غالب الامر بالتوكل غالب

غالب الأمر بالتوكل غالب
وأطلب العون في جميع المطالب
رُبَّ أمر به تضيق المساعي
لك منه إلى الفضاء مذاهب

لام فيكم عذوله واطالا

لامَ فيكُم عَذولُهُ وَأَطالا
كَم إِلى كَم يُعالِجُ العُذّالا
كُلَّ يَومٍ لَهُم أَحاديثُ لَومٍ
بَدَأَت راحَةً وَعادَت مَلالا
بَعَثتُ ذِكرَكُم فَجاءَت خِفافاً
وَاِقتَضَت هَجرَكُم فَراحَت ثِقالا
أَيُّها المُنكِرُ الغَرامَ عَلَينا
حَسبُكَ اللَهُ قَد جَحَدتَ الجَمالا
آيَةُ الحُسنِ لِلقُلوبِ تَجَلَّت
كَيفَ لا تَعشَقُ العُيونُ اِمتِثالا
لَكَ نُصحي وَما عَلَيكَ جِدالي
آفَةُ النُصحِ أَن يَكونَ جِدالا
وَهَبِ الرُشدَ أَنَّني أَنا أَسلو
ما مِنَ العَقلِ أَن تَرومَ مُحالا

الام الخلف بينكم الاما

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما
وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ
وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّت
عَلى حالٍ وَلا السودانُ داما
وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّا
رَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما
لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماً
وَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما
وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَيالي
فَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما
شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراً
عَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما
إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌ
أَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما
تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌ
إِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى
وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُم
فَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍ
أَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما
أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّ
كَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما
تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايا
مِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما
أَرى طَيّارَهُم أَوفى عَلَينا
وَحَلَّقَ فَوقَ أَرؤُسِنا وَحاما
وَأَنظُرُ جَيشَهُم مِن نِصفِ قَرنٍ
عَلى أَبصارِنا ضَرَبَ الخِياما
فَلا أُمَناؤُنا نَقَصوهُ رُمحاً
وَلا خُوّانُنا زادوا حُساما
وَنَلقى الجَوَّ صاعِقَةً وَرَعداً
إِذا قَصرُ الدُبارَةِ فيهِ غاما
إِذا اِنفَجَرَت عَلَينا الخَيلُ مِنهُ
رَكِبنا الصَمتَ أَو قُدنا الكَلاما
فَأُبنا بِالتَخاذُلِ وَالتَلاحي
وَآبَ مِمّا اِبتَغى مِنّا وَراما
مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍ
فَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما
طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداً
وَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما
وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍ
فَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما
جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاً
وَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما
وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينا
بِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما
إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍ
فَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما
وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاً
وَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما
وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُ
أَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما
شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماً
بِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى
أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباً
وَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما
سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍ
كَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما
وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادى
فَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما
تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناً
وَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما
وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّا
طَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما
يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمى
بِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى
إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاً
إِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما
وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاً
وَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما
وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاً
صُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما
أَتَذكُرُ قَبلَ هَذا الجيلِ جيلاً
سَهِرنا عَن مُعَلِّمِهِم وَناما
مِهارُ الحَقِّ بَغَّضَنا إِلَيهِم
شَكيمَ القَيصَرِيَّةِ وَاللِجاما
لِواؤُكَ كانَ يَسقيهِم بِجامٍ
وَكانَ الشِعرُ بَينَ يَدَيَّ جاما
مِنَ الوَطَنِيَّةِ اِستَبقَوا رَحيقاً
فَضَضنا عَن مُعَتِّقِها الخِتاما
غَرَسنا كَرمَها فَزَكا أُصولاً
بِكُلِّ قَرارَةٍ وَزَكا مُداما
جَمَعتَهُمُ عَلى نَبَراتِ صَوتٍ
كَنَفخِ الصورِ حَرَّكَتِ الرِجاما
لَكَ الخُطَبُ الَّتي غَصَّ الأَعادي
بِسَورَتِها وَساغَت لِلنُدامى
فَكانَت في مَرارَتِها زَئيراً
وَكانَت في حَلاوَتِها بُغاما
بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَت
حَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما
بَنَيتَ قَضِيَّةَ الأَوطانِ مِنها
وَصَيَّرتَ الجَلاءَ لَها دِعاما
هَزَزتَ بَني الزَمانِ بِهِ صَبِيّاً
وَرُعتَ بِهِ بَني الدُنيا غُلاما

يا ثري النيل في نواحيك طير

يا ثَرى النيلِ في نَواحيكَ طَيرٌ
كانَ دُنيا وَكانَ فَرحَةَ جيلِ
لَم يَزَل يَنزِلُ الخَمائِلَ حَتّى
حَلَّ في رَبوَةٍ عَلى سَلسَبيلِ
أَقعَدَ الرَوضَ في الحَياةِ مَلِيّاً
وَأَقامَ الرُبى بِسِحرِ الهَديلِ
يا لِواءَ الغِناءِ في دَولَةِ الفَن
نِ إِلَيكَ اِتَّجَهتُ بِالإِكليلِ
عَبقَرِيّاً كَأَنَّهُ زَنبَقُ الخُل
دِ عَلى فَرعِهِ السَرِيِّ الأَسيلِ
أَينَ مِن مَسمَعِ الزَمانِ أَغانِي
يُ عَلَيهِنَّ رَوعَةُ التَمثيلِ
أَينَ صَوتٌ كَأَنَّهُ رَنَّةُ البُلبُ
لِ في الناعِمِ الوَريفِ الظَليلِ
فيهِ مِن نَغمَةِ المَزاميرِ مَعنىً
وَعَلَيهِ قَداسَةُ التَرتيلِ
كُلَّما رَنَّ في المَسارِحِ إِن كُن
تُ اِنثَنى بِالهُتافِ وَالتَهليلِ
كَعِتابِ الحَبيبِ في أُذُنِ الصَب
بِ وَهَمسِ النَديمِ حَولَ الشَمولِ
كَيفَ إِخوانُنا هُناكَ عَلى الكَو
ثَرِ بَينَ الصَبا وَبَينَ القَبولِ
كَيفَ في الخُلدِ ضَربُ أَحمَدَ بِالعو
دِ وَنَفخُ الأَمينِ في الأَرغولِ
فَرَحٌ كُلُّهُ النَعيمُ وَعُرسٌ
كَيفَ عُثمانُ فيهِ كَيفَ الحَمولي
فَهَنيئاً لَكُم وَنِعمَةُ بالٍ
اِستَرَحتُم مِن ظِلِّ كُلِّ ثَقيلِ
إِنَّما مَنزِلٌ رُفاتُكَ فيهِ
لَبَقايا مِن كُلِّ فَنٍّ جَميلِ
ذَبُلَت في ثَراهُ رَيحانَةُ الفَن
نِ وَجَفَّت رَيحانَةُ التَمثيلِ
قامَ يَجزي سَلامَةً في ثَراهُ
وَطَنٌ بِالجَزاءِ غَيرُ بَخيلِ
قَد يوفي البِناءَ وَالغَرسَ أَجراً
وَيُكافي عَلى الصَنيعِ الجَليلِ
مُحسِنٌ بِالبَنينِ في حاضِرِ العَي
شِ وَفي سالِفِ الزَمانِ الطَويلِ
وَيُعِدُّ الضَريحَ مِن مَرمَرِ الخُل
دِ الكَريمِ المُهَذَّبِ المَصقولِ
يَدفُنُ الصالِحينَ في وَرَقِ المُص
حَفِ أَو في صَحائِفِ الإِنجيلِ
مِصرُ في غَيبَةِ المُشايِعِ وَالحا
سِدِ وَالحاقِدِ اللَئيمِ الذَليلِ
قامَتِ اليَومَ حَولَ ذِكراكَ تَجري
وَطَنِيّاً مِنَ الطِرازِ القَليلِ
مِن رِجالٍ بَنَوا لِمِصرَ حَديثاً
وَأَذاعوا مَحاسِناً لِلنيلِ
هُم سُقاةُ القُلوبِ بِالوُدِّ وَالصَف
وِ وَهُم تارَةً سُقاةُ العُقولِ
لَيسَ مِنهُم إِلّا فَتىً عَبقَرِيٌّ
لَيسَ في المَجدِ بِالدَعِيِّ الدَخيلِ

لحظها لحظها رويدا رويدا

لحظها لحظها رويدا رويدا
كم إلى كم تكيد للروح كيدا
هذه مصر جاءها الدهر يسعى
وهو يا طالما جفاها وصدّا
ليس للدهر من وفاء ولكن
هاب فيها العباس أن يستبدّا
صاحب النيل في البرية إيه
حرّر النيل للبرية وردا
وارفع الصوت إن عصرك حر
لن يرى من سماع صوتك بدّا
إنما الملك أن تكون بلاد
وتصيب البلاد بالملك مجدا
فتول الذي سننت ونجِّح
لرعاياك في المعارف قصدا
ومر العلم أن يزور بلادا
عهدتها له الخلائق مهدا
واقدح الكهرباء فيه لتهدى
وأقمها على البخار لتندى
وأجلُ بأس الحديد فيها وجدّد
عهد بنّائها الذي كان عهدا
وأدع سودانها إليك يلبى
إنه كان للأعزة عبدا
حسبه حسبه كفاه كفاه
ما يراه العزيز عظما وجلدا
قل لراج أن يسترق يراعى
أنا لا أشترى بذا التاج قيدا
نومة السيف قد تكون حياة
ورأيت اليراع إن نام أردى

اخذت السماء يا دار ركنا

أخذتِ السماء يا دار ركنا
وأويت الكواكب الزهر سُكنى
وجمعت السعادتين فباتت
فيك دنيا الصلاح للدين خِدنا
نادَما الدهر في ذَراك وفضا
من سلاف الوداد دَنا فدنا
وإذا الخُلق كان عقد وداد
لم ينل منه من وشَى وتجنى
وأرى العلم كالعبادة في أبـ
ـعد غاياته إلى الله أدنى
واسع الساح يرسل الفكر فيها
كل من شك ساعة أو تظنى
هل سألنا أبا العلاء وإن قلّـ
ـب عينا في عالم الكون وسنى
كيف يهذِى بخالق الطير من لم
يعلم الطير هل بكى أو تغنى
أنتِ كالشمس رفرفا والسماكـ
ـين رواقا والمجرّة صحنا
لو تسترت كنت كالقبة الغرا
ء ذيلا من الجلال وردنا
إن تكن للثواب والبر دارا
كيف إن تمت الملاوة قرنا
لا تَعدِّى السنين إن ذكر العـ
ـلم فما تعلمين للعلم سنا
سوف تفنى في ساحتيك الليالي
وهو باق على المدى ليس يفنى
يا عكاظا حوى الشبا فصاحا
قرشيين في المجامع لُسنا
بثهم في كنانة الله نورا
من ظلام على البصائر أخنى
علَّموا بالبيان لا غرباء
فيه يوما ولا أعاجم لُكنا
فتية محسنون لم يخلفوا العـ
ـلم رجاء ولا المعلم ظنا
صدعوا ظلمة على الريف حلت
وأضاءوا الصعيد سهلا وحزنا
من قضى منهم تفرق فكرا
في نهى النشء أو تقسم ذهنا
ناد دار العلوم إن شئت يا عا
يش أو شئت نادها يا سُكَينا
قل لها يا ابنة المبارك إيه
قد جرت كاسمه أمورك يمنا
هو في المهرجان حى شهيد
يجتلى غرس فضله كيف أجنى
وهو في العرس إن تحجّب أو لم
يحتجب والد العروس المهنا
ما جرى ذكره بناديك حتى
وقف الدمع في الشؤون فأثنى
رب خير ملئت منه سرورا
ذكّر الخيرين فاهتجت حزنا
أدرى إذ بناك أن كان يبني
فوق أنف العدوّ للضاد حصنا
حائط الملك بالمدارس إن شئـ
ـت وإن شئت بالمعاقل يبني
أنظر الناس هل ترى لحياة
عَطَلت من نباهة الذكر معنى
لا الغني في الرجال ناب عن الفضـ
ـل وسلطانه ولا الجاه أغنى
رب عاث في الأرض لم يجعل الأر
ض له إن أقام أو سار وزنا
عاش لم ترمه بعين وأودى
همَلا لم تهب لناعيه أذنا
نظّم الله ملكه بعباد
عبقريين أورثوا الملك حسنا
شغلتهم عن الحسود المعالي
إنما يُحسد العظيم ويُشنا
من ذكىّ الفؤاد يوِرث علما
أو بديع الخيال يَخلق فنا
كم قديم كرقعة النجم حر
لم يقلل له الجديدان شأنا
وحديد عليه يختلف الدهـ
ـر ويفنى الزمان قرنا فقرنا
فاحتفظ بالذخيرتين جميعا
عادة الفطن بالذخائر يعنى
يا شبابا سقونيَ الودّ محضا
وسقوا شانئي على الغل أجنا
كلما صار للكهولة شعري
أنشدوه فعاد أمرد لدنا
أسرة الشاعر الرواة وما عنَّـ
ـوه والمرء بالقريب معنى
هم يضنون في الحياة بما قا
ل ويُلفَون في الحياة أضنا
وإذا ما انقضى وأهلوه لم يعـ
ـدم شقيقا من الرواة أو أبنا
النبوغَ النبوغَ حتى تنصوا
راية العلم كالهلال وأسنى
نحن في صورة الممالك ما لم
يصبح العلم والمعلم منا
لا تنادوا الحصون والسفن وادعوا الـ
ـعلم ينشئ لكم حصونا وسفنا
إن ركب الحضارة اخترق الأر
ض وشق السماء ريحا ومزنا
وصحبناه كالغبار فلا رحـ
ـلا شددنا ولا ركابا زممنا
دان آباؤنا الزمان مليا
ومليا لحادث الدهر دنا
كم نباهي بلحد ميت وكم نحـ
ـمل من هادم ولم يبن مَنَّا
قد أنَى أن نقول نحن ولا نسـ
ـمع أبناءنا يقولون كنا

صرت ارجو بان تكون المرجي

صرت أرجو بأن تكون المرجى
وبان يبدل الهجا لك مدحا
تلك كف قد اكتفت واكتفينا
فرأينا أن نعقب الصفع صفحا

جئننا بالشعور والاحداق

جِئنَنا بِالشُعورِ وَالأَحداقِ
وَقَسَمنَ الحُظوظَ في العُشّاقِ
وَهَزَزنَ القَنا قُدوداً فَأَبلى
كُلَّ قَلبٍ مُستَضعَفٍ خَفّاقِ
حَبَّذا القِسمُ في المُحِبّينَ قِسمي
لَو يُلاقونَ في الهَوى ما أُلاقي
حيلَتي في الهَوى وَما أَتَمَنّى
حيلَةَ الأَذكِياءِ في الأَرزاقِ
لَو يُجازى المُحِبُّ عَن فَرطِ شَوقٍ
لَجُزيتُ الكَثيرَ عَن أَشواقِ
وَفَتاةٍ ما زادَها في غَريبِ ال
حُسنِ إِلّا غَرائِبُ الأَخلاقِ
ذُقتُ مِنها حُلواً وَمُرّاً وَكانَت
لَذَّةُ العِشقِ في اِختِلافِ المَذاقِ
ضَرَبَت مَوعيداً فَلَمّا اِلتَقَينا
جانَبَتني تَقولُ فيمَ التَلاقي
قُلتُ ما هَكَذا المَواثيقُ قالَت
لَيسَ لِلغانِياتِ مِن مِثاقِ
عَطَفَتها نَحافَتي وَشَجاها
شافِعٌ بادِرٌ مِنَ الآماقِ
فَأَرَتني الهَوى وَقالَت خَشينا
وَالهَوى شُعبَةٌ مِنَ الإِشفاقِ
يا فَتاةَ العِراقِ أَكتُمُ مَن أَن
تِ وَأَكني عَن حُبِّكُم بِالعِراقِ
لي قَوافٍ تَعِفُّ في الحُبِّ إِلّا
عَنكِ سارَت جَوائِبَ الآفاقِ
لا تَمَنّى الزَمانُ مِنها مَزيداً
إِن تَمَنَّيتُ أَن تَفُكّي وِثاقي
حَمِّليني في الحُبِّ ما شِئتِ إِلّا
حادِثَ الصَدِّ أَو بَلاءَ الفِراقِ
وَاِسمَحي بِالعِناقِ إِن رَضِيَ الدَلُّ
وَسامَحتِ فانِياً في العِناقِ

يا عزيزا لنا بمصر علمنا

يا عَزيزاً لَنا بِمِصرَ عَلِمنا
أَنَّهُ بِالرِضا الخِديوِيِّ فائِزُ
سَرَّنا أَنَّكَ اِرتَقَيتَ وَتَرقى
فَكَأَنّا نَحوزُ ما أَنتَ حائِزُ
رُتبَةً أَلسُنُ العُلا أَرَّختَها
أَنتَ مَحمودُ في العُلا المُتَمايِزِ