاقي الصُبحَ بِالإِنكارِ
بِالهَيلِ مِن مَنفٍ وَمِن أَرباضِها
مَجدوعُ أَنفٍ في الرِمالِ كُفاري
خَلَتِ الدُهورُ وَما اِلتَقَت أَجفانُهُ
وَأَتَت عَلَيهِ كَلَيلَةٍ وَنَهارِ
ما فَلَّ ساعِدَهُ الزَمانُ وَلَم يَنَل
مِنهُ اِختِلافُ جَوارِفٍ وَذَوارِ
كَالدَهرِ لَو مَلَكَ القِيامَ لِفَتكَةٍ
أَو كانَ غَيرَ مُقَلَّمِ الأَظفارِ
وَثَلاثَةٍ شَبَّ الزَمانُ حِيالَها
شُمٍّ عَلى مَرِّ الزَمانِ كِبارِ
قامَت عَلى النيلِ العَهيدِ عَهيدَةً
تَكسوهُ ثَوبَ الفَخرِ وَهيَ عَوارِ
مِن كُلِّ مَركوزٍ كَرَضوى في الثَرى
مُتَطاوِلٍ في الجَوِّ كَالإِعصارِ
الجِنُّ في جَنَباتِها مَطروقَةٌ
بِبَدائِعِ البَنّاءِ وَالحَفّارِ
وَالأَرضُ أَضَيعُ حيلَةً في نَزعِها
مِن حيلَةِ المَصلوبِ في المِسمارِ
تِلكَ القُبورُ أَضَنَّ مِن غَيبٍ بِما
أَخفَت مِنَ الأَعلاقِ وَالأَذخارِ
نامَ المُلوكُ بِها الدُهورَ طَويلَةً
يَجِدونَ أَروَحَ ضَجعَةٍ وَقَرارِ
كُلٌّ كَأَهلِ الكَهفِ فَوقَ سَريرِهِ
وَالدَهرُ دونَ سَريرِهِ بِهِجارِ
أَملاكُ مِصرَ القاهِرونَ عَلى الوَرى
المُنزَلونَ مَنازِلَ الأَقمارِ
هَتَكَ الزَمانُ حِجابَهُم وَأَزالَهُم
بَعدَ الصِيانِ إِزالَةَ الأَسرارِ
هَيهاتَ لَم يَلمِس جَلالَهُمو البِلى
إِلّا بِأَيدٍ في الرَغامِ قِصارِ
كانوا وَطَرفُ الدَهرِ لا يَسمو لَهُم
ما بالُهُم عُرِضوا عَلى النُظّارِ
لَو أَمهَلوا حَتّى النُشورِ بِدَورِهِم
قاموا لِخالِقِهِم بِغَيرِ غُبارِ

وسقيمة الاجفان لا من علة

وسقيمة الأجفان لا من علة
تحيى العميد بنظرة وتميته
وصلت كَتربَيها الحديث بضاحك
ضاح كمؤتلف الجمان شتيته
قالت تغرب الرجال فقل في
ضيم أريد بجانبي فأَبَيته
قالت نفيتَ فقلت ذلك منزل
ورَدَته كل يتيمة ووردته
قالت رماك الدهر قلت فلم أكن
نِكسا ولكن بالأناة رميته
قالت ركبتَ البحر وهو شدائد
قلت الشدائد مركب عُوِّدته
قالت أخفت الموت قلت أمفلت
أنا من حبائله إذا ما خفته
لو نلتُ أسباب السماء لحطني
أجل يحل لحينه موقوته
قالت لقد شَمَت الحسود فقلت لو
دام الزمان لشامت لحفلته
قالت كأني بالهجاء قلائدا
سارت فقلت هممت ثم تركته
أخذت به نفسي فقلت لها دعى
ما شاءت الأخلاق لا ماشئته
من راح قال الهُجر أو نطق الخنا
هذا بياني عنهما نزهته
الله علمِنيه سمحا طاهرا
نزه الخلال وهكذا علمته

وطن يرف هوي الي شبانه

وَطَنٌ يَرُفُّ هَوىً إِلى شُبّانِهِ
كَالرَوضِ رِفَّتُهُ عَلى رَيحانِهِ
هُم نَظمُ حِليَتِهِ وَجَوهَرُ عِقدِهِ
وَالعِقدُ قيمَتُهُ يَتيمُ جُمانِهِ
يَرجو الرَبيعَ بِهِم وَيَأمَلُ دَولَةً
مِن حُسنِهِ وَمِنِ اِعتِدالِ زَمانِهِ
مَن غابَ مِنهُم لَم يَغِب عَن سَمعِهِ
وَضَميرِهِ وَفُؤادِهِ وَلِسانِهِ
وَإِذا أَتاهُ مُبَشِّرٌ بِقُدومِهِم
فَمِنَ القَميصِ وَمِن شَذى أَردانِهِ
وَلَقَد يَخُصُّ النافِعينَ بِعَطفِهِ
كَالشَيخِ خَصَّ نَجيبَهُ بِحَنانِهِ
هَيهاتَ يَنسى بَذلَهُم أَرواحَهُم
في حِفظِ راحَتِهِ وَجَلبِ أَمانِهِ
وَقَفوا لَهُ دونَ الزَمانِ وَرَيبِهِ
وَمَشَت حَداثَتُهُم عَلى حَدَثانِهِ
في شِدَّةٍ نُقِلَت أَناةُ كُهولِهِ
فيها وَحِكمَتُهُم إِلى فِتيانِهِ
قُم يا خَطيبَ الجَمعِ هاتِ مِنَ الحَلي
ما كُنتَ تَنثُرُهُ عَلى آذانِهِ
فَلَطالَما أَبدى الحَنينَ لِقِسِّهِ
وَاِهتَزَّ أَشواقاً إِلى سَحبانِهِ
نادِ الشَبابَ فَلَم يَزَل لَكَ نادِياً
وَالمَرءُ ذو أَثَرٍ عَلى أَخدانِهِ
اُمدُد حُداءَكَ في النَجائِبِ تَنصَرِف
يَهوى أَعِنَّتِها إِلى تَحنانِهِ
أَلقَ النَصيحَةَ غَيرَ هائِبِ وَقعِها
لَيسَ الشُجاعُ الرَأيِ مِثلَ جَبانِهِ
قُل لِلشَبابِ زَمانُكُم مُتَحَرِّكٌ
هَل تَأخُذونَ القِسطَ مِن دَوَرانِهِ
نِمتُم عَلى الأَحلامِ تَلتَزِمونَها
كَالعالَمِ الخالي عَلى أَوثانِهِ
وَتُنازِعونَ الحَيَّ فَضلَ ثِيابِهِ
وَالمَيتَ ما قَد رَثَّ مِن أَكفانِهِ
وَلَقَد صَدَقتُم هَذِهِ الأَرضَ الهَوى
وَالحُرُّ يَصدُقُ في هَوى أَوطانِهِ
أَمَلٌ بَذَلتُم كُلَّ غالٍ دونَهُ
وَفَقَدتُمُ ما عَزَّ في وُجدانِهِ
اللَيثُ يَدفَعُكُم بِشِدَّةِ بَأسِهِ
عَنهُ وَيُطعِمُكُم بِفَرطِ لِبانِهِ
وَيُريدُ هَذا الطَيرَ حُرّاً مُطلَقاً
لَكِن بِأَعيُنِهِ وَفي بُستانِهِ
أَوفَدتُمُ وَفداً وَأَوفَدَ رَبُّكُم
مَعَهُ العِنايَةَ فَهيَ مِن أَعوانِهِ
العَصرُ حُرٌّ وَالشُعوبُ طَليقَةً
ما لَم يَحُزها الجَهلُ في أَرسانِهِ
فاضَ الزَمانُ مِنَ النُبوغِ فَهَل فَتى
غَمَرَ الزَمانَ بِعِلمِهِ وَبَيانِهِ
أَينَ التِجارَةَ وَهيَ مِضمارُ الغِنى
أَينَ الصِناعَةُ وَهيَ وَجهُ عَنانِهِ
أَينَ الجَوادُ عَلى العُلومِ بِمالِهِ
أَينَ المُشارِكُ مِصرَ في فِدانِهِ
أَينَ الزِراعَةُ في جِنانٍ تَحتَكُم
كَخَمائِلِ الفِردَوسِ أَو كَجِنانِهِ
أَإِذا أَصابَ القُطنَ كاسِدُ سوقِهِ
قُمنا عَلى ساقٍ إِلى أَثمانِهِ
يا مَن لِشَعبٍ رُزؤُهُ في مالِهِ
أَنساهُ ذِكرَ مُصابِهِ بِكَيانِهِ
المُلكُ كانَ وَلَم يَكُن قُطنٌ فَلَم
يُغلَب أُبُوَّتُنا عَلى عُمرانِهِ
الفاطِمِيَّةُ شُيِّدَت مِن عِزِّهِ
وَبَنى بَنو أَيّوبَ مِن سُلطانِهِ
بِالقُطنِ لَم يَرفَع قَواعِدَ مُلكِهِ
فِرعَونُ وَالهَرَمانُ مِن بُنيانِهِ
لَكِن بِأَوَّلِ زارِعٍ نَقَضَ الثَرى
بِذَكائِهِ وَأَثارِهِ بِبَنانِهِ
وَبِكُلِّ مُحسِنِ صَنعَةٍ في دَهرِهِ
تَتَعَجَّبُ الأَجيالُ مِن إِتقانِهِ
وَبِهِمَّةٍ في كُلِّ نَفسٍ حَلَّقَت
في الجَوِّ وَاِرتَفَعَت عَلى كَيوانِهِ
مَلِكٌ مِنَ الأَخلاقِ كانَ بِناؤُهُ
مِن نَحتِ أَوَّلِكُم وَمِن صَوّانِهِ
فَأتوا الهَياكِلَ إِن بَنَيتُم وَاِقبُسوا
مِن عَرشِهِ فيها وَمِن تيجانِهِ

بين سمع الله والبصر

بين سمع الله والبصر
أنتِ يا محروسة النفر
استعدي في كلاءته
واخرجي في ذمة القدر
وأضيئي البحر واتّسمى
بحجول اليمن والغرر
ضاق بحر الروم عن ملك
زاخر في الحل والسفر
يملأ الدنيا هدى وندى
شيمَتي عثمان أو عمر
قد أخذنا الدهر منه رضى
لم يحاربنا ولم يجر
ومشينا في مناقبه
فسبقنا كل مفتخر
يا هلال الشرق حيث سرى
وسماء البدو والحضر
وابن محيى الأرض من عدم
ومداوى الأرض من عسر
النقي الفضل من ريب
السليم الحلم من كدر
كلما يممتَ منزلةً
بّشرت بالغيث والمطر
قد رآك الغرب في كبر
ما رآك الغرب في الصغر
نلت بالميلاد من فطن
ما ينال الناس بالعمر
قصر رأس التين مزدحم
بوفود الملك والزمر
لوداع بعده لكما
خطوات الشمس والقمر
إن يوما ودعوك به
نبوىّ الفجر والأثر
قام دين في صبيحته
واستبان الرشد للبشر
واستضاء العالمون نهى
بمبين الآى والسور
كلمات دون باهرها
في النُّهى الآيات في النظر
سُلّم الدنيا وضرّتها
ونظام الناس والعصر

ان الذي رزق المماليك الغني

إن الذي رزق المماليك الغنى
وحباهم ملك البلاد كبيرا
لم يعطهم من نعمة الأولاد ما
أعطى الخلائق مثريا وفقيرا
لولا التبني ما عرفنا لذة
للعيش يحسبه الحسود نضيرا
أولى البيوت بغابط أو حاسد
بيت يضم صغيرة وصغيرا

اطيب العيش منزل

أطيب العيش منزل
فيه روض وجدول
وسقاة أولو نهى
وكؤوس تَنَقَّل
ومغنّ وعازف
وهَزار وبلبل
وحبيب يحبني
ورقيب مغفل