للناس في امثالهم

للناس في أمثالهم
حِكم لحافظها مفيده
الحر يكفيه اللوا
والعبد يقرع بالجريدة

الامر ال احسن المال

الأَمرُ آل أَحسَنَ المآلِ
بِيُمنِ إِبراهيمَ رَأسِ الآلِ
فَتى العَفافِ وَالحجى وَالنائِلِ
وَمَعدِنِ الأَخلاقِ وَالفَضائِلِ
دَعى القرى لِأَمره فَلبّتِ
وَحضنَ الدَعوَةَ حَتّى شَبّتِ
وَماتَ لا أَقولُ في أَثنائِها
بَل وَهِيَ عِندَ مُنتَهى بِنائِها
نالَته في ناديهِ لِلقَوم يَدُ
وَصِيدَ في وَاديهِ وَهُوَ الأَصيَدُ
أُلقِيَ في السجن فَكانَ حُفرَتَه
أَماته اللَه وَأَحيا أُسرَتَه
بَينا بِهِ تَهامَسُ النُعاةُ
إِذ بِأَخيهِ هَتف الدُعاةُ
بويع في الكُوفة لِلسفّاحِ
في ثَبَج الدَعوة وَالكِفاحِ
نَعى أَخاهُ وَنَعى أُمَيّه
وَقامَ بِالدَولة هاشِميّه
في جُمعة مَشهودَةٍ هِيَ المُنى
هَشّ إِلَيها عَرَفاتُ وَمِنَى
فَكانَتِ الكُوفَةُ مَبزَغَ القَمَر
قَد طَلَع السَعدُ بِهِ عَلى الزُمَر
بُويعَ فيها النَفَرُ الأَعلامُ
وَنالَ عُليا الدُولِ الإِسلامُ
قامَ أَبو العَباس بِالإِمامه
ابن جلا المُسوَّد العَمامَه
فَتى تَضاءَلُ الفُتِيُّ حَولَه
داعٍ لِمُلكٍ داعِمٌ لِدوله
كَالبَدر في سَمائه بَل أَجمَلُ
لَو كانَ فَوقَ الأَرض بَدرٌ يُكملُ
قَد رَجع الأَمر بِهِ لِلأَربعِ
وَاِجتَمَع الأَمر لَهُ في أَربَعِ
إِبنُ الغَيوث لَم يَعِد إِلّا صَدق
وَلَم يَجُد إِلّا اِستَهَلّ وَغَدَق
أَلينُ مِن صَمصامةٍ وَأَقطَعُ
لا يَعرِفُ الرَحمَةَ حِينَ يُقطَعُ
قَد كانَ بَينَ الدَولَتين يَومُ
عزّ بِهِ قَومٌ وَذَلَّ قَومُ
التَقَتِ الأَحزابُ بِالأَحزابِ
وَاِقتَتَل الجَمعان حَولَ الزاب
نَهرٌ جَرى الأَمرُ العَظيمُ حَولَه
عُبور دَولَةٍ وَنَشأُ دَولَه
وَكانَ مَروان أَتمّ فَيَلقا
وَجُندُ عَبد اللَهِ أَوفى في اللُقا
فَأَجزَل اللَه مِن الإِظهار
وَالنَصرِ لابن السادة الأَطهارِ
ما غَربت شَمسُ نَهار الباس
حَتّى بَدَت شَمسُ بَني العَباسِ
هُم أَمّلوا كيوشعَ الإِداله
وَالنَصرَ قَبل غَيبة الغَزالَه
فَكانَت النيةُ ذات شَأنِ
وَكادَت الشَمس لَهُم تَستأني
تَصرمت دَولة عَبدِ شَمسِ
وَدَبرت أَيامُهُم كَأمسِ
بِعَبد شَمسٍ فازَ عَبدُ المطلِب
لا كفءَ لِلغالب إِلا مَن غُلِب
فَمُذ خَلا الجَوُّ لِسَيفِ هاشِم
هَبّ هَبوب المُستَبدِّ الغاشِم
المستبيح في دُخول البَيتِ
هَلاكَ حَيٍّ وَاِنتِهاكَ مَيت
فَهتك القُبورَ وَهِيَ حُرمه
مَن ماتَ فاِترُك لِلمَميت جُرمه
وَمَنيت أُميةُ بِساطِ
أَبدلها النِطعَ مِن البِساطِ
وَكُلّ جُرمٍ واقِعُ العِقاب
وَلَو عَلى الأَنسالِ وَالأَعقابِ
ثُمَ قَضى مُقتبِلَ الشَبابِ
عَن دَولة مُقبلِةِ الأَسباب
فَفَقدت بِهِ القَرى حَياها
وَماتَ بِالأَنبار مَن أَحياها

لقد نقل الراوون عني حكاية

لقد نقل الراوون عني حكاية
وقالوا كلاما ما أشدّ وأشاما
أيصفع مثلي ناشئ ويراعتي
أسالت دموع القوم في مصر عَندما
ألا اعتذروا لي عنده فأنا الذي
صفعت بصدغي كفه فتألما

ان شئت تعرف حالتي

إن شئت تعرف حالتي فانظر إلى
داري فإن السر عند الدار
تُنبيك عن كدري وعن صفوي بما
تبديه من ظُلمَ ومن أنوار

دار الزمان

دار الزمان فدارا
يستعقبان جهارا
أضحى النضار حديدا
أضحى الحديد نضارا
أمسى الصَّغار جلالا
أمسى الجلال صغارا
أمر قضاه الإله
والناس فيه حيارى

مطران اعطيت المكارم حقها

مطران أعطيت المكارم حقها
ورغبتُ في مائة فجدتَ بضعفها
فقبلتها وصرفت فكري تارة
نحو الثناء وتارة في صرفها
وأنا الذي عرف الملوك وعف عن
إحسان راحتهم وساكب عرفها
أنت السماحة يا خليل بأصلها
وبذاتها وبعينها وبأنفها

تولستوي تجري اية العلم دمعها

تولستويُ تُجري آيةُ العِلمِ دمعَها
عليكَ ويبكي بائسٌ وفقيرُ
وشَعبٌ ضعيفُ الركنِ زالَ نصيرُهُ
وما كلُّ يومٍ للضعيفِ نصيرُ
ويندبُ فلاّحونَ أنتَ منارُهم
وأنتَ سراجٌ غيّبوهُ منيرُ
يُعانونَ في الأكواخِ ظلماً وظُلمةً
ولا يملكونَ البثَّ وهوَ يسيرُ
تطوفُ كعيسى بالحَنانِ وبالرِضى
عليهم وتغشى دورَهم وتزورُ
ويأسى عليكَ الدينُ إذ لكَ لُبُّهُ
وللخادِمينَ الناقمينَ قشورُ
أيَكفرُ بالإنجيلِ من تلكَ كتبُهُ
أناجيلُ منها منذِرٌ وبشيرُ
ويبكيكَ إلفٌ فوقَ ليلى ندامةً
غداةَ مشى بالعامِريِّ سريرُ
تناولَ ناعيكَ البلادَ كأنّهُ
يراعٌ لهُ في راحتَيكَ صريرُ
وقيلَ تولّى الشيخُ في الأرضِ هائماً
وقيلَ بديرِ الراهباتِ أسيرُ
وقيلَ قضى لم يُغنِ عنهُ طبيبُهُ
وللطبِّ من بطشِ القضاءِ عذيرُ
إذ أنتَ جاورتَ المعرّيَّ في الثرى
وجاورِ رضوى في الترابِ ثبيرُ
وأقبلَ جمعُ الخالدينَ عليكما
وغالَى بمقدارِ النظيرِ نظيرُ
جماجمُ تحتَ الأرضِ عطّرها شذىً
جناهُنَّ مسكٌ فوقَها وعبيرُ
بِهِنَّ يُباهي بطنُ حوّاءَ واحتوى
عليهنَّ بطنُ الأرضِ وهوَ فخورُ
فقل يا حكيمَ الدهرِ حدّث عنِ البلى
فأنتَ عليمٌ بالأمورِ خبيرُ
أحطتَ منَ الموتى قديماً وحادثاً
بما لم يُحصِّل مُنكرٌ ونكيرُ
طوانا الذي يطوي السماواتِ في غدٍ
وينشرُ بعدَ الطيِّ وهوَ قديرُ
تقادَمَ عهدانا على الموتِ واستوى
طويلُ زمانٍ في البِلى وقصيرُ
كأن لم تَضِق بالأمسِ عنّي كنيسةٌ
ولم يُؤوِني ديرٌ هناكَ طهورُ
أرى راحةً بينَ الجنادلِ والحصى
وكلُّ فراشٍ قد أراحَ وثيرُ
نظرنا بنورِ الموتِ كلَّ حقيقةٍ
وكنّا كلانا في الحياةِ ضريرُ
إليكَ اعترافي لا لقسٍّ وكاهنٍ
ونجوايَ بعدَ اللهِ وهوَ غفورُ
فزهدُكَ لم يُنكرْهُ في الأرضِ عارفٌ
ولا متعالٍ في السماءِ كبيرُ
بيانٌ يُشَمُّ الوحيُ من نفحاتهِ
وعلمٌ كعلمِ الأنبياءِ غزيرُ
سلكتُ سبيلَ المُترَفينَ ولذَّ لي
بنونَ ومالٌ والحياةُ غرورُ
أداةُ شتائي الدفءُ في ظلِّ شاهقٍ
وعدّةُ صيفي جنّةٌ وغديرُ
ومتّعتُ بالدنيا ثمانينَ حِجّةً
ونضّرَ أيّامي غنىً وحبورُ
وذِكرٌ كضوءِ الشمسِ في كلِّ بلدةٍ
ولا حظَّ مثلُ الشمسِ حينَ تسيرُ
فما راعني إلّا عذارى أجرنني
وربَّ ضعيفٍ تحتَمي فيُجيرُ
أردتُ جوارَ اللهِ والعمرُ منقضٍ
وجاورتُهُ في العمرِ وهوَ نضيرُ
صِباً ونعيمٌ بينَ أهلٍ وموطنٍ
ولذّاتُ دنيا كلُّ ذاكَ نزورُ
بِهِنَّ وما يدرينَ ما الذنبُ خشيةٌ
ومن عجبٍ تخشى الخطيئةَ حورُ
أوانسُ في داجٍ منَ الليلِ موحشٍ
وللّهِ أُنسٌ في القلوبِ ونورُ
وأشبهُ طهرٍ في النساءِ بمريمٍ
فتاةٌ على نهجِ المسيحِ تسيرُ
تُسائلني هل غيَّرَ الناسُ ما بهم
وهل حدثت غيرَ الأمورِ أمورُ
وهل آثَرَ الإحسانَ والرفقَ عالمٌ
دواعي الأذى والشرِّ فيهِ كثيرُ
وهل سلكوا سُبلَ المحبّةِ بينهم
كما يتصافى أُسرةٌ وعشيرُ
وهل آنَ من أهلِ الكتابِ تسامحٌ
خليقٌ بآدابِ الكتابِ جديرُ
وهل عالجَ الأحياءُ بؤساً وشقوةً
وقلَّ فسادٌ بينهم وشرورُ
قُمِ انظر وأنتَ المالئُ الأرضَ حكمةً
أأجدى نظيمٌ أم أفادَ نثيرُ
أُناسٌ كما تدري ودنيا بحالها
ودهرٌ رخيٌّ تارةً وعسيرُ
وأحوالُ خلقٍ غابرٍ متجدّدٍ
تشابهَ فيها أوّلٌ وأخيرُ
تمرّ تباعاً في الحياةِ كأنها
ملاعبُ لا تُرخى لهنَّ ستورُ
وحرصٌ على الدنيا وميلٌ مع الهوى
وغِشٌّ وإفكٌ في الحياةِ وزورُ
وقامَ مقامَ الفردِ في كلِّ أُمّةٍ
على الحكمِ جمٌّ يستبدُّ غفيرُ
وحُوّرَ قولُ الناسِ مولىً وعبدُهُ
إلى قولِهم مُستأجرٌ وأجيرُ
وأضحى نفوذُ المالِ لا أمرَ في الورى
ولا نهيَ إلّا ما يرى ويشيرُ
تُساسُ حكوماتٌ بهِ وممالكٌ
ويُذعنُ أقيالٌ لهُ وصُدورُ
وعصرٌ بنوهُ في السلاحِ وحرصهُ
على السِلمِ يُجري ذكرَهُ ويديرُ
ومن عجبٍ في ظلِّها وهوَ وارفٌ
يُصادفُ شعباً آمِناً فيُغيرُ
ويأخذُ من قوتِ الفقيرِ وكسبهِ
ويُؤوي جيوشاً كالحصى ويميرُ
ولمّا استقلَّ البرَّ والبحرَ مذهباً
تعلَّقَ أسبابَ السماءِ يطيرُ

هرتي جد اليفه

هِرَّتي جِدُّ أَليفَه
وَهيَ لِلبَيتِ حَليفَه
هِيَ ما لَم تَتَحَرَّك
دُميَةُ البَيتِ الظَريفَه
فَإِذا جَاءَت وَراحَت
زيدَ في البَيتِ وَصيفَه
شُغلُها الفارُ تُنَقّي الـ
ـرَفَّ مِنهُ وَالسَقيفَه
وَتَقومُ الظُهرَ وَالعَصـ
ـرَ بِأَورادٍ شَريفَه
وَمِنَ الأَثوابِ لَم تَمـ
ـلِك سِوى فَروٍ قَطيفَه
كُلَّما اِستَوسَخَ أَو آ
وى البَراغيثَ المُطيفَه
غَسَلَتهُ وَكَوَتهُ
بِأَساليبَ لَطيفَه
وَحَدَّت ما هُوَ كَالحَمّا
مِ وَالماءِ وَظيفَه
صَيَّرَت ريقَتَها الصا
بونَ وَالشارِبَ ليفَه
لا تَمُرَّنَّ عَلى العَينِ
وَلا بِالأَنفِ جيفَه
وَتَعَوَّد أَن تُلاقى
حَسَنَ الثَوبِ نَظيفَه
إِنَّما الثَوبُ عَلى الإِنـ
ـسانِ عُنوانُ الصَحيفَه

مر الغراب بشاة

مَرَّ الغُرابُ بِشاةٍ
قَد غابَ عَنها الفَطيمُ
تَقولُ وَالدَمعُ جار
وَالقَلبُ مِنها كَليمُ
يا لَيتَ شِعرِيَ يا اِبني
وَواحِدي هَل تَدومُ
وَهَل تَكونُ بِجَنبي
غَداً عَلى ما أَرومُ
فَقالَ يا أُمَّ سَعدٍ
هَذا عَذابٌ أَليمُ
فَكَّرتِ في الغَدِ وَالفِكـ
ـرُ مُقعِدٌ وَمُقيمُ
لِكُلِّ يَومٍ خُطوبٌ
تَكفي وَشُغلٌ عَظيمُ
وَبَينَما هُوَ يَهذي
أَتى النَعِيُّ الذَميمُ
يَقولُ خَلَّفتُ سَعداً
وَالعَظمُ مِنهُ هَشيمُ
رَأى مِنَ الذِئبِ ما قَد
رَأى أَبوهُ الكَريمُ
فَقالَ ذو البَينِ لِلأُمـ
ـمِ حينَ وَلَّت تَهيمُ
إِنَّ الحَكيمَ نَبِيٌّ
لِسانُهُ مَعصومُ
أَلَم أَقُل لَكِ توا
لِكُلِّ يَومٍ هُمومُ
قالَت صَدَقتَ وَلَكِن
هَذا الكَلامُ قَديمُ
فَإِنَّ قَومِيَ قالوا
وَجهُ الغُرابِ مَشومُ

هذا ما در

هــــذا مــــا دِرٌ
الجوع يا أخي ولا الأكل معه
لقد دعاني للغذاء مرة
فقسم البيضة بين أربعة