مشيئة الله كانت

مشيئة الله كانت
وجاء خير البنينا
مباركا لأبيه
وآله أجمعينا
الله يلقى عليه
محبة العالمينا
ويجعل الخير فيه
عمرا ودنيا ودينا
ويا ابن عثمان بشرى
بالبكر في الصالحينا
إنا ولدنا وكنا
من قبلكم واجِدِينا
إن الأبوّة عبء
ينوء بالحاملينا
من العناية طورا
الى الرعاية حينا
وسوف نسأل عنها
في العيش أو عابرينا
ربّوه بالله فيما
يشرف المسلمينا
وخرّجوه عليما
وأنشئوه مبينا
وقوّموه كريما
على الزمان معينا
لا يلفظ اللفظ طيشا
ولا يذيل اليمينا
ولا يخون صديقا
ولا يمين قرينا
ولا يصغِّر جنسا
ولا يحقِّر دينا
ويصحب الناس راضـ
ـين عنه أو جاهلينا
لعلم فيهم مفيدا
لعل منهم ثمينا
وأن يكون وفيا
وأن يكون أمينا
وأن يكون بأوطا
نه حِفيًّا ضنينا
فإن أتى كل هذا
حذا مثالك فينا

سهرت منه الليالي

سهرتُ منه الليالي
ما للغرام ومالي
إن صد عني حبيبي
فلستُ عنه بسالي
يطوفُ بالحب قلبي
فراشةٌ لا تبالي
الحبُ فيهِ بقائي
الحبُ فيهِ زوالي
قلبٌ بغيرِ غرامٍ
جسمٌ من الروحِ خالي
أما رأيتَ حبيبي
في حُسنِهِ كالغزالِ
ربّي كساهُ جمالاً
ما بعدهُ من جمالِ
انظرْهُ كيفَ تهادَى
من رقةٍ ودلالِ
قلْ للأحبّةِ رفقاً
بحالِهم وبحالي
يبدونَ صدّاً ولكنْ
هم يُضمرونَ وصالي
ما أقصرَ العمرَ حتى
نضيّعهُ في النضالِ

الليث ملك القفار

اللَيثُ مَلكُ القِفارِ
وَما تَضُمُّ الصَحاري
سَعَت إِلَيهِ الرَعايا
يَوماً بِكُلِّ اِنكِسارِ
قالَت تَعيشُ وَتَبقى
يا دامِيَ الأَظفارِ
ماتَ الوَزيرُ فَمَن ذا
يَسوسُ أَمرَ الضَواري
قالَ الحِمارُ وَزيري
قَضى بِهَذا اِختِياري
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت
ماذا رَأى في الحِمارِ
وَخَلَّفَتهُ وَطارَت
بِمُضحِكِ الأَخبارِ
حَتّى إِذا الشَهرُ وَلّى
كَلَيلَةٍ أَو نَهارِ
لَم يَشعُرِ اللَيثُ إِلّا
وَمُلكُهُ في دَمارِ
القِردُ عِندَ اليَمينِ
وَالكَلبُ عِندَ اليَسارِ
وَالقِطُّ بَينَ يَدَيهِ
يَلهو بِعَظمَةِ فارِ
فَقالَ مَن في جُدودي
مِثلي عَديمُ الوَقارِ
أَينَ اِقتِداري وَبَطشي
وَهَيبَتي وَاِعتِباري
فَجاءَهُ القِردُ سِرّاً
وَقالَ بَعدَ اِعتِذارِ
يا عالِيَ الجاهِ فينا
كُن عالِيَ الأَنظارِ
رَأيُ الرَعِيَّةِ فيكُم
مِن رَأيِكُم في الحِمارِ

الحرب لا بد منها

الحرب لا بدّ منها
وإن أباها الأنام
حقيقة وضعوها
فليس فيها كلام
ما دام شر فحرب
والشر فيهم لزام
في كل يوم دعاوي
لا تنقضي وخصام
إذا أستراح حسام
في الغمد قام حسام
وإن تصالح قوم
تقاتلت أقوام
والناس للناس بالحر
ب سيد وغلام

لدودة القز عندي

لِدودَةِ القَزِّ عِندي
وَدودَةِ الأَضواءِ
حِكايَةٌ تَشتَهيها
مَسامِعُ الأَذكِياءِ
لَمّا رَأَت تِلكَ هَذي
تُنيرُ في الظَلماءِ
سَعَت إِلَيها وَقالَت
تَعيشُ ذاتُ الضِياءِ
أَنا المُومَّلُ نَفعي
أَنا الشَهيرُ وَفائي
حَلا لِيَ النَفعُ حَتّى
رَضيتُ فيهِ فَنائي
وَقَد أَتَيتُ لِأَحظى
بِوَجهِكِ الوَضّاءِ
فَهَل لِنورِ الثُرى في
مَوَدَّتي وَإِخائي
قالَت عَرَضتِ عَلَينا
وَجهاً بِغَيرِ حَياءِ
مَن أَنتِ حَتّى تُداني
ذاتَ السَنا وَالسَناءِ
أَنا البَديعُ جَمالي
أَنا الرَفيعُ عَلائي
أَينَ الكَواكِبُ مِنّي
بَل أَينَ بَدرُ السَماءِ
فَاِمضي فَلا وُدَّ عِندي
إِذ لَستِ مِن أَكفائي
وَعِندَ ذَلِكَ مَرَّت
حَسناءُ مَع حَسناءِ
تَقولُ لِلَّهِ ثَوبي
في حُسنِه وَالبَهاءِ
كَم عِندَنا مِن أَيادٍ
لِلدودَةِ الغَراءِ
ثُمَّ اِنثَنَت فَأَتَت ذي
تَقولُ لِلحَمقاءِ
هَل عِندَكِ الآنَ شَكٌّ
في رُتبَتي القَعساءِ
وَقَد رَأَيتِ صَنيعي
وَقَد سَمِعتِ ثَنائي
إِن كانَ فيكَ ضِياءٌ
إِنَّ الثَناءَ ضِيائي
وَإِنَّهُ لَضِياءٌ
مُؤَيَّدٌ بِالبَقاءِ

كان شعر امين

كأن شعر أمين
من نفح بان ورند
أو من عناق التصابي
وقرع خدّ بخد
أو من حديث ابن هانى
يعيد فيه ويبدى
أو من حنين الهوادى
إلى العَرار ونجد

مر الغراب بشاة

مَرَّ الغُرابُ بِشاةٍ
قَد غابَ عَنها الفَطيمُ
تَقولُ وَالدَمعُ جار
وَالقَلبُ مِنها كَليمُ
يا لَيتَ شِعرِيَ يا اِبني
وَواحِدي هَل تَدومُ
وَهَل تَكونُ بِجَنبي
غَداً عَلى ما أَرومُ
فَقالَ يا أُمَّ سَعدٍ
هَذا عَذابٌ أَليمُ
فَكَّرتِ في الغَدِ وَالفِكـ
ـرُ مُقعِدٌ وَمُقيمُ
لِكُلِّ يَومٍ خُطوبٌ
تَكفي وَشُغلٌ عَظيمُ
وَبَينَما هُوَ يَهذي
أَتى النَعِيُّ الذَميمُ
يَقولُ خَلَّفتُ سَعداً
وَالعَظمُ مِنهُ هَشيمُ
رَأى مِنَ الذِئبِ ما قَد
رَأى أَبوهُ الكَريمُ
فَقالَ ذو البَينِ لِلأُمـ
ـمِ حينَ وَلَّت تَهيمُ
إِنَّ الحَكيمَ نَبِيٌّ
لِسانُهُ مَعصومُ
أَلَم أَقُل لَكِ توا
لِكُلِّ يَومٍ هُمومُ
قالَت صَدَقتَ وَلَكِن
هَذا الكَلامُ قَديمُ
فَإِنَّ قَومِيَ قالوا
وَجهُ الغُرابِ مَشومُ

دار الزمان

دار الزمان فدارا
يستعقبان جهارا
أضحى النضار حديدا
أضحى الحديد نضارا
أمسى الصَّغار جلالا
أمسى الجلال صغارا
أمر قضاه الإله
والناس فيه حيارى

اتي ثعالة يوما

أَتى ثَعالَةَ يَوماً
مِنَ الضَواحي حِمارُ
وَقالَ إِن كُنتَ جاري
حَقّاً وَنِعمَ الجارُ
قُل لي فَإِنّي كَئيبٌ
مُفَكِّرٌ مُحتارُ
في مَوكِبِ الأَمسِ لَمّا
سِرنا وَسارَ الكِبارُ
طَرَحتُ مَولايَ أَرضاً
فَهَل بِذَلِكَ عارُ
وَهَل أَتَيتُ عَظيماً
فَقالَ لا يا حِمارُ

روحي ولذة عيني

روحي ولذة عيني
عوّذته بالحسين
سلالتي من علي
ولدته مرتين
أحببته كأبيه
وزدته حبتين
طفل علينا أمير
مقبل الركبتين
رضاه غير قليل
وسخطه غير هين
يقصى ويدنى بأولى
إشارة الراحتين
ويزدهى بخداع
وقول زُورِومَين