يا راغب الخيرات أنت بقية في الصالحين لكل خير تصلح للبر أبواب تلوح لأهله شتى وعندك كل باب يفتح أهل المروءة رابحون على المدى ومن العجائب فاتهم ما تربح بالباب مفقود اللسان بعثته يلهو كرفقته لديك ويمرح يهديك أزهار الربيع وعنده للحمد أزهار أغض وأنفح ويقوم في ناديك عنهم منشدا بيتا به يطرى الكريم ويمدح الصم قد سمعوا حديثك في الندى والخرس ألسنة بشكرك تفصح
يا هلال الصيام مثلك في السا مين للعز من طوى الأفلاكا مرحبا بالثواب منك وأهلا بليال جمالها لقياكما كل عال أو كابر أو نبيل أو وجيه من النجوم فداكا كيف يبلغن ما بلغت وما حا ولن شأوا ولا سرين سراكا أنت مهد الشهور والحسن والإشـ ـراق مهد الوجود منذ صباكا فوق هام الظلام ضوء جبين الـ ـكون تاج للكائنات ضياكا غرة الليل والركاب إذا أد همه قام سابحا في سناكا وإذا ما أناف يُظهر أحجا لا ويبدي أطواقه كنت ذاكا ورقيب على الدياجي إذا ألـ ـقت عصاها صدّعتِها بعصاكا وجناح لطائر صاده الليـ ـل فأمسى يعالج الأشراكا أيها الطائر المريد فما تقـ ـدر نفس عما يريد فكاكا تُقسم الكائنات منك بنون قلم النور خطها فحلاكا في كتاب جُعلت قفلا عليه من يمين ما أومأت بسواكا
فيا طير يهنيك طيب الكرى وطول العناق وفرط النعيم سما بك غصن على كثرة وضاق عن أثنين قصر عظيم وما بيننا غير هذا الفناء وهذا الجدار وهذا الحريم وهذى الرياض وهذى الحياض وهذا النخيل وهذى الكروم ونحن كمن فرقت بينهم ممالك في الحرب تحمى التخوم
إن الذي رزق المماليك الغنى وحباهم ملك البلاد كبيرا لم يعطهم من نعمة الأولاد ما أعطى الخلائق مثريا وفقيرا لولا التبني ما عرفنا لذة للعيش يحسبه الحسود نضيرا أولى البيوت بغابط أو حاسد بيت يضم صغيرة وصغيرا