هرتي جد أليفه

هِرَّتي جِدُّ أَليفَه
وَهيَ لِلبَيتِ حَليفَه
هِيَ ما لَم تَتَحَرَّك
دُميَةُ البَيتِ الظَريفَه
فَإِذا جَاءَت وَراحَت
زيدَ في البَيتِ وَصيفَه
شُغلُها الفارُ تُنَقّي الـ
ـرَفَّ مِنهُ وَالسَقيفَه
وَتَقومُ الظُهرَ وَالعَصـ
ـرَ بِأَورادٍ شَريفَه
وَمِنَ الأَثوابِ لَم تَمـ
ـلِك سِوى فَروٍ قَطيفَه
كُلَّما اِستَوسَخَ أَو آ
وى البَراغيثَ المُطيفَه
غَسَلَتهُ وَكَوَتهُ
بِأَساليبَ لَطيفَه
وَحَدَّت ما هُوَ كَالحَمّا
مِ وَالماءِ وَظيفَه
صَيَّرَت ريقَتَها الصا
بونَ وَالشارِبَ ليفَه
لا تَمُرَّنَّ عَلى العَينِ
وَلا بِالأَنفِ جيفَه
وَتَعَوَّد أَن تُلاقى
حَسَنَ الثَوبِ نَظيفَه
إِنَّما الثَوبُ عَلى الإِنـ
ـسانِ عُنوانُ الصَحيفَه

يا مريضا بالمناصب

يا مريضا بالمناصب
داؤك الداء العضال
لم ترد بحر المكاسب
يا غريقا في الضلال
أنت إن عشت نزيها
بين عزل واعتزا ل
وإذا ما مت فيها
مات بالفقر العيال
ذا رئيس ذا وكيل
ذا على الاثنين عال
أنت للكل ذليل
قابلٌ حكم الرجال
إن للسفن لرزقا
غير محدود المجال
أزرع الأرض وأفلح
تنبت التبرَ الجبال
أتقن الصنعة تُفلح
وتُوفَّق للكمال
إن للسعد لراية
ظلها الوافى ينال
عملت للناس آية
عملٌ ثم اتكال

هذه نور السفينه

هَذِهِ نورُ السَفينَه
هَذِهِ شِبهُ أَمينَه
هَذِهِ صورَتُها مُن
بِئَةٌ عَنها مُبينَه
هَذِهِ لُؤلُؤَةٌ عِن
دي لَها مِثلٌ ثَمينَه
مِن بَناتِ الرومِ لَكِن
لَم تَكُن عِندي مَهينَه
أَنا مَن يَترُكُ لِلدَي
يانِ في الدُنيا شُؤونَه
يا مَلاكَ الفُلكِ لي صِن
وُكِ في تِلكَ المَدينَه
أَنتِ في الفُلكِ بَهاءٌ
وَهوَ في حُلوانَ زينَه
ناجِهِ وَاِذكُر لَهُ وَج
دَ أَبيهِ وَحَنينَه
وَأَفِدهُ أَنَّني في ال
بَحرِ مُذ دُستُ عَرينَه
لَستُ بِالنَفسِ ضَنيناً
وَبِهِ نَفسي ضَنينَه
أَسأَلُ الرَحمَنَ يُرعي
كَ وَإِيّاهُ عُيونَه

أيها السيد لطفى

أيها السيد لطفى
لست والله جليدا
أنت كالنار مزاجا
كيف مازجت رشيدا

أيها العمال أفنوا العمر

أَيُّها العُمّالُ أَفنوا ال
عُمرَ كَدّاً وَاِكتِسابا
وَاِعمُروا الأَرضَ فَلَولا
سَعيُكُم أَمسَت يَبابا
إِنَّ لي نُصحاً إِلَيكُم
إِن أَذِنتُم وَعِتابا
في زَمانٍ غَبِيَ النا
صِحُ فيهِ أَو تَغابى
أَينَ أَنتُم مِن جُدودٍ
خَلَّدوا هَذا التُرابا
قَلَّدوهُ الأَثَرَ المُع
جِزَ وَالفَنَّ العُجابا
وَكَسَوهُ أَبَدَ الدَه
رِ مِنَ الفَخرِ ثِيابا
أَتقَنوا الصَنعَةَ حَتّى
أَخَذوا الخُلدَ اِغتِصابا
إِنَّ لِلمُتقِنِ عِندَ
اللَهِ وَالناسِ ثَوابا
أَتقِنوا يُحبِبكُمُ اللَ
هُ وَيَرفَعكُم جَنابا
أَرَضيتُم أَن تُرى مِص
رُ مِنَ الفَنِّ خَرابا
بَعدَ ما كانَت سَماءً
لِلصِناعاتِ وَغابا
أَيُّها الجَمعُ لَقَد صِر
تَ مِنَ المَجلِسِ قابا
فَكُنِ الحُرَّ اِختِياراً
وَكُنِ الحُرَّ اِنتِخابا
إِنَّ لِلقَومِ لَعَيناً
لَيسَ تَألوكَ اِرتِقابا
فَتَوَقَّع أَن يَقولوا
مَن عَنِ العُمّالِ نابا
لَيسَ بِالأَمرِ جَديراً
كُلُّ مَن أَلقى خِطابا
أَو سَخا بِالمالِ أَو قَد
دَمَ جاهاً وَاِنتِسابا
أَو رَأى أُمِّيَّةً فَاِخ
تَلَب الجَهلَ اِختِلابا
فَتَخَيَّر كُلَّ مَن شَب
بَ عَلى الصِدقِ وَشابا
وَاِذكُرِ الأَنصارَ بِالأَم
سِ وَلا تَنسَ الصِحابا
أَيُّها الغادونَ كَالنَح
لِ اِرتِياداً وَطِلابا
في بُكورِ الطَيرِ لِلرِز
قِ مَجيئاً وَذَهابا
اِطلُبوا الحَقَّ بِرِفقٍ
وَاِجعَلوا الواجِبَ دابا
وَاِستَقيموا يَفتَحِ اللَ
هُ لَكُم باباً فَبابا
اِهجُروا الخَمرَ تُطيعوا ال
لَهَ أَو تُرضوا الكِتابا
إِنَّها رِجسٌ فَطوبى
لِاِمرِئٍ كَفَّ وَتابا
تُرعِشُ الأَيدي وَمَن يُر
عِش مِنَ الصُنّاعِ خابا
إِنَّما العاقِلُ مَن يَج
عَلُ لِلدَهرِ حِسابا
فَاِذكُروا يَومَ مَشيبٍ
فيهِ تَبكونَ الشَبابا
إِنَّ لِلسِنِّ لَهَمّاً
حينَ تَعلو وَعَذابا
فَاِجعَلوا مِن مالِكُم
لِلشَيبِ وَالضَعفِ نِصابا
وَاِذكُروا في الصَحَّةِ الدا
ءَ إِذا ما السُقمُ نابا
وَاِجمَعوا المالَ لِيَومٍ
فيهِ تَلقَونَ اِغتِصابا
قَد دَعاكُم ذَنبَ الهَي
ئَةِ داعٍ فَأَصابا
هِيَ طاووسٌ وَهَل أَح
سَنُهُ إِلّا الذُنابى

كان في الروم عظيم

كان في الروم عظيم
ينتهى الجود إليه
جاءه يوما حكيم
يشتكي بين يديه
قبل النعل وأبدى
أعظم الذل لديه
فرأى ذلك قوم
أنكروا الأمر عليه
قال ما قبّلت رج
ليه ولكن أذنيه
إنَّ من كان كهذا
أذنه في قدميه

هذه أول خطوه

هَذِهِ أَوَّلُ خُطوَه
هَذِهِ أَوَّلُ كَبوَه
في طَريقي لِعَلِيٍّ
عَنهُ لَو يَعقِلُ غُنوَه
يَأخُذُ العيشَةَ فيهِ
مُرَّةً آناً وَحُلوَه
يا عَلي إِن أَنتَ أَوفَيـ
ـتَ عَلى سِنِّ الفُتُوَّه
دافِعِ الناسَ وَزاحِم
وَخُذِ العَيشَ بِقُوَّه
لا تَقُل كانَ أَبي إِيّا
كَ أَن تَحذُوَ حَذوَه
أَنا لَم أَغنَم مِنَ النا
سِ سِوى فنجانِ قَهوَه
أَنا لَم أُجزَ عَنِ المَد
حِ مِنَ الأَملاكِ فَروَه
أَنا لَم أُجزَ عَنِ الكُتـ
ـبِ مِنَ القُرّاءِ حُظوَه
ضَيَّعَ الكُلُّ حَيائي
وَعَفافي وَالمُرُوَّه

يا مريضا بالمناصب

يا مريضا بالمناصب
داؤك الداء العضال
لم ترد بحر المكاسب
يا غريقا في الضلال
أنت إن عشت نزيها
بين عزل واعتزا ل
وإذا ما مت فيها
مات بالفقر العيال
ذا رئيس ذا وكيل
ذا على الاثنين عال
أنت للكل ذليل
قابلٌ حكم الرجال
إن للسفن لرزقا
غير محدود المجال
أزرع الأرض وأفلح
تنبت التبرَ الجبال
أتقن الصنعة تُفلح
وتُوفَّق للكمال
إن للسعد لراية
ظلها الوافى ينال
عملت للناس آية
عملٌ ثم اتكال

أيها السيد لطفى

أيها السيد لطفى
لست والله جليدا
أنت كالنار مزاجا
كيف مازجت رشيدا

كانت النملة تمشي

كانَتِ النَملَةُ تَمشي
مَرَّةً تَحتَ المُقَطَّم
فَاِرتَخى مَفصِلُها مِن
هَيبَةِ الطَودِ المُعَظَّم
وَاِنثَنَت تَنظُرُ حَتّى
أَوجَدَ الخَوفُ وَأَعدَم
قالَتِ اليَومَ هَلاكي
حَلَّ يَومي وَتَحَتَّم
لَيتَ شِعري كَيفَ أَنجو
إِن هَوى هَذا وَأَسلَم
فَسَعَت تَجري وَعَينا
ها تَرى الطَودَ فَتَندَم
سَقَطَت في شِبرِ ماءٍ
هُوَ عِندَ النَملِ كَاليَم
فَبَكَت يَأساً وَصاحَت
قَبلَ جَريِ الماءِ في الفَم
ثُمَّ قالَت وَهيَ أَدرى
بِالَّذي قالَت وَأَعلَم
لَيتَني لَم أَتَأَخَّر
لَيتَني لَم أَتَقَدَّم
لَيتَني سَلَّمتُ فَالعا
قِلُ مَن خافَ فَسَلَّم
صاحِ لا تَخشَ عَظيما
فَالَّذي في الغَيبِ أَعظَم