يا ليلة سميتها ليلتي لأنها بالناس ما مرت الموت عجلان إلى ولدى والوضع مستعص على زوجتي هذا فتى يُبكى على موته وهذه في أوّل النشأة والقلب ما بينهما حائر من بلدة يسرى إلى بلدة حتى أتى الصبح فولى أبي وأقبلت بعد العناء إبنتي فقلت أحكامك حرنا لها يا مخرج الحىّ من الميت
أشرق عباس على شعبه كأنه المأمون في ركبه زار رعاياه فأغناهم عن زورة الغيث وعن خصبه واستبشر القطر فأهلوه في أمنٍ مِن العام ومِن جدبه مرّبهم والأرض في جنة ربيعها يختال من عجبه فزادها طيبا على طيبها وزادهم يسرا فأهلا به ماجت دمنهو بسكانها وهزها الشوق إلى قربه فأقبلت تسعى إلى حضرة ما إن لها في البر من مشبه ترجو قبولا علها ترتوى من مورد تهفو إلى عذبه يا لابس التاجين عش سالما ترعاك عين الله من حجبه
لولا الليالي ما حملنا القذى ليتك عنا يا ليالي نيام هبِك حميِت النفس أن تشتكي لن تمنعيها أن تمج اللئام نرحو بحلمي أن سنعلو وأن تبقى معاليا ليوم القيام وأن نصون الحق عن معشر قد كتموا الحق وظنوا اكتتام لعل أن ينصر من نصره ال نصر ومن يرجى به الانتقام