ضربوا القباب علي اليباب

ضَرَبوا القِبابَ عَلى اليَبابِ
وَثَوَوا إِلى يَومِ الحِسابِ
هَمَدوا وَكُلُّ مُحَرَّكٍ
يَوماً سَيَسكُنُ في التُرابِ
نَزَلوا عَلى ذِئبِ البِلى
فَتَضَيَّفوا شَرَّ الذِئابِ
وَكَأَنَّهُم صَرعى كَرى
بِالقاعِ أَو صَرعى شَرابِ
فَإِذا صَحَوا وَتَنَبَّهوا
فَاللَهُ أَعلَمُ بِالمَآبِ
مِن كُلِّ مُنقَضِّ الوُفو
دِ هُناكَ مَهجورِ الجَنابِ
مَوروثِ كُلَّ مَضِنَّةٍ
إِلّا الذَخيرَةِ مِن ثَوابِ
يا نائِحاتِ مُحَمَّدٍ
نُحتُنَّهُ غَضَّ الإِهابِ
في مَأتَمٍ لَم تَخلُ في
هِ المَكرُماتُ مِن اِنتِحابِ
تَبكي الكَريمَ عَلى العَشي
رَةِ وَالحَبيبَ إِلى الصِحابِ
حَسبُ الحِمامِ دُموعُكُن
نَ المُستَهِلَّةُ مِن عِتابِ
فَاِرجِعنَ فيهِ لِحِكمَةٍ
أَو جِئنَ فيهِ إِلى اِحتِسابِ
في العالَمِ الفاني مَصي
رُ العالَمينَ إِلى ذَهابِ
مَن سارَ لَم يَثنِ العِنا
نَ وَمَن أَقامَ إِلى اِقتِرابِ
يا وارِثَ الحَسَبِ الصَمي
مِ وَكاسِبَ الأَدَبِ اللُبابِ
وَاِبنَ الَّذي عَلِمَ الرِجا
لُ حَيائَهُ مِن كُلِّ عابِ
وَكَأَنَّهُ في كُتبِهِ
عُثمانُ في ظِلِّ الكِتابِ
ماذا نَقَمتَ مِنَ الشَبابِ
وَأَنتَ في نِعَمِ الشَبابِ
مُتَحَلِّياً هِبَةَ النُبو
غِ مُطَوَّقَ المِنَحِ الرِغابِ
وَلِمَ التَرَحُّلُ عَن حَيا
ةٍ أَنتَ مِنها في رِكابِ
لَم تَعدُ شاطِئَها وَلَم
تَبلُغ إِلى ثَبَجِ العُبابِ
رِفقاً عَلى مَحزونَةِ ال
أَبياتِ موحِشَةِ الحِجابِ
فَقَدتُكَ في العُمرِ الطَري
رِ وَفي زَها الدُنيا الكِعابِ
تَبكي وَتَندُبُ إِلفَها
بَينَ الأَفانينِ الرِطابِ
وَاِنظُر أَباكَ وَثُكلَهُ
وَرُزوحَهُ تَحتَ المُصابِ
لَو كانَ يَملُكُ سِرَّ يو
شَعَ رَدَّ شَمسَكَ مِن غِيابِ
أَعَلِمتَ غَيرَكَ مِن جَلا التَم
ثيلِ في جُدُدِ الثِيابِ
وَكَسا غَرائِبَ جِدِّهِ
حُلَلاً مِنَ الهَزلِ العُجابِ
مُتَمَيِّزاً حينَ التَمَيُّ
زُ لَيسَ مِن أَرَبِ الشَبابِ
أُفُقُ العُلا كُنتَ الشِها
بَ عَلَيهِ وَلا ذَنَبَ الشِهابِ
يا رُبَّ يَومٍ ضاقَ ذَر
عُكَ فيهِ بِالحُسُدِ الغِضابِ
سَعهُم فَأَنتَ جَمَعتُهُمُ
الشَهدُ مائِدَةُ الذُبابِ
خُذ مِنهُمُ نَقدَ العَفا
فِ وَدَع لَهُم نَقدَ السِبابِ
دونَ النُبوغِ وَأَوجِهِ
ما لا تَعُدُّ مِنَ الصِعابِ
فَإِذا بَلَغتَ الأَوجَ كُن
تَ الشَمسَ تَهزَءُ بِالضَبابِ
لا تَبعُدَنَّ فَهَذِهِ
آمالُ قَومِكَ في اِقتِرابِ
اِشرُف بِروحِكَ فَوقَهُم
مَلَكاً يُرَفرِفُ في السَحابِ
وَاِنظُر بِعَينٍ نُزِّهَت
عَن زُخرُفِ الدُنيا الكِذابِ
تَرَ مِن لِداتِكَ أُمَّةً
كَسَتِ الدِيارَ جَلالَ غابِ
أُسدٌ تَجولُ بِغَيرِ ظُف
رٍ أَو تَصولُ بِغَيرِ نابِ
جَعَلوا الثَباتَ سِلاحَهُم
نِعمَ السِلاحُ مَعَ الصَوابِ
أَمّا الأُمورُ فَإِنَّها
بَلَغَت إِلى فَصلِ الخِطابِ
فَإِذا مَلَكتَ تَوَجُّهاً
لِلَّهِ في قُدسِ الرِحابِ
سَل فاتِحَ الأَبوابِ يَف
تَح لِلكِنانَةِ خَيرَ بابِ

لك يا عشور مكارم

لك يا عشور مكارم
هن الغيوث المظمئه
قالوا وهبت ولم تهب
للعروة الوثقى مئه
من خير ما جَمَعت لك الـ
ـبُهَمُ الغزاة من الفئه
فرأيت كل صحيفة
سارت بذلك منبئه
وسمعت كل جماعة
يتبادلون التهنئه
بَرِّئ نوالك يا عشـ
ـور فذا أوان التبرئه
حسنات وعدك كلها
في جنب خُلفك سيئه

يا ليل طل او لا تطل

يا ليل طل أو لا تطل
فالقلب في الحالين عاذر
إن طلت كانت رحمة
حلَّت على من كان حاضر
أو لم تطل فالفجر قد
آلى بأن ينفيك صاغر
ألحان بلبه غدت
ممزوجة في صوت جابر
هو منشد متفنن
فإذا أجاد أجاد ساحر

للعاشقين رضاك والحسني

لِلعاشِقينَ رِضاكَ وَال
حُسنى وَلي هَجرٌ وَصَدُّ
ذُكِروا فَكانوا سُبحَةً
وَأَنا العَلامَةُ لا تُعَدُّ

يا قلب أحمد

يا قلب أحمد هل سباك
رِيم بسهميه رماك
فخفقت حتى لاقرا
ر وذُبت حتى لا حراك
أنا لا أقول جَنَت يدا
ى ولا أقول جنت يداك
ما لي ولا لك بالقضا
ء يدان فيما قد دهاك
عادتك عادية الهوى
الله حسبك في هواك
ماذا لقيتَ من الغرا
م ومن بشدّته ابتلاك
وإذا القلوب تهالكت
دنت الجسوم من الهلاك
يا قلب قد ذهب الصبا
عني ولم يذهب صباك
أبدا أراك رضى الملا
ح كما عهدتهمو رضاك
حلو الشمائل في الهوى
تُسبى فتَسبىمن سَباك
لو همت في بدر السما
ء لما أوى إلا سماك
غصن الأراك وكم أقو
ل مغالطا غصن الأراك
مِل كيف شئت مع الريا
ح ففي طباع الغصن ذاك
فكري جهاتك أضلعي
واديك أحشائي رباك
يا مالكي بجميله
وجماله روحي فداك
لولا نوى ابن محمد
ما راعني إلا جفاك
الله حاطك في مسير
ك ثم حاطك في سراك
مصر وساكن مصر بالـ
ـصبر المودع ودّعاك
الخير في بحر حويـ
ـت وليس في بحر حواك

للناس في أمثالهم

للناس في أمثالهم
حِكم لحافظها مفيده
الحر يكفيه اللوا
والعبد يقرع بالجريدة

يا ناعما رقدت جفونه

يا ناعِماً رَقَدَت جُفونُهُ
مُضناكَ لا تَهدا شُجونُهُ
حَمَلَ الهَوى لَكَ كُلَّهُ
إِن لَم تُعِنهُ فَمَن يُعينُهُ
عُد مُنعِماً أَو لا تَعُد
أَودَعتَ سِرَّكَ مَن يَصونُهُ
بَيني وَبَينَكَ في الهَوى
سَبَبٌ سَيَجمَعُنا مَتينُهُ
رَشَأٌ يُعابُ الساحِرو
نَ وَسِحرُهُم إِلّا جُفونُهُ
الروحُ مِلكُ يَمينِهِ
يَفديهِ ما مَلَكَت يَمينُهُ
ما البانُ إِلّا قَدُّهُ
لَو تَيَّمَت قَلباً غُصونُهُ
وَيَزينُ كُلَّ يَتيمَةٍ
فَمُهُ وَتَحسَبُها تَزينُهُ
ما العُمرُ إِلّا لَيلَةً
كانَ الصَباحَ لَها جَبينُهُ
باتَ الغَرامُ يَدينُنا
فيها كَما بِتنا نُدينُهُ
بَينَ الرَقيبِ وَبَينَنا
وادٍ تُباعِدُهُ حُزونُهُ
نَغتابُهُ وَنَقولُ لا
بَقِيَ الرَقيبُ وَلا عُيونُهُ

كان ابن داود يقر

كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر
رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه
خَدَمَتهُ عُمراً مِثلَما
قَد شاءَ صِدقاً وَاِستِقامَه
فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ
يَوماً تُبَلِّغُهُم سَلامَه
وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها
كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه
فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع
رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه
عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا
نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا
مِلَهُ بِتاجٍ لِل حَمامَه
وَيَقولُ وَفّوها الرِعا
يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه
وَيُشيرُ في الثاني بِأَن
تُعطى رِياضاً في تِهامَه
وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم
تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو
نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه
فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّماً
هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه
وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه
يَ تَقولُ يا رَبِّ ال سَلامَه
قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا
مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه
لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا
ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه
فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي
كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه
لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً
مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه

قالوا نرى شعراءكم

قالوا نرى شعراءكم
يتمرنون على قفاه
فأجبتهم لا تعجبوا
هذا الكلام على هواه
هو يعشق اللفظ الرقيـ
ـق وإن جرحت به أباه

سل يلدزا ذات القصور

سَل يَلدِزاً ذاتَ القُصورِ
هَل جاءَها نَبَأُ البُدور
لَو تَستَطيعُ إِجابَةً
لَبَكَتكَ بِالدَمعِ الغَزير
أَخنى عَلَيها ما أَنا
خَ عَلى الخَوَرنَقِ وَالسَدير
وَدَها الجَزيرَةَ بَعدَ إِس
ماعيلَ وَالمَلِكِ الكَبير
ذَهَبَ الجَميعُ فَلا القُصو
رُ تُرى وَلا أَهلُ القُصور
فَلَكٌ يَدورُ سُعودُهُ
وَنُحوسُهُ بِيَدِ المُدير
أَينَ الأَوانِسُ في ذُرا
ها مِن مَلائِكَةٍ وَحور
المُترَعاتُ مِنَ النَعي
مِ الراوِياتُ مِنَ السُرور
العاثِراتُ مِنَ الدَلا
لِ الناهِضاتُ مِنَ الغُرور
الآمِراتُ عَلى الوُلا
ةِ الناهِياتُ عَلى الصُدور
الناعِماتُ الطَيِّبا
تُ العَرفِ أَمثالُ الزُهور
الذاهِلاتُ عَنِ الزَما
نِ بِنَشوَةِ العَيشِ النَضير
المُشرِفاتُ وَما اِنتَقَل
نَ عَلى المَمالِكِ وَالبُحور
مِن كُلِّ بَلقيسٍ عَلى
كُرسِيِّ عِزَّتِها الوَثير
أَمضى نُفوذاً مِن زُبَي
دَةَ في الإِمارَةِ وَالأَمير
بَينَ الرَفارِفِ وَالمَشا
رِفِ وَالزَخارِفِ وَالحَرير
وَالرَوضُ في حَجمِ الدُنا
وَالبَحرِ في حَجمِ الغَدير
وَالدُرِّ مُؤتَلِقِ السَنا
وَالمِسكِ فَيّاحِ العَبير
في مَسكَنٍ فَوقَ السِما
كِ وَفَوقَ غاراتِ المُغير
بَينَ المَعاقِلِ وَالقَنا
وَالخَيلِ وَالجَمِّ الغَفير
سَمَّوهُ يَلدِزَ وَالأُفو
لُ نِهايَةُ النَجمِ المُغير
دارَت عَلَيهِنَّ الدَوا
ئِرُ في المَخادِعِ وَالخُدور
أَمسَينَ في رِقِّ العَبي
لِ وَبِتنَ في أَسرِ العَشير
ما يَنتَهينَ مِنَ الصَلا
ةِ ضَراعَةً وَمِنَ النُذور
يَطلُبنَ نُصرَةَ رَبِّهِنَّ
وَرَبُّهُنَّ بِلا نَصير
صَبَغَ السَوادُ حَبيرَهُنَّ
وَكانَ مِن يَقَقِ الحُبور
أَنا إِن عَجِزتُ فَإِنَّ في
بُردَيَّ أَشعَرَ مِن جَرير
خَطبُ الإِمامِ عَلى النَظي
مِ يَعُزُّ شَرحاً وَالنَشير
عِظَةُ المُلوكِ وَعِبرَةُ ال
أَيّامِ في الزَمَنِ الأَخير
شَيخُ المُلوكِ وَإِن تَضَع
ضَعَ في الفُؤادِ وَفي الضَمير
تَستَغفِرُ المَولى لَهُ
وَاللَهُ يَعفو عَن كَثير
وَنَراهُ عِندَ مُصابِهِ
أَولى بِباكٍ أَو عَذير
وَنَصونُهُ وَنُجِلُّهُ
بَينَ الشَماتَةِ وَالنَكير
عَبدَ الحَميدِ حِسابُ مِث
لِكَ في يَدِ المَلِكِ الغَفور
سُدتَ الثَلاثينَ الطِوا
لَ وَلَسنَ بِالحُكمِ القَصير
تَنهى وَتَأمُرُ ما بَدا
لَكَ في الكَبيرِ وَفي الصَغير
لا تَستَشيرُ وَفي الحِمى
عَدَدُ الكَواكِبِ مِن مُشير
كَم سَبَّحوا لَكَ في الرَوا
حِ وَأَلَّهوكَ لَدى البُكور
وَرَأَيتَهُم لَكَ سُجَّداً
كَسُجودِ موسى في الحُضور
خَفَضوا الرُؤوسَ وَوَتَّروا
بِالذُلِّ أَقواسَ الظُهور
ماذا دَهاكَ مِنَ الأُمو
رِ وَكُنتَ داهِيَةَ الأُمور
ما كُنتَ إِن حَدَثَت وَجَلَّت
بِالجُزوعِ وَلا العَثور
أَينَ الرَوِيَّةُ وَالأَنا
ةُ وَحِكمَةُ الشَيخِ الخَبير
إِنَّ القَضاءَ إِذا رَمى
دَكَّ القَواعِدِ مِن ثَبير
دَخَلوا السَريرَ عَلَيكَ يَح
تَكِمونَ في رَبِّ السَرير
أَعظِم بِهِم مِن آسِري
نَ وَبِالخَليفَةِ مِن أَسير
أَسَدٌ هَصورٌ أَنشَبَ ال
أَظفارَ في أَسَدٍ هَصور
قالوا اِعتَزِل قُلتَ اِعتَزَل
تُ وَالحُكمُ لِلَّهِ القَدير
صَبَروا لِدَولَتِكَ السِني
نَ وَما صَبَرتَ سِوى شُهور
أوذيتَ مِن دُستورِهِم
وَحَنَنتَ لِلحُكمِ العَسير
وَغَضِبتَ كَالمَنصورِ أَو
هارونَ في خالي العُصور
ضَنّوا بِضائِعِ حَقِّهِم
وَضَنَنتَ بِالدُنيا الغَرور
هَلّا اِحتَفَظتَ بِهِ اِحتِفا
ظَ مُرَحِّبٍ فَرِحٍ قَرير
هُوَ حِليَةُ المَلِكِ الرَشي
دِ وَعِصمَةُ المَلِكِ الغَرير
وَبِهِ يُبارِكُ في المَما
لِكِ وَالمُلوكِ عَلى الدُهور
يا أَيُّها الجَيشُ الَّذي
لا بِالدَعِيِّ وَلا الفَخور
يَخفي فَإِن ريعَ الحِمى
لَفَتَ البَرِيَّةَ بِالظُهور
كَاللَيثِ يُسرِفُ في الفِعا
لِ وَلَيسَ يُسرِفُ في الزَئير
الخاطِبُ العَلياءِ بِال
أَرواحِ غالِيَةِ المُهور
عِندَ المُهَيمِنِ ما جَرى
في الحَقِّ مِن دَمِكَ الطَهور
يَتلو الزَمانُ صَحيفَةً
غَرّا مُذَهَّبَةَ السُطور
في مَدحِ أَنوَرِكَ الجَري
ءِ وَفي نِيازيكَ الجَسور
يا شَوكَتَ الإِسلامِ بَل
يا فاتِحَ البَلَدِ العَسير
وَاِبنَ الأَكارِمِ مِن بَني
عُمَرَ الكَريمِ عَلى البَشير
القابِضينَ عَلى الصَلي
لِ كَجَدِّهِم وَعَلى الصَرير
هَل كانَ جَدُّكَ في رِدا
ئِكَ يَومَ زَحفِكَ وَالكُرور
فَقَنَصَت صَيّادَ الأُسو
دِ وَصِدتَ قَنّاصَ النُسور
وَأَخَذتَ يَلدِزَ عَنوَةً
وَمَلَكتَ عَنقاءَ الثُغور
المُؤمِنونَ بِمِصرَ يُه
دونَ السَلامَ إِلى الأَمير
وَيُبايِعونَكَ يا مُحَم
مَدُ في الضَمائِرِ وَالصُدور
قَد أَمَّلوا لِهِلالِهِم
حَظَّ الأَهِلَّةِ في المَسير
فَاِبلُغ بِهِ أَوجَ الكَما
لِ بِقُوَّةِ اللَهِ النَصير
أَنتَ الكَبيرُ يُقَلِّدو
نَكَ سَيفَ عُثمانَ الكَبير
شَيخُ الغُزاةِ الفاتِحي
نَ حُسامُهُ شَيخُ الذُكور
يَمضي وَيُغمِدُ بِالهُدى
فَكَأَنَّهُ سَيفُ النَذير
بُشرى الإِمامُ مُحَمَّدٌ
بِخِلافَةِ اللَهِ القَدير
بُشرى الخِلافَةِ بِالإِما
مِ العادِلِ النَزِهِ الجَدير
الباعِثِ الدُستورَ في ال
إِسلامِ مِن حُفَرِ القُبور
أَودى مُعاوِيَةٌ بِهِ
وَبَعَثتَهُ قَبلَ النُشور
فَعَلى الخِلافَةِ مِنكُما
نورٌ تَلَألَأَ فَوقَ نور