انما البنت وان ضاقوا بها

إنما البنت وإن ضاقوا بها
سعة يرزقها الله عباده
أثر الرحمة من والداها
ودليل البر عنوان الوداده
يا سماء أطبقت هالاتها
أمطري أقمار عز وسعادة
أمطرى مصر وشرق الأرض من
ولد الأمجاد أملاكا وساده
ثم مدِّى من بنيهم سرحة
تملأ النيل قراه وبلاده
يسكن الناس إلى أفيائها
ويوافي تحتها الكل مَراده
يا أمير الحلم لا تضجر فما
خاب من أيدّ بالصبر مُراده
إننا نطمع من هذا الصبا
بالذرارىّ الكثير المستزاده
فهو للملك عماد وكفى
إن توانى النسل لم يرفع عماده
قد رضينا قسمة الله لنا
وقرنّا بالرضا شكر الإرادة

تزول محاسن الاشياء لكن

تزول محاسن الأشياء لكن
موات جمالها يحيىَ لديك
إذا رحل الشقيق أقام شيء
على شفتيك منه ووجنتيك
وتحتجب السواسن غير زاهي
جبينك للعيون ومعصميك
وهذا الجو يُخمد كل برق
ويعجز دون بارق مقلتيك
وروحك مركز للطف طرّا
فكل اللطف مرجعه إليك
إذا فنيت زهور أو نجوم
وزايلها البهاء بدا عليك
أعار الحسن وجهك كل نور
وأودع كل طيب مفرقيك

راي قفاك الذي راه

رأى قفاك الذي رآه
سهلا وما كان بالممنّع
فبات ينشى وبت تملى
وهو يقفَّى وأنت تسجع

عش للخلافة ترضاها وترضيها

عش للخلافة ترضاها وترضيها
وتنشئ السكة الكبرى وتحميها
وتنشر الامن في بدوٍ وفي حضر
وتمل الارض عمرانا وتحييها
وتحمل الملك والاسلام عن امم
شلاء لاتحفئ الاشياء ايديها
هوى الاجناب اعماها وضللها
سيان سافلها فيه وعاليها
تفرقت وتولت عنك فاحتكمت
للقوم فيها يد كالنار عاديها
إن أضحك الملا المفتون حاضرها
ابكى الاجنة في الارحام آتيها
توهموا العز في ذل يراد بهم
وشبهت لهم النعماء تشبيها
لاعيش في الذل الا للذليل ولا
حياة للنفس ان ماتت امانيها
أننفض اليد من عز نؤمله
وتحت رايتك الآساد تزجيها
إن أظمت الحرب كانوا البيد ظامئة
أو أعرت الحرب كانوا هم عواليها
من كل غازٍ صحابىٍّ له ثقة
بالله لا تفصم البلوى اواخيها
لا تصهل الخيل إلا تحته طربا
ولا يرى الخير إلا في نواصيها
يا كافى البيت لا تجزع لحادثة
وثق بنفسك إن الله كافيها
تأبى الحوادث إلا ان تلاعبها
ترميك بالحادث الداجى وترميها
وأنت من فوقها رأيا وتجربة
بالصبر في الصدمة الأولى تلاقيها
عطفت كل فؤاد فيه مرحمة
وكل نفس مصير الدين يعنيها
لم يبق للدين لا جيش ولا علم
سواك يوم تميد الأرض يرسيها
لا بارك الله في البلغار يوم بغت
ويوم تخزى ولا في ملك مغريها
شعب يجير النصارى في مآربه
وسيفه في يهود الأرض يفنيها
كأن صاحبه فرعون برهته
موكلا بنى اسرائيل يؤذيها
تفر شيعة موسى من رعيته
وانت من كلام الإسلام تؤويها
حضارة يخدع الأغرار زخرفها
وما زخارفها إلا مخازيها
عيد الخليفة في الدنيا وساكنها
عيد الملائك في عالى مساريها
تطوى السماء إلى إدريس زينته
اشعة بركات في لياليها
ويزدهى الركن والبيت الحرام به
والقدس والهند قاصيها ودانيها
كأنه النيل في ماضى مواسمه
تعليه مصر وتطريه أهاليها
يحييه فيها ويحليه أخو كرم
في المسلمين أبىّ النفس عاليها
جار الخليفة لا يبغى به بدلا
إذا الرجال تخلت عن مواليها
يا أمة المصطفى جلت حوائجكم
فقدموا الخير علّ الله يقضيها
لا تسمعوا لمريب في خلافتكم
كفى الخلافة ما يأتي اعاديها
ما هذه الحرب في زىّ السلام لكم
إلا صليبيّة والكل صاليها
يقوم عنكم بها جيش ملائكة
موكل بتخوم الدين يحميها
يؤذَى كما كان يؤذى الصحب محتملا
في طاعة الله والمختار يبغيها
تكثّروا ما استطعتم من ديونكم
عند النبي فإن الله موفيها
تلك الإعانة لا مين ولا كذب
إعانة المصطفى جبريل جابيها
فمن يضنّ على طه وفي يده
فضول مال فللشيطان ما فيها
ومن يلبِّ ففى دنيا يشيدها
للمسلمين وفي اخرى يرجيها
قالوا الطريق إلى المختار نائية
قلت الإمام بإذن الله مدنيها
لكل شئ زمان ينقضى معه
فودّعوا النوق واطووا ذكر حاديها
كأنني بسبيل البيت قد فتحت
تطوى ويدنو لوفد الله قاصيها
يجرى البخار إلى خير البطاح بهم
جرى الثواب حثيثا في نواحيها
ويبلغ البيت والقبر الذي دفنت
فيه المكارم خاليها وباقيها
مثوبة ودّها في عهده عمر
وودّ عثمان لو يحيا فيبنيها
لا ترتقى عن سجل الفخر آيتها
إلا إلى قلم في اللوح يحصيها

ام الملائك والبدور

أُمّ الملائك والبدور
أهلا بهودجك الطهور
لما أقلَّك فاض من
نور الزيارة والمزور
عَطِر الستور كأنما
قد صيغ من تلك الستور
الله أكبر إذ طلع
ت على المدائن والثغور
أقبلتِ كالرزق الكري
م وكالشفاء وكالسرور
الشمس تُزهر في السما
ء وأنت أزهر في الخدور
وممالك ابنك تزدهي
ورعية ابنك في حبور
في موكب جم السنا
والعز مكِّىِّ العبير
لفت الزمانَ جلاله
بين التخطر والسفور
الناس فوق طريقه
كزحامهم يوم النشور
يمشون نحوكِ بالمصا
حف والذبائح والنذور
فكأنما قد بشَّروا
بالطهر عائشة البشير
طافوا بهودجها اغتنا
ما للمثوبة والأجور
يتساءلون عن العنا
ية كيف منّت بالظهور
وعن السعادة هل تجرّ ال
ذيل في الجمّ الغفير
ولقد أشرتِ براحتي
ك فكبَّروا ليدِ المشير
قال اليتيم عرفتها
وسما لها بصر الفقير
هلا مددت يد النوا
ل الجم للقبل الكثير
يا بنت إلهامي الذي
بهر الخلائق بالمهور
وبراحة فوق السحا
ب وفوق مقدرة البحور
كان المعظَم في الخوا
قين الأميرَ على الصدور
أما العزيز محمد
فثناؤه نور العصور
ضُربت به الأمثال في
فضل وفي كرم وخِير
وفتاكِ عند الحاثا
ت أقرّ حلما من ثبير
الدين والدنيا له
فضل من الله القدير
ملء المحافل ملء عي
ن زمانه ملء السرير
نسب خطير زانه
مانلتِ من حسب خطير
أمن الشموس حفيدتا
ك البرتَّان أم البدور
أم من كريمات الحسي
ن صباحه يوم النقور
فتحية وعطية
نور يسير بجنب نور

اكذا تقر البيض في الاغماد

أكذا تقر البيض في الأغماد
أكذا تحين مصارع الآساد
خطوا المضاجع في التراب لفارس
جنباه مضطجع من الأطواد
مالت بقسطاس الحقوق نوازل
ومشت على ركن القضاء عواد
ورمى فحط البدر عن عليائه
رام يصيب الشمس في الآراد
قل للمنية نلت ركن حكومة
وهدمت حائط أمة وبلاد
ووقفت بين الحاسدين وبينه
يا راحة المحسود والحساد
كل له يوم وأنت بمرصد
لتصيّد الأحباب والأضداد
ما كل يوم تظفرين بمثله
إن النجوم عزيزة الميلاد
يا ساكن الصحراء منفردا بها
كالنجم أو كالسيل أو كالصاد
كم عن يمينك أو يسارك لو ترى
من فيلق متتابع الأمداد
ألقى السلاح ونام عن راياته
متبدد الأمراء والأجناد
ومصفدٍ ما داينوه وطالما
دان الرجال فبتن في الأصفاد
ومطيع أحكام المنون وطالما
سبقت لطاعته يد الجلاد
ومعانق الأكفان في جوف الثرى
بعد الطراز الفخم في الأعياد
مرت عليك الأربعون صبيحة
مر القرون على ثمود وعاد
في منزل ضربت عليه يد البلى
بحوالك الظلمات والأسداد
يا أحمد القانونُ بعدك غامض
قلِق البنود مجلل بسواد
والأمر اعوج والشئون سقيمة
مختلة الإصدار والإيراد
والأمر مختلط الفصيح بضده
تبكى جواهره على النقاد
وأتت على الأقلام بعدك فترة
قُطمت وكانت مدمنات مداد
عجبي لنفسك لم تدع لك هيكلا
إن النفوس لآفة الأجساد
ولرأسك العالى تناثر لبه
ونزا وصار نسيجه لفساد
لو كان ماسا ذاب أو ياقوتة
لتحرقت بذكائك الوقاد
حمَّلتَه في ليله ونهاره
همّ الفؤاد وهمة الإرشاد
فقتلته ورزحت مقتولا به
رب اجتهاد قاتل كجهاد
جد الطيب فكان غاية جده
تقليب كفيه إلى العواد
والمةت حق في البرية قاهر
عجبي لحق قام باستبداد
لا جدّ إلا الموت والإنسان في
لعب الحياة ولهوها متماد
وَّليت في إثر الشباب ومن يعش
بعد الشباب يعش بغير عماد
من ذم من ورد الشبيبة شوكه
حمل المشيب إليه شوك قتاد
حرص الرجال على حياة بعدها
حرض الشحيح على فضول الزاد
يابن القرى ناتل بمولدك القرى
ما لم تنله حواضر وبواد
غذتك بعد حَسَن المغبِة سائغٍ
وسقتك من جارى المياه بُراد
وتعاهدتك أشعة في شمها
ينفذن عافيةً إلى الأبراد
ونشأت بين الطاهرين سرائرا
والطاهرات الصالحات العاد
رضوات عيش في صلاح عشيرة
في طهر سقف في عفاف وساد
فُجعت بخير بُناتها ومضت به
ريح المنية قبل حين حصاد
أمسى ذووك طويلة حسراتهم
وأخوك ينشد أوثق الأعضاد
في ذمة الشبان ما استودعتهم
من خاطر وقريحة وفؤاد
ووسائل لك لا تُمل كأنها
كتب الصبابة أو حديث وداد
وخطابة في كل ناد حافل
ينصبّ آذانا إليها النادى
ومعربات كالمنار وإنها
لزيادة في رأس مال الضاد
وإذا المعرب نال أسرار اللُّغى
روَّى عبادا من إناء عباد
العلم عندك والبيان مواهب
حليتها بشمائل الأمجاد
ومن المهانة للنبوغ وأهله
شبه النبوغ تراه في الأوغاد
فتحى رئيتك للبلاد وأهلها
ولرائح فوق التراب وغاد
وسبقت فيك القائلين لمنبر
عال عليهم خالد الأعواد
ما زلت تسمع منه كل بديهة
حتى سمعت يتيمة الإنشاد
وحياة مثلك للرجال نموذج
ومماتك المثل القويم الهادى
ورثاؤك الإرشاد والعظة التي
تُلقى على العظماء والأفراد
مكسوب جاهك فوق كل مقلَّد
وطريف مجدك فوق كل تلاد
فخر الولاية والمناصب عادة
كالفخر بالآباء والأجداد
ولربما عقدا نِجادا للعصا
والصارم الماضي بغير نجاد
فافخر بفضلك فهو لا أنسابه
تبلى ولا سلطانه لنقاد

الاصل في كل بناية حجر

الأَصلُ في كُلِّ بِنايَةٍ حَجَر
وَإِن زَهَت بِالشُرُفات وَالحُجَر
مُعتَمدُ الأَركان وَالقَواعِدِ
وَسَنَدُ العالي بِهن الصاعِدِ
فَإِن وَقَفتَ مُطرِيَ البِناءِ
فَاعطِف عَلى الأَساسِ في الثَناءِ
وَهَذِهِ الدَولَةُ قَد دَعا لَها
وَقادَ في ظُهورِها رِعالَها
أَغَرُّ مِن سِوابق الإِسلامِ
فَوارسِ اللِقاءِ وَالكَلامِ
اِختَلَفوا في أَصلِهِ وَفَصلِهِ
وَالسَيفُ يَومَ النَسَب اِبنُ نَصلِهِ
فَقيل حُرٌّ عَرَبيُّ الوَادي
وَقيل عَبدٌ مِن بَني السَوادِ
وَقيل كانَ يَدّعي العباسا
وَيَرتَدي لِهاشِمٍ لِباسا
خاضَ الخَراسانّي في العشرينا
عَلى بَني أُميّةَ العَرينا
فَلقيت دَعوَتُه رَواجا
وَدَخلت فيها القرى أَفواجا
وَقوبِلَت في الفرس بِالمُحبّذِ
مِن كُلِّ دهقانٍ وَكُلِّ موبِذِ
لِبخل مَروانَ عَلَيهُم بِالنِعَم
وَتَركهم سُدىً كَإِهمال النَعم
وَقَرَعَ الساقَ لَها مِن العرب
من لاله في الأَمويين أَرب
رَبيعة اِنحازَت إِلَيها وَيَمَن
أَظهرتا مِن ضَغَنٍ ما قَد كَمَن
فَكَم جَفاهُما بَنو مَروانا
وَاِصطَنَعوا مِن مُضَرَ الأَعوانا
وَبالَغوا في البِرِّ وَالقِيامِ
وَشاطَروها نِعَم الأَيام
وَهِيَ لَما يَقتَرِحون أَجرى
وَهِيَ عَلى بَني النَبيّ أَجرا
جاءَ أَبو مسلم الخِراسِنِي
أَبدلها مِن رائِقٍ بآسنِ
رُمُوا بِماضي الحَدِّ لا يَمينُ
داهِيَةٍ في رَأيِهِ كَمين
تَقتَبِسُ الشبّان مِن مَضائِهِ
وَتَنزِلُ الشِيبُ عَلى قَضائِهِ
يَصيدُ بِالصَلاة وَالصِلاتِ
وَيَقنصُ الولاةَ بِالولاةِ
يُعينُهُ قحطبةٌ ذو الباس
أَولُ قُوادِ بَني العَباس
بِخَيلِهم جابَ البِلادَ وَفَرى
قامَ بَعدَهُ اِبنُهُ مُظفّرا

كان بروض غصن ناعم

كانَ بِرَوضٍ غُصُنٌ ناعِمٌ
يَقولُ جَلَّ الواحِدُ المُنفَرِد
فَقامَتي في ظَرفِها قامَتي
وَمِثلُ حُسنى في الوَرى ما عُهِد
فَأَقبَلَت خُنفُسَةٌ تَنثَني
وَنَجلُها يَمشي بِجَنبِ الكَبِد
تَقولُ يا زَينَ رِياضِ البَها
إِنَّ الَّذي تَطلُبُهُ قَد وُجِد
فَانظُر لِقَدِّ اِبني وَلا تَفتَخِر
مادامَ في العالَمِ أُمٌّ تَلِد

ماذا رجوت من الحفاوة عنده

ماذا رجوت من الحفاوة عنده
يا بائع القرآن بالإنجيل
دع ملك إدورد وخل بلاده
يكفيك عسكره بوادى النيل
خلقان فيك تخلفا وتباعدا
حب الجميل وكفر كل جميل