صار شوقي ابا علي

صارَ شَوقي أَبا عَلي
في الزَمانِ التَرَلَّلي
وَجَناها جِنايَةً
لَيسَ فيها بِأَوَّلِ

دام ديويت غانما

دام ديويت غانما
سالما من محاربه
تلك ثيرانه التي
هي إحدى عجائبه
يُشترى اثنان منهما
بعرابي وصاحبه

يا مصلي ايمه

يا مصلَّى أيمه
من بنى آدم طَهُر
سبَّح الرمل والحصى
في نواحيه والحجر
وعلى ظهر جوّه
صلَّت الشمس والقمر
جمعا عزلة المدار
إلى عزلة المدر
سبّحا ثم سبّحا
بالعشايا وبالبكر
وخِضما من الرمال
أواذيُّه الصخر
ما له ساحل ولا
من فُجاءاته وزر
فيه من كل حاصب
جَلَّل الجو وانهمر
هب من كل جانب
كالَّدَبى اشتد وانتشر
رب أكفان مصحر
منه هيئن أو حفر
وفضاء كأنه
حلم رائع الصور
العشايا سواحر
في حواشيه والبكر
كل سار وسامر
**********
يا فضاء بسحره
دَلَّه الركب بالسحر
فتنتهم وجوهه
واستخفتهمو الصور
وشجاهم سكونه
بالعشايا وبالبُكر
لا تلمهم فانما
قائد الأنفس الفِطر
كل نفس لها هوى
كل نفس لها وطر
كم جمال ومنظر
فرَّقا لذة النظر
كل حسن ومنظر
فيهما للهوى نظر

اطيب العيش منزل

أطيب العيش منزل
فيه روض وجدول
وسقاة أولو نهى
وكؤوس تَنَقَّل
ومغنّ وعازف
وهَزار وبلبل
وحبيب يحبني
ورقيب مغفل

يا ابن زيدون مرحبا

يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا
قَد أَطَلتَ التَغَيُّبا
إِنَّ ديوانَكَ الَّذي
ظَلَّ سِرّاً مُحَجَّبا
يَشتَكي اليُتمَ دُرُّهُ
وَيُقاسي التَغَرُّبا
صارَ في كُلِّ بَلدَةٍ
لِلأَلِبّاءِ مَطلَبا
جاءَنا كامِلٌ بِهِ
عَرَبِيّاً مُهَذَّبا
تَجِدُ النَصَّ مُعِجِبا
وَتَرى الشَرحَ أَعجَبا
أَنتَ في القَولِ كُلِّهِ
أَجمَلُ الناسِ مَذهَبا
بِأَبي أَنتَ هَيكَلاً
مِن فُنونٍ مُرَكَّبا
شاعِراً أَم مُصَوِّراً
كُنتَ أَم كُنتَ مُطرِبا
نُرسِلُ اللَحنَ كُلَّهُ
مُبدِعاً فيهِ مُغرِبا
أَحسَنَ الناسَ هاتِفاً
بِالغَواني مُشَبِّبا
وَنَزيلَ المُتَوَّجيـ
ـنَ النَديمَ المُقَرَّبا
كَم سَقاهُم بِشِعرِهِ
مِدحَةً أَو تَعَتُّبا
وَمِنَ المَدحِ ما جَزى
وَأَذاعَ المَناقِبا
وَإِذا الهَجوُ هاجَهُ
لِمُعاناتِهِ أَبى
وَرَآهُ رَذيلَةً
لا تُماشي التَأَدُّبا
ما رَأى الناسُ شاعِراً
فاضِلَ الخُلقِ طَيِّبا
دَسَّ لِلناشِقينَ في
زَنبَقِ الشِعرِ عَقرَبا
جُلتَ في الخُلدِ جَولَةً
هَل عَنِ الخُلدِ مِن نَبا
صِف لَنا ما وَراءَهُ
مِن عُيونٍ وَمِن رُبى
وَنَعيمٍ وَنَضرَةٍ
وَظِلالٍ مِنَ الصِبا
وَصِفِ الحورَ موجَزاً
وَإِذا شِئتَ مُطنِبا
قُم تَرى الأَرضَ مِثلَما
كُنتُمو أَمسِ مَلعَبا
وَتَرى العَيشَ لَم يَزَل
لِبَني المَوتِ مَأرَبا
وَتَرى ذاكَ بِالَّذي
عِندَ هَذا مُعَذَّبا
إِنَّ مَروانَ عُصبَةٌ
يَصنَعونَ العَجائِبا
طَوَّفوا الأَرضَ مَشرِقاً
بِالأَيادي وَمَغرِبا
هالَةٌ أَطلَعَتكَ في
ذِروَةِ المَجدِ كَوكَبا
أَنتَ لِلفَتحِ تَنتَمي
وَكَفى الفَتحُ مَنصِبا
لَستُ أَرضى بِغَيرِهِ
لَكَ جَدّاً وَلا أَبا

لم يمت من له اثر

لَم يَمُت مَن لَهُ أَثَر
وَحَياةٌ مِنَ السِيَر
أُدعُهُ غائِباً وَإِن
بَعُدَت غايَةُ السَفَر
آيِبُ الفَضلِ كُلَّما
آبَتِ الشَمسُ وَالقَمَر
رُبَّ نورٍ مُتَمَّمٍ
قَد أَتانا مِنَ الحُفَر
إِنَّما المَيتُ مَن مَشى
مَيتَ الخَيرِ وَالخَبَر
مَن إِذا عاشَ لَم يُفِد
وَإِذا ماتَ لَم يَضِر
لَيسَ في الجاهِ وَالغِنى
مِنهُ ظِلٌّ وَلا ثَمَر
قُبِّحَ العِزُّ في القُصو
رِ إِذا ذَلَّتِ القَصَر
أَعوَزَ الحَقَّ رائِدٌ
وَإِلى مُصطَفى اِفتَقَر
وَتَمَنَّت حِياضُهُ
هَبَّةَ الصارِمِ الذَكَر
الَّذي يُنفِذُ المُدى
وَالَّذي يَركَبُ الخَطَر
أَيُّها القَومُ عَظِّموا
واضِعَ الأُسِّ وَالحَجَر
أُذكُروا الخُطبَةَ الَّتي
هِيَ مِن آيَةِ الكُبَر
لَم يَرَ الناسُ قَبلَها
مِنبَراً تَحتَ مُحتَضَر
لَستُ أَنسى لِواءَهُ
وَهوَ يَمشي إِلى الظَفَر
حَشَرَ الناسَ تَحتَهُ
زُمَراً إِثرَها زُمَر
وَتَرى الحَقَّ حَولَهُ
لا تَرى البيضَ وَالسُمر
وَكُلَّما راحَ أَو غَدا
نَفَخَ الروحَ في الصُوَر
يا أَخا النَفسِ في الصِبا
لَذَّةُ الروحِ في الصِغَر
وَخَليلاً ذَخَرتُهُ
لَم يُقَوَّمَ بِمُدَّخَر
حالَ بَيني وَبَينَهُ
في فُجاءاتِهِ القَدَر
كَيفَ أَجزي مَوَدَّةً
لَم يَشُب صَفوَها كَدَر
غَيرَ دَمعٍ أَقولُهُ
قَلَّ في الشَأنِ أَو كَثُر
وَفُؤادٍ مُعَلَّلٍ
بِالخَيالاتِ وَالذُكَر
لَم يَنَم عَنكَ ساعَةً
في الأَحاديثِ وَالسَمَر
قُم تَرَ القَومَ كُتلَةً
مِثلَ مَلمومَةِ الصَخَر
جَدَّدوا أُلفَةَ الهَوى
وَالإِخاءَ الَّذي شُطِر
لَيسَ لِلخُلفِ بَينَهُم
أَو لِأَسبابِهِ أَثَر
أَلَّفَتهُم رَوائِحٌ
غادِياتٌ مِنَ الغِيَر
وَصَحَوا مِن مُنَوِّمٍ
وَأَفاقوا مِنَ الحَذَر
أَقبَلوا نَحوَ حَقِّهِم
ما لَهُم غَيرَهُ وَطَر
جَعَلوهُ خَلِيَّةً
شَرَعوا دونَها الإِبَر
وَتَواصَوا بِخُطَّةٍ
وَتَداعَوا لِمُؤتَمَر
وَقُصارى أولي النُهى
يَتَلاقونَ في الفِكَر
آذَنونا بِمَوقِفٍ
مِن جَلالٍ وَمِن خَطَر
نَسمَعُ اللَيثَ عِندَهُ
دونَ آجامِهِ زَأَر
قُل لَهُم في نَدِيِّهِم
مِصرُ بِالبابِ تَنتَظِر

يا مصلي ايمه

يا مصلَّى أيمه
من بنى آدم طَهُر
سبَّح الرمل والحصى
في نواحيه والحجر
وعلى ظهر جوّه
صلَّت الشمس والقمر
جمعا عزلة المدار
إلى عزلة المدر
سبّحا ثم سبّحا
بالعشايا وبالبكر
وخِضما من الرمال
أواذيُّه الصخر
ما له ساحل ولا
من فُجاءاته وزر
فيه من كل حاصب
جَلَّل الجو وانهمر
هب من كل جانب
كالَّدَبى اشتد وانتشر
رب أكفان مصحر
منه هيئن أو حفر
وفضاء كأنه
حلم رائع الصور
العشايا سواحر
في حواشيه والبكر
كل سار وسامر
**********
يا فضاء بسحره
دَلَّه الركب بالسحر
فتنتهم وجوهه
واستخفتهمو الصور
وشجاهم سكونه
بالعشايا وبالبُكر
لا تلمهم فانما
قائد الأنفس الفِطر
كل نفس لها هوى
كل نفس لها وطر
كم جمال ومنظر
فرَّقا لذة النظر
كل حسن ومنظر
فيهما للهوى نظر

يا ابن زيدون مرحبا

يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا
قَد أَطَلتَ التَغَيُّبا
إِنَّ ديوانَكَ الَّذي
ظَلَّ سِرّاً مُحَجَّبا
يَشتَكي اليُتمَ دُرُّهُ
وَيُقاسي التَغَرُّبا
صارَ في كُلِّ بَلدَةٍ
لِلأَلِبّاءِ مَطلَبا
جاءَنا كامِلٌ بِهِ
عَرَبِيّاً مُهَذَّبا
تَجِدُ النَصَّ مُعِجِبا
وَتَرى الشَرحَ أَعجَبا
أَنتَ في القَولِ كُلِّهِ
أَجمَلُ الناسِ مَذهَبا
بِأَبي أَنتَ هَيكَلاً
مِن فُنونٍ مُرَكَّبا
شاعِراً أَم مُصَوِّراً
كُنتَ أَم كُنتَ مُطرِبا
نُرسِلُ اللَحنَ كُلَّهُ
مُبدِعاً فيهِ مُغرِبا
أَحسَنَ الناسَ هاتِفاً
بِالغَواني مُشَبِّبا
وَنَزيلَ المُتَوَّجيـ
ـنَ النَديمَ المُقَرَّبا
كَم سَقاهُم بِشِعرِهِ
مِدحَةً أَو تَعَتُّبا
وَمِنَ المَدحِ ما جَزى
وَأَذاعَ المَناقِبا
وَإِذا الهَجوُ هاجَهُ
لِمُعاناتِهِ أَبى
وَرَآهُ رَذيلَةً
لا تُماشي التَأَدُّبا
ما رَأى الناسُ شاعِراً
فاضِلَ الخُلقِ طَيِّبا
دَسَّ لِلناشِقينَ في
زَنبَقِ الشِعرِ عَقرَبا
جُلتَ في الخُلدِ جَولَةً
هَل عَنِ الخُلدِ مِن نَبا
صِف لَنا ما وَراءَهُ
مِن عُيونٍ وَمِن رُبى
وَنَعيمٍ وَنَضرَةٍ
وَظِلالٍ مِنَ الصِبا
وَصِفِ الحورَ موجَزاً
وَإِذا شِئتَ مُطنِبا
قُم تَرى الأَرضَ مِثلَما
كُنتُمو أَمسِ مَلعَبا
وَتَرى العَيشَ لَم يَزَل
لِبَني المَوتِ مَأرَبا
وَتَرى ذاكَ بِالَّذي
عِندَ هَذا مُعَذَّبا
إِنَّ مَروانَ عُصبَةٌ
يَصنَعونَ العَجائِبا
طَوَّفوا الأَرضَ مَشرِقاً
بِالأَيادي وَمَغرِبا
هالَةٌ أَطلَعَتكَ في
ذِروَةِ المَجدِ كَوكَبا
أَنتَ لِلفَتحِ تَنتَمي
وَكَفى الفَتحُ مَنصِبا
لَستُ أَرضى بِغَيرِهِ
لَكَ جَدّاً وَلا أَبا

قد صفعناك صفعة

قد صفعناك صفعة
ليس يمحى لها أثر
هذه الكف مبتدا
ولدى غيرنا الخبر