مرحبا بالفتى العظيم الشان

مرحبا بالفتى العظيم الشان
سيد الكل من بنى الألمان
وارث النسر للسلام جناحا
ه وللحرب ذانك المِخلبان
يخطف النصر في وجوه السرايا
زاهدا في غنائم العقبان
مصر من نوركم ونور اخيكم
قد مشى فوق أرضها الفرقدان
أنت في كل بلدة تتجلى
وأبوك العظيم ملء الزمان
مظهر الشمس في الوجود علوا
ونشاط الأفلاك في الدوران
عالم شاعر حكيم خطيب
ماله فوق منبر العصر ثاني
ما نسينا وقوفه بصلاح ال
دين والعالمون في نسيان
كلمات قد زادت القبر طيبا
فوق طيب العظام والأكفان
وإذا القلب كان سمحا كريما
ظهرت طيباته في اللسان
والمروءات عند أربابها فو
ق اختلاف الآراء والأديان
قف برمسيس إنه كصلاح ال
دين أهل لذلك الإحسان
قل له يا أبا الملوك هل العي
ش وإن طال غير بضع ثوان
قم فعظنا فهذه هامة أبن ال
شمس اين النحاس والتاجان
ونعم هذه يمينك لكن
حيل بين اليمين والصولجان
وتأمل على الصعيد بقايا
دولة فوق دولة الرومان
قهرت أربعين شعبا إلى أن
قبرتها طوارق الحدثان
يا ابن غليوم يوم ترجع بر
لين ويصغى لقولك الوالدان
قل لمولاك يا أبي ومليكي
مصر أم الشعوب ذات الحنان
منهل العالمين من كل جنس
وخِوان لكل قاصٍ دانى

أنبئت أن سليمان الزمان

أُنبِئتُ أَنَّ سُلَيمانَ الزَمانِ وَمَن
أَصبى الطُيورَ فَناجَتهُ وَناجاها
أَعطى بَلابِلَهُ يَوماً يُؤَدِّبُها
لِحُرمَةٍ عِندَهُ لِلبومِ يَرعاها
وَاِشتاقَ يَوماً مِنَ الأَيّامِ رُؤيَتَها
فَأَقبَلَت وَهيَ أَعصى الطَيرِ أَفواها
أَصابَها العِيُّ حَتّى لا اِقتِدارَ لَها
بِأَن تَبُثَّ نَبِيَّ اللَهِ شَكواها
فَنالَ سَيِّدَها مِن دائِها غَضَبٌ
وَوَدَّ لَو أَنَّهُ بِالذَبحِ داواها
فَجاءَهُ الهُدهُدُ المَعهودُ مُعتَذِراً
عَنها يَقولُ لِمَولاهُ وَمَولاها
بَلابِلُ اللَهِ لا تَخرَس وَلا وُلِدَت
خُرساً وَلَكِنَّ بومَ الشُؤمِ رَبّاها

لقد لامني يا هند في الحب لائم

لقد لامني يا هند في الحب لائم
محب إذا عُدّ الصحاب حبيب
فما هو بالواشي على مذهب الهوى
ولا هو في شرع الغرام مريبُ
وصفت له من أنتِ ثم جرى لنا
حديثٌ يهمُ العاشقين عجيبُ
وقلت له صبراً فكل أخي هوى
على يد من يهواه سوف يتوب

الرشد أجمل سيرة يا أحمد

الرُشدُ أَجمَلُ سيرَةً يا أَحمَدُ
وُدُّ الغَواني مِن شَبابِكَ أَبعَدُ
قَد كانَ فيكَ لِوُدِّهِنَّ بَقِيَّةٌ
وَاليَومَ أَوشَكَتِ البَقِيَّةُ تَنفَدُ
هاروتُ شِعرِكَ بَعدَ ماروتِ الصِبا
أَعيا وَفارَقَهُ الخَليلُ المُسعِدُ
لَمّا سَمِعنَكَ قُلنَ شِعرٌ أَمرَدٌ
يا لَيتَ قائِلَهُ الطَريرُ المُسعِدُ
ما لِلَّواهي الناعِماتِ وَشاعِرٍ
جَعَلَ النَسيبَ حِبالَةً يَتَصَيَّدُ
وَلَكَم جَمَعتَ قُلوبَهُنَّ عَلى الهَوى
وَخَدَعتَ مَن قَطَعَت وَمَن تَتَوَدَّدُ
وَسَخِرتَ مِن واشٍ وَكِدتَ لِعاذِلٍ
وَاليَومَ تَنشُدُ مَن يَشي وَيُفَنِّدُ
أَإِذا وَجَدتَ الغيدَ أَلهاكَ الهَوى
وَإِذا وَجَدتَ الشِعرَ عَزَّ الأَغيَدُ

خدعوها بقولهم حسناء

خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ
وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ
أَتُراها تَناسَت اِسمِيَ لَمّا
كَثُرَت في غَرامِها الأَسماءُ
إِن رَأَتني تَميلُ عَنّي كَأَن لَم
تَكُ بَيني وَبَينَها أَشياءُ
نَظرَةٌ فَاِبتِسامَةٌ فَسَلامٌ
فَكَلامٌ فَمَوعِدٌ فَلِقاءُ
يَومَ كُنّا وَلا تَسَل كَيفَ كُنّا
نَتَهادى مِنَ الهَوى ما نَشاءُ
وَعَلَينا مِنَ العَفافِ رَقيبٌ
تَعِبَت في مِراسِهِ الأَهواءُ
جاذَبَتني ثَوبي العصِيَّ وَقالَت
أَنتُمُ الناسُ أَيُّها الشُعَراءُ
فَاِتَّقوا اللَهَ في قُلوبِ العَذارى
فَالعَذارى قُلوبُهُنَّ هَواءُ
نَظرَةٌ فَاِبتِسامَةٌ فَسَلامٌ
فَكَلامٌ فَمَوعِدٌ فَلِقاءُ
فَفِراقٌ يَكونُ فيهِ دَواءٌ
أَو فِراقٌ يَكونُ مِنهُ الداءُ

كان لسلطان نديم واف

كانَ لِسُلطانٍ نَديمٌ وافِ
يُعيدُ ما قالَ بِلا اِختِلافِ
وَقَد يَزيدُ في الثَنا عَلَيهِ
إِذا رَأى شَيئاً حَلا لَدَيهِ
وَكانَ مَولاهُ يَرى وَيَعلَمُ
وَيَسمَعُ التَمليقَ لَكِن يَكتُمُ
فَجَلسا يَوماً عَلى الخِوانِ
وَجيءَ في الأَكلِ بِباذِنجانِ
فَأَكَلَ السُلطانُ مِنهُ ما أَكَل
وَقالَ هَذا في المَذاقِ كَالعَسَل
قالَ النَديمُ صَدقَ السُلطانُ
لا يَستَوي شَهدٌ وَباذِنجانُ
هَذا الَّذي غَنى بِهِ الرَئيسُ
وَقالَ فيهِ الشِعرَ جالينوسُ
يُذهِبُ أَلفَ عِلَّةٍ وَعِلَّه
وَيُبرِدُ الصَدرَ وَيَشفي الغُلَّه
قالَ وَلَكِن عِندَهُ مَرارَه
وَما حَمَدتُ مَرَّةً آثارَه
قالَ نَعَم مُرٌّ وَهَذا عَيبُه
مُذ كُنتُ يا مَولايَ لا أُحِبُّه
هَذا الَّذي ماتَ بِهِ بُقراطُ
وَسُمَّ في الكَأسِ بِهِ سُقراطُ
فَاِلتَفَتَ السُلطانُ فيمَن حَولَهُ
وَقالَ كَيفَ تَجِدونَ قَولَه
قالَ النَديمُ يا مَليكَ الناسِ
عُذراً فَما في فِعلَتي مِن باسِ
جُعِلتُ كَي أُنادِمَ السُلطانا
وَلَم أُنادِم قَطُّ باذِنجانا

يا شباب اقتدوا بشيخ المعالى

يا شباب اقتدوا بشيخ المعالى
فالمعالي تشبُّه وتحدّي
قد تصدى لنائبات حقوق
غير سهل لمثلهن التصدّي
حزَنَته بلاده وهي صيد
بين نابى مظَّفر الناب ورد
أمة من غرائب النصر نشوَى
تسلب الملك من تشاء وتسدي
أخرست أفصح القياصر سيفا
بأساطيل في الخصومة لُدّ
جاءها سعد شاهر الحق يدعو
سيفها المنتضى لخطة رشد
أعزل المنِكبين إلا من الحقـ
ـق ومن حجة كنصل الفرند
خاطب النار وهي في شفة المِد
فع والسيف وهو في غير غمد
غمرة يشفق الضياغم منها
خاضها لم يهب عواقب وِرد
فنفوا فانتفى فصادف خظا
حبذا الجِد إن أعين بِجد
وإذا مصر كاللبوءة غضبي
لأبنها تبذل الدماء وتفدي

ما هيج البسفور مثلك شاعرا

ما هيج البسفور مثلك شاعرا
بين الطبيعة فيه والتاريخ
فجعلت شعرك فيهما ولطالما
قد كنت عبد المدح والتاريخ

مملكة مدبره

مَملَكَةٌ مُدَبَّرَه
بِاِمرَأَةٍ مُؤَمَّرَه
تَحمِلُ في العُمّالِ وَالص
صُنّاعِ عِبءَ السَيطَرَه
فَاِعجَب لِعُمّالٍ يُوَل
لونَ عَلَيهِم قَيصَرَه
تَحكُمُهُم راهِبَةً
ذَكّارَةٌ مُغَبِّرَه
عاقِدَةٌ زُنّارَها
عَن ساقِها مُشَمِّرَه
تَلَثَّمَت بِالأُرجُوا
نِ وَاِرتَدَتهُ مِئزَرَه
وَاِرتَفَعَت كَأَنَّها
شَرارَةٌ مُطَيَّرَه
وَوَقَعَت لَم تَختَلِج
كَأَنَّها مُسَمَّرَه
مَخلوقَةٌ ضَعيفَةٌ
مِن خُلُقٍ مُصَوَّرَه
يا ما أَقَلَّ مُلكَها
وَما أَجَلَّ خَطَرَه
قِف سائِلِ النَحلَ بِهِ
بِأَيِّ عَقلٍ دَبَّرَه
يُجِبكَ بِالأَخلاقِ وَه
يَ كَالعُقولِ جَوهَرَه
تُغني قُوى الأَخلاقِ ما
تُغني القُوى المُفَكِّرَه
وَيَرفَعُ اللَهُ بِها
مَن شاءَ حَتّى الحَشَرَه
أَلَيسَ في مَملَكَةِ الن
نَحلِ لِقَومٍ تَبصِرَه
مُلكٌ بَناهُ أَهلُهُ
بِهِمَّةٍ وَمَجدَرَه
لَوِ اِلتَمَستَ فيهِ بَط
طالَ اليَدَينِ لَم تَرَه
تُقتَلُ أَو تُنفى الكُسا
لى فيهِ غَيرَ مُنذَرَه
تَحكُمُ فيهِ قَيصَرَه
في قَومِها مُوَقَّرَه
مِنَ الرِجالِ وَقُيو
دِ حُكمِهِم مُحَرَّرَه
لا تورِثُ القَومَ وَلَو
كانوا البَنينَ البَرَرَه
المُلكُ لِلإِناثِ في الد
دُستورِ لا لِلذُكَرَه
نَيِّرَةٌ تَنزِلُ عَن
هالَتِها لِنَيِّرَه
فَهَل تُرى تَخشى الطَما
عَ في الرِجالِ وَالشَرَه
فَطالَما تَلاعَبوا
بِالهَمَجِ المُصَيَّرَه
وَعَبَروا غَفلَتَها
إِلى الظُهورِ قَنطَرَه
وَفي الرِجالِ كَرَمُ الض
ضَعفِ وَلُؤمُ المَقدِرَه
وَفِتنَةُ الرَأيِ وَما
وَراءَها مِن أَثَرَه
أُنثى وَلَكِن في جَنا
حَيها لَباةٌ مُخدِرَه
ذائِدَةٌ عَن حَوضِها
طارِدَةٌ مَن كَدَّرَه
تَقَلَّدَت إِبرَتَها
وَاِدَّرَعَت بِالحَبَرَه
كَأَنَّها تُركِيَّةٌ
قَد رابَطَت بِأَنقَرَه
كَأَنَّها جاندَركُ في
كَتيبَةٍ مُعَسكِرَه
تَلقى المُغيرَ بِالجُنو
دِ الخُشُنِ المُنَمِّرَه
السابِغينَ شِكَّةً
البالِغينَ جَسَرَه
قَد نَثَرَتهُم جُعبَةٌ
وَنَفَضَتهُم مِئبَرَه
مَن يَبنِ مُلكاً أَو يَذُد
فَبِالقَنا المُجَرَّرَه
إِنَّ الأُمورَ هِمَّةٌ
لَيسَ الأُمورُ ثَرثَرَه
ما المُلكُ إِلّا في ذُرى ال
أَلوِيَةِ المُنَشَّرَه
عَرينُهُ مُذ كانَ لا
يَحميهِ إِلّا قَسوَرَه
رَبُّ النُيوبِ الزُرقِ وَال
مَخالِبِ المُذَكَّرَه
مالِكَةٌ عامِلَةٌ
مُصلِحَةٌ مُعَمِّرَه
المالُ في أَتباعِها
لا تَستَبينُ أَثَرَه
لا يَعرِفونَ بَينَهُم
أَصلاً لَهُ مِن ثَمَرَه
لَو عَرَفوهُ عَرَفوا
مِنَ البَلاءِ أَكثَرَه
وَاِتَّخَذوا نَقابَةً
لِأَمرِهِم مُسَيَّرَه
سُبحانَ مَن نَزَّهَ عَن
هُ مُلكُهُم وَطَهَّرَه
وَساسَهُ بِحُرَّةٍ
عامِلَةٍ مُسَخَّرَه
صاعِدَةٍ في مَعمَلٍ
مِن مَعمَلٍ مُنحَدِرَه
وارِدَةٍ دَسكَرَةً
صادِرَةٍ عَن دَسكَرَه
باكِرَةٍ تَستَنهِضُ ال
عَصائِبَ المُبَكِّرَه
السامِعينَ الطائِعي
نَ المُحسِنينَ المَهَرَه
مِن كُلِّ مَن خَطَّ البِنا
ءَ أَو أَقامَ أَسطُرَه
أَو شَدَّ أَصلَ عَقدِهِ
أَو سَدَّهُ أَو قَوَّرَه
أَو طافَ بِالماءِ عَلى
جُدرانِهِ المُجَدَّرَه
وَتَذهَبُ النَحلُ خِفا
فاً وَتَجيءُ مُوقَرَه
جَوالِبَ الشَمعِ مِنَ ال
خَمائِلِ المُنَوَّرَه
حَوالِبُ الماذِيِّ مِن
زَهرِ الرِياضِ الشَيِّرَه
مَشدودَةٌ جُيوبُها
عَلى الجَنى مُزَرَّرَه
وَكُلُّ خُرطومٍ أَدا
ةُ العَسَلِ المُقَطِّرَه
وَكُلُّ أَنفٍ قانِئٍ
فيهِ مِنَ الشُهدِ بُرَه
حَتّى إِذا جاءَت بِهِ
جاسَت خِلالَ الأَدوِرَه
وَغَيَّبَتهُ كَالسُلا
فِ في الدِنانِ المُحضَرَه
فَهَل رَأَيتَ النَحلَ عَن
أَمانَةٍ مُقَصِّرَه
ما اِقتَرَضَت مِن بَقلَةٍ
أَوِ اِستَعارَت زَهَرَه
أَدَّت إِلى الناسِ بِهِ
سُكَّرَةً بِسُكَّرَه

لله في نصرة اليابان حكمته

لله في نصرة اليابان حكمته
لا يُسأل الله عن فعل ولا شان
رأى اليهود أقاموا المال ربَّهمو
وآل عيسى أجلّوه كديان
وقوم أحمد قد ضلوا شريعته
وضيعوا كل إسلام وإيمان
تفرّق الكل في أديانهم شيعا
وأحدثوا بدعا في كل أزمان
فقال أنصر خلقا لا إله لهم
أنا الغنيّ عن العُبّاد سبحاني
لعل إيتو وتوجو والمكاد إذا
راموا الهدى عرفوني حق عرفاني