كتاب مصر اثنان في ارائنا كتاب مصر اثنان في آرائناوعند حسن الرأى تجلى المعمعهفكاتب يقام إجلالا لهوكاتب لا نستحى أن نصفعه
قد حملت احدي نسا الارانب قَد حَمَلَت إِحدى نِسا الأَرانِبِوَحَلَّ يَومُ وَضعِها في المَركَبِفَقَلقَ الرُكّابُ مِن بُكائِهاوَبَينَما الفَتاةُ في عَنائِهاجاءَت عَجوزٌ مِن بَناتِ عِرسِتَقولُ أَفدي جارَتي بِنَفسيأَنا الَّتي أُرجى لِهَذي الغايَهلِأَنَّني كُنتُ قَديماً دَأيَهفَقالَتِ الأَرنَبُ لا يا جارَهفَإِنَّ بَعدَ الأُلفَةِ الزِيارَهمالي وُثوقٌ بِبَناتِ عِرسِإِنّي أُريدُ دايَةً مِن جِنسي
بغل اتي الجواد ذات مره بَغلٌ أَتى الجَوادَ ذات مَرَّهوَقَلبُهُ مُمتَلِئٌ مَسَرَّهفَقالَ فَضلي قَد بَدا يا خِلّيوَآنَ أَن تَعرِفَ لي مَحَلّيإِذ كُنتَ أَمسِ ماشِياً بِجانِبيتَعجَبُ مِن رَقصِيَ تَحتَ صاحِبيأَختالُ حَتّى قالَتِ العِبادُلِمَن مِنَ المُلوكِ ذا الجَوادُفَضَحِكَ الحِصانُ مِن مَقالِهِوَقالَ بِالمَعهودِ مِن دلالِهِلَم أَرَ رَقصَ البَغلِ تَحتَ الغازيلَكِن سَمِعتُ نَقرَةَ المِهمازِ
كان لبعضهم حمار وجمل كانَ لِبَعضِهِم حِمارٌ وَجَمَلنالَهُما يَوماً مِنَ الرِقِّ مَلَلفَاِنتَظَرا بَشائِرَ الظَلماءِوَاِنطَلَقا مَعاً إِلى البَيداءِيَجتَلِيانِ طَلعَةَ الحُرِّيَّهوَيَنشِقانِ ريحَها الزَكِيَّهفَاِتَّفَقا أَن يَقضِيا العُمرَ بِهاوَاِرتَضَيا بِمائِها وَعُشبِهاوَبَعدَ لَيلَةٍ مِنَ المَسيرِاِلتَفَتَ الحِمارُ لِلبَعيرِوَقالَ كَربٌ يا أَخي عَظيمُفَقِف فَمشي كُلُّهُ عَقيمُفَقالَ سَل فِداكَ أُمّي وَأَبيعَسى تَنالُ بي جَليلَ المَطلَبِقالَ اِنطَلِق مَعي لِإِدراكِ المُنىأَو اِنتَظِر صاحِبَكَ الحُرَّ هُنالا بُدَّ لي مِن عَودَةٍ لِلبَلَدِلِأَنَّني تَرَكتُ فيهِ مِقوَديفَقالَ سِر وَاِلزَم أَخاكَ الوَتِدافَإِنَّما خُلِقتَ كَي تُقَيَّدا
الاصل في كل بناية حجر الأَصلُ في كُلِّ بِنايَةٍ حَجَروَإِن زَهَت بِالشُرُفات وَالحُجَرمُعتَمدُ الأَركان وَالقَواعِدِوَسَنَدُ العالي بِهن الصاعِدِفَإِن وَقَفتَ مُطرِيَ البِناءِفَاعطِف عَلى الأَساسِ في الثَناءِوَهَذِهِ الدَولَةُ قَد دَعا لَهاوَقادَ في ظُهورِها رِعالَهاأَغَرُّ مِن سِوابق الإِسلامِفَوارسِ اللِقاءِ وَالكَلامِاِختَلَفوا في أَصلِهِ وَفَصلِهِوَالسَيفُ يَومَ النَسَب اِبنُ نَصلِهِفَقيل حُرٌّ عَرَبيُّ الوَاديوَقيل عَبدٌ مِن بَني السَوادِوَقيل كانَ يَدّعي العباساوَيَرتَدي لِهاشِمٍ لِباساخاضَ الخَراسانّي في العشريناعَلى بَني أُميّةَ العَرينافَلقيت دَعوَتُه رَواجاوَدَخلت فيها القرى أَفواجاوَقوبِلَت في الفرس بِالمُحبّذِمِن كُلِّ دهقانٍ وَكُلِّ موبِذِلِبخل مَروانَ عَلَيهُم بِالنِعَموَتَركهم سُدىً كَإِهمال النَعموَقَرَعَ الساقَ لَها مِن العربمن لاله في الأَمويين أَربرَبيعة اِنحازَت إِلَيها وَيَمَنأَظهرتا مِن ضَغَنٍ ما قَد كَمَنفَكَم جَفاهُما بَنو مَرواناوَاِصطَنَعوا مِن مُضَرَ الأَعواناوَبالَغوا في البِرِّ وَالقِيامِوَشاطَروها نِعَم الأَياموَهِيَ لَما يَقتَرِحون أَجرىوَهِيَ عَلى بَني النَبيّ أَجراجاءَ أَبو مسلم الخِراسِنِيأَبدلها مِن رائِقٍ بآسنِرُمُوا بِماضي الحَدِّ لا يَمينُداهِيَةٍ في رَأيِهِ كَمينتَقتَبِسُ الشبّان مِن مَضائِهِوَتَنزِلُ الشِيبُ عَلى قَضائِهِيَصيدُ بِالصَلاة وَالصِلاتِوَيَقنصُ الولاةَ بِالولاةِيُعينُهُ قحطبةٌ ذو الباسأَولُ قُوادِ بَني العَباسبِخَيلِهم جابَ البِلادَ وَفَرىقامَ بَعدَهُ اِبنُهُ مُظفّرا
كان لبعض الناس نعجتان كانَ لِبَعضِ الناسِ نَعجَتانوَكانَتا في الغَيطِ تَرعَيانِإِحداهُما سَمينَةٌ وَالثانِيَهعِظامُها مِنَ الهُزالِ بادِيَهفَكانَتِ الأولى تُباهي بِالسِمَنوَقَولِهِم بِأَنَّها ذاتُ الثَمَنوَتَدَّعي أَنَّ لَها مِقداراوَأَنَّها تَستَوقِفُ الأَبصارافَتَصبِرُ الأُختُ عَلى الإِذلالِحامِلَةً مَرارَةَ الإِدلالِحَتّى أَتى الجَزّارُ ذاتَ يَومِوَقَلبَ النَعجَةَ دونَ القَومِفَقالَ لِلمالِكِ أَشتَريهاوَنَقَدَ الكيسَ النَفيسَ فيهافَاِنطَلَقَت مِن فَورِها لِأُختِهاوَهيَ تَشُكُّ في صَلاحِ بَختِهاتَقولُ يا أُختاهُ خَبِّرينيهَل تَعرِفينَ حامِلَ السِكّينِقالَت دَعيني وَهُزالي وَالزَمَنوَكَلِّمي الجَزّارَ يا ذاتَ الثَمَنلِكُلِّ حالٍ حُلوُها وَمُرُّهاما أَدَبُ النَعجَةِ إِلّا صَبرُها
يا حبذا امينة وكلبها يا حَبَّذا أَمينَةٌ وَكَلبُهاتُحِبُّهُ جِدّاً كَما يُحِبُّهاأَمينَتي تَحبو إِلى الحَولَينِوَكَلبُها يُناهِزُ الشَهرَينِلَكِنَّها بَيضاءُ مِثلُ العاجِوَعَبدُها أَسوَدُ كَالدَياجييَلزَمُها نَهارَها وَتَلزَمُهوَمِثلَما يُكرِمُها لا تُكرِمُهُفَعِندَها مِن شِدَّةِ الإِشفاقِأَن تَأخُذَ الصَغيرَ بِالخِناقِفي كُلِّ ساعَةٍ لَهُ صِياحُوَقَلَّما يَنعَمُ أَو يَرتاحُوَهَذِهِ حادِثَةٌ لَها مَعَهتُنبيكَ كَيفَ اِستَأثَرَت بِالمَنفَعَهجاءَت بِهِ إِلَيَّ ذاتَ مَرَّهتَحمِلُهُ وَهيَ بِهِ كَالبَرَّهفَقُلتُ أَهلا بِالعَروسِ وَاِبنِهاماذا يَكونُ يا تُرى مِن شَأنِهاقالَت غُلامي يا أَبي جَوعانُوَما لَهُ كَما لَنا لِسانُفَمُرهُموا يَأتوا بِخُبزٍ وَلَبَنوَيُحضِروا آنِيَةً ذاتَ ثَمَنفَقُمتُ كَالعادَةِ بِالمَطلوبِوَجِئتُها أَنظُرُ مِن قَريبِفَعَجَنَت في اللَبَنِ اللُباباكَما تَرانا نُطعِمُ الكِلاباثُمَّ أَرادَت أَن تَذوقَ قَبلَهُفَاِستَطعَمَت بِنتُ الكِرامِ أَكلَهُهُناكَ أَلقَت بِالصَغيرِ لِلوَراوَاِندَفَعَت تَبكي بُكاءً مُفتَرىتَقولُ بابا أَنا دَحّا وَهوَ كُخّمَعناهُ بابا لِيَ وَحدي ما طُبِخفَقُل لِمَن يَجهَل خَطبَ الآنِيَهقَد فُطِرَ الطِفلُ عَلى الأَنانِيَه
الم عصفور بمجري صاف أَلَمَّ عُصفورٌ بِمَجرىً صافِقَد غابَ تَحتَ الغابِ في الأَلفافِيَسقي الثَرى مِن حَيثُ لا يَدري الثَرىخَشيَةَ أَن يُسمَعَ عَنهُ أَو يُرىفَاِغتَرَفَ العُصفورُ مِن إِحسانِهِوَحَرَّكَ الصَنيعُ مِن لِسانِهِفَقالَ يا نورَ عُيونِ الأَرضِوَمُخجِلَ الكَوثَرِ يَومَ العَرضِهَل لَكَ في أَن أَرشِدَ الإِنسانالِيَعرِفَ المَكانَ وَالإِمكانافَيَنظُرَ الخَيرَ الَّذي نَظَرتُوَيَشكُرَ الفَضلَ كَما شَكَرتُلَعَلَّ أَن تُشهَرَ بِالجِميلِوَتُنسِيَ الناسَ حَديثَ النيلِفَاِلتَفَتَ الغَديرُ لِلعُصفورِوَقالَ يُهدي مُهجَةَ المَغرورِيا أَيُّها الشاكِرُ دونَ العالَمِأَمَّنَكَ اللَهُ يَدَ اِبنِ آدَمِالنيلُ فَاِسمَع وَاِفهَمِ الحَديثايُعطي وَلَكِن يَأخُذُ الخَبيثامِن طولِ ما أَبصَرَهُ الناسُ نُسيوَصارَ كُلُّ الذِكرِ لِلمُهَندِسِوَهَكَذا العَهدُ بِوُدِّ الناسيوَقيمَةُ المُحسِنِ عِندَ الناسِوَقَد عَرَفتَ حالَتي وَضِدَّهافَقُل لِمَن يَسأَلُ عَنّي بَعدَهاإِن خَفِيَ النافِعُ فَالنَفعُ ظَهَريا سَعدَ مَن صافى وَصوفي وَاِستَتَر
خليفة ما جاء حتي ذهبا خَليفَةٌ ما جاءَ حَتّى ذَهَباضاعَ عَليهِ الدَمُ وَالمال هباالصاحِبُ اِبنُ الصاحب الكَريمِالجللُ المَطلَب وَالغَريمِاِبنُ الزُبير وَكَفى تَعريفاإِن الشَريفَ يَلدُ الشَريفاأَبوهُ هَضبةُ العُلا الشَماءوَأُمُّهُ في الشرف السماءمُستَقبلُ الأَيام بِالصِيامِوَمُتعبُ الظَلام بِالقِيامِوَأَطهَرُ المُعاهدين ذِمَّهوَأَكبرُ المُجاهِدين هِمهوَثباً مِن الخَوارجِ الشِدادِإِلى بَني أُميَة اللدادِإِلى مُداراة بَني العَباسوَالعَلويين الشِدادِ الباسفَاِنتَظَمت أَهلَ الحِجالا بَيعتُهوَاِحتَكَمَت في البصرتين شِيعتُهوَدَخل العِراقُ في وَلائِهِوَخَرَجَت مصرُ عَلى أَعدائِهِفَضاقَ مَروانُ بِهِ ذِراعاوَاِنخرعت قُدرته اِنخِراعابابن الزُبير لا يُقاس ابن الحَكَملا تَرفَعُ الأَحكامُ كُلَّ مَن حَكَملا يَستوي مَن عُمرَه تَحنَّفاوَمَن رَسولُ اللَهِ أَقصى وَنَفىمَروانُ لَيسَ لِلأُمور صاحِباوَإِن غَدَت لِذَيلِهِ مساحباجر عَلى عُثمانَ ما قَد جراأَرادَ أَن يَنفَعَهُ فَضَرّارُبَّ عَدوٍّ عاقِلٍ أَشكاكاوَرُبَّ وَدِّ جاهِلٍ أَبكاكالَكنه أَبو النُجوم الزُهرِمَصابِحِ الأَمر مُلوكِ الدَهرحدِّث إِذا باهى المُلوكُ بِالوَلَدعَن حَجَر الأَرض وَبَيضَةِ البَلَديَدنو بَنو المَنصور مِن أَبنائِهِفي الرفق بِالمَلكِ وَفي بِنائِهِما كسليمانَ وَلا عَبدِ المَلِكوَلا الوَليدِ عاهِلٌ وَلا مَلِكلَما أَتى اِبنَ الحَكَمِ الحِمامُآل لِعبد المَلك الزِمامفَيا شَقاءَ اِبنَ الزُبير ما لَقىلَقَد أُصيبَ بِالدَهيِّ الفَيلَقفَتى مِن النَوابغ المُرّادِإِن همّ لَم يُثنَ عَن المُرادقَد نَضجت آراؤه غلاماوَرُزق الهمةَ وَالكَلاماوَكانَ في الشَرع شِراعَ الأَمّهوَفي الحَديث مُستَقى الأَئمّهفاقَ فَلَولا بُخلُهُ وَغَدرُهُفاتَ مَقاديرَ المُلوك قَدرُهُما زالَ في الشام إِلى أَن راضهاضم قِواها وَشَفى أَمراضَهافَاِجتَمَعت لِذي دَهاءٍ حُوّليكَعَهدِها بِالأَمَويّ الأَوَلِرَمى بِها مَجموعة مُعدَّهإِن النِظامَ عَدَدٌ وَعُدّهفَظَفرت بفِرَق الخَوارجِمِن داخِلٍ في طاعَةٍ وَخارِجِوَلَم تَدع لابن الزُبير جَمعاإِلّا أَراها طاعَةً وَسَمعابَعد حُروب وائِلِيَةِ الحرَبلَولا سُباتُ الرُوم ضاعَت العُربأَحستِ المللة فيها بِالغرروَرُمِيَ البَيتُ العَتيقُ بِالشرروَطاحَ فيها مُصعَبٌ كَريماًيَحمي كَلَيث العَتيقُ بِالشَرروَضاقَ عَبد اللَه عَن عَبد المَلكوَرَأيِهِ الوَضاءَ في الخَطب الحلكاِنصَرَف الكُرّارُ وَالكُماةُوَاِنحَرَف الأَنصارُ وَالحُماةُأَسلَمه الأَهلون حَتّى ابناهوَخَذلت شِمالَه يمناهفَجاءَ أُمّه وَمَن كَأُمِّهلَعَلَها تَحمل بَعضَ هَمّهوَالبَيت تَحتَ قَسطَلِ الحَجاجِوَخَيلُهُ أَواخذُ الفِجاجِفَقالَ ما تَرينَ فَالأَمرُ لَكِلِلمَوت أَمضى أَم لِعَبد المَلِكِقالَت بَنيّ وَلدَ القوّامِوَاِبنَ العَتيق القائم الصَوّامِأَنظُر فَإِن كُنتَ لِدينٍ ثرتَفَلا تُفارق ما إِلَيهِ سِرتَأَو كانَت الدُنيا قُصارى هِمتكفَبئس أَنتَ كَم دَمٍ بِذمتكإِلحَق بِأَحرارٍ مَضوا قَد أَحسَنوافَالمَوت مِن ذلِّ الحَياة أَحسَنُوَلا تَقُل هُنتُ بِوَهن مَن مَعيفَلَيسَ ذا فعلَ الشَريف الأَلمَعيوَمُت كَريماً أَو ذُقِ الهَواناوَعَبثَ الغِلمان مِن مَرواناأَنتَ إِلى الحَقِّ دَعَوتَ صَحبَكافَاقضِ كَما قَضوا عَلَيهِ نَحبَكاوَلا تَقُل إِن مُتُّ مَثَّلوا بِيوَطافَ أَهلُ الشام بِالمَصلوبهَيهات ما لِلسَّلخ بِالشاة أَلموَرُب جِذعِ فيهِ لِلحَق عَلَموَعانَقتهُ فَأَحسّت دِرعاقالَت أَضِقتَ بِالمَنون ذرعامِثلَك في ثِيابه المُشَمّرهجاهد لا في الحَلق المسمّرهلا تَمضِ فيها وَأرح مِنها الجَسدوَامشض بِلا درعِ كَما يَمضي الأَسَدفَنزع النَثرةَ عَنهُ وَاِنطَلقفي قلة يَلقى العَديدَ في الحَلَقفَماتَ تَحتَ المرهفات حرالَم يَألُ خَيرَ الأُمَهات بَرّا
غزالة مرت علي اتان غَزالَةٌ مَرَّت عَلى أَتانِتُقَبِّلُ الفَطيمَ في الأَسنانِوَكانَ خَلفَ الظَبيَةِ اِبنُها الرَشابِوُدِّها لَو حَمَلتهُ في الحَشافَفَعَلَت بِسَيِّدِ الصِغارِفِعلَ الأَتانِ بِاِبنِها الحِمارِفَأَسرَعَ الحِمارُ نَحوَ أُمِّهِوَجاءَها وَالضِحكُ مِلءُ فَمِهِيَصيحُ يا أُمّاهُ ماذا قَد دَهاحَتّى الغَزالَةُ اِستَخَفَّتِ اِبنَها