لا والزبيب ومزة من حمص

لا والزبيب ومزة من حمص
والورد والتسبيح من متبلبص
وريالة تجرى على شفة التقى
إن قيل قم في حلقة الذكرى أرقص
والضرب في طول الجيوب وعرضها
بتلطف وتحيل وتلصص
والطعن في الوطن العزيز وأهله
والمدح في قرع الوكيل الإهجص
ما الشاذّلي وإن تفندل فرعه
إلا محل كرامة كالقمص
نزل البنون إلى الحضيض يِجدّهم
من بعد ما وطئ السها بالأخمص

ملك بافق الرمل هل كريما

مَلَك بأفق الرمل هلّ كريما
يدعو الجماد جماله ليهيما
أبهى من الدنيا وأزين طلعة
وألذ من عَرف الحياة شميما
الريح تحضن بانة من قده
والبحر يرحم درّ فيه يتيما
والشمس تغشى شَعره وكأنما
خلعت عليه نضارها الموهوما
والناس في شغل به وتعجب
لا يذكرون من الهموم قديما
يارملة الثغر استرقى واملكي
من بات من فتن الغرام سليما
تتجمل الدنيا بشمس سمائها
وجمال أفقك بالشموس عموما
بالنعامات اللاهيات بمنتدىً
يبدو أشمّ على المياه فخيما
الحاكيات عليه أندلس الهوى
عربا لنا طورا وحينا روما
الطالعات ولا أقول فراقدا
حذر العيون ولا أقول نجوما
والمائجات من اللطافة لجة
والهافيات من الدلال نسيما
واللافظات عن القيق مرقّقا
والباسمات عن الجمان نظيما
والساحبات من الحرير مطارفا
ودَّ الأصيل فشيبهنّ أديما
من كل مقبلة تخف لها النهى
وثبا ويأخذها الفؤاد صميما
هيفاء تندى بهجة في إثرها
هيفاء تقطر نضرة ونعيما
متجانسات في سياق وفودها
يحكين هذا اللؤلؤ المنظوما

انا ان بذلت الروح كيف الام

أَنا إِن بَذَلتُ الروحَ كَيفَ أُلامُ
لَمّا رَمَت فَأَصابَتِ الآرامُ
عَمَدَت إِلى قَلبي بِسَهمٍ نافِذٍ
فيهِ لِمَحتومِ القَضاءِ سِهامُ
يا قَلبُ لا تَجزَع لِحادِثَةِ الهَوى
وَاِصبِر فَما لِلحادِثاتِ دَوامُ
عَرَفَت قُلوبُ الناسِ قَبلَكَ ما الجَوى
وَأَذاقَها قَدَرٌ لَهُ أَحكامُ
تَجري العُقولُ بِأَهلِها فَإِذا جَرى
كَبَتِ العُقولُ وَزَلَّتِ الأَحلامُ
أَكُنتُ أَعلَمُ وَالحَوادِثُ جَمَّةٌ
أَنَّ الحَوادِثَ مُقلَةٌ وَقَوامُ
جَنَيا عَلى كَبِدي وَما عَرَّضتُها
كَبِدي عَلَيكِ مِنَ البَريءِ سَلامُ
وَلَقَد أَقولُ لِمَن يَحُثُّ كُؤوسَها
قَعَدَت كُؤوسُكِ وَالهُمومُ قِيامُ
لَم تَجرِ بَينَ جَوانِحي إِلّا كَما
جَرَتِ الدِنانَ بِها وَسالَ الجامُ

عادت اغاني العرس رجع نواح

عادَت أَغاني العُرسِ رَجعَ نُواحِ
وَنُعيتِ بَينَ مَعالِمِ الأَفراحِ
كُفِّنتِ في لَيلِ الزَفافِ بِثَوبِهِ
وَدُفِنتِ عِندَ تَبَلُّجِ الإِصباحِ
شُيِّعتِ مِن هَلَعٍ بِعَبرَةِ ضاحِكٍ
في كُلِّ ناحِيَةٍ وَسَكرَةِ صاحِ
ضَجَّت عَلَيكِ مَآذِنٌ وَمَنابِرٌ
وَبَكَت عَلَيكَ مَمالِكٌ وَنَواحِ
الهِندُ والِهَةٌ وَمِصرُ حَزينَةٌ
تَبكي عَلَيكِ بِمَدمَعٍ سَحّاحِ
وَالشامُ تَسأَلُ وَالعِراقُ وَفارِسٌ
أَمَحا مِنَ الأَرضِ الخِلافَةَ ماحِ
وَأَتَت لَكَ الجُمَعُ الجَلائِلُ مَأتَماً
فَقَعَدنَ فيهِ مَقاعِدَ الأَنواحِ
يا لَلرِجالِ لَحُرَّةٍ مَوؤودَةٍ
قُتِلَت بِغَيرِ جَريرَةٍ وَجُناحِ
إِنَّ الَّذينَ أَسَت جِراحَكِ حَربُهُم
قَتَلَتكِ سَلمُهُمو بِغَيرِ جِراحِ
هَتَكوا بِأَيديهِم مُلاءَةَ فَخرِهِم
مَوشِيَّةً بِمَواهِبِ الفَتّاحِ
نَزَعوا عَنِ الأَعناقِ خَيرَ قِلادَةٍ
وَنَضَوا عَنِ الأَعطافِ خَيرَ وِشاحِ
حَسَبٌ أَتى طولُ اللَيالي دونَهُ
قَد طاحَ بَينَ عَشِيَّةٍ وَصَباحِ
وَعَلاقَةٌ فُصِمَت عُرى أَسبابِها
كانَت أَبَرَّ عَلائِقِ الأَرواحِ
جَمَعَت عَلى البِرِّ الحُضورَ وَرُبَّما
جَمَعَت عَلَيهِ سَرائِرَ النُزّاحِ
نَظَمَت صُفوفَ المُسلِمينَ وَخَطوَهُم
في كُلِّ غَدوَةِ جُمعَةٍ وَرَواحِ
بَكَتِ الصَلاةُ وَتِلكَ فِتنَةُ عابِثٍ
بِالشَرعِ عِربيدِ القَضاءِ وَقاحِ
أَفتى خُزَعبِلَةً وَقالَ ضَلالَةً
وَأَتى بِكُفرٍ في البِلادِ بَواحِ
إِنَّ الَّذينَ جَرى عَلَيهِم فِقهُهُ
خُلِقوا لِفِقهِ كَتيبَةٍ وَسِلاحِ
إِن حَدَّثوا نَطَقوا بِخُرسِ كَتائِبٍ
أَو خوطِبوا سَمِعوا بِصُمِّ رِماحِ
أَستَغفِرُ الأَخلاقَ لَستُ بِجاحِدٍ
مَن كُنتُ أَدفَعُ دونَهُ وَأُلاحي
مالي أُطَوِّقُهُ المَلامَ وَطالَما
قَلَّدتُهُ المَأثورَ مِن أَمداحي
هُوَ رُكنُ مَملَكَةٍ وَحائِطُ دَولَةٍ
وَقَريعُ شَهباءٍ وَكَبشُ نِطاحِ
أَأَقولُ مَن أَحيا الجَماعَةَ مُلحِدٌ
وَأَقولُ مَن رَدَّ الحُقوقَ إِباحي
الحَقُّ أَولى مِن وَلِيِّكَ حُرمَةً
وَأَحَقُّ مِنكَ بِنُصرَةٍ وَكِفاحِ
فَاِمدَح عَلى الحَقِّ الرِجالَ وَلُمهُموا
أَو خَلِّ عَنكَ مَواقِفَ النُصّاحِ
وَمِنَ الرِجالِ إِذا اِنبَرَيتَ لِهَدمِهِم
هَرَمٌ غَليظُ مَناكِبِ الصُفّاحِ
فَإِذا قَذَفتَ الحَقَّ في أَجلادِهِ
تَرَكَ الصِراعَ مُضَعضَعَ الأَلواحِ
أَدّوا إِلى الغازي النَصيحَةَ يَنتَصِح
إِنَّ الجَوادَ يَثوبُ بَعدَ جِماحِ
إِنَّ الغُرورَ سَقى الرَئيسَ بِراحِهِ
كَيفَ اِحتِيالُكَ في صَريعِ الراحِ
نَقَلَ الشَرائِعَ وَالعَقائِدَ وَالقُرى
وَالناسَ نَقلَ كَتائِبٍ في الساحِ
تَرَكَتهُ كَالشَبَحِ المُؤَلَّهِ أُمَّةٌ
لَم تَسلُ بَعدُ عِبادَةَ الأَشباحِ
هُم أَطلَقوا يَدَهُ كَقَيصَرَ فيهُمو
حَتّى تَناوَلَ كُلَّ غَيرِ مُباحِ
غَرَّتهُ طاعاتُ الجُموعِ وَدَولَةٌ
وَجَدَ السَوادُ لَها هَوى المُرتاحِ
وَإِذا أَخَذتَ المَجدَ مِن أُمِّيَّةٍ
لَم تُعطَ غَيرَ سَرابِهِ اللَمّاحِ
مَن قائِلٌ لِلمُسلِمينَ مَقالَةً
لَم يوحِها غَيرَ النَصيحَةِ واحِ
عَهدُ الخِلافَةِ فِيَّ أَوَّلُ ذائِدٍ
عَن حَوضِها بِبَراعَةٍ نَضّاحِ
حُبٌّ لِذاتِ اللَهِ كانَ وَلَم يَزَل
وَهَوىً لِذاتِ الحَقِّ وَالإِصلاحِ
إِنّي أَنا المِصباحُ لَستُ بِضائِعٍ
حَتّى أَكونَ فَراشَةَ المِصباحِ
غَزَواتُ أَدهَمَ كُلِّلَت بَذَوابِلٍ
وَفُتوحُ أَنوَرَ فُصِّلَت بِصِفاحِ
وَلَّت سُيوفُهُما وَبانَ قَناهُما
وَشَبا يَراعي غَيرُ ذاتِ بَراحِ
لا تَبذُلوا بُرَدَ النَبِيِّ لِعاجِزٍ
عُزُلٍ يُدافِعُ دونَهُ بِالراحِ
بِالأَمسِ أَوهى المُسلِمينَ جِراحَةً
وَاليَومَ مَدَّ لَهُم يَدَ الجَرّاحِ
فَلتَسمَعُنَّ بِكُلِّ أَرضٍ داعِياً
يَدعو إِلى الكَذّابِ أَو لِسَجاحِ
وَلتَشهَدُنَّ بِكُلِّ أَرضٍ فِتنَةً
فيها يُباعُ الدينُ بَيعَ سَماحِ
يُفتى عَلى ذَهَبِ المُعِزِّ وَسَيفِهِ
وَهَوى النُفوسِ وَحِقدِها المِلحاحِ

انا من بدل بالكتب الصحابا

أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا
لَم أَجِد لي وافِياً إِلّا الكِتابا
صاحِبٌ إِن عِبتَهُ أَو لَم تَعِب
لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني
وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً
وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا
رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَن
سَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطابا
كانَ مِن هَمِّ نَهاري راحَتي
وَنَدامايَ وَنَقلِيَ وَالشَرابا
إِن يَجِدني يَتَحَدَّث أَو يَجِد
مَلَلاً يَطوي الأَحاديثَ اِقتِضابا
تَجِدُ الكُتبَ عَلى النَقدِ كَما
تَجِدُ الإِخوانَ صِدقاً وَكِذابا
فَتَخَيَّرها كَما تَختارُهُ
وَاِدَّخِر في الصَحبِ وَالكُتبِ اللُبابا
صالِحُ الإِخوانِ يَبغيكَ التُقى
وَرَشيدُ الكُتبِ يَبغيكَ الصَوابا
غالِ بِالتاريخِ وَاِجعَل صُحفَهُ
مِن كِتابِ اللَهِ في الإِجلالِ قابا
قَلِّبِ الإِنجيلَ وَاِنظُر في الهُدى
تَلقَ لِلتاريخِ وَزناً وَحِسابا
رُبَّ مَن سافَرَ في أَسفارِهِ
بِلَيالي الدَهرِ وَالأَيّامِ آبا
وَاِطلُبِ الخُلدَ وَرُمهُ مَنزِلاً
تَجِدِ الخُلدَ مِنَ التاريخِ بابا
عاشَ خَلقٌ وَمَضَوا ما نَقَصوا
رُقعَةَ الأَرضِ وَلا زادوا التُرابا
أَخَذَ التاريخُ مِمّا تَرَكوا
عَمَلاً أَحسَنَ أَو قَولاً أَصابا
وَمِنَ الإِحسانِ أَو مِن ضِدِّهِ
نَجَحَ الراغِبُ في الذِكرِ وَخابا
مَثَلُ القَومِ نَسوا تاريخَهُم
كَلَقيطٍ عَيَّ في الناسِ اِنتِسابا
أَو كَمَغلوبٍ عَلى ذاكِرَةٍ
يَشتَكي مِن صِلَةِ الماضي اِنقِضابا
يا أَبا الحُفّاظِ قَد بَلَّغتَنا
طِلبَةً بَلَّغَكَ اللَهُ الرِغابا
لَكَ في الفَتحِ وَفي أَحداثِهِ
فَتَحَ اللَهُ حَديثاً وَخِطابا
مَن يُطالِعهُ وَيَستَأنِس بِهِ
يَجِدُ الجِدَّ وَلا يَعدَم دِعابا
صُحُفٌ أَلَّفَتها في شِدَّةٍ
يَتَلاشى دونَها الفِكرُ اِنتِهابا
لُغَةُ الكامِلِ في اِستِرسالِهِ
وَاِبنُ خَلدونَ إِذا صَحَّ وَصابا
إِنَّ لِلفُصحى زِماماً وَيَداً
تَجنِبُ السَهلَ وَتَقتادُ الصَعابا
لُغَةُ الذِكرِ لِسانُ المُجتَبى
كَيفَ تَعيا بِالمُنادينَ جَوابا
كُلُّ عَصرٍ دارُها إِن صادَفَت
مَنزِلاً رَحباً وَأَهلاً وَجَنابا
إِئتِ بِالعُمرانِ رَوضاً يانِعاً
وَاِدعُها تَجرِ يَنابيعَ عِذابا
لا تَجِئها بِالمَتاعِ المُقتَنى
سَرَقاً مِن كُلِّ قَومٍ وَنِهابا
سَل بِها أَندَلُساً هَل قَصَّرَت
دونَ مِضمارِ العُلى حينَ أَهابا
غُرِسَت في كُلِّ تُربٍ أَعجَمٍ
فَزَكَت أَصلاً كَما طابَت نِصابا
وَمَشَت مِشيَتَها لَم تَرتَكِب
غَيرَ رِجلَيها وَلَم تَحجِل غُرابا
إِنَّ عَصراً قُمتَ تَجلوهُ لَنا
لَبِسَ الأَيّامَ دَجناً وَضَبابا
المَماليكُ تَمَشّى ظُلمُهُم
ظُلُماتٍ كَدُجى اللَيلِ حِجابا
كُلُّهُم كافورُ أَو عَبدُ الخَنا
غَيرَ أَنَّ المُتَنَبّي عَنهُ خابا
وَلِكُلٍّ شيعَةٌ مِن جِنسِهِ
إِنَّ لِلشَرِّ إِلى الشَرِّ اِنجِذابا
ظُلُماتٌ لا تَرى في جُنحِها
غَيرَ هَذا الأَزهَرِ السَمحِ شِهابا
زيدَتِ الأَخلاقُ فيهِ حائِطاً
فَاِحتَمى فيها رِواقاً وَقِبابا
وَتَرى الأَعزالَ مِن أَشياخِهِ
صَيَّروهُ بِسِلاحِ الحَقِّ غابا
قَسَماً لَولاهُ لَم يَبقَ بِها
رَجُلٌ يَقرَأُ أَو يَدري الكِتابا
حَفِظَ الدينَ مَلِيّاً وَمَضى
يُنقِذُ الدُنيا فَلَم يَملِك ذَهابا
أوذِيَت هَيبَتُهُ مِن عَجزِهِ
وَقُصارى عاجِزٍ أَن لا يُهابا
لَم تُغادِر قَلَماً في راحَةٍ
دَولَةٌ ما عَرَفَت إِلّا الحِرابا
أَقعَدَ اللَهُ الجَبرَتِيَّ لَها
قَلَماً عَن غائِبِ الأَقلامِ نابا
خَبَّأَ الشَيخُ لَها في رُدنِهِ
مِرقَماً أَدهى مِنَ الصِلِّ اِنسِيابا
مَلِكٌ لَم يُغضِ عَن سَيِّئَةٍ
يا لَهُ مِن مَلَكٍ يَهوى السِبابا
لا يَراهُ الظُلمُ في كاهِلِهِ
وَهوَ يَكوي كاهِلَ الظُلمِ عِقابا
صُحُفُ الشَيخِ وَيَومِيّاتُهُ
كَزَمانِ الشَيخِ سُقماً وَاِضطِرابا
مِن حَواشٍ كَجَليدٍ لَم يَذُب
وَفُصولٍ تُشبِهُ التِبرَ المُذابا
وَالجَبَرتِيُّ عَلى فِطنَتِهِ
مَرَّةً يَغبى وَحيناً يَتَغابى
مُنصِفٌ ما لَم يَرُض عاطِفَةً
أَو يُعالِجُ لِهَوى النَفسِ غِلابا
وَإِذا الحَيُّ تَوَلّى بِالهَوى
سيرَةَ الحَيِّ بَغى فيها وَحابى
وَقعَةُ الأَهرامِ جَلَّت مَوقِعاً
وَتَعالَت في المَغازي أَن تُرابا
عِظَةُ الماضي وَمُلقى دَرسِهِ
لِعُقولٍ تَجعَلُ الماضي مَثابا
مِن بَناتِ الدَهرِ إِلّا أَنَّها
تَنشُرُ الدَهرَ وَتَطويهِ كَعابا
وَمِنَ الأَيّامِ ما يَبقى وَإِن
أَمعَنَ الأَبطالُ في الدَهرِ اِحتِجابا
هِيَ مِن أَيِّ سَبيلٍ جِئتَها
غايَةٌ في المَجدِ لا تَدنو طِلابا
اُنظُرِ الشَرقَ تَجِدها صَرَّفَت
دَولَةَ الشَرقِ اِستِواءً وَاِنقِلابا
جَلَبَت خَيراً وَشَرّاً وَسَقَت
أُمَماً في مَهدِهِم شُهداً وَصابا
في نَصيبينَ لَبِسنا حُسنَها
وَعَلى التَلِّ لَبِسناها مَعابا
إِنَّ سِرباً زَحَفَ النَسرُ بِهِ
قَطَعَ الأَرضَ بِطاحاً وَهِضابا
إِن تَرامَت بَلَداً عِقبانُهُ
خَطَفَت تاجاً وَاِصطادَت عُقابا
شَهِدَ الجَيزِيُّ مِنهُم عُصبَةً
لَبِسوا الغارَ عَلى الغارِ اِغتِصابا
كَذِئابِ القَفرِ مِن طولِ الوَغى
وَاِختِلافِ النَقعِ لَوناً وَإِهابا
قادَهُم لِلفَتحِ في الأَرضِ فَتىً
لَو تَأَنّى حَظَّهُ قادَ الصَحابا
غَرَّتِ الناسَ بِهِ نَكبَتُهُ
جَمَعَ الجُرحُ عَلى اللَيثِ الذُبابا
بَرَزَت بِالمَنظَرِ الضاحي لَهُم
فَيلَقٌ كَالزَهرِ حُسناً وَاِلتِهابا
حُلِّيَ الفُرسانُ فيها جَوهَراً
وَجَلالُ الخَيلِ دُرّاً وَذَهابا
في سِلاحٍ كَحُلِيِّ الغيدِ ما
لَمَسَت طَعناً وَلا مَسَّت ضِرابا
طَرِحَت مِصرٌ فَكانَت مومِيا
بَينَ لِصَّينِ أَراداها جُذابا
نالَها الأَعرَضُ ظَفَراً مِنهُما
مِن ذِئابِ الحَربِ وَالأَطوَلُ نابا
وَبَنو الوادي رِجالاتُ الحِمى
وَقَفوا مِن ساقِهِ الجَيشَ ذُنابى
مَوقِفَ العاجِزِ مِن حِلفِ الوَغى
يَحرُسُ الأَحمالَ أَو يَسقي مُصابا

اعلي الممالك ما كرسيه الماء

أَعلى المَمالِكِ ما كُرسِيُّهُ الماءُ
وَما دِعامَتُهُ بِالحَقِّ شَمّاءُ
يا جيرَةَ المَنشِ حَلّاكُم أُبُوَّتُكُم
ما لَم يُطَوِّق بِهِ الأَبناءُ آباءُ
مُلكٌ يُطاوِلُ الشَمسَ عِزَّتُهُ
في الغَربِ باذِخَةٌ في الشَرقِ قَعساءُ
تَأوي الحَقيقَةُ مِنهُ وَالحُقوقُ إِلى
رُكنٍ بَناهُ مِنَ الأَخلاقِ بَنّاءُ
أَعلاهُ بِالنَظَرِ العالي وَنَطَّقَهُ
بِحائِطِ الرَأيِ أَشياخٌ أَجِلّاءُ
وَحاطَهُ بِالقَنا فِتيانُ مَملَكَةٍ
في السِلمِ زَهرُ رُبىً في الرَوعِ أَرزاءُ
يُستَصرَخونَ وَيُرجى فَضلُ نَجدَتِهِم
كَأَنَّهُم عَرَبٌ في الدَهرِ عَرباءُ
وَدَولَةٌ لا يَراها الظَنُّ مِن سِعَةٍ
وَلا وَراءَ مَداها فيهِ عَلياءُ
عَصماءُ لا سَبَبُ الرَحمَنِ مُطَّرَحٌ
فيها وَلا رَحِمُ الإِنسانِ قَطعاءُ
تِلكَ الجَزائِرُ كانَت تَحتَهُم رُكناً
وَراءَهُنَّ لِباغي الصَيدِ عَنقاءُ
وَكانَ وُدُّهُمُ الصافي وَنُصرَتُهُم
لِلمُسلِمينَ وَراعيهِم كَما شاؤوا
دُستورُهُم عَجَبُ الدُنيا وَشاعِرُهُم
يَدٌ عَلى خَلقِهِ لِلَّهِ بَيضاءُ
ما أَنجَبَت مِثلَ شيكِسبيرَ حاضِرَةٌ
وَلا نَمَت مِن كَريمِ الطَيرِ غَنّاءُ
نالَت بِهِ وَحدَهُ إِنكِلتِرا شَرَفاً
ما لَم تَنَل بِالنُجومِ الكُثرِ جَوزاءُ
لَم تُكشَفِ النَفسُ لَولاهُ وَلا بُلِيَت
لَها سَرائِرُ لا تُحصى وَأَهواءُ
شِعرٌ مِنَ النَسَقِ الأَعلى يُؤَيِّدُهُ
مِن جانِبِ اللَهِ إِلهامٌ وَإيحاءُ
مِن كُلِّ بَيتٍ كَآيِ اللَهِ تَسكُنُهُ
حَقيقَةٌ مِن خَيالِ الشِعرِ غَرّاءُ
وَكُلِّ مَعنىً كَعيسى في مَحاسِنِهِ
جاءَت بِهِ مِن بَناتِ الشِعرِ عَذراءُ
أَو قِصَّةٍ كَكِتابِ الدَهرِ جامِعَةٍ
كِلاهُما فيهِ إِضحاكٌ وَإِبكاءُ
مَهما تُمَثَّل تُرَ الدُنيا مُمَثَّلَةً
أَو تُتلَ فَهيَ مِنَ الإِنجيلِ أَجزاءُ
يا صاحِبَ العُصُرِ الخالي أَلا خَبَرٌ
عَن عالَمِ المَوتِ يَرويهِ الأَلِبّاءُ
أَمّا الحَياةُ فَأَمرٌ قَد وَصَفتَ لَنا
فَهَل لِما بَعدُ تَمثيلٌ وَإِدناءُ
بِمَن أَماتَكَ قُل لي كَيفَ جُمجُمَةٌ
غَبراءُ في ظُلُماتِ الأَرضِ جَوفاءُ
كانَت سَماءَ بَيانٍ غَيرَ مُقلِعَةٍ
شُؤبوبُها عَسَلٌ صافٍ وَصَهباءُ
فَأَصبَحَت كَأَصيصٍ غَيرَ مُفتَقَدٍ
جَفَتهُ رَيحانَةٌ لِلشِعرِ فَيحاءُ
وَكَيفَ باتَ لِسانٌ لَم يَدَع غَرَضاً
وَلَم تَفُتهُ مِنَ الباغينَ عَوراءُ
عَفا فَأَمسى زُنابى عَقرَبٍ بَلِيَت
وَسُمُّها في عُروقِ الظُلمِ مَشّاءُ
وَما الَّذي صَنَعَت أَيدي البِلى بِيَدٍ
لَها إِلى الغَيبِ بِالأَقلامِ إيماءُ
في كُلِّ أُنمُلَةٍ مِنها إِذا اِنبَجَسَت
بَرقٌ وَرَعدٌ وَأَرواحٌ وَأَنواءُ
أَمسَت مِنَ الدودِ مِثلَ الدودِ في جَدَثٍ
قُفّازُها فيهِ حَصباءٌ وَبَوغاءُ
وَأَينَ تَحتَ الثَرى قَلبٌ جَوانِبُهُ
كَأَنَّهُنَّ لِوادي الحَقِّ أَرجاءُ
تُصغي إِلى دَقِّهِ أُذنُ البَيانِ كَما
إِلى النَواقيسِ لِلرُهبانِ إِصغاءُ
لَئِن تَمَشّى البِلى تَحتَ التُرابِ بِهِ
لا يُؤكَلُ اللَيثُ إِلّا وَهوَ أَشلاءُ
وَالناسُ صِنفانِ مَوتى في حَياتِهُمُ
وَآخَرونَ بِبَطنِ الأَرضِ أَحياءُ
تَأبى المَواهِبُ فَالأَحياءُ بَينَهُمُ
لا يَستَوونَ وَلا الأَمواتُ أَكفاءُ
يا واصِفَ الدَمِ يَجري هَهُنا وَهُنا
قُمِ اُنظُرِ الدَمَ فَهوَ اليَومَ دَأماءُ
لاموكَ في جَعلِكَ الإِنسانَ ذِئبَ دَمٍ
وَاليَومَ تَبدو لَهُم مِن ذاكَ أَشياءُ
وَقيلَ أَكثَرَ ذِكرَ القَتلِ ثُمَّ أَتَوا
ما لَم تَسَعهُ خَيالاتٌ وَأَنباءُ
كانوا الذِئابَ وَكانَ الجَهلُ داءَهُمو
وَاليَومَ عِلمُهُمُ الراقي هُوَ الداءُ
لُؤمُ الحَياةِ مَشى في الناسِ قاطِبَةً
كَما مَشى آدَمٌ فيهِم وَحَوّاءُ
قُم أَيِّدِ الحَقَّ في الدُنيا أَلَيسَ لَهُ
كَتيبَةٌ مِنكَ تَحتَ الأَرضِ خَرساءُ
وَأَينَ صَوتٌ تَميدُ الراسِياتُ لَهُ
كَما تَمايَدَ يَومَ النارِ سَيناءُ
وَأَينَ ماضِيَةٌ في الظُلمِ قاضِيَةٌ
وَأَينَ نافِذَةٌ في البَغيِ نَجلاءُ
أَيَترُكُ الأَرضَ جانوها وَلَيسَ بِها
صَحيفَةٌ مِنكَ في الجانِبَينِ سَوداءُ
تَأوي إِلَيها الأَيامى فَهيَ تَعزِيَةٌ
وَيَستَريحُ اليَتامى فَهيَ تَأساءُ

ذاد الكري عن مقلتيك حمام

ذادَ الكَرى عَن مُقلَتَيكَ حِمامُ
لَبّاهُ شَوقٌ ساهِرٌ وَغَرامُ
حَيرانُ مَشبوبُ المَضاجِعِ لَيلُهُ
حَربٌ وَلَيلُ النائِمينَ سَلامُ
بَينَ الدُجى لَكُما وَعادِيَةِ الدُجى
مُهَجٌ تُؤَلِّفُ بينَها الأَسقامُ
تَتَعاوَنانِ وَلِلتَعاوُنِ أُمَّةٌ
لا الدَهرُ يَخذُلُها وَلا الأَيّامُ
يا أَيُّها الطَيرُ الكَثيرُ سَميرُهُ
هَل ريشَةٌ لِجَناحيهِ فَيُقامُ
عانَقتَ أَغصاناً وَعانَقتُ الجَوى
وَشَكَوتَ وَالشَكوى عَلَيَّ حَرامُ
أَمُحَرِّمَ الأَجفانِ إِدناءَ الكَرى
يَهنيكَ ما حَرَّمَت حينَ تَنامُ
حاوَلنَ إِلى خَيالِكَ سُلَّماً
لَو سامَحَت بِخَيالِكَ الأَحلامُ
فَأذَن لِطَيفِكَ أَن يُلِمَّ مُجامِلاً
وَمُؤَمَلٌ مِن طَيفِكَ الإِلمامُ

قم في فم الدنيا وحي الازهرا

قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا
وَاِنثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا
وَاِجعَل مَكانَ الدُرِّ إِن فَصَّلتَهُ
في مَدحِهِ خَرَزَ السَماءِ النَيِّرا
وَاِذكُرهُ بَعدَ المَسجِدَينِ مُعَظِّماً
لِمَساجِدِ اللَهِ الثَلاثَةِ مُكبِرا
وَاِخشَع مَلِيّاً وَاِقضِ حَقَّ أَئِمَّةٍ
طَلَعوا بِهِ زُهراً وَماجوا أَبحُرا
كانوا أَجَلَّ مِنَ المُلوكِ جَلالَةً
وَأَعَزَّ سُلطاناً وَأَفخَمَ مَظهَرا
زَمَنُ المَخاوِفِ كانَ فيهِ جَنابُهُم
حَرَمَ الأَمانِ وَكانَ ظِلُّهُمُ الذَرا
مِن كُلِّ بَحرٍ في الشَريعَةِ زاخِرٍ
وَيُريكَهُ الخُلُقُ العَظيمُ غَضَنفَرا
لا تَحذُ حَذوَ عِصابَةٍ مَفتونَةٍ
يَجِدونَ كُلَّ قَديمِ شَيءٍ مُنكَرا
وَلَوِ اِستَطاعوا في المَجامِعِ أَنكَروا
مَن ماتَ مِن آبائِهِم أَو عُمِّرا
مِن كُلِّ ماضٍ في القَديمِ وَهَدمِهِ
وَإِذا تَقَدَّمَ لِلبِنايَةِ قَصَّرا
وَأَتى الحَضارَةَ بِالصِناعَةِ رَثَّةً
وَالعِلمِ نَزراً وَالبَيانِ مُثَرثِرا
يا مَعهَداً أَفنى القُرونَ جِدارُهُ
وَطَوى اللَيالِيَ رَكنُهُ وَالأَعصُرا
وَمَشى عَلى يَبَسِ المَشارِقِ نورُهُ
وَأَضاءَ أَبيَضَ لُجِّها وَالأَحمَرا
وَأَتى الزَمانُ عَلَيهِ يَحمي سُنَّةً
وَيَذودُ عَن نُسُكٍ وَيَمنَعُ مَشعَرا
في الفاطِمِيّينَ اِنتَمى يَنبوعُهُ
عَذبَ الأُصولِ كَجَدِّهِم مُتَفَجِّرا
عَينٌ مِنَ الفُرقانِ فاضَ نَميرُها
وَحياً مِنَ الفُصحى جَرى وَتَحَدَّرا
ما ضَرَّني أَن لَيسَ أُفقُكَ مَطلَعي
وَعَلى كَواكِبِهِ تَعَلَّمتُ السُرى
لا وَالَّذي وَكَلَ البَيانَ إِلَيكَ لَم
أَكُ دونَ غاياتِ البَيانِ مُقَصِّرا
لَمّا جَرى الإِصلاحُ قُمتَ مُهَنِّئاً
بِاِسمِ الحَنيفَةِ بِالمَزيدِ مُبَشِّرا
نَبَأٌ سَرى فَكَسا المَنارَةَ حَبرَةً
وَزَها المُصَلّى وَاِستَخَفَّ المِنبَرا
وَسَما بِأَروِقَةِ الهُدى فَأَحَلَّها
فَرعَ الثُرَيّا وَهيَ في أَصلِ الثَرى
وَمَشى إِلى الحَلَقاتِ فَاِنفَجَرَت لَهُ
حَلقاً كَهالاتِ السَماءِ مُنَوِّرا
حَتّى ظَنَنّا الشافِعِيَّ وَمالِكاً
وَأَبا حَنيفَةِ وَاِبنَ حَنبَلِ حُضَّرا
إِنَّ الَّذي جَعَلَ العَتيقَ مَثابَةً
جَعَلَ الكِنانِيَّ المُبارَكَ كَوثَرا
العِلمُ فيهِ مَناهِلاً وَمَجانِياً
يَأتي لَهُ النُزّاعُ يَبغونَ القِرى
يا فِتيَةَ المَعمورِ سارَ حَديثُكُم
نَدّاً بِأَفواهِ الرِكابِ وَعَنبَرا
المَعهَدُ القُدسِيُّ كانَ نَدِيُّهُ
قُطباً لِدائِرَةِ البِلادِ وَمِحوَرا
وُلِدَت قَضِيَّتُها عَلى مِحرابِهِ
وَحَبَت بِهِ طِفلاً وَشَبَّت مُعصِرا
وَتَقَدَّمَت تُزجي الصُفوفَ كَأَنَّها
جاندَركُ في يَدِها اللِواءُ مُظَفَّرا
هُزّوا القُرى مِن كَهفِها وَرَقيمِها
أَنتُم لَعَمرُ اللَهِ أَعصابُ القُرى
الغافِلُ الأُمِّيُّ يَنطُقُ عِندَكُم
كَالبَبَّغاءِ مُرَدِّداً وَمُكَرِّرا
يُمسي وَيُصبِحُ في أَوامِرِ دينِهِ
وَأُمورِ دُنياهُ بِكُم مُستَبصِرا
لَو قُلتُمُ اِختَر لِلنِيابَةِ جاهِلاً
أَو لِلخَطابَةِ باقِلاً لَتَخَيَّرا
ذُكِرَ الرِجالُ لَهُ فَأَلَّهَ عُصبَةً
مِنهُم وَفَسَّقَ آخَرينَ وَكَفَّرا
آباؤُكُم قَرَأوا عَلَيهِ وَرَتَّلوا
بِالأَمسِ تاريخَ الرِجالِ مُزَوَّرا
حَتّى تَلَفَّتَ عَن مَحاجِرِ رَومَةٍ
فَرَأى عُرابي في المَواكِبِ قَيصَرا
وَدَعا لِمَخلوقٍ وَأَلَّهَ زائِلاً
وَاِرتَدَّ في ظُلَمِ العُصورِ القَهقَرى
وَتَفَيَّئوا الدُستورَ تَحتَ ظِلالِهِ
كَنَفاً أَهَشَّ مِنَ الرِياضِ وَأَنضَرا
لا تَجعَلوهُ هَوىً وَخُلقاً بَينَكُم
وَمَجَرَّ دُنيا لِلنُفوسِ وَمَتجَرا
اليَومَ صَرَّحَتِ الأُمورُ فَأَظهَرَت
ما كانَ مِن خُدَعِ السِياسَةِ مُضمَرا
قَد كانَ وَجهُ الرَأيِ أَن نَبقى يَداً
وَنَرى وَراءَ جُنودِها إِنكِلتِرا
فَإِذا أَتَتنا بِالصُفوفِ كَثيرَةً
جِئنا بِصَفٍّ واحِدٍ لَن يُكسَرا
غَضِبَت فَغَضَّ الطَرفَ كُلُّ مُكابِرٍ
يَلقاكَ بِالخَدِّ اللَطيمِ مُصَعَّرا
لَم تَلقَ إِصلاحاً يُهابُ وَلَم تَجِد
مِن كُتلَةٍ ما كانَ أَعيا مِلنَرا
حَظٌّ رَجَونا الخَيرَ مِن إِقبالِهِ
عاثَ المُفَرِّقُ فيهِ حَتّى أَدبَرا
دارُ النِيابَةِ هَيَّأَت دَرَجاتُها
فَليَرقَ في الدَرَجِ الذَوائِبُ وَالذُرا
الصارِخونَ إِذا أُسيءَ إِلى الحِمى
وَالزائِرونَ إِذا أُغيرَ عَلى الشَرى
لا الجاهِلونَ العاجِزونَ وَلا الأُلى
يَمشونَ في ذَهَبِ القُيودِ تَبَختُرا

عجبوا من المصفوع كيف تجمعت

عجبوا من المصفوع كيف تجمعت
كل البلادة عند شخص واحد
لا تعجبوا فالله صوّر وجهه
من جلمد أو من فلاذ جامد
جمع الجمودة والبرودة صدغه
فالناس تضرب في حديد بارد