أحق أنهم دفنوا عليا

أحق أنهم دفنوا عليا
وحطوا في الثرى المرء الزكيا
فما تركوا من الأخلاق سمحا
على وجه التراب ولا رضيا
مضوا بالضاحك الماضى وألقوا
إلى الحفر الخفيف السمهريا
فمن عون اللغات على ملم
أصاب فصيحها والأعجميا
لقد فقدت مصرِّفها حنينا
وبات مكانه منها خليا
ومن ينظر ير الفسطاط تبكى
بفائضه من العبرات ريا
ألم يمش الثرى قحة عليها
وكان ركابها نحو الثريا
فنقب عن مواضعها علىٌّ
فجدد دارسا وجلا خفيا
ولولا جهده احتجبت رسوما
فلا دمنا تريك ولا نؤيّا
تلفتت الفنون وقد تولى
فلم تجد النصير ولا الوليا
سلوا الآثار من يغدو يغالى
بها ويروح محتفظا حفيا
وينزلها الرفوف كجوهري
يصفف في خزائنها الحليا
وما جهل العتيق الحر منها
ولا غبى المقلد والدعيا
فتى عاف المشارب من دنايا
وصان عن القذى ماء المحيا
أبىّ النفس في زمن إذا ما
عجمت بنيه لم تجد الأبيا
تعوّد أن يراه الناس رأسا
وليس يرونه الذَّنَب الدنّيا
وجدت العلم لا يبنى نفوسا
ولا يغنى عن الأخلاق شيا
ولم أر في السلاح أضل حدا
من الأخلاق إن صحبت غبيا
هما كالسيف لا تنصفه يفسد
عليك وخذه مكتملا سويا
غدير أترع الأوطان خيرا
وإن لم تمتلئ منه دويا
وقد تأتى الجداول في خشوع
بما قد يعجز السيل الأتيا
حياة معلم طفئت وكانت
سراجا يعجب السارى وضيا
سبقت القابسين إلى سناها
ورحت بنورها أحبو صبيا
أخذت على أريب ألمعي
ومن لك بالمعلم ألمعيا
ورب معلم تلقاه فظا
غليظ القلب أوَفدماً غبيا
إذا انتدب البنون لها سيوفا
من الميلاد ردّهم عصيا
إذا رشد المعلم كان مسوى
وإن هو ضل كان السامريا
ورب معلمين خلوا وفاتوا
إلى الحرية أنساقوا هديا
أناروا ظلمة الدنيا وكانوا
لنار الظالمين بها صُلِيَّا
أرقت وما نسيت بنات بوم
على المطرية اندفعت بكيا
بكت وتأؤهت فوهمت شرّا
وقبلى داخل الوهم الذكيا
قلبت لها الحُدى وكان منى
ضلالا أن قلبت لها الحذيا
زعمت الغيب خلف لسان طير
جهلت لسانه فزعمت غيا
أصاب الغيب عند الطير قوم
وصار البوم بينهمو نبيا
إذا غناهمو وجدوا سطيحا
على فمه وافعى الجرهميا
رمى الغربان شيخ تنوخ قبلى
وراش من الطويل لها رويا
نجا من ناجذيه كل لحم
وغودور لحمهن به شقيا
نَعستُ فما وجدت الغمض حتى
نفضت على المناحة مقلتيا
فقلت نذيرة وبلاغ صدق
وحق لم يفاجئ مسمعيا
ولكن الذي بكت البواكي
خليل عز مصرعه عليا
ومن يُفجع بحرٍّ عبقري
يجد ظلم المنية عبقريا
ومن تتراخ مدته فيكثر
من الأحباب لا يحص النعيا
أخي أقبل على من المنايا
وهات حديثك العذب الشهيا
فلم أعدم إذا ما الدور نامت
سميرا بالمقابر أو نجيا
يذكرني الدى لِدَةً حميما
هنالك بات أو خلا وفيا
نشدتك بالمنينة وهي حق
ألم يك زخرف الدنيا فويا
عرفت الموت معنى بعد لفظ
تكلم واكشف المعنى الخبيا
أتاك من الحياة الموت فانظر
أكنت تموت لو لم تلف حيا
وللاشياء أضداد إليها
تصير إذا صبرت لها مليا
ومنقلب النجوم إلى سكون
من الدوران يطويهن طيا
فخبرني عن الماضين إني
شددت الرحل أنتظر المضيا
وصف ل منزلا حُملوا إليه
وما لمحوا الطريق ولا المطيا
وكيف أتى الغنىّ له فقيرا
وكيف ثوى الفقير به غنيا
لقد لبسوا له الأزياء شتى
فلم يقبل سوى التجريد زيا
سواء فيه من وافى نهارا
ومن قذف اليهود به عشيا
ومن قطع الحياة صدى وجوعا
ومن مرت به شبعا وريا
وميت ضجت الدنيا عليه
وآخر ما تحس له نعيا

حياة ما نريد لها زيالا

حَياةٌ ما نُريدُ لَها زِيالا
وَدُنيا لا نَوَدُّ لَها اِنتِقالا
وَعَيشٌ في أُصولِ المَوتِ سَمٌّ
عُصارَتُهُ وَإِن بَسَطَ الظِلالا
وَأَيّامٌ تَطيرُ بِنا سَحاباً
وَإِن خيلَت تَدِبُّ بِنا نِمالا
نُريها في الضَميرِ هَوىً وَحُبّاً
وَنُسمِعُها التَبرُّمَ وَالمَلالا
قِصارٌ حينَ نَجري اللَهوَ فيها
طِوالٌ حينَ نَقطَعُها فِعالا
وَلَم تَضُقِ الحَياةُ بِنا وَلَكِن
زِحامُ السوءِ ضَيَّقَها مَجالا
وَلَم تَقتُل بِراحَتِها بَنيها
وَلَكِن سابَقوا المَوتَ اِقتِتالا
وَلَو زادَ الحَياةَ الناسُ سَعياً
وَإِخلاصاً لَزادَتهُم جَمالا
كَأنَّ اللَهَ إِذ قَسَمَ المَعالي
لِأَهلِ الواجِبِ اِدَّخَرَ الكَمالا
تَرى جِدّاً وَلَستَ تَرى عَلَيهِم
وُلوعاً بِالصَغائِرِ وَاِشتِغالا
وَلَيسوا أَرغَدَ الأَحياءِ عَيشاً
وَلَكِن أَنعَمَ الأَحياءِ بالا
إِذا فَعَلوا فَخَيرُ الناسِ فِعلاً
وَإِن قالوا فَأَكرَمُهُم مَقالا
وَإِن سَأَلَتهُمو الأَوطانُ أَعطَوا
دَماً حُرّاً وَأَبناءً وَمالا
بَني البَلَدِ الشَقيقِ عَزاءَ جارٍ
أَهابَ بِدَمعِهِ شَجَنٌ فَسالا
قَضى بِالأَمسِ لِلأَبطالِ حَقّاً
وَأَضحى اليَومَ بِالشُهَداءِ غالي
يُعَظِّمُ كُلَّ جُهدٍ عَبقَرِيٍّ
أَكانَ السِلمَ أَم كانَ القِتالا
وَما زِلنا إِذا دَهَتِ الرَزايا
كَأَرحَمِ ما يَكونُ البَيتُ آلا
وَقَد أَنسى الإِساءَةَ مِن حَسودٍ
وَلا أَنسى الصَنيعَةَ وَالفِعالا
ذَكَرتُ المِهرَجانَ وَقَد تَجَلّى
وَوَفدَ المَشرِقَينِ وَقَد تَوالى
وَداري بَينَ أَعراسِ القَوافي
وَقَد جُلِيَت سَماءً لا تُعالى
تَسَلَّلَ في الزِحامِ إِلَيَّ نِضوٌ
مِنَ الأَحرارِ تَحسَبُهُ خَيالا
رَسولُ الصابِرينَ أَلَمَّ وَهناً
وَبَلَّغَني التَحِيَّةَ وَالسُؤالا
دَنا مِنّي فَناوَلَني كِتاباً
أَحَسَّت راحَتايَ لَهُ جَلالا
وَجَدتُ دَمَ الأُسودِ عَلَيهِ مِسكاً
وَكانَ الأَصلُ في المِسكِ الغَزالا
كَأَنَّ أَسامِيَ الأَبطالِ فيهِ
حَوامِمٌ عَلى رِقٍّ تَتالى
رُواةُ قَصائِدي قَد رَتَّلوها
وَغَنَّوها الأَسِنَّةَ وَالنِصالا
إِذا رَكَزوا القَنا اِنتَقَلوا إِلَيها
فَكانَت في الخِيامِ لَهُم نِقالا
بَني سورِيَّةَ اِلتَئِموا كَيَومٍ
خَرَجتُم تَطلُبونَ بِهِ النِزالا
سَلو الحُرِيَّةَ الزَهراءَ عَنّا
وَعَنكُم هَل أَذاقَتنا الوِصالا
وَهَل نِلنا كِلانا اليَومَ إِلّا
عَراقيبَ المَواعِدِ وَالمِطالا
عَرَفتُم مَهرَها فَمَهَرتُموها دَماً
صَبَغَ السَباسِبَ وَالدِغالا
وَقُمتُم دونَها حَتّى خَضَبتُم
هَوادِجَها الشَريفَةَ وَالحِجالا
دَعوا في الناسِ مَفتوناً جَباناً
يَقولُ الحَربُ قَد كانَت وَبالا
أَيُطلَبُ حَقَّهُم بِالروحِ قَومٌ
فَتَسمَعُ قائِلاً رَكِبوا الضَلالا
وَكونوا حائِطاً لا صَدعَ فيهِ
وَصَفّاً لا يُرَقَّعُ بِالكَسالى
وَعيشوا في ظِلالِ السِلمِ كَدّاً
فَلَيسَ السِلمُ عَجزاً وَاِتِّكالا
وَلَكِن أَبَعدَ اليَومَينِ مَرمىً
وَخَيرَهُما لَكُم نُصحاً وَآلا
وَلَيسَ الحَربُ مَركَبَ كُلِّ يَومٍ
وَلا الدَمُ كُلَّ آوِنَةٍ حَلالا
سَأَذكُرُ ما حَيِّتُ جِدارَ قَبرٍ
بِظاهِرِ جِلَّقَ رَكِبَ الرِمالا
مُقيمٌ ما أَقامَت مَيسَلونٌ
يَذكُرُ مَصرَعَ الأُسُدِ الشِبالا
لَقَد أَوحى إِلَيَّ بِما شَجاني
كَما توحي القُبورُ إِلى الثَكالى
تَغَيَّبَ عَظمَةُ العَظَماتِ فيهِ
وَأَوَّلُ سَيِّدٍ لَقِيَ النِبالا
كَأَنَّ بُناتَهُ رَفَعوا مَناراً
مِنَ الإِخلاصِ أَو نَصَبوا مِثالا
سِراجُ الحَقِّ في ثَبَجِ الصَحارى
تَهابُ العاصِفاتُ لَهُ ذُبالا
تَرى نورَ العَقيدَةِ في ثَراهُ
وَتَنشَقُ في جَوانِبِهِ الخِلالا
مَشى وَمَشَت فَيالِقُ مِن فَرَنسا
تَجُرُّ مَطارِفَ الظَفَرِ اِختِيالا
مَلَأنَ الجَوَّ أَسلِحَةً خِفاقاً
وَوَجهَ الأَرضِ أَسلِحَةً ثِقالا
وَأَرسَلنَ الرِياحَ عَلَيهِ ناراً
فَما حَفَلَ الجَنوبُ وَلا الشَمالا
سَلوهُ هَل تَرَجَّلَ في هُبوبٍ
مِنَ النيرانِ أَرجَلَتِ الجِبالا
أَقامَ نَهارَهُ يُلقي وَيَلقى
فَلَمّا زالَ قُرصُ الشَمسِ زالا
وَصاحَ نَرى بِهِ قَيدَ المَنايا
وَلَستَ تَرى الشَكيمَ وَلا الشِكالا
فَكُفِّنَ بِالصَوارِمِ وَالعَوالي
وَغُيِّبَ حَيثُ جالَ وَحَيثُ صالا
إِذا مَرَّت بِهِ الأَجيالُ تَترى
سَمِعتَ لَها أَزيزاً وَاِبتِهالا
تَعَلَّقَ في ضَمائِرِهِم صَليباً
وَحَلَّقَ في سَرائِرِهِم هِلالا

أمير المؤمنين رأيت جسرا

أَميرَ المُؤمِنينَ رَأَيتُ جِسراً
أَمُرُّ عَلى الصِراطِ وَلا عَلَيهِ
لَهُ خَشَبٌ يَجوعُ السوسُ فيهِ
وَتَمضي الفَأرُ لا تَأوي إِلَيهِ
وَلا يَتَكَلَّفُ المِنشارُ فيهِ
سِوى مَرِّ الفَطيمِ بِساعِدَيهِ
وَكَم قَد جاهَدَ الحَيوانُ فيهِ
وَخَلَّفَ في الهَزيمَةِ حافِرَيهِ
وَأَسمَجُ مِنهُ في عَيني جُباةٌ
تَراهُم وَسطَهُ وَبِجانِبَيهِ
إِذا لاقَيتَ واحِدَهُم تَصَدّى
كَعِفريتٍ يُشيرُ بِراحَتَيهِ
وَيَمشي الصَدرُ فيهِ كُلَّ يَومٍ
بِمَوكِبِهِ السَنِيِّ وَحارِسَيهِ
وَلَكِن لا يَمُرُّ عَلَيهِ إِلّا
كَما مَرَّت يَداهُ بِعارِضَيهِ
وَمِن عَجَبٍ هُوَ الجِسرُ المُعَلّى
عَلى البُسفورِ يَجمَعُ شاطِئَيهِ
يُفيدُ حُكومَةَ السُلطانِ مالاً
وَيُعطيها الغِنى مِن مَعدِنَيهِ
يَجودُ العالَمونَ عَلَيهِ هَذا
بِعَشرَتِهِ وَذاكَ بِعَشرَتَيهِ
وَغايَةُ أَمرِهِ أَنّا سَمِعنا
لِسانَ الحالِ يُنشِدُنا لَدَيهِ
أَلَيسَ مِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِثلي
يَرى ما قَلَّ مُمتَنِعاً عَلَيهِ
وَتُؤخَذُ بِاِسمِهِ الدُنيا جَميعاً
وَما مِن ذاكَ شَيءٌ في يَدَيهِ

بأرض الجيزة اجتاز الغمام

بِأَرضِ الجيزَةِ اِجتازَ الغَمامُ
وَحَلَّ سَماءَها البَدرُ التَمامُ
وَزارَ رِياضَ إِسماعيلَ غَيثٌ
كَوالِدِهِ لَهُ المِنَنُ الجِسامُ
ثَنى عِطفَيهِما الهَرَمانِ تيهاً
وَقالَ الثالِثُ الأَدنى سَلامُ
حَلُمّي مَنفُ هَذا تاجُ خوفو
كَقُرصِ الشَمسِ يَعرِفُهُ الأَنامُ
نَمَتهُ مِن بَني فِرعَونَ هامٌ
وَمِن خُلَفاءِ إِسماعيلَ هامُ
تَأَلَّقَ في سَمائِكِ عَبقَرِيّاً
عَلَيهِ جَلالَةٌ وَلَهُ وِسامُ
تَرَعرَعَتِ الحَضارَةُ في حُلاهُ
وَشَبَّ عَلى جَواهِرِهِ النِظامُ
وَنالَ الفَنُّ في أُولى اللَيالي
وَأُخراهُنَّ عِزّاً لا يُرامُ
مَشى في جيزَةِ الفُسطاطِ ظِلٌّ
كَظِلِّ النيلِ بُلَّ بِهِ الأُوامُ
إِذا ما مَسَّ تُرباً عادَ مِسكاً
وَنافَسَ تَحتَهُ الذَهَبَ الرَغامُ
وَإِن هُوَ حَلَّ أَرضاً قامَ فيها
جِدارٌ لِلحَضارَةِ أَو دِعامُ
فَمَدرَسَةٌ لِحَربِ الجَهلِ تُبنى
وَمُستَشفى يُذادُ بِهِ السَقامُ
وَدارٌ يُستَغاثُ بِها فَيَمضي
إِلى الإِسعافِ أَنجادٌ كِرامُ
أُساةُ جِراحَةٍ حيناً وَحيناً
مَيازيبٌ إِذا اِنفَجَرَ الضِرامُ
وَأَحواضٌ يُراضُ النيلُ فيها
وَكُلُّ نَجيبَةٍ وَلَها لِجامُ
أَبا الفاروقِ أَقبَلنا صُفوفاً
وَأَنتَ مِنَ الصُفوفِ هُوَ الإِمامُ
إِلى البَيتِ الحَرامِ بِكَ اِتَّجَهنا
وَمِصرُ وَحَقَّها البَيتُ الحَرامُ
طَلَعتَ عَلى الصَعيدِ فَهَشَّ حَتّى
عَلا شَفَتَي أَبي الهَولُ اِبتِسامُ
ركابٌ سارَتِ الآمالُ فيهِ
وَطافَ بِهِ التَلَفُّتُ وَالزِحامُ
فَماذا في طَريقِكَ مِن كُفورٍ
أَجَلُّ مِنَ البُيوتِ بِها الرِجامُ
كَأَنَّ الراقِدينَ بِكُلِّ قاعٍ
هُمُ الأَيقاظُ وَاليَقظى النِيامُ
لَقَد أَزَمَ الزَمانُ الناسَ فَاِنظُر
فَعِندَكَ تُفرَجُ الإِزَمُ العِظامُ
وَبَعدَ غَدٍ يُفارِقُ عامُ بُؤسٍ
وَيَخلفُهُ مِنَ النَعماءِ عامُ
يَدورُ بِمِصرَ حالاً بَعدَ حالٍ
زَمانٌ ما لِحالَيهِ دَوامُ
وَمِصرُ بِناءُ جَدِّكَ لَم يُتَمَّم
أَلَيسَ عَلى يَدَيكَ لَهُ تَمامُ
فَلَسنا أُمَّةً قَعَدَت بِشَمسٍ
وَلا بَلَداً بِضاعَتُهُ الكَلامُ
وَلَكِن هِمَّةٌ في كُلِّ حينٍ
يَشُدُّ بِناءَها المَلِكُ الهُمامُ
نَرومُ الغايَةَ القُصوى فَنَمضي
وَأَنتَ عَلى الطَريقِ هُوَ الزِمامُ
وَنَقصرُ خُطوَةً وَنَمُدُّ أُخرى
وَتُلجِئُنا المَسافَةُ وَالمَرامُ
وَنَصبرُ لِلشَدائِدِ في مَقامٍ
وَيَغلِبُنا عَلى صَبرٍ مَقامُ
فَقَوِّ حَضارَةَ الماضي بِأُخرى
لَها زَهوٌ بِعَصرِكَ وَاِتِّسامُ
تَرفُّ صَحائِفُ البَردِيِّ فيها
وَيَنطُقُ في هَياكِلِها الرُخامُ
رَعَتكَ وَوادِياً تَرعاهُ عَنّا
مِنَ الرَحمَنِ عَينٌ لا تَنامُ
فَإِن يَكُ تاجُ مِصرَ لَها قِواماً
فَمِصرُ لِتاجِها العالي قِوامُ
لِتَهنَأ مِصرُ وَليَهنَأ بَنوها
فَبَينَ الرَأسِ وَالجِسمِ اِلتِئامُ

خلقنا للحياة وللممات

خُلِقنا لِلحَياةِ وَلِلمَماتِ
وَمِن هَذَينِ كُلُّ الحادِثاتِ
وَمَن يولَد يَعِش وَيَمُت كَأَن لَم
يَمُرَّ خَيالُهُ بِالكائِناتِ
وَمَهدُ المَرءِ في أَيدي الرَواقي
كَنَعشِ المَرءِ بَينَ النائِحاتِ
وَما سَلِمَ الوَليدُ مِنِ اِشتِكاءٍ
فَهَل يَخلو المُعَمَّرُ مِن أَذاةِ
هِيَ الدُنيا قِتالٌ نَحنُ فيهِ
مَقاصِدُ لِلحُسامِ وَلِلقَناةِ
وَكُلُّ الناسِ مَدفوعٌ إِلَيهِ
كَما دُفِعَ الجَبانُ إِلى الثَباتِ
نُرَوَّعُ ما نُرَوَّعُ ثُمَّ نُرمى
بِسَهمٍ مِن يَدِ المَقدورِ آتي
صَلاةُ اللَهِ يا تِمزارُ تَجزي
ثَراكِ عَنِ التِلاوَةِ وَالصَلاةِ
وَعَن تِسعينَ عاماً كُنتِ فيها
مِثلَ المُحسِناتِ الفُضلَياتِ
بَرَرتِ المُؤمِناتِ فَقالَ كُلُّ
لَعَلَّكِ أَنتِ أُمُّ المؤمِناتِ
وَكانَت في الفَضائِلِ باقِياتٌ
وَأَنتِ اليَومَ كُلُّ الباقِياتِ
تَبَنّاكِ المُلوكُ وَكُنتِ مِنهُم
بِمَنزِلَةِ البَنينِ أَوِ البَناتِ
يُظِلّونَ المَناقِبَ مِنكِ شَتّى
وَيُؤوُنَ التُقى وَالصالِحاتِ
وَما مَلَكوكِ في سوقٍ وَلَكِن
لَدى ظِلِّ القَنا وَالمُرهَفاتِ
عَنَنتِ لَهُم بِمورَةَ بِنتَ عَشرٍ
وَسَيفُ المَوتِ في هامِ الكُماةِ
فَكُنتِ لَهُم وَلِلرَحمَنِ صَيداً
وَواسِطَةً لِعِقدِ المُسلِماتِ
تَبِعتِ مُحَمَّداً مِن بَعدِ عيسى
لِخَيرِكِ في سِنيكِ الأولَياتِ
فَكانَ الوالِدانِ هُدىً وَتَقوى
وَكانَ الوِلدُ هَذي المُعجِزاتِ
وَلَو لَم تَظهَري في العُربِ إِلّا
بِأَحمَدَ كُنتِ خَيرَ الوالِداتِ
تَجاوَزتِ الوَلائِدَ فاخِراتٍ
إِلى فَخرِ القَبائِلِ وَاللُغاتِ
وَأَحكَمِ مَن تَحَكَّمَ في يَراعٍ
وَأَبلَغِ مَن تَبَلَّغَ مِن دَواةِ
وَأَبرَإِ مَن تَبَرَّأَ مِن عَداءٍ
وَأَنزَهِ مَن تَنَزَّهَ مِن شَماتِ
وَأَصوَنِ صائِنٍ لِأَخيهِ عِرضاً
وَأَحفَظِ حافِظٍ عَهدَ اللِداتِ
وَأَقتَلِ قاتِلٍ لِلدَهرِ خُبراً
وَأَصبَرِ صابِرٍ لِلغاشِياتِ
كَأَنّي وَالزَمانُ عَلى قِتالٍ
مُساجَلَةً بِمَيدانِ الحَياةِ
أَخافُ إِذا تَثاقَلَتِ اللَيالي
وَأُشفِقُ مِن خُفوفِ النائِباتِ
وَلَيسَ بِنافِعي حَذَري وَلَكِن
إِباءً أَن أَراها باغِتاتِ
أَمَأمونٌ مِنَ الفَلَكِ العَوادي
وَبَرجَلُهُ يَخُطُّ الدائِراتِ
تَأَمَّل هَل تَرى إِلّا شِباكاً
مِنَ الأَيّامِ حَولَكَ مُلقَياتِ
وَلَو أَنَّ الجِهاتِ خُلِقنَ سَبعاً
لَكانَ المَوتُ سابِعَةَ الجِهاتِ
لَعاً لِلنَعشِ لا حُبّاً وَلَكِن
لِأَجلِكِ يا سَماءَ المَكرُماتِ
وَلا خانَتهُ أَيدي حامِليهِ
وَإِن ساروا بِصَبرِيَ وَالأَناةِ
فَلَم أَرَ قَبلَهُ المَريخَ مُلقىً
وَلَم أَسمَع بِدَفنِ النَيِّراتِ
هُناكَ وَقَفتُ أَسأَلُكِ اِتِّئاداً
وَأُمسِكُ بِالصِفاتِ وَبِالصَفاةِ
وَأَنظُرُ في تُرابِكِ ثُمَّ أُغضي
كَما يُغضي الأَبِيُّ عَلى القَذاةِ
وَأَذكُرُ مِن حَياتِكِ ما تَقَضّى
فَكانَ مِنَ الغَداةِ إِلى الغَداةِ

حبيبك من تحب ومن تجل

حبيبك من تحب ومن تجل
ومن أحببت للحالين أهل
ومن يجزيك عن ودّ بودّ
ومالك مهجتي سمح وعدل
إذا ما الحب لم يكسبك عزا
فكل مودّة في الناس ختل
وفضل منك أن ترعى ودادا
وليس لمن تودّ عليك فضل
بلوت الناس خدنا بعد خدن
فما للمرء غير النفس خل
وطالعت الأمور فكل صعب
إذا لزم الرجال الصبر سهل
أدِل على الخطوب إذا أدلت
وأتركها تهون ولا أذل
وألقى النازلات بحدّ عزم
يفل النازلات ولا يفل
وأحقر كل كذاب المعالى
ولو أن السماك له محل
وأعلم أن للدهر اختلافا
وأن الجدّ ينهض أو يزل
وأن النفس للإنسان كل
إذا بقيت عليه وزال كله
عرفت سجية الدنيا فدعها
تمرّ على سجيتها وتحلو
وإن لم تأتك الدنيا بظل
فجاوزها إلى دنيا تظل
إذ المأمول والآمال حيرى
وغيث الناس والأيام محل
عزيز الشرق هل للشرق ذكر
مع الأيام أم طوِى السجل
وهل لبنيه من مسعاك ركن
فركنهم ضعيف مضمحل
أَعِد له النوابغ فهو منهم
ومما يرفع الأوطان عطل
ولم أر كالرجال مع الليالي
إذا كثرت على البلدان قلوا
ولا كالعلم يجمع كل شمل
وليس لأمة في الجهل شمل
ولا كالمجد ميسورا قريبا
لشعب فيه إقدام وعقل

وجنات من الأشعار فيها

وَجَنّاتٍ مِنَ الأَشعارِ فيها
جَنىً لِلمُجتَني مِن كُلِّ ذَوقِ
تَأَمَّل كَم تَمَنّوها وَأَرِّخ
لِشَوقِيّاتِ أَحمَدَ أَيَّ شَوقِ

على قدر الهوى يأتي العتاب

عَلى قَدرِ الهَوى يَأتي العِتابُ
وَمَن عاتَبتُ يَفديهِ الصِحابُ
أَلومُ مُعَذِبي فَأَلومُ نَفسي
فَأُغضِبُها وَيُرضيها العَذابُ
وَلَو أَنّي اِستَطَعتُ لَتُبتُ عَنهُ
وَلَكِن كَيفَ عَن روحي المَتابُ
وَلي قَلبٌ بِأَن يَهوى يُجازى
وَمالِكُهُ بِأَن يَجني يُثابُ
وَلَو وُجِدَ العِقابُ فَعَلتُ لَكِن
نِفارُ الظَبيِ لَيسَ لَهُ عِقابُ
يَلومُ اللائِمونَ وَما رَأَوهُ
وَقِدماً ضاعَ في الناسِ الصَوابُ
صَحَوتُ فَأَنكَرَ السُلوانَ قَلبي
عَلَيَّ وَراجَعَ الطَرَبَ الشَبابُ
كَأَنَّ يَدَ الغَرامِ زِمامُ قَلبي
فَلَيسَ عَلَيهِ دونَ هَوىً حِجابُ
كَأَنَّ رِوايَةَ الأَشواقِ عَودٌ
عَلى بَدءٍ وَما كَمُلَ الكِتابُ
كَأَنِّيَ وَالهَوى أَخَوا مُدامٍ
لَنا عَهدٌ بِها وَلَنا اِصطِحابُ
إِذا ما اِعتَضتُ عَن عِشقٍ بِعِشقِ
أُعيدَ العَهدُ وَاِمتَدَّ الشَرابُ

معالي العهد قمت بها فطيما

مَعالي العَهدِ قُمتَ بِها فَطيما
وَكانَ إِلَيكَ مَرجِعُها قَديما
تَنَقَّل مِن يَدٍ لِيَدٍ كَريماً
كَروحِ اللَهِ إِذ خَلَفَ الكَليما
تَنحّى لِاِبنِ مَريَمَ حينَ جاءَ
وَخَلّى النَجمُ لِلقَمَرِ الفَضاءَ
ضِياءٌ لِلعُيونِ تَلا ضِياءً
يَفيضُ مَيامِناً وَهُدىً عَميما
كَذا أَنتُم بَني البَيتِ الكَريمِ
وَهَل مُتَجَزِّئٌ ضَوءُ النُجومِ
وَأَينَ الشُهبُ مِن شَرَفٍ صَميمِ
تَأَلَّقَ عِقدُهُ بِكُمو نَظيما
أَرى مُستَقبَلاً يَبدو عُجابا
وَعُنواناً يُكِنُّ لَنا كِتابا
وَكانَ مُحَمَّدٌ أَمَلاً شِهابا
وَكانَ اليَأسُ شَيطاناً رَجيما
وَأَشرَقَتِ الهَياكِلُ وَالمَباني
كَما كانَت وَأَزيَنَ في الزَمانِ
وَأَصبَحَ ما تُكِنُّ مِنَ المَعاني
عَلى الآفاقِ مَسطوراً رَقيما
سَأَلتُ فَقيلَ لي وَضَعَتهُ طِفلاً
وَهَذا عيدُهُ في مِصرَ يُجلى
فَقُلتُ كَذَلِكُم آنَستُ قَبلا
وَكانَ اللَهُ بِالنَجوى عَليما
بِمُنتَزَهِ الإِمارَةِ هَلَّ فَجرا
هِلالاً في مَنازِلِهِ أَغَرّا
فَباتَت مِصرُ حَولَ المَهدِ ثَغرا
وَباتَ الثَغرُ لِلدُنيا نَديما
لِجيلِكَ في غَدٍ جيلِ المَعالي
وَشَعبِ المَجدِ وَالهِمَمِ العَوالي
أَزُفُ نَوابِغَ الكَلِمِ الغَوالي
وَأَهدي حِكمَتي الشَعبَ الحَكيما
إِذا أَقبَلتَ يا زَمَن البَنينا
وَشَبّوا فيكَ وَاِجتازوا السِنينا
فَدُر مِن بَعدِنا لَهُمو يَمينا
وَكُن لِوُرودِكَ الماءَ الحَميما
وَيا جيلَ الأَميرِ إِذا نَشَأنا
وَشاءَ الجَدُّ أَن تُعطى وَشِئتا
فَخُذ سُبُلاً إِلى العَلياءِ شَتّى
وَخَلِّ دَليلَكَ الدينَ القَويما
وَضِنَّ بِهِ فَإِنَّ الخَيرَ فيهِ
وَخُذهُ مِنَ الكِتابِ وَما يَليهِ
وَلا تَأخُذهُ مِن شَفَتَي فَقيهِ
وَلا تَهجُر مَعَ الدينِ العُلوما
وَثِق بِالنَفسِ في كُلِّ الشُؤونِ
وَكُن مِمّا اِعتَقدتَ عَلى يَقينِ
كَأَنَّكَ مِن ضَميرِكَ عِندَ دينٍ
فَمِن شَرَفِ المَبادِئِ أَن تُقيما
وَإِن تَرُمِ المَظاهِرَ في الحَياةِ
فَرُمها بِاِجتِهادِكَ وَالثَباتِ
وَخُذها بِالمَساعي باهِراتِ
تُنافِسُ في جَلالَتِها النُجوما
وَإِن تَخرُج لِحَربٍ أَو سَلامِ
فَأَقدِم قَبلَ إِقدامِ الأَنامِ
وَكُن كَاللَيثِ يَأتي مِن أَمامِ
فَيَملَأُ كُلَّ ناطِقَةٍ وُجوما
وَكُن شَعبَ الخَصائِصِ وَالمَزايا
وَلا تَكُ ضائِعاً بَينَ البَرايا
وَكُن كَالنَحلِ وَالدُنيا الخَلايا
يَمُرُّ بِها وَلا يَمضي عَقيما
وَلا تَطمَح إِلى طَلَبِ المُحالِ
وَلا تَقنَع إِلى هَجرِ المَعالي
فَإِن أَبطَأنَ فَاِصبِر غَيرَ سالِ
كَصَبرِ الأَنبِياءِ لَها قَديما
وَلا تَقبَل لِغَيرِ اللَهِ حُكماً
وَلا تَحمِل لِغَيرِ الدَهرِ ظُلما
وَلا تَرضَ القَليلَ الدونَ قِسما
إِذا لَم تَقدِرِ الأَمرَ المَروما
وَلا تَيأَس وَلا تَكُ بِالضَجورِ
وَلا تَثِقَنَّ مِن مَجرى الأُمورِ
فَلَيسَ مَعَ الحَوادِثِ مِن قَديرِ
وَلا أَحَدٌ بِما تَأتي عَليما
وَفي الجُهّالِ لا تَضَعِ الرَجاءَ
كَوَضعِ الشَمسِ في الوَحَلِ الضِياءَ
يَضيعُ شُعاعُها فيهِ هَباءَ
وَكانَ الجَهلُ مَمقوتاً ذَميما
وَبالِغ في التَدَبُّرِ وَالتَحَرّي
وَلا تَعجَل وَثِق مِن كُلِّ أَمرِ
وَكُن كَالأُسدِ عِندَ الماءِ تَجري
وَلَيسَت وُرَّداً حَتّى تَحوما
وَما الدُنيا بِمَثوىً لِلعِبادِ
فَكُن ضَيفَ الرِعايَةِ وَالوِدادِ
وَلا تَستَكثِرَنَّ مِنَ الأَعادي
فَشَرُّ الناسِ أَكثَرُهُم خُصوما
وَلا تَجعَل تَوَدُّدُكَ اِبتِذالاً
وَلا تَسمَح بِحِلمِكَ أَن يُذالا
وَكُن ما بَينَ ذاكَ وَذاكَ حالا
فَلَن تُرضي العَدُوَّ وَلا الحَميما
وَصَلِّ صَلاةَ مَن يَرجو وَيَخشى
وَقَبلَ الصَومِ صُم عَن كُلِّ فَحشا
وَلا تَحسَب بِأَنَّ اللَهَ يُرشى
وَأَنَّ مُزَكّياً أَمِنَ الجَحيما
لِكُلِّ جَنىً زَكاةً في الحَياةِ
وَمَعنى البِرِّ في لَفظِ الزَكاةِ
وَما لِلَّهُ فينا مِن جُباةِ
وَلا هُوَ لِاِمرِئٍ زَكّى غَريما
فَإِن تَكُ عالِماً فَاِعمَل وَفَطِّن
وَإِن تَكُ حاكِماً فَاِعدِل وَأَحسِن
وَإِن تَكُ صانِعاً شَيئاً فَأَتقِن
وَكُن لِلفَرضِ بَعدَئِذٍ مُقيما
وَصُن لُغَةً يَحُقُّ لَها الصِيانُ
فَخَيرُ مَظاهِرِ الأُمِّ البَيانُ
وَكانَ الشَعبُ لَيسَ لَهُ لِسانُ
غَريباً في مَواطِنِهِ مَضيما
أَلَم تَرَها تُنالُ بِكُلِّ ضَيرٍ
وَكانَ الخَيرُ إِذ كانَت بِخَيرِ
أَيَنطِقُ في المَشارِقِ كُلُّ طَيرِ
وَيَبقى أَهلُها رَخَماً وَبوما
فَعَلِّمها صَغيرَكَ قَبلَ كُلِّ
وَدَع دَعوى تَمَدُّنِهِم وَخَلِّ
فَما بِالعِيِّ في الدُنيا التَحَلّي
وَلا خَرَسُ الفَتى فَضلاً عَظيما
وَخُذ لُغَةَ المُعاصِرِ فَهيَ دُنيا
وَلا تَجعَل لِسانَ الأَصلِ نَسيا
كَما نَقَلَ الغُرابُ فَضَلَّ مَشياً
وَما بَلَغَ الجَديدَ وَلا القَديما
لِجيلِكَ يَومَ نَشأَتِهِ مَقالي
فَأَمّا أَنتَ يا نَجلَ المَعالي
فَتَنظُرُ مِن أَبيكَ إِلى مِثالٍ
يُحَيِّرُ في الكَمالاتِ الفُهوما
نَصائِحُ ما أَرَدتُ بِها لِأَهدي
وَلا أَبغي بِها جَدواكَ بَعدي
وَلَكِنّي أُحِبُّ النَفعَ جَهدي
وَكانَ النَفعُ في الدُنيا لُزوما
فَإِن أُقرِئتَ يا مَولايَ شِعري
فَإِنَّ أَباكَ يَعرِفُهُ وَيَدري
وَجَدُّكَ كانَ شَأوي حينَ أَجري
فَأَصرَعُ في سَوابِقِها تَميما
بَنونا أَنتَ صُبحُهُمُ الأَجَلُّ
وَعَهدُكَ عِصمَةٌ لَهُمو وَظِلُّ
فَلِم لا نَرتَجيكَ لَهُم وَكُلٌّ
يَعيشُ بِأَن تَعيشَ وَأَن تَدوما

تحبك صاحبي منا قلوب

تحبك صاحبي منا قلوب
لغيرك ظهرها ولك الصميم
وترجو أن تعيش لها نفوس
إذا تبقى لها يبقى النعيم
عن اللذات صامت لم تجادل
فإما عن هواك فلا تصوم