أفي هذا الشباب تعف نفس ولا يلهى الفتى هذا النعيم ألا يدعوك للذات صفو وأكثرنا على كدر يحوم كأن مكارم الأخلاق روض وأنت الزهر فيه والنسيم فهلا أختار هذا النهج قوم خلالُ الدين بينهم رسوم وما جهلوا فوائد ما أضاعوا ولكن ربما نسى العليم تَغَيَّرنا فلا ظن جميل بخالقنا ولا قلب سليم كأنا في التلون قوم موسى وأنت بنا كما شقى الكليم فإن لم نرض أخلاقا فعذرا لعل ضلالنا هذا قديم
ببيت الأمة أعتَقلِ المطيّا وفي دهليزه أطرق ملِيا وألقِ سِبال ذقنك فيه وأنشق تراب الساحة الكبرى ذكيا وأدِّ إلى الجزيريّ التحايا وسله ينل لك الإذن العلِيا وحَملق فيه حين يهز عِطفا تجد تحت الغِلالة سمهريا وقل لم أدرِ أنت أم الجديلي ألذّ تقمصا وأَحبّ زِيا وإن يحمل إليك الإذن فاصعد تجد دَرَجا يبلغك الرُّقيا هناك دع التبهنس كابن سينا ولا تتبخترنّ زمخشريا ولا ترقص إذا أنشدتَ شعرا فإن الرقص آذى البحتريا وقل يا واهب الرتب العوالى متى وعسى تبلَّغني النديا ورأسك لا فشرت ولن تراني مجمش لحيتي ما دمت حيا ولا قرقرت أوبربرت يوما كما هيجت ديكا مالِطِيا ولا سمع الجماعة غير أني أرى السودان قطرا أجنبيا برئت إليك من خلطي وخبطي ومما لفق الواشي علَيا وجئت إليك أشكو من هموم مؤرّقة فهل تُصغى إليّا فقد ضاقت بي الدنيا فسعني فقد تسمع المنافق والتقيا فكم خصم عطفت عليه حتى تقدّم في ولايتك الوليا فهبني كنت خصما أو عدوّا أليس الصفح مذهبك الرضيا لعلك قد علمت وفاة مكسى وكيف مضى وخّلف لي عليا و أوفرلَند أدركها كُساح فليت كساحَها في ركبتيا وخطب الصيدلية كان أدهى وأنكر موقعا في مسمعيا رحلت وفي العيادة كل شئ وعدت فما وجدت هناك شيا خلَت من كل ما فيها كأني أقمت الفأر فيها صيدليا ولى مرضى من العمال كُثر إذا الأسطى مضى بعث الصبيا أحررها تذاكر ليس تحُصى وما من ذاك شئ في يديا
خطونا في الجهاد خطى فساحا وهادنّا ولم نلق السلاحا رضينا في هوى الوطن المفدّى دم الشهداء والمال المطاحا ولما سلّت البيض المواضي تقلدنا لها الحق الصراحا فحطمنا الشكيم سوى بقايا إذا عضت أريناها الجماحا وقمنا في شِراع الحق نلقى وندفع عن جوانبه الرياحا نعالج شدة ونروض أخرى ونسعى السعى مشروعا مباحا وأيام كأجواف اللَّيَالى فقدن النجم والقمر اللَّياحا قضيناها حيال الحرب تخشى بقاء الرق أو نرجو السراحا تركن الناس بالوادى قعودا من الإعياء كالإبل الرزاحي جنود السلم لاظفَر جزاهم بما صبرواولا موت أراحا فلا تلقى سوى حيّ كميت ومنزوف وإن لم يسق راحا ترى أسرى وما شهدوا قتالا ولا اعتقلوا الأسنة والصفاحا وجرحى السوط لا جرحى المواضى بما عمل الجواسيس اجتراحا صباحك كان إقبالا وسعدا فيا يوم الرسالة عم صباحا وما نألو نهارك ذكريات ولا برهان غرتك التماحا تكاد حلاك في صفحات مصر بها التاريخ يفتتح افتتاحا جلالك عن سنى الأضحى تجلى ونورك عن هلال الفطر لاحا هما حق وأنت ملَّئت حقا ومثَّلت الضحية والسماحا بعثنا فيك هارونا وموسى إلى فرعون فابتدآ الكفاحا وكان أعز من روما سيوفا وأطغى من قياصرها رماحا يكاد من الفتوح وما سقته يخال وراء هيكله فتاحا ورُد المرسلون فقيل خابوا فيالك خيبة عادت نجاحا أثارت واديا من غابتيه ولأمت فرقة وأست جراحا وشدّت من قوى قوم مراض عزائمهم فردّتها صحاحا كأن بلال نودى قم فأذّن فرجّ شعاب مكة والبطاحا كأن الناس في دين جديد على جنباته استبقوا الصلاحا وقد هانت حياتهم عليهم وكانوا بالحياة هم الشحاحا فتسمع في مآتمهم غناء وتسمع في ولائمهم نواحا حواريين أوفدنا ثقاةً إذا ترك البلاغ لهم فصاحا فكانوا الحق منقبضا حيِيّا تحدى السيف منصلتا وقاحا لهم منا براءة أهل بدر فلا إثما تُعد ولا جُناحا نرى الشحناء بينهم عتابا ونحسب جدهم فيها مزاحا جعلنا الخلد منزلهم وزدنا على الخلد الثناء والامتداحا يمينا بالتي يسعى غليها غدوَّا بالندامة أو رواحا وتعبِق في أنوف الحج ركنا وتحت جباههم رَحَبا وساحا وبالدستور وهو لنا حياة نرى فيه السلامة والفلاحا أخذناه على المهج الغوالي ولم نأخذه نيلا مستماحا بنينا فيه من دمع رُواقا ومن دم كل نابتة جناحا وما ملا الشباب كروح سعد ولا جعل الحياة لهم طماحا سلوا عنه القضية هل حماها وكان حمى القضية مستباحا وهل نظم الكهول الصِّيد صفا وألف من تجاربهم رداحا هو الشيخ الفتىّ لو استراحت من الدأب الكواكب ما استراحا وليس بذائق النوم اغتباقا إذا دار الرقاد ولا اصطباها فيالك ضيغما سهر الليالي وناضل دون غايته ولاحى ولا حطَمت لك الأيام نابا ولا غضّت لك الدنيا صباحا
عرابي كيف أوفيك الملاما جمعت على ملامتك الأناما فقف بالتل واستمع العظاما فإن لها كما لهمو كلاما سمعت من الورى جدا وهزلا فانصت إذ تقول القول فصلا كانك قاتل والحكم يتلى عليك وانت تنتظر الحماما ولا تامل من الأموات عفوا وإن كان الحسين اباك دعوى ارقت دماءهم لعبا ولهوا ولم تعرف لغاليها مقاما دماء قد فدتك ولم تصنها نفضت يديك يوم التل منها فكيف تنام عين الله عنها إذا غفل الملا عنها وناما لقد سفكت بجهلك شر سفك لغير شهادة او رفع ملك وانت على قديم العز تبكى وتندب رتبة لك او وساما تقول لك العظام مقال صدق ورب مقالة من غير نطق قتلت المسلمين بغير حق وضيّعتَ الأمانة والذماما تقول لقد بقيت وما بقينا ثبتنا للعدا حتى فنينا فما حكم الليالي في بنينا وما صنع الأرامل واليتامى وتقول وصوتها رعد قوىّ ونحل في الضمير لها دوى لقد مات الكرام وأنت حىّ حياة تنقضى عارا وذاما تقول وصوتها ملأ الدهورا وأنت أصم من حجر شعورا عرابي هل تركت لنا قبورا يقول الطائفون بها سلاما تقول وصورتها بلغ السماء وأسمع خير من سمع النداء إله العالمين أجب دماء تصيح الانتقاما الانتقاما تقول جبنت حين الظلم ينمو وثر ولم يكن في مصر ظلم وغرك من أبي العباس حلم ولما يكتمل في الحكم عاما وقفت له وما ظلم الأمير ولم يكن آطمأن به السرير فجل الخطب واضطربت أمور عييت بأن تكون لها نظاما تقول مقالة فيها اعتبار عشية حال بينكما الفرار أموتٌ يا عرابي ثم عار يلازمنا بقائدنا لزاما رمانا بالجبانة كل شعب وسبتنا الخلائق أى سب لأجلك حين تخرج لحرب ولا جردت في الهيجا حساما وقيل زعيمهم ولى الفرارا وفي بلبيس قد ساق القطارا وخلف جيشه فوضى حيارى وقد بلغ العِدى فيهم مراما نسائل عن عرابي لا نراه وننشد حاميا خلّى حماه ركبنا الموت لم نركب سواه ونت ركبت للعار الظلاما رويدا يا شعوب الأرض مهلا فما كنا لهذا اللوم أهلا أراكم واحد جبنا وجهلا فأنساكم مواقفنا العظاما سلوا تاريخنا وسلوا عليا ألم يملأ بنا الدنيا دويا لقد عاش الأمير بنا قويا وعشنا تحت رايته كراما يَعزّبنا ويقهر من يشاء كأنا تحت رايته القضاء لنا في ظلها وله علاء ومجد يملأ الدنيا ابتساما ألم نكف الحجاز عوان حرب وأنقذناه من حرب وكرب فكنا للمهيمن خير حزب أجرنا الدين والبيت الحراما سلوه وأهله أيام ثاروا ألم نقبض عليه وهو نار وكان الدين ليس له قرار فثبتناه يومئذ دعاما ألم نك خلف إبراهيم لما رمى بجواده الأبراج شما وكبرّ يوم مورة ثم سمى فكنا الصف إذ كان الإماما ترانا في مواقفه نليه كما جمع الأب الوافي بنيه وليس الجيش إلا قائديه إذا ما قوموا الجيش استقاما نلبى إن أشار براحتيه إلى حصن فيسبقنا إليه كأن سميّه في بردتيه يخوض النار في الهيجا سلاما وفي اليونان أحسنا البلاء وهز المسلمون بنا اللواء وقدّمنا بوارجنا فداء على الأمواج تضطرم اضطراما وفي البلغار صلنا ثم صلنا وطاولنا الجبال بها فطلنا وأنزلنا العدوّ وما نزلنا وكنا للرواسى الشم هاما وسل بأسنا سودان ومصرا فبعد الله والمهدىّ أدرى بأنا الأسد إقداما وأجرا إذا اصدم الفريقان اصطداما وفي المسكوف شدنا ذكرا مصرا على قتلى بها منا وأسرى بلغنا نحن والأتراك عذرا وأرضينا المهيمن والإماما وكان لنا بلاء في كريد بيوم ثائر الهيجا شديد أذبناها وكانت من حديد وأطفأنا لثورتها ضِراما رفعنا الملك بالمهج الغوالي تسيل على القواضب والعوالي وبالأذكار لم نحيى الليالي ولا بتنا على ضيم نياما تقول لك العظام دع الأماني ولا تحِفل بسيف غير قاني وليس بذى الفقار ولا اليماني ولا المقهور دفعا واستلاما أراح الله منك حدِيدَتَيه وأنسى الناس ما علموا عليه وأنت تنبه الدنيا إليه وتفتأ تذكر العار الجُساما تحنّ له كأنك لم تضعه فسعه بجبنك المأثور سعه ودعه في ظلام الغمد دعه لعل مع الظلام له احتراما أما والله ما لُعَب الصغار ولا خُشُب يقلدن الجوارى ولا الأوتار في ايدى الجوارى بأحسن منه في الهيجا قياما وهذا الصدر أضيق أن يحلَّى وأن يسترجع الشأن الأجلا فلم يك للقنا يوما محلا ولا لقى الرصاص ولا السهاما لقد ضاع الفخار على الخفير وضاعت عنده نعم الأمير أمن تحت السلاح إلى وزير يسمى السيد البطل الهماما عمَّى في الشرق كان ولا يزال فما برحت معاليه تنال ويبلغ شاوها الأقصى رجال لهم في الجهل قدر لا يسامى فخذ رتب المعالي أو فدعها وإن شئت اشِرها أو شئت بعها فإنك إن تنلها لا تضعها وحاشا ترفع الرتب الطغاما تقول كل العظام وأنت لاه تمنى النفس من مال وجاه وتكذب بالصلاة على إله ولما بتلغ الروح التراقي سنأخذ منك يوما بالخناق ولما تبلغ الروح التراقي تلاقى يوم ذلك ما تلاقى دماء الخلق والموت الزؤاما نجيئك يوم يحضُرك الحمام يسل حسامه ولنا حسام وتسبق سهمه منا سهام لها بالحق رام لا يرامى نجيئك يوم تحضُرك المنون ويأتى العقل إذ يمضى الجنون نقول لنا على الجاني ديون فياربَّ الدم احتكم احتكاما ونُسأل ما جنى ماذا أساء ليلقى عن جنايته الجزاء فنرفعها إلى البارى دماء ونعرضها له جثثا وهاما نقول جنى ومنَّ بما جناه وحاول أن تُردّ له علاه وضيع أنفسنا ذهبت فداه وأنت الله فانتقم انتقاما هناك ترى جهنم وهي تُحمَى وتذكر ما مضى جرما فجرما فَتُشرقَ بالدم المسفوك ظلما وبالوطن العثور ولا قياما