الفن روض يمر القاطفون به

الفن روض يمر القاطفون به
والسارقون جماعات ووحدانا
أولى الرجال به في الدهر مخترع
قد زاده جدولا أو زاد ريحانا
لا تسأل الله فنا كل آونة
واسأله في فترات الدهر فنانا
يا واحد الفن في أزجى معازفه
هذا أوان الثناء العدل قد آنا
يا رب ليل سمرنا الراح فاختلفت
على بنانك للسمار ألحانا
تلك اللعيبة من عود ومن وتر
لولا بنانك لم تجعل لها شانا
قد آنست رحمة في الصدر فاتكأت
بجانب الأذن تستوحيك شيطانا
كأنها عش طير هاج آهله
من كل ناحية ينساب أشجانا
ضمتها وتواصت راحتاك بها
ضم الوليدة إشفاقا وإحسانا
تملى عليها الذي يوحى إليك به
كأن داوود والمزمار ما بانا
حركتها فأتاها الروح فاندفعت
تبكى وتضحك أوتارا وعيدانا
يا طيبها حين تحدوها بحنجرة
كخرطم النحل أرواحا وألوانا
مصرية النبر وهّابية عذبت
شدوا ونوحا وترجيعا وتحنانا
ذكّرت خلقا وراء البحر مغتربا
مآلفا وصبابات وأوطانا
غنيتهم بأغاني المهد فالتمسوا
في ملتقى القوس والأوتار لبنانا
ولو هتفت ببتهوفان ما انصرفت
لك القلوب وإن صادفت آذانا
سقيتهم من سلاف طالما دخلت
عليهم المهد أعنابا وألبانا
فن تعطل منه الشرق آونة
وكان شغل بني العباس أزمانا

يا قوم عثمان والدنيا مداولة

يا قَومَ عُثمانَ وَالدُنيا مُداوَلَةٌ
تَعاوَنوا بَينَكُم يا قَومَ عُثمانَ
كونوا الجِدارَ الَّذي يَقوى الجِدارُ بِهِ
فَاللَهُ جَعَلَ الإِسلامَ بُنيانا
أَمسى السَبيلُ لِغَيرِ المُحسِنينَ دَماً
فَشَأنُكُم وَسَبيلاً نورُهُ بانا
البِرُّ مِن شُعَبِ الإيمانِ أَفضَلُها
لا يَقبَلُ اللَهُ دونَ البِرِّ إيمانا
هَل تَرحَمونَ لَعَلَّ اللَهَ يَرحَمُكُم
بِالبيدِ أَهلاً وَبِالصَحراءِ جيرانا
في ذِمَّةِ اللَهِ أَوفى ذِمَّةٍ نَفَرٌ
عَلى طَرابُلُسٍ يَقضونَ شُجعانا
إِن سالَ جَرحاهُمُ في غُربَةٍ وَوَغىً
باتوا عَلى الجَمرِ أَرواحاً وَأَبدانا
هَذا يَحُنُّ إِلى البُسفورِ مُحتَضِراً
وَذاكَ يَبكي الغَضا وَالشيحَ وَالبانا
يُوَدِّعونَ عَلى بُعدٍ دِيارَهُمُ
وَيَنشِدونَ بُنَيّاتٍ وَصِبيانا
أَذَنبُهُم عِندَ هَذا الدَهرِ أَنَّهُمُ
يَحمونَ أَرضاً لَهُم ديسَت وَأَوطانا
ماتوا وَعِرضُهُمُ المَوفورُ بَعدَهُمُ
وَالعِرضُ لا عِزَّ في الدُنيا إِذا هانا
قَومي وَجَلَّت وُجوهُ القَومِ مِصرُ بِكُم
أَلقَت عَلى كُرَماءِ الدَهرِ نِسيانا
لا تَسأَلونَ عَنِ الأَعوانِ إِن قَعَدوا
وَتَنهَضونَ إِلى المَلهوفِ أَعوانا
أَكُلَّما هَزَّكُم داعٍ لِصالِحَةٍ
قُمتُم كُهولاً إِلى الداعي وَفِتيانا
لَو صُوِّرَ الشَرقُ إِنساناً أَخا كَرَمٍ
لَكُنتُمُ الروحَ وَالأَقوامُ جُثمانا
إِذا هُزِزتُم تَلاقى السَيفُ مُنصَلِتاً
وَالريحُ مُرسَلَةً وَالغَيثُ هَتّانا
إِذا المَكارِمُ في الدُنيا أُشيدَ بِها
كانَت كِتاباً وَكُنّا نَحنُ عُنوانا
إِنَّ الحَياةَ نَهارٌ أَو سَحابَتُهُ
فَعِش نَهارَكَ مِن دُنياكَ إِنسانا
أَرى الكَريمَ بِوِجدانٍ وَعاطِفَةٍ
وَلا أَرى لِبَخيلِ القَومِ وُجدانا
هَذا الهِلالُ الَّذي تُحيونَ لَيلَتَهُ
أَبهى الأَهِلَّةِ عِندَ اللَهِ أَلوانا
أَراهُ مِن بَينِ أَعلامِ الوَغى مَلَكاً
وَما سِواهُ مِنَ الأَعلامِ شَيطانا
فانٍ فَفيهِ مِنَ الجَرحى مُشاكَلَةٌ
حَتّى إِذا قيلَ ماتوا اِخضَرَّ رَيحانا
لِحامِليهِ جَلالٌ مِنهُ مُقتَبَسٌ
كَأَنَّما رَفَعوا لِلناسِ قُرآنا
كَأَنَّ ما اِحمَرَّ مِنهُ حَولَ غُرَّتِهِ
دَمُ البَريءِ ذَكِيِّ الشَيبِ عُثمانا
كَأَنَّ ما اِبيَضَّ في أَثناءِ حُمرَتِهِ
نورُ الشَهيدِ الَّذي قَد ماتَ ظَمآنا
كَأَنَّهُ شَفَقٌ تَسمو العُيونُ لَهُ
قَد قَلَّدَ الأُفقَ ياقوتاً وَمُرجانا
كَأَنَّهُ مِن دَمِ العُشّاقِ مُختَضَبٌ
يُثيرُ حَيثُ بَدا وَجداً وَأَشجانا
كَأَنَّهُ مِن جَمالٍ رائِعٍ وَهُدىً
خُدودُ يوسُفَ لَمّا عَفَّ وَلهانا
كَأَنَّهُ وَردَةٌ حَمراءُ زاهِيَةٌ
في الخُلدِ قَد فُتِّحَت في كَفِّ رُضوانا

سويجع النيل رفقا بالسويداء

سُوَيجعَ النيلِ رِفقاً بِالسُوَيداءِ
فَما تُطيقُ أَنينَ المُفرَدِ النائي
لِلَّهِ وادٍ كَما يَهوى الهَوى عَجَبٌ
تَرَكتَ كُلَّ خَلِيٍّ فيهِ ذا داءِ
وَأَنتَ في الأَسرِ تَشكو ما تُكابِدُهُ
لِصَخرَةٍ مِن بَني الأَعجامِ صَمّاءُ
اللَهُ في فَنَنٍ تَلهو الزَمانَ بِهِ
فَإِنَّما هُوَ مَشدودٌ بِأَحشائي
وَفي جَوانِحِكَ اللاتي سَمَحتَ بِها
فَلَو تَرَفَّقتَ لَم تَسمَح بِأَعضائي
ماذا تُريدُ بِذي الأَنّاتِ في سَهَري
هَذي جُفوني تَسقي عَهدَ إِغفائي
حَسبُ المَضاجِعِ مِنّي ما تُعالِجُ مِن
جَنبي وَمِن كَبِدٍ في الجَنبِ حَرّاءِ
أُمسي وَأُصبِحُ مِن نَجواك في كَلَفٍ
حَتّى لَيَعشَقُ نُطقي فيكِ إِصغائي
اللَيلُ يُنهِضُني مِن حَيثُ يُقعِدُني
وَالنَجمُ يَملَأُ لي وَالفِكرُ صَهبائي
آتي الكَواكِبَ لَم أَنقُل لَها قَدَماً
لا يَنقَضي سَهَري فيها وَإِسرائي
وَأَلحَظُ الأَرضَ أَطوي ما يَكونُ إِلى
ما كانَ مِن آدَمٍ فيها وَحَوّاءِ
مُؤَيَّداً بِكَ في حِلّي وَمُرتَحَلي
وَما هُما غَيرُ إِصباحي وَإِمسائي
توحي إِلَيَّ الَّذي توحي وَتَسمَعُ لي
وَفي سَماعِكَ بَعدَ الوَحيِ إِغرائي

بي مثل ما بك يا قمرية الوادي

بي مثل ما بك يا قمرية الوادى
ناديت ليلى فقومي في الدجى نادي
وأرسلي الشجو أسجاعا مفصلة
أو ردّدي من وراء الأيك إنشادي
تلفت الروض لما صحت هاتفة
كما تلفتت الركبان بالحادي
كم هاج مبكاك من مجروح أفئدة
تحت الظلامِ ومن مقروح أكباد
لا تكتمي الوجد فالجرحان من شجن
ولا الصبابةَ فالدمعان من واد
يا حلوة الوعد ما نسّاك ميعادي
عن الهوى أم كلام الشامت العادي
كيف انخدعت بحسادي وما نقلوا
أنت التي خلقت عيناك حسادي
طرفي وطرفك كانا في الهوى سببا
عند اللقاء ولكن طرفك البادي
تذكرى هل تلاقينا على ظمأ
وكيل بَّل الصدى ذو الغُلة الصادي
وأنت في مجلس الريحان لاهية
ما سِرت من سامر إلا إلى نادي
تذكري منظر الوادي ومجلسنا
على الغدير كعصفورين في الوادي
والغصن يحلو علينا رقة وجوى
والماء في قدمينا رايح غاد
تذكري نغمات ههنا وهنا
من لحن شادية في الدوح أو شادي
تذكرى قبلة في الشعر حائرة
أضلها فمشت في فرقك الهادي
وقبلة فوق خد ناعم عطِر
أبهى من الورد في ظل الندى الغادي
تذكري قبلة من فيك أجعلها
من اللقاء إلى أمثاله زَادي
تذكري موعدا جاد الزمان به
هل طرتُ شوقا وهل سابقت ميعادي
فنلتُ ما نلت من سؤل ومن أمل
ورحت لم أحص أفراحي وأعيادي

الازبكية فيها درة عجب

الأزبكية فيها درة عجب
والنجم في الأفق كالنقاد يفليها
تحكى المصابيح حولَيها وبُهرتَها
قلائد الغيد فوضى في تراقيها
أما الخميلة فالدنيا إذا ضحكت
أو جنة الخلد أو وشىٌ يحاكيها
والأفق ممتلئ نورا وأعجبه
تلك العِصِى إذا انسابت أفاعيها
وما تيامن يبغى الشرق سابقها
إلا تياسر يبغى الغرب تاليها
مطويّة صُعُداً والجو ينشرها
منشورة صَبباً والجو يطويها
وكم ثريا وكم جوزاء ما لبثت
حتى خبت غير رسم في مهاويها
مضى على مصر دهرا لم تكن وطنا
وإن توهم أوطانا أهاليها
ما بين أوّله لو يوعَظون به
وبين آخره ذكر لواعيها
كأن ما ساء مما مر بينهما
أهوال حلم سرى بالطفل ساريها
يبكى ويضحك منها غير مكترث
أَسَرَّ مضحكَها أم ساء مبكيها

قل للمنجم بالارزاء ينذرنا

قل للمنجم بالأرزاء ينذرنا
ويدّعى العلم بالأسرار والفلك
إنى ضحكت من الدنيا وصحبتها
قبل المذنب حتى مِتّ من ضحكي

ان الوشاة وان لم احصهم عددا

إِنَّ الوُشاةَ وَإِن لَم أَحصِهِم عَدَدا
تَعَلَّموا الكَيدَ مِن عَينَيكَ وَالفَنَدا
لا أَخلَفَ اللَهُ ظَنّي في نَواظِرِهِم
ماذا رَأَت بِيَ مِمّا يَبعَثُ الحَسَدا
هُم أَغضَبوكَ فَراحَ القَدُّ مُنثَنِياً
وَالجَفنُ مُنكَسِراً وَالخَدُّ مُتَّقِدا
وَصادَفوا أُذُناً صَغواءَ لَيِّنَةً
فَأَسمَعوها الَّذي لَم يُسمِعوا أَحَدا
لَولا اِحتِراسِيَ مِن عَينَيكَ قُلتُ أَلا
فَاِنظُر بِعَينَيكَ هَل أَبقَيتَ لي جَلَدا
اللَهُ في مُهجَةٍ أَيتَمتَ واحِدَها
ظُلماً وَما اِتَّخَذَت غَيرَ الهَوى وَلَدا
وَروحِ صَبٍّ أَطالَ الحُبُّ غُربَتَها
يَخافُ إِن رَجَعَت أَن تُنكِرَ الجَسَدا
دَعِ المَواعيدَ إِني مِتُّ مِن ظَمَإٍ
وَلِلمَواعيدِ ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى
تَدعو وَمَن لِيَ أَن أَسعى بِلا كَبِدٍ
فَمَن مُعيرِيَ مِن هَذا الوَرى كَبِدا

ماذا تريد بابعادي وايعادي

ماذا تريد بإبعادي وإيعادي
يا دهر ما أنت إلا جائر عادي
لم يكفك الرزء في ملكي وفي وطني
وفي شبابي وفي صفوي وأعيادي
فرحت تبعد أحبابي وتقذف بي
مع المخاوف من واد إلى واد
حتى مررت على الأيدي يدٍ فيدٍ
وطال في عالم الأهوال تردادي
فمن شقىّ إلى لص إلى نفق
إلا ظلام بروعى رائح غاد
إلى قفار إلى سهل إلى جبل
إلى غلام من الفجار مصطاد
أروح في أسر سلطان الهوى وأجى
ولا أبي لي ولا سلطانه فادي

قلب بوادي الحمي خلفته رمقا

قَلبٌ بِوادي الحِمى خَلَّفتِهِ رَمِقاً
ماذا صَنَعتِ بِهِ يا ظَبيَةَ البانِ
أَحنى عَلَيكِ مِنَ الكُثبانِ فَاِتَّخِذي
عَلَيهِ مَرعاكِ مِن قاعٍ وَكُثبانِ
غَرَّبتِهِ فَوَهى جَنبي لِفُرقَتِهِ
وَحَنَّ لِلنازِحِ المَأسورِ جُثماني
لا رَدَّهُ اللَهُ مِن أَسرٍ وَمِن خَبَلٍ
إِن كانَ في رَدِّهِ صَحوي وَسُلواني
دَلَّهتِهِ بِعَزيزٍ في مَحاجِرِهِ
ماضٍ لَهُ مِن مُبينِ السِحرِ جَفنانِ
رَمى فَضَجَّت عَلى قَلبي جَوانِحُهُ
وَقُلنَ سَهمٌ فَقالَ القَلبُ سَهمانِ
يا صورَةَ الحورِ في جِلبابِ فانِيَةٍ
وَكَوكَبَ الصُبحِ في أَطافِ إِنسانِ
مُري عَصِيَّ الكَرى يَغشى مُجامَلَةً
وَسامِحي في عِناقِ الطَيفِ أَجفانِ
فَحَسبُ خَدّي مِن عَينَيَّ ما شَرِبا
فَمِثلُ ما قَد جَرى لَم تَلقَ عَينانِ

الدهر يقظان والاحداث لم تنم

الدَهرُ يَقظانُ وَالأَحداثُ لَم تَنَمِ
فَما رُقادُكُمُ يا أَشرَفَ الأُمَمِ
لَعَلَّكُم مِن مِراسِ الحَربِ في نَصَبٍ
وَهَذِهِ ضَجعَةُ الآسادِ في الأَجَمِ
لَقَد فَتَحتُم فَأَعرَضتُم عَلى شَبَعٍ
وَالفَتحُ يَعتَرِضُ الدَولاتِ بِالتُخَمِ
هَبّوا بِكُم وَبِنا لِلمَجدِ في زَمَنٍ
مَن لَم يَكُن فيهِ ذِئباً كانَ في الغَنَمِ
هَذا الزَمانُ تُناديكُم حَوادِثُهُ
يا دَولَةَ السَيفِ كوني دَولَةَ القَلَمِ
فَالسَيفُ يَهدِمُ فَجراً ما بَنى سَحَراً
وَكُلُّ بُنيانِ عِلمٍ غَيرُ مُنهَدِمِ
قَد ماتَ في السِلمِ مَن لا رَأيَ يَعصِمُهُ
وَسَوَّتِ الحَربُ بَينَ البَهمِ وَالبُهَمِ
وَأَصبَحَ العِلمُ رُكنَ الآخِذينَ بِهِ
مَن لا يُقِم رُكنَهُ العِرفانُ لَم يَقُمِ
الناسُ تَسحَبُ فَضفاضَ الغَنِيِّ مَرَحاً
وَنَحنُ نَلبُسُ عَنهُ ضيقَةَ العُدُمِ
يا فِتيَةَ التُركِ حَيّا اللَهُ طَلعَتَكُم
وَصانَكُم وَهَداكُم صادِقَ الخِدَمِ
أَنتُم غَدُ المُلكِ وَالإِسلامِ لا بَرِحا
مِنكُم بِخَيرِ غَدٍ في المَجدِ مُبتَسِمِ
تُحِلُّكُم مِصرُ مِنها في ضَمائِرِها
وَتُعلِنُ الحُبَّ جَمّاً غَيرَ مُتَّهَمِ
فَنَحنُ إِن بَعُدَت دارٌ وَإِن قَرُبَت
جارانِ في الضادِ أَو في البَيتِ وَالحَرَمِ
ناهيكَ بِالسَبَبِ الشَرقِيِّ مِن نَسَبٍ
وَحَبَّذا سَبَبُ الإِسلامِ مِن رَحِمِ
شَملُ اللُغاتِ لَدى الأَقوامِ مُلتَئِمٌ
وَالضادُ فينا بِشَملٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
فَقَرِّبوا بَينَنا فيها وَبَينَكُمُ
فَإِنَّها أَوثَقُ الأَسبابِ وَالذِمَمِ
وَكُلُّنا إِن أَخَذنا بِالفَلاحِ يَدٌ
وَسَعَينا قَدَمٌ فيهِ إِلى قَدَمِ
فَلا تَكونُنَّ تُركِيّا الفَتاةُ وَلا
تِلكَ العَجوزَ وَكونوا تُركِيا القِدَمِ
فَسَيفُها سَيفُها في كُلِّ مُعتَرَكٍ
وَعَدلُها طَوَّقَ الإِسلامَ بِالنِعَمِ