أما وزهر الأنجم

أما وزهر الأنجم
وطول ليل المغرم
وما شكا أهل الهوى
من الجوى واللوّم
بل والمقام والحطيم
والحجيج الأعظم
والمروتين وثبير
ومنىً وزمزم
والمشعر الحرام
والبيت العتيق الأكرم
لقد أضعتَ العمر في
زهو ولهو فأندم
فكم ركبت للمعا
صى متن ليل أدهم
وكم جنيت جهرة
من لذة لم تدم
وكم فتاة قد دعو
ت للهوى لم تحجم
وكم توسدت من ال
حسان أبهى معصم
صادت فؤاد أصيد
من قبلها لم يكلم
هيفاء تمشى مرحا
من عزة التنعم
مديمة الدلال والإ
عجاب والتبسم
غيداء ذات شعَر
مرجل ململم
شعر بلون مذهب
أملس كالإبريسم
ووجه بدر في دجى
ثوبِ حرير أسحم
وأعينٍ تذيب قلـ
ـب الفارس المستلئم
ما أحسن الأضداد في
هذا الجمال المحكم
خصر نحيل لين
على ثقيل مفعم
تفِتن في الصلاة قلـ
ـب الراهب المصمم
ورأيها أن قتيل الحـ
ـب مطلول الدم
ولم تصادف إِبِلا
تسف حب الخِمخِم
لم تبك من ذكرى طلو
ل قد عفت وأرسم
ولم تعاين ديسما
يعدوا وراء شيهم
لم تدر أن عنترا
توعد ابنى ضمضم
وعمرَها ما سمعت
بالقشعم بن الأرقم
ولا بمن فرقهم
حادث سيل العرم
ولا بحكم عمر
في لطمة ابن الأيهم
ولا بقتلة الإمام
من يد ابن ملجم
لم تشرب الصفراء في
الدّباء أو في الحنتم
تهزأ بالقانون والطـ
ـب وسير الأنجم
وساسة الدنيا وتا
ريخ الزمان الأقدم
وسيبويه النحو والـ
ـشنتمرِىّ الأعلم
وكل شاعر قديم الـ
ـعصر أو مخضرم
قابلتها مقبِّلا
لليد منها والفم
ونحس بختى غاب حيـ
ـث رحل أم قشعم
وألسن العزال خُر
س والرقيب قد عمى
والثلج يحكى في الهوى
نطاف قطن ترتمى
قد فرش الأرض بسا
طا ناصعا لم يرقم
تسوخ في أوحاله
رِجل القوىّ المحكم
وتزلق الأطفال والـ
ـشيوخ عند المقدم
وكل غصن مائل
بالثلج أو مقوّم
كأشيبٍ من الفِرِ
نج منحن مسلم
أو عربي شاحبٍ
بأبيضٍ معمم
قلت لها مسلّما
كُمَّن سَقَا ما شيرامى
صفا الزمان لحظة
لمغرم متيم
قطعت وصل الغانيا
ت قطع حبل مبرم
لاهُمَّ عفوا عن عُبيـ
ـد مستجير مجرم
الحق صعب طعمه
مرّ كطعم العلقم
من مات مات وانتهى
ومن يعمر يهرم
ومن يخاف الموت هل
ينجو من المحتم
وم يرد إحياء غد
راتِ الزمان يسأم
المال ظل زائل
والجهل موت الأمم

عندي لكم منتخب

عندي لكم منتخب
فرشحوه واندبوا
هبوا له أصواتكم
وغيره لا تهبوا
في مجلس الشورى له
ألف حساب يحسب
والاحتلال يتقى
آراءه ويرهب
وتنقل التيمس ما
يقوله ويطلب
ذاك فلان ليس من
يقرا ولا من يكتب
لا عالم يملأها
علما ولا مجرّب
وليس بالخطيب إن
قام الملا فخطبوا
مبدؤه لا مبدأ
مشربه لا مشرب
عند الأمير يفترى
عند الوزير يكذب
وإن تكن وشاية
فالمستشار أقرب
عجيبة أموره
والصحف منه أعجب
قالوا له فيها الهما
م الفاضل المهذب
ولقبوه بالسرىّ
الشهم فيما لقبوا
أين النهى يا أمّة
يضحك منها الأجنب

غورست رب السمكة

غورست رب السمكة
ذاك بشير البركة
سحبتها بالرفق فهـ
ـى أَمَة ممتلكه
إن كنت قد حفظتها
ولم تزل في حركه
ابعث لسلمان ومطرا
ن بها مشتركه
فإنها مُصلِحة
للمعد المرتبكه
كلاهما معدته
تأخذ شكل الشبكه

قُل لِاِبنِ سينا لا طَبيب

قُل لِاِبنِ سينا لا طَبيـ
ـبَ اليَومَ إِلّا الدِرهَمُ
هُوَ قَبلَ بقراطٍ وَقَب
لَكَ لِلجِراحَةِ مَرهَمُ
وَالناسُ مُذ كانوا عَلَيـ
ـهِ دائِرونَ وَحُوَّمُ
وَبِسِحرِهِ تَعلو الأَسا
فِلُ في العُيونِ وَتَعظُمُ
يا هَل تُرى الأَلفانِ وَقـ
ـفٌ لا يُمَسُّ وَمَحرَمُ
بَنكُ السَعيدِ عَلَيهِما
حَتّى القِيامَةِ قَيِّمُ
لا شيكَ يَظهَرُ في البُنو
كِ وَلا حِوالَةَ تُخصَمُ
وَأَعَفُّ مَن لاقَيتَ يَلـ
ـقاهُ فَلا يَتَكَرَّمُ

عصفورتان في الحجاز

عُصفورَتانِ في الحِجا
زِ حَلَّتا عَلى فَنَن
في خامِلٍ مِنَ الرِيا
ضِ لا نَدٍ وَلا حَسَن
بَيناهُما تَنتَجِيا
نِ سَحَراً عَلى الغُصُن
مَرَّ عَلى أَيكِهِما
ريحٌ سَرى مِنَ اليَمَن
حَيّا وَقالَ دُرَّتا
نِ في وِعاءٍ مُمتَهَن
لَقَد رَأَيتُ حَولَ صَن
عاءَ وَفي ظِلِّ عَدَن
خَمائِلاً كَأَنَّها
بَقِيَّةٌ مِن ذي يَزَن
الحَبُّ فيها سُكَّرٌ
وَالماءُ شُهدٌ وَلَبَن
لَم يَرَها الطَيرُ وَلَم
يَسمَع بِها إِلّا اِفتَتَن
هَيّا اِركَباني نَأتِها
في ساعَةٍ مِنَ الزَمَن
قالَت لَهُ إِحداهُما
وَالطَيرُ مِنهُنَّ الفَطِن
يا ريحُ أَنتَ اِبنُ السَبي
لِ ما عَرَفتَ ما السَكَن
هَب جَنَّةَ الخُلدِ اليَمَن
لا شَيءَ يَعدِلُ الوَطَن

مملكة مدبره

مَملَكَةٌ مُدَبَّرَه
بِاِمرَأَةٍ مُؤَمَّرَه
تَحمِلُ في العُمّالِ وَالص
صُنّاعِ عِبءَ السَيطَرَه
فَاِعجَب لِعُمّالٍ يُوَل
لونَ عَلَيهِم قَيصَرَه
تَحكُمُهُم راهِبَةً
ذَكّارَةٌ مُغَبِّرَه
عاقِدَةٌ زُنّارَها
عَن ساقِها مُشَمِّرَه
تَلَثَّمَت بِالأُرجُوا
نِ وَاِرتَدَتهُ مِئزَرَه
وَاِرتَفَعَت كَأَنَّها
شَرارَةٌ مُطَيَّرَه
وَوَقَعَت لَم تَختَلِج
كَأَنَّها مُسَمَّرَه
مَخلوقَةٌ ضَعيفَةٌ
مِن خُلُقٍ مُصَوَّرَه
يا ما أَقَلَّ مُلكَها
وَما أَجَلَّ خَطَرَه
قِف سائِلِ النَحلَ بِهِ
بِأَيِّ عَقلٍ دَبَّرَه
يُجِبكَ بِالأَخلاقِ وَه
يَ كَالعُقولِ جَوهَرَه
تُغني قُوى الأَخلاقِ ما
تُغني القُوى المُفَكِّرَه
وَيَرفَعُ اللَهُ بِها
مَن شاءَ حَتّى الحَشَرَه
أَلَيسَ في مَملَكَةِ الن
نَحلِ لِقَومٍ تَبصِرَه
مُلكٌ بَناهُ أَهلُهُ
بِهِمَّةٍ وَمَجدَرَه
لَوِ اِلتَمَستَ فيهِ بَط
طالَ اليَدَينِ لَم تَرَه
تُقتَلُ أَو تُنفى الكُسا
لى فيهِ غَيرَ مُنذَرَه
تَحكُمُ فيهِ قَيصَرَه
في قَومِها مُوَقَّرَه
مِنَ الرِجالِ وَقُيو
دِ حُكمِهِم مُحَرَّرَه
لا تورِثُ القَومَ وَلَو
كانوا البَنينَ البَرَرَه
المُلكُ لِلإِناثِ في الد
دُستورِ لا لِلذُكَرَه
نَيِّرَةٌ تَنزِلُ عَن
هالَتِها لِنَيِّرَه
فَهَل تُرى تَخشى الطَما
عَ في الرِجالِ وَالشَرَه
فَطالَما تَلاعَبوا
بِالهَمَجِ المُصَيَّرَه
وَعَبَروا غَفلَتَها
إِلى الظُهورِ قَنطَرَه
وَفي الرِجالِ كَرَمُ الض
ضَعفِ وَلُؤمُ المَقدِرَه
وَفِتنَةُ الرَأيِ وَما
وَراءَها مِن أَثَرَه
أُنثى وَلَكِن في جَنا
حَيها لَباةٌ مُخدِرَه
ذائِدَةٌ عَن حَوضِها
طارِدَةٌ مَن كَدَّرَه
تَقَلَّدَت إِبرَتَها
وَاِدَّرَعَت بِالحَبَرَه
كَأَنَّها تُركِيَّةٌ
قَد رابَطَت بِأَنقَرَه
كَأَنَّها جاندَركُ في
كَتيبَةٍ مُعَسكِرَه
تَلقى المُغيرَ بِالجُنو
دِ الخُشُنِ المُنَمِّرَه
السابِغينَ شِكَّةً
البالِغينَ جَسَرَه
قَد نَثَرَتهُم جُعبَةٌ
وَنَفَضَتهُم مِئبَرَه
مَن يَبنِ مُلكاً أَو يَذُد
فَبِالقَنا المُجَرَّرَه
إِنَّ الأُمورَ هِمَّةٌ
لَيسَ الأُمورُ ثَرثَرَه
ما المُلكُ إِلّا في ذُرى ال
أَلوِيَةِ المُنَشَّرَه
عَرينُهُ مُذ كانَ لا
يَحميهِ إِلّا قَسوَرَه
رَبُّ النُيوبِ الزُرقِ وَال
مَخالِبِ المُذَكَّرَه
مالِكَةٌ عامِلَةٌ
مُصلِحَةٌ مُعَمِّرَه
المالُ في أَتباعِها
لا تَستَبينُ أَثَرَه
لا يَعرِفونَ بَينَهُم
أَصلاً لَهُ مِن ثَمَرَه
لَو عَرَفوهُ عَرَفوا
مِنَ البَلاءِ أَكثَرَه
وَاِتَّخَذوا نَقابَةً
لِأَمرِهِم مُسَيَّرَه
سُبحانَ مَن نَزَّهَ عَن
هُ مُلكُهُم وَطَهَّرَه
وَساسَهُ بِحُرَّةٍ
عامِلَةٍ مُسَخَّرَه
صاعِدَةٍ في مَعمَلٍ
مِن مَعمَلٍ مُنحَدِرَه
وارِدَةٍ دَسكَرَةً
صادِرَةٍ عَن دَسكَرَه
باكِرَةٍ تَستَنهِضُ ال
عَصائِبَ المُبَكِّرَه
السامِعينَ الطائِعي
نَ المُحسِنينَ المَهَرَه
مِن كُلِّ مَن خَطَّ البِنا
ءَ أَو أَقامَ أَسطُرَه
أَو شَدَّ أَصلَ عَقدِهِ
أَو سَدَّهُ أَو قَوَّرَه
أَو طافَ بِالماءِ عَلى
جُدرانِهِ المُجَدَّرَه
وَتَذهَبُ النَحلُ خِفا
فاً وَتَجيءُ مُوقَرَه
جَوالِبَ الشَمعِ مِنَ ال
خَمائِلِ المُنَوَّرَه
حَوالِبُ الماذِيِّ مِن
زَهرِ الرِياضِ الشَيِّرَه
مَشدودَةٌ جُيوبُها
عَلى الجَنى مُزَرَّرَه
وَكُلُّ خُرطومٍ أَدا
ةُ العَسَلِ المُقَطِّرَه
وَكُلُّ أَنفٍ قانِئٍ
فيهِ مِنَ الشُهدِ بُرَه
حَتّى إِذا جاءَت بِهِ
جاسَت خِلالَ الأَدوِرَه
وَغَيَّبَتهُ كَالسُلا
فِ في الدِنانِ المُحضَرَه
فَهَل رَأَيتَ النَحلَ عَن
أَمانَةٍ مُقَصِّرَه
ما اِقتَرَضَت مِن بَقلَةٍ
أَوِ اِستَعارَت زَهَرَه
أَدَّت إِلى الناسِ بِهِ
سُكَّرَةً بِسُكَّرَه

نظارة العدلية

نظارة العدلية
بثروت محمية
بنائب عاد فيها
بالسيرة المرضية
هب للوكالة فيها
من الزغاليل حية
فإن ثروت حاوى
يعيدها سحلية

سما يناغي الشهبا

سَما يُناغي الشُهُبا
هَل مَسَّها فَاِلتَهَبا
كَالدَيدَبانِ أَلزَمو
هُ في البِحارِ مَرقَبا
شَيَّعَ مِنهُ مَركَباً
وَقامَ يَلقى مَركَبا
بَشَّرَ بِالدارِ وَبِال
أَهلِ السُراةَ الغُيَّبا
وَخَطَّ بِالنورِ عَلى
لَوحِ الظَلامِ مَرحَبا
كَالبارِقِ المُلِحِّ لَم
يُوَلَّ إِلّا عَقَّبا
يا رُبَّ لَيلٍ لَم تَذُق
فيهِ الرُقادَ طَرَبا
بِتنا نُراعيهِ كَما
يَرعى السُراةُ الكَوكَبا
سَعادَةٌ يَعرِفُها
في الناسِ مَن كانَ أَبا
مَشى عَلى الماءِ وَجا
بَ كَالمَسيحِ العَبَبا
وَقامَ في مَوضِعِهِ
مُستَشرِفاً مُنَقِّبا
يَرمي إِلى الظَلامِ طَر
فاً حائِراً مُذَبذَبا
كَمُبصِرٍ أَدارَ عَي
ناً في الدُجى وَقَلَّبا
كَبَصَرِ الأَعشى أَصا
بَ في الظَلامِ وَنَبا
وَكالسِراجِ في يَدِ الري
حِ أَضاءَ وَخَبا
كَلَمحَةٍ مِن خاطِرٍ
ما جاءَ حَتّى ذَهَبا
مُجتَنِبُ العالَمِ في
عُزلَتِهِ مُجتَنَبا
إِلّا شِراعاً ضَلَّ أَو
فُلكاً يُقاسي العَطَبا
وَكانَ حارِسُ الفَنا
رِ رَجُلاً مُهَذَّبا
يَهوى الحَياةَ وَيُحِبُّ
العَيشَ سَهلاً طَيِّبا
أَتَت عَلَيهِ سَنَوا
تٌ مُبعَداً مُغتَرِبا
لَم يَرَ فيها زَوجَهُ
وَلا اِبنَهُ المُحَبَّبا
وَكانَ قَد رَعى الخَطي
بَ وَوَعى ما خَطَبا
فَقالَ يا حارِسُ خَل
لِ السُخطَ وَالتَعَتُّبا
مَن يُسعِفُ الناسَ إِذا
نودِيَ كُلٌّ فَأَبى
ما الناسُ إِخوَتي وَلا
آدَمُ كانَ لي أَبا
أُنظُر إِلَيَّ كَيفَ أَق
ضي لَهُمُ ما وَجَبا
قَد عِشتُ في خِدمَتِهِم
وَلا تَراني تَعِبا
كَم مِن غَريقٍ قُمتُ عِن
دَ رَأسِهِ مُطَبِّبا
وَكانَ جِسماً هامِداً
حَرَّكتُهُ فَاِضطَرَبا
وَكُنتُ وَطَّأتُ لَهُ
مَناكِبي فَرَكِبا
حَتّى أَتى الشَطَّ فَبَش
شَ مَن بِهِ وَرَحَّبا
وَطارَدوني فَاِنقَلَب
تُ خاسِراً مُخَيِّبا
ما نلتُ مِنهُم فِضَّةً
وَلا مُنِحتُ ذَهَبا
وَما الجَزاءُ لا تَسَل
كانَ الجَزاءُ عَجَبا
أَلقَوا عَلَيَّ شَبَكاً
وَقَطَّعوني إِرَبا
وَاِتَّخَذَ الصُنّاعُ مِن
شَحمِيَ زَيتاً طَيِّبا
وَلَم يَزَل إِسعافُهُم
لِيَ الحَياةَ مَذهَبا
وَلَم يَزَل سَجِيَّتي
وَعَمَلي المُحَبَّبا
إِذا سَمِعتُ صَرخَةً
طِرتُ إِلَيها طَرَبا
لا أَجِدُ المُسعِفَ
إِلّا مَلَكاً مُقَرَّبا
وَالمُسعِفونَ في غَدٍ
يُؤَلِّفونَ مَوكِبا
يَقولُ رِضوانُ لَهُم
هَيّا أَدخلوها مَرحَبا
مُذنِبُكُم قَد غَفَرَ
اللَهُ لَهُ ما أَذنَبا

بيتكمو أبا لهب

بيتكمو أبا لهب
أكبر بيت في العرب
تالله لو آمنتم
ما قيل في القرآن تب
أنتم وإبليس لكم
في النار أرفع النسب
والله مأمول الرضى
في الخلق مأمون الغضب
فربما عُينت في ال
نار لتحمل الحطب
أو لتطوف بالألى
هناك من أهل الطرب
كحافظ أخي النهى
أو كالنواسي ذى الأدب
أو مثل مطران الذي
أقبل يوما وانقلب
أو كأبي اللطف الذي
أمنَّه الله العطب
أو كأبي الإِشاد من
لسوء حظ قد خطب
لكن أرى مستغربا
من أهل مجد وأدب
من عِترة الصِدِّيق من
ساد وفاز وغلب
ومن به عن دينه
فرّج الله الكرب
إني لأجل جدّه
أفطرت من غير سبب
محترما معظِّما
مبجلا هذا النسب
وكنت أرجو أنني
أنال كيسا من ذهب
عاداتهم في زمن
يا للرجال قد ذهب
فمالهم قد منحو
ك منهمُ شر لقب
إذ جئتهم في جبة
تزرى بأنفس الجبب
منَّعما مهفهفا
تليس قفطانا عجب
آل أبى بكر لكم
في الناس أرفع الرتب
قمتم عن السادات مَن
حبا وأعطى ووهب
وكان في ليلته
مقرِّبا من اقترب
يمنح من شاء الكنى
مجاملا لمن طلب
فما لكم من بعده
أتيتم ما لا يجب
لقبتم أبا الضيا
ضيفكم أبا لهب

يا سادة واسوا الفقير

يا سادة واسوا الفقير
طوّقتمونا بالمنن
وكل من ربىّ الصغير
مستوجب شكر الوطن
نحن صغار الأمة
هيا اغرسوا فينا الفطن
نحن لكم كصبية
إن لم تربونا فمن
لا يذهب الخير سدى
ومن يُعِن يوما يُعَن
والمرء لا بد غدا
يُجزَى عن الفعل الحسن