حف كاسها الحبب

حَفَّ كَأسَها الحَبَبُ
فَهيَ فِضَّةٌ ذَهَبُ
أَو دَوائِرٌ دُرَرٌ
مائِجٌ بِها لَبَبُ
أَو فَمُ الحَبيبِ جَلا
عَن جُمانِهِ الشَنَبُ
أَو يَدٌ وَباطِنُها
عاطِلٌ وَمُختَضِبُ
أَو شَقيقُ وَجنَتِهِ
حينَ لي بِهِ لَعِبُ
راحَةُ النُفوسِ وَهَل
عِندَ راحَةٍ تَعَبُ
يا نَديمُ خِفَّ بِها
لا كَبا بِكَ الطَرَبُ
لا تَقُل عَواقِبُها
فَالعَواقِبُ الأَدَبُ
تَنجَلي وَلي خُلُقٌ
يَنجَلي وَيَنسَكِبُ
يَرقُبُ الرِفاقُ لَهُ
كُلَّما سَرى شَرِبوا
شاعِرُ العَزيزِ وَما
بِالقَليلِ ذا اللَقَبُ
لَيلَةٌ لِسَيِّدِنا
في الزَمانِ تُرتَقَبُ
دونَها الرَشيدُ وَما
أَخلَدَت لَهُ الكُتُبُ
يُهرَعُ النَزيلُ لَها
وَالرَعِيَّةُ النُخَبُ
فَالسَرايُ جَوهَرَةٌ
لِلعُقولِ تَختَلِبُ
أَو كَباقَةِ زَهرا
لِلعُيونِ تَأتَشِبُ
الجَلالُ قُبَّتُهُ
وَالسَنا لَهُ طُنُبُ
ثابِتٌ وَذِروَتُهُ
في الفَضاءِ تَضطَرِبُ
أَشرَقَت نَوافِذُهُ
فَهيَ مَنظَرٌ عَجَبُ
وَاِستَنارَ رَفرَفُهُ
وَالسُجوفُ وَالحُجُبُ
تَعجَبُ العُيونُ لَهُ
كَيفَ تَسكُنُ الشُهُبُ
أَقبَلَت شُموسُ ضُحىً
ما لَهُنَّ مُنتَقَبُ
الظَلامُ رايَتُها
وَهيَ جَيشُهُ اللَجِبُ
في هَوادِجٍ عَجَلاً
بِالجِيادِ تَنسَحِبُ
قامَ دونَها سَبَبٌ
وَاِستَحَثَّها سَبَبُ
فَهيَ تارَةً مَهَلٌ
وَهيَ تارَةً خَبَبُ
تَرتَمي بِهِنَّ حِمىً
لا يَجوزُهُ رَغَبُ
بابُهُ لِداخِلِهِ
جَنَّةٌ هِيَ الأَرَبُ
قامَتِ السَراةُ بِهِ
وَالمَعِيَّةُ النُجُبُ
وَاِنبَرى النِساءُ لَهُ
عُجمُهُنَّ وَالعَرَبُ
العَفافُ زينَتُها
وَالجَمالُ وَالحَسَبُ
أَنجُمٌ مَطالِعُها
عابِدينُ وَالرَحَبُ
سَيِّدي لَها فَلَكٌ
وَهيَ مِنهُ تَقتَرِبُ
عِندَ رُكنِ حُجرَتِهِ
بَدرُهُ لَنا كَثَبُ
يَزدَهي السَريرُ بِهِ
وَالمَطارِفُ القُشُبُ
حَولَ عَرشِهِ عَجَمٌ
حَولَ عَرشِهِ عَرَبُ
رُتبَةُ الجُدودِ لَهُ
تَستَوي بِها الرُتَبُ
شُرِّفَت بِهِ وَسَما
تالِدٌ وَمُكتَسَبُ
اللُيوثُ ماثِلَةٌ
وَالظِباءُ تَنسَرِبُ
الحَريرُ مَلبَسُها
وَاللُجَينُ وَالذَهَبُ
وَالقُصورُ مَسرَحُها
لا الرِمالُ وَالعُشُبُ
يَستَفِزُّها نَغَمٌ
لا صَدىً وَلا لَجَبُ
يُستَعادُ مُرقِصُهُ
تارَةً وَيُقتَضَبُ
فَالقُدودُ بانُ رُبىً
بَيدَ أَنَّها تَثِبُ
يَلعَبُ العِناقُ بِها
وَهوَ مُشفِقٌ حَدِبُ
فَهيَ مَرَّةً صُعُدٌ
وَهيَ مَرَّةً صَبَبُ
وَهيَ هَهُنا وَهُنا
تَلتَقي وَتَصطَحِبُ
مِثلَما اِلتَقَت أَسَلٌ
أَو تَعانَقَت قُضُبُ
الرُؤوسُ مائِلَةٌ
في الصُدورِ تَحتَجِبُ
وَالنُحورُ قائِمَةٌ
قاعِدٌ بِها الوَصَبُ
وَالنُهودُ هامِدَةٌ
وَالخُدودُ تَلتَهِبُ
وَالخُصورُ واهِيَةٌ
بِالبَنانِ تَنجَذِبُ
سالَتِ الأَكُفُّ بِها
فَهيَ أَغصُنٌ نُهَبُ
الخَوانُ دائِرَةٌ
المَلا لَها قُطُبُ
لِلوُفودِ مائِدَةٌ
مِنهُ أَينَما اِنقَلَبوا
وَالطَريقُ مُتَّصِلٌ
نَحوَهُ وَمُنشَعِبُ
وَالطَعامُ حاضِرُهُ
وَالمَزيدُ مُنتَهَبُ
بارِدٌ وَمِن عَجَبٍ
يُشتَهى وَيُطَّلَبُ
سائِغٌ لِذي سَغَبٍ
سائِغٌ وَلا سَغَبُ
حاضِرٌ لَدى طَلَبٍ
حاضِرٌ وَلا طَلَبُ
وَالمُدامُ أَكؤُسُها
ما تَغيضُ وَالعُلَبُ
وَهيَ بَينَنا سَلَبٌ
وَالنُهى لَها سَلَبُ
شَرُفَت مَنافِحُها
وَاِعتَلى بِها العِنَبُ
حَولَها الحَوائِمُ ما
يَنقَضي لَها قَرَبُ
يَغتَبِطنَ في حَرَمٍ
لا تَنالُهُ الرِيَبُ
ما سِوى الحَديثِ بِهِ
يُبتَغى وَيُجتَذَبُ
هَكَذا الكِرامُ كِرا
مٌ وَإِن هُموا طَرَبوا
لَيلَةٌ عَلَت وَغَلَت
لَيتَ فَجرَها كَذِبُ
يَكفُلُ الأَميرُ لَنا
أَن تَعيدَها الحِقَبُ
عاشَ لِلنَدى مَلِكٌ
سَيِّدٌ لَنا وَأَبُ
حاتِمُ المُلوكِ إِذا
ضاقَ بِالنَدى النَشَبُ
السُرورُ أَنعُمُهُ
وَالهَناءُ ما يَهَبُ
وَالنَدى سَجِيَّتُهُ
وَالحَنانُ وَالحَدَبُ
يا عَزيزُ دامَ لَنا
رَوضُ عِزِّكَ الأَشِبُ
هَذِهِ عَروسُ نُهىً
في القُبولِ تَرتَغِبُ
زَفَّها لَكُم وَجلا
شاعِرُ الحِمى الأَرِبُ
اِحتَفى الحُضورُ بِها
وَاِكتَفى بِها الغَيَبُ
أَنتُمُ الظِلالُ لَنا
وَالمَنازِلُ الخُصُبُ
لَو مَدَحتُكُم زَمَني
لَم أَقُم بِما يَجِبُ

دع الابرق والبانا

دع الأبرق والبانا
وخذ واد حمّانا
هو الفردوس قد قام
به الشاغور رضوانا
إذا استرسل أو شف
رأيت الحسن عريانا
وإن صوّت أو رنّ
وجدت القاع آذانا
تراه في الضحى ماسا
وفي الآصال عقبانا
وطير العشق لا يأوى
سوى الشاغور بستانا
فما حلّق أو صفق
إلا اصطاد إنسانا
يحس القلب للقلب
صبابات وأشجانا
ترى في منزل ميا
وفي آخر غيلانا
وذى سلمى وذا حمدى
يبثانك ما كانا
رواياتهما زادت
أحاديث الهوى شانا

في الموت ما اعيا وفي اسبابه

في المَوتِ ما أَعيا وَفي أَسبابِهِ
كُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِطَيِّ كِتابِهِ
أَسَدٌ لَعَمرُكَ مَن يَموتُ بِظُفرِهِ
عِندَ اللِقاءِ كَمَن يَموتُ بِنابِهِ
إِن نامَ عَنكَ فَكُلُّ طِبٍّ نافِعٌ
أَو لَم يَنَم فَالطِبُّ مِن أَذنابِهِ
داءُ النُفوسِ وَكُلُّ داءٍ قَبلَهُ
هَمٌّ نَسينَ مَجيئَهُ بِذَهابِهِ
النَفسُ حَربُ المَوتِ إِلّا أَنَّها
أَتَتِ الحَياةَ وَشُغلَها مِن بابِهِ
تَسَعُ الحَياةَ عَلى طَويلِ بَلائِها
وَتَضيقُ عَنهُ عَلى قَصيرِ عَذابِهِ
هُوَ مَنزِلُ الساري وَراحَةُ رائِحٍ
كَثُرَ النَهارُ عَلَيهِ في إِنعابِهِ
وَشَفاءُ هَذي الروحِ مِن آلامِها
وَدَواءُ هَذا الجِسمِ مِن أَوصابِهِ
مَن سَرَّهُ أَلّا يَموتَ فَبِالعُلا
خَلُدَ الرِجالُ وَبِالفِعالِ النابِهِ
ما ماتَ مَن حازَ الثَرى آثارَهُ
وَاِستَولَتِ الدُنيا عَلى آدابِهِ
قُل لِلمُدِلِّ بِمالِهِ وَبِجاهِهِ
وَبِما يُجِلُّ الناسُ مِن أَنسابِهِ
هَذا الأَديمُ يَصُدُّ عَن حُضّارِهِ
وَيَنامُ مِلءَ الجَفنِ عَن غُيّابِهِ
إِلّا فَنىً يَمشي عَلَيهِ مُجَدِّداً
ديباجَتَيهِ مُعَمِّراً بِخَرابِهِ
صادَت بِقارِعَةِ الصَعيدِ بَعوضَةٌ
في الجَوِّ صائِدَ بازِهِ وَعُقابِهِ
وَأَصابَ خُرطومُ الذُبابَةِ صَفحَةً
خُلِقَت لِسَيفِ الهِندِ أَو لِذُبابِهِ
طارَت بِخافِيَةِ القَضاءِ وَرَأرَأَت
بِكَريمَتَيهِ وَلامَسَت بِلُعابِهِ
لا تَسمَعَنَّ لِعُصبَةِ الأَرواحِ ما
قالوا بِباطِلِ عِلمِهِم وَكِذابِهِ
الروحُ لِلرَحمَنِ جَلَّ جَلالُهُ
هِيَ مِن ضَنائِنِ عِلمِهِ وَغِيابِهِ
غُلِبوا عَلى أَعصابِهِم فَتَوَهَّموا
أَوهامَ مَغلوبٍ عَلى أَعصابِهِ
ما آبَ جَبّارُ القُرونِ وَإِنَّما
يَومُ الحِسابِ يَكونُ يَومَ إِيابِهِ
فَذَروهُ في بَلَدِ العَجائِبِ مُغمَداً
لا تَشهَروهُ كَأَمسِ فَوقَ رِقابِهِ
المُستَبِدُّ يُطاقُ في ناووسِهِ
لا تَحتَ تاجَيهِ وَفَوقَ وِثابِهِ
وَالفَردُ يُؤمَنُ شَرُّهُ في قَبرِهِ
كَالسَيفِ نامَ الشَرُّ خَلفَ قِرابِهِ
هَل كانَ توتَنخٌ تَقَمَّصُ روحُهُ
قُمُصَ البَعوضِ وَمُستَخَسَّ إِهابِهِ
أَو كانَ يَجزيكَ الرَدى عَن صُحبَةٍ
وَهوَ القَديمُ وَفاؤُهُ لِصِحابِهِ
تَاللَهِ لَو أَهدى لَكَ الهَرَمَينِ مِن
ذَهَبٍ لَكانَ أَقَلَّ ما تُجزى بِهِ
أَنتَ البَشيرُ بِهِ وَقَيِّمُ قَصرِهِ
وَمُقَدِّمُ النُبَلاءِ مِن حُجّابِهِ
أَعلَمتَ أَقوامَ الزَمانِ مَكانَهُ
وَحَشَدتَهُم في ساحِهِ وَرِحابِهِ
لولا بَنانُكَ في طَلاسِمِ تُربِهِ
ما زادَ في شَرَفٍ عَلى أَترابِهِ
أَخنى الحِمامُ عَلى اِبنِ هِمَّةِ نَفسِهِ
في المَجدِ وَالباني عَلى أَحسابِهِ
الجائِبُ الصَخرَ العَتيدَ بِحاجِرٍ
دَبَّ الزَمانُ وَشَبَّ في أَسرابِهِ
لَو زايَلَ المَوتى مَحاجِرَهُم بِهِ
وَتَلَفَّتوا لَتَحَيَّروا كَضَبابِهِ
لَم يَألُهُ صَبراً وَلَم يَنِ هِمَّةً
حَتّى اِنثَنى بِكُنوزِهِ وَرِغابِهِ
أَفضى إِلى خَتمِ الزَمانِ فَفَضَّهُ
وَحَبا إِلى التاريخِ في مِحرابِهِ
وَطَوى القُرونَ القَهقَرى حَتّى أَتى
فِرعَونَ بَينَ طَعامِهِ وَشَرابِهِ
المَندَلُ الفَيّاحُ عودُ سَريرِهِ
وَاللُؤلُؤُ اللَمّاحُ وَشيُ ثِيابِهِ
وَكَأَنَّ راحَ القاطِفينَ فَرَغنَ مِن
أَثمارِهِ صُبحاً وَمِن أَرطابِهِ
جَدَثٌ حَوى ما ضاقَ غُمدانٌ بِهِ
مِن هالَةِ المُلكِ الجَسيمِ وَغابِهِ
بُنيانُ عُمرانٍ وَصَرحُ حَضارَةٍ
في القَبرِ يَلتَقِيانِ في أَطنابِهِ
فَتَرى الزَمانَ هُناكَ عِندَ مَشيبِهِ
مِثلَ الزَمانِ اليَومَ بَعدَ شَبابِهِ
وَتُحِسُّ ثَمَّ العِلمَ عِندَ عُبابِهِ
تَحتَ الثَرى وَالفَنُّ عِندَ عُجابِهِ
يا صاحِبَ الأُخرى بَلَغتَ مَحَلَّةً
هِيَ مِن أَخي الدُنيا مُناخُ رِكابِهِ
نُزُلٌ أَفاقَ بِجانِبَيهِ مِنَ الهَوى
مَن لا يُفيقُ وَجَدَّ مِن تَلعابِهِ
نامَ العَدُوُّ لَدَيهِ عَن أَحقادِهِ
وَسَلا الصَديقُ بِهِ هَوى أَحبابِهِ
الراحَةُ الكُبرى مِلاكُ أَديمِهِ
وَالسَلوَةُ الطولى قِوامُ تُرابِهِ
وادي المُلوكِ بَكَت عَلَيكَ عُيونُهُ
بِمُرَقرَقٍ كَالمُزنِ في تَسكابِهِ
أَلقى بَياضَ الغَيمِ عَن أَعطافِهِ
حُزناً وَأَقبَلَ في سَوادِ سَحابِهِ
يَأسى عَلى حَرباءِ شَمسِ نَهارِهِ
وَنَزيلُ قيعَتِهِ وَجارُ سَرابِهِ
وَيَوَدُّ لَو أُلبِستَ مِن بَردِيَّهِ
بُردَينِ ثُمَّ دُفِنتَ بَينَ شِعابِهِ
نَوَّهتَ في الدُنيا بِهِ وَرَفَعتَهُ
فَوقَ الأَديمِ بِطاحِهِ وَهِضابِهِ
أَخرَجتَ مِن قَبرٍ كِتابَ حَضارَةٍ
الفَنُّ وَالإِعجازُ مِن أَبوابِهِ
فَصَّلتَهُ فَالبَرقُ في إيجازِهِ
يُبنى البَريدُ عَلَيهِ في إِطنابِهِ
طَلَعا عَلى لَوزانَ وَالدُنيا بِها
وَعَلى المُحيطِ ما وَراءَ عُبابِهِ
جِئتَ الشُعوبَ المُحسِنينَ بِشافِعٍ
مِن مِثلِ مُتقَنِ فَنِّهِم وَلُبابِهِ
فَرَفَعتَ رُكناً لِلقَضِيَّةِ لَم يَكُن
سَحبانُ يَرفَعُهُ بِسِحرِ خِطابِهِ

تنقل ايها القمر المنير

تنقل ايها القمر المنير
لقد خُلق السرى لك والمسير
اذا لم تطو منزلة لأخرى
فما تجدى منازلك الكثير
تظن العين أن قد غبت عنها
وأنت بجفنها بصر ونور
وتلتفت القلوب إليك شوقا
فتهديها لموضعها الصدور
ومثلك من يضيق الرحب عنه
ويحمله على السعة الضمير
هنيئا للسراة ولليالي
وللدنيا قيامك والسفور
ونورك وهو للداني سبيل
وبشرك وهو للقاضي بشير
أرى دار السعادة قد تجلت
وعاد لها التأنس والحبور
تهللت القلوب وأنت فيها
فعذرا إن تبسمت النور
أتدرى قدر زائرها المفدَّى
وإن جلت وجل بها المزور
يضيف خليفة الرحمن فيها
عظيم في خلافته كبير
اذا اجتمع الصدور به تنحوا
كما نزلت عن الطغرى السطور

قد حملت احدي نسا الارانب

قَد حَمَلَت إِحدى نِسا الأَرانِبِ
وَحَلَّ يَومُ وَضعِها في المَركَبِ
فَقَلقَ الرُكّابُ مِن بُكائِها
وَبَينَما الفَتاةُ في عَنائِها
جاءَت عَجوزٌ مِن بَناتِ عِرسِ
تَقولُ أَفدي جارَتي بِنَفسي
أَنا الَّتي أُرجى لِهَذي الغايَه
لِأَنَّني كُنتُ قَديماً دَأيَه
فَقالَتِ الأَرنَبُ لا يا جارَه
فَإِنَّ بَعدَ الأُلفَةِ الزِيارَه
مالي وُثوقٌ بِبَناتِ عِرسِ
إِنّي أُريدُ دايَةً مِن جِنسي

الا في سبيل الله ذاك الدم الغالي

أَلا في سَبيلِ اللَهِ ذاكَ الدَمُ الغالي
وَلِلمَجدِ ما أَبقى مِنَ المَثَلِ العالي
وَبَعضُ المَنايا هِمَّةٌ مِن وَرائِها
حَياةٌ لِأَقوامٍ وَدُنيا لِأَجيالِ
أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ عَلى دَمٍ
كَريمِ المُصَفّى مِن شَبابٍ وَآمالِ
تَناهَت بِهِ الأَحداثُ مِن غُربَةِ النَوى
إِلى حادِثٍ مِن غُربَةِ الدَهرِ قَتّالِ
جَرى أُرجُوانِيّاً كُمَيتاً مُشَعشَعاً
بِأَبيَضَ مِن غِسلِ المَلائِكِ سَلسالِ
وَلاذَ بِقُضبانِ الحَديدِ شَهيدُهُ
فَعادَت رَفيفاً مِن عُيونٍ وَأَطلالِ
سَلامٌ عَلَيهِ في الحَياةِ وَهامِداً
وَفي العُصُرِ الخالي وَفي العالَمِ التالي
خَليلَيَّ قوما في رُبى الغَربِ وَاِسقِيا
رَياحينَ هامٍ في التُرابِ وَأَوصالِ
مِنَ الناعِماتِ الراوِياتِ مِنَ الصِبا
ذَوَت بَينَ حِلٍّ في البِلادِ وَتَرحالِ
نَعاها لَنا الناعي فَمالَ عَلى أَبٍ
هَلوعٍ وَأُمٍّ بِالكِنانَةِ مِثكالِ
طَوى الغَربَ نَحوَ الشَرقِ يَعدو سُلَيكُهُ
بِمُضطَرِبٍ في البَرِّ وَالبَحرِ مِرقالِ
يُسِرُّ إِلى النَفسِ الأَسى غَيرَ هامِسٍ
وَيُلقي عَلى القَلبِ الشَجى غَيرَ قَوّالِ
سَماءُ الحِمى بِالشاطِئينِ وَأَرضُهُ
مَناحَةُ أَقمارٍ وَمَأتَمُ أَشبالِ
تُرى الريحُ تَدري ما الَّذي قَد أَعادَها
بِساطاً وَلَكِن مِن حَديدٍ وَأَثقالِ
يُقِلُّ مِنَ الفِتيانِ أَشبالَ غابَةٍ
غُداةً عَلى الأَخطارِ رُكّابَ أَهوالِ
ثَنَتهُ العَوادي دونَ أودينَ فَاِنثَنى
بِآخَرَ مِن دُهمِ المَقاديرِ ذَيّالِ
قَدِ اِعتَنَقا تَحتَ الدُخانِ كَما اِلتَقى
كَمِيّانِ في داجٍ مِن النَقعِ مُنجالِ
فَسُبحانَ مَن يَرمي الحَديدَ وَبَأسَهُ
عَلى ناعِمٍ غَضٍّ مِنَ الزَهرِ مِنهالِ
وَمَن يَأخُذُ السارينَ بِالفَجرِ طالِعاً
طُلوعَ المَنايا مِن زَنِيّاتِ آجالِ
وَمَن يَجعَلُ الأَسفارَ لِلناسِ هِمَّةً
إِلى سَفَرٍ يَنوونَهُ غَيرَ قُفّالِ
فَيا ناقِليهِم لَو تَرَكتُم رُفاتَهُم
أَقامَ يَتيماً في حِراسَةِ لَئآلِ
وَبَينَ غَريبالدي وَكافورَ مَضجَعٌ
لَنُزّاعِ أَمصارٍ عَلى الحَقِّ نُزّالِ
فَهَل عَطَفَتكُم رَنَّةُ الأَهلِ وَالحِمى
وَضَجَّةُ أَترابٍ عَلَيهِم وَأَمثالِ
لَئِن فاتَ مِصراً أَن يَموتوا بِأَرضِها
لَقَد ظَفِروا بِالبَعثِ مِن تُربِها الغالي
وَما شَغَلَتهُم عَن هَواها قِيامَةٌ
إِذا اِعتَلَّ رَهنُ المَحبِسَينِ بِأَشغالِ
حَمَلتُم مِنَ الغَربِ الشُموسَ لِمَشرِقٍ
تَلَقّى سَناها مُظلِماً كاسِفِ البالِ
عَواثِرَ لَم تَبلُغ صِباها وَلَم تَنَل
مَداها وَلَم توصَل ضُحاها بِآصالِ
يُطافُ بِهِم نَعشاً فَنَعشاً كَأَنَّهُم
مَصاحِفُ لَم يَعلُ المُصَلّي عَلى التالي
تَوابيتُ في الأَعناقِ تَترى زَكِيَّةً
كَتابوتِ موسى في مَناكِبِ إِسرالِ
مُلَفَّفَةً في حُلَّةٍ شَفَقِيَّةٍ
هِلالِيَّةٍ مِن رايَةِ النيلِ تِمثالِ
أَظَلَّ جَلالُ العِلمِ وَالمَوتِ وَفدَها
فَلَم تُلقَ إِلّا في خُشوعٍ وَإِجلالِ
تُفارِقُ داراً مِن غُرورٍ وَباطِلٍ
إِلى مَنزِلٍ مِن جيرَةِ الحَقِّ مِحلالِ
فَيا حَلبَةً رَفَّت عَلى البَحرِ حِليَةً
وَهَزَّت بِها حُلوانُ أَعطافَ مُختالِ
جَرَت بَينَ إيماضِ العَواصِمِ بِالضُحى
وَبَينَ اِبتِسامِ الثَغرِ بِالمَوكِبِ الحالي
كَثيرَةَ باغي السَبقِ لَم يُرَ مِثلُها
عَلى عَهدِ إِسماعيلَ ذي الطولِ وَالنالِ
لَكِ اللَهُ هَذا الخَطبُ في الوَهمِ لَم يَقَع
وَتِلكَ المَنايا لَم يَكُنَّ عَلى بالِ
بَلى كُلُّ ذي نَفسٍ أَخو المَوتِ وَاِبنُهُ
وَإِن جَرَّ أَذيالَ الحَداثَةِ وَالخالِ
وَلَيسَ عَجيباً أَن يَموتَ أَخو الصِبا
وَلَكِن عَجيبٌ عَيشُهُ عيشَةَ السالي
وَكُلُّ شَبابٍ أَو مَشيبٍ رَهينَةٌ
بِمُعتَرِضٍ مِن حادِثِ الدَهرِ مُغتالِ
وَما الشَيبُ مِن خَيلِ العُلا فَاِركَبِ الصِبا
إِلى المَجدِ تَركَب مَتنَ أَقدَرِ جَوّالِ
يَسُنُّ الشَبابُ البَأسَ وَالجودَ لِلفَتى
إِذا الشَيبُ سَنَّ البُخلَ بِالنَفسِ وَالمالِ
وَيا نَشَأَ النيلِ الكَريمِ عَزاءَكُم
وَلا تَذكروا الأَقدارَ إِلّا بِإِجمالِ
فَهَذا هُوَ الحَقُّ الَّذي لا يَرُدُّهُ
تَأَفُّفُ قالٍ أَو تَلَطُّفُ مُحتالُ
عَلَيكُم لِواءَ العِلمِ فَالفَوزُ تَحتَهُ
وَلَيسَ إِذا الأَعلامُ خانَت بِخَذّالِ
إِذا مالَ صَفٌّ فَاِخلُفوهُ بِآخَرٍ
وَصَولِ مَساعٍ لا مَلولٍ وَلا آلِ
وَلا يَصلُحُ الفِتيانُ لا عِلمَ عِندَهُم
وَلا يَجمَعونَ الأَمرَ أَنصافَ جُهّالِ
وَلَيسَ لَهُم زادٌ إِذا ما تَزَوَّدوا
بَياناً جُزافَ الكَيلِ كَالحَشَفِ البالي
إِذا جَزِعَ الفِتيانُ في وَقعِ حادِثٍ
فَمَن لِجَليلِ الأَمرِ أَو مُعضِلِ الحالِ
وَلَولا مَعانٍ في الفِدى لَم تُعانِهِ
نُفوسُ الحَوارِيّينَ أَو مُهَجُ الآلِ
فَغَنّوا بِهاتيكَ المَصارِعِ بَينَكُم
تَرَنُّمَ أَبطالٍ بِأَيّامِ أَبطالِ
أَلَستُم بَني القَومِ الَّذينَ تَكَبَّروا
عَلى الضَرَباتِ السَبعِ في الأَبَدِ الخالي
رُدِدتُم إِلى فِرعَونَ جَدّاً وَرُبَّما
رَجَعتُم لِعَمٍّ في القَبائِلِ أَو خالِ

خل الامور لامر سابق جار

خل الأمور لأمر سابق جار
وجار أهل الرضى في نهجهم جار
هيهات تعدم نفس للرضى سببا
إن النفوس بآمال وأوطار
قد ساعفتك رياح اللطف لو نظرت
إلى السفينة بين الماء والنار
أكلما قام تيار تضيق به
أغاثها الله فانقادت بتيار
فسر بها في ظلام الليل معتصما
لتخرجنّ إلى جودىّ أنوار
تطوى له الهول حتى يستبين لها
فجر السلام وحتى يحمد السارى
خفيفة بيد الألطاف تنقلها
إلى شواطئ من تبر وأقطار
آمال أروع جمّ الصدق محتكم
بالله في جوهر الآمال مختار
هل في الحوادث شك أم بإمرتها
ريب ونحن لأحكام وأقدار

اريد سلوكم والقلب يابي

أَريدُ سُلُوَّكُم وَالقَلبُ يَأبى
وَأَعتِبُكُم وَمِلءُ النَفسِ عُتبى
وَأَهجُرُكُم فَيَهجُرُني رُقادي
وَيُضويني الظَلامُ أَسىً وَكَربا
وَأَذكُرُكُم بِرُؤيَةِ كُلِّ حُسنٍ
فَيَصبو ناظِري وَالقَلبُ أَصبى
وَأَشكو مِن عَذابي في هَواكُم
وَأَجزيكُم عَنِ التَعذيبِ حُبّا
وَأَعلَمُ أَنَّ دَأبَكُمُ جَفائي
فَما بالي جَعَلتُ الحُبَّ دَأبا
وَرُبَّ مُعاتَبٍ كَالعَيشِ يُشكى
وَمِلءُ النَفسِ مِنهُ هَوىً وَعُتبى
أَتَجزيني عَنِ الزُلفى نِفاراً
عَتَبتكَ بِالهَوى وَكَفاكَ عَتبا
فَكُلُّ مَلاحَةٍ في الناسِ ذَنبٌ
إِذا عُدَّ النِفارُ عَلَيكَ ذَنبا
أَخَذتُ هَواكَ عَن عَيني وَقَلبي
فَعَيني قَد دَعَت وَالقَلبُ لَبّى
وَأَنتَ مِنَ المَحاسِنِ في مِثالٍ
فَدَيتُكَ قالَباً فيهِ وَقَلبا
أُحِبُّكَ حينَ تَثني الجيدَ تيهاً
وَأَخشى أَن يَصيرَ التيهُ دَأبا
وَقالوا في البَديلِ رِضاً وَرَوحٌ
لَقَد رُمتُ البَديلَ فَرُمتُ صَعبا
وَراجَعتُ الرَشادَ عَسايَ أَسلو
فَما بالي مَعَ السُلوانِ أَصبى
إِذا ما الكَأسُ لَم تُذهِب هُمومي
فَقَد تَبَّت يَدُ الساقي وَتَبّا
عَلى أَنّي أَعَفُّ مَنِ اِحتَساها
وَأَكرَمُ مِن عَذارى الدَيرِ شربا
وَلي نَفسٌ أُرَوّيها فَتَزكو
كَزَهرِ الوَردِ نَدَّوهُ فَهَبّا

من صور السحر المبين عيونا

مَن صَوَّرَ السِحرَ المُبينَ عُيوناً
وَأَحَلَّهُ حَدَقاً وَجُفونا
نَظَرَت فَحُلتُ بِجانِبي فَاِستَهدَفَت
كَبِدي وَكانَ فُوادِيَ المَغبونا
وَرَمَت بِسَهمٍ جالَ فيهِ جَولَةً
حَتّى اِستَقَرَّ فَرَنَّ فيهِ رَنينا
فَلَمَستُ صَدري موجِساً وَمُرَوَّعاً
وَلَمَستُ جَنبي مُشفِقاً وَضَنينا
يا قَلبُ إِنَّ مِنَ البَواتِرِ أَعيُناً
سوداً وَإِنَّ مِنَ الجَآذِرِ عينا
لا تَأخُذَنَّ مِنَ الأُمورِ بِظاهِرٍ
إِنَّ الظَواهِرَ تَخدَعُ الرائينا
فَلَكَم رَجَعتُ مِنَ الأَسِنَّةِ سالِماً
وَصَدَرتُ عَن هيفِ القُدودِ طَعينا
وَخَميلَةٍ فَوقَ الجَزيرَةِ مَسَّها
ذَهَبُ الأَصيلِ حَواشِياً وَمُتونا
كَالتِبرِ أُفقاً وَالزَبَرجَدِ رَبوَةً
وَالمِسكِ تُرباً وَاللُجَينِ مَعينا
وَقَفَ الحَيا مِن دونِها مُستَأذِناً
وَمَشى النَسيمُ بِظِلِّها مَأذونا
وَجَرى عَلَيها النيلُ يَقذِفُ فَضَّةً
نَثراً وَيَكسِرُ مَرمَراً مَسنونا
يُغري جَوارِيَهُ بِها فَيَجِئنَها
وَيُغيرُهُنَّ بِها فَيَستَعلينا
راعَ الظَلامُ بِها أَوانِسَ تَرتَمي
مِثلَ الظِباءِ مِنَ الرُبى يَهوينا
يَخطُرنَ في ساحِ القُلوبِ عَوالِياً
وَيَمِلنَ في مَرأى العُيونِ غُصونا
عِفنَ الذُيولِ مِنَ الحَريرِ وَغَيرِهِ
وَسَحَبنَ ثَمَّ الآسَ وَالنَسرينا
عارَضتُهُنَّ وَلي فُؤادٌ عُرضَةٌ
لِهَوى الجَآذِرِ دانَ فيهِ وَدينا
فَنَظَرنَ لا يَدرينَ أَذهَبُ يَسرَةً
فَيَحِدنَ عَنّي أَم أَميلُ يَمينا
وَنَفَرنَ مِن حَولي وَبَينَ حَبائِلي
كَالسِربِ صادَفَ في الرَواحِ كَمينا
فَجَمَعتُهُنَّ إِلى الحَديثِ بَدَأتُهُ
فَغَضِبنَ ثُمَّ أَعَدتُهُ فَرَضينا
وَسَمِعتُ مَن أَهوى تَقولُ لِتُربِها
أَحرى بِأَحمَدَ أَن يَكونَ رَزينا
قالَت أَراهُ عِندَ غايَةِ وَجدِهِ
فَلَعَلَّ لَيلى تَرحَمُ المَجنونا

حلفت بالمستره

حَلَفتُ بِالمُسَتَّرَه
وَالرَوضَةِ المُعَطَّرَه
وَمَجلِسِ الزَهراءِ في ال
حَظائِرِ المُنَوَّرَه
مَراقِدِ السُلالَةِ ال
طَيِّبَةِ المُطَهَّرَه
ما أَنزَلوا إِلى الثَرى
بِالأَمسِ إِلّا نَيِّرَه
سيروا بِها نَقِيَّةً
تَقِيَّةً مُبَرَّرَه
نُجِلُّ سِترَ نَعشِها
كَالكُسوَةِ المُسَيَّرَه
وَنَنشُقُ الجَنَّةَ مِن
أَعوادِهِ المُنَضَّرَه
في مَوكِبٍ تَمَثَّلَ ال
حَقُّ فَكانَ مَظهَرَه
دَعِ الجُنودَ وَالبُنو
دَ وَالوُفودَ المُحضَرَه
وَكُلَّ دَمعٍ كَذِبٍ
وَلَوعَةٍ مُزَوَّرَه
لا يَنفَعُ المَيتَ سِوى
صالِحَةٍ مُدَّخَرَه
قَد تُرفَعُ السوقَةُ عِن
دَ اللَهِ فَوقَ القَيصَرَه
يا جَزَعَ العِلمِ عَلى
سُكَينَةِ المُوَقَّرَه
أَمسى بِرَبعٍ موحِشٍ
مِنها وَدارٍ مُقفِرَه
مَن ذا يُؤَسّي هَذِهِ ال
جامِعَةَ المُستَعبَرَه
لَو عِشتِ شِدتِ مِثلَها
لِلمَرأَةِ المُحَرَّرَه
بَنَيتِ رُكنَيها كَما
يَبني أَبوكِ المَأثُرَه
قَرَنتِ كُلَّ حِجرِ
في أُسِّها بِجَوهَرَه
مَفخَرَةٌ لِبَيتِكُم
كَم قَبلَها مِن مَفخَرَه
يا بِنتَ إِسماعيلِ في ال
مَيتِ لِحَيٍّ تَبصِرَه
أَكانَ عِندَ بَيتِكُم
لِهَذِهِ الدُنيا تِرَه
هَلّا وَصَفتِها لَنا
مُقبِلَةً وَمُدبِرَه
وَلَونَها صافِيَةً
وَطَعمَها مُكَدَّرَه
كَالحِلمِ أَو كَالوَهمِ أَو
كَالظِلِّ أَو كَالزَهَرَه
فاطِمُ مَن يولَدُ يَمُت
المَهدُ جِسرُ المَقبَرَه
وَكُلُّ نَفسٍ في غَدٍ
مَيِّتَةٌ فَمُنشَرَه
وَإِنَّهُ مَن يَعمَلِ ال
خَيرَ أَوِ الشَرَّ يَرَه
وَإِنَّما يُنَبَّهُ ال
غافِلُ عِندَ الغَرغَرَه
يَلفِظُها حَنظَلَةً
كانَت بِفيهِ سُكَّرَه
وَلَن تَزالَ مِن يَدٍ
إِلى يَدٍ هَذي الكُرَه
أَينَ أَبوكِ مالُهُ
وَجاهُهُ وَالمَقدِرَه
وادي النَدى وَغَيثُهُ
وَعَينُهُ المُفَجَّرَه
أَينَ الأُمورُ وَالقُصو
رُ وَالبُدورُ المُخدَرَه
أَينَ اللَيالي البيضُ وَال
أَصائِلُ المُزَعفَرَه
وَأَينَ في رُكنِ البِلا
دِ يَدَهُ المُعَمِّرَه
وَأَينَ تِلكَ الهِمَّةُ ال
ماضِيَةُ المُشَمِّرَه
تَبغي لِمِصرَ الشَرقُ أَو
أَكثَرَهُ مُستَعمَرَه
جَرى الزَمانُ دونَها
فَرَدَّهُ وَأَعثَرَه
فَإِن هَمَمتَ فَاِذكُرِ ال
مَقادِرَ المُقَدَّرَه
مَن لا يُصِب فَالناسُ لا
يَلتَمِسونَ المَعذِرَه