ماذا تريد بإبعادي وإيعادي يا دهر ما أنت إلا جائر عادي لم يكفك الرزء في ملكي وفي وطني وفي شبابي وفي صفوي وأعيادي فرحت تبعد أحبابي وتقذف بي مع المخاوف من واد إلى واد حتى مررت على الأيدي يدٍ فيدٍ وطال في عالم الأهوال تردادي فمن شقىّ إلى لص إلى نفق إلا ظلام بروعى رائح غاد إلى قفار إلى سهل إلى جبل إلى غلام من الفجار مصطاد أروح في أسر سلطان الهوى وأجى ولا أبي لي ولا سلطانه فادي
أهُون عليك تزيد ناري ولساني يشكى لك لم ترحم شاكي وليه بلحاظك ليه تضحينى وانا أبات ليالي باكي أرى النجوم أناجيها من وجدى وان لاح البدر يواسيني يشوف حالي ينظر إلى حسنك تشوف خيال حبيبي عيني رضيت أنا بما ترضاه ياروحي بس أتعطَّف وانظر عانى أخاف تبعتلي طيف خيالك يروح ولا يجنيش تاني كان عهدي عهدك في الهوى يا نعيش سَوَى يا نموت سوى أحلام وطارت في الهوى تركت مريض من غير دوا ليه طول الجفا ليه ضاع الوفا ليه زاد الأسى ليه روحي تهون
شر البلية أن يكون زعيما من لا يسالم في الرجال كريما عابوك إذ وجدوا صنيعك بارعا ورأوا سبيلك في الحياة قويما أين الحلوم ولا حلوم لمعشر راموا المحال وصدقوا الموهوما إن يهذروا فلقد تركت قلوبهم تشكو صوادع جمة وكلوما أو يطلبوا إيلام كل مهذب فلقد أذقتهم العذاب أليما الله في مهجاتهم وقلوبهم فلقد عهدتك بالنفوس رحيما كثرت سهام الرائشين وإنما أرسلت سهمك نافذا مسموما هو ما علمت فلا تُقم للوائهم وزنا ولو ملأوا البلاد هزيما زعموا الحياة نفيسها وخسيسها قولا يطير مع الهباء عقيما إن يغضبوا فلقد رضيت وحسبهم أن يقذفوا بي في الجحيم ذميما إن ينقموا خلقوا الشقاءو إن رضوا جعلوا حياة البائسين نعيما فتحوا لحزبهم الجنان وأَعَتدوا سبحانهم للكافرين جحيما
يا أقرب الناس من أمين وأفقد الناس للثمين خطبك هذا أجل خطب فخذ له الصبر باليمين أسليك فيه ولى فؤاد يذوب للميت والحزين فقم بنا نندب المعالي فجرحها اليوم في الوتين أمِثل فكري أبا حسين يموت في نضرة السنين والناس في حاجة إليه والقطر يرجوه للشؤون مؤمل الكل في شباب ومرتجى الأهل والبنين كذلك الموت كل يوم يبدى فنونا من الجنون فلو علمت المنون شخصا لقلت لا عقل للمنون